16 August 2017   Syria: A Testament To International Moral Bankruptcy - By: Alon Ben-Meir


11 August 2017   Uri Avnery: "Anyone But Bibi" - By: Uri Avnery

9 August 2017   The Kurds’ Treatment In Turkey Is Indefensible - By: Alon Ben-Meir

9 August 2017   Un-sportsmanship conduct - By: Daoud Kuttab


4 August 2017   Uri Avnery: Wistful Eyes - By: Uri Avnery

3 August 2017   A victory that must be followed up on - By: Daoud Kuttab

3 August 2017   Ending Iraq’s Humanitarian Crisis - By: Alon Ben-Meir



28 July 2017   Uri Avnery: The March of Folly - By: Uri Avnery

26 July 2017   Solutions to Jerusalem will take time - By: Daoud Kuttab












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



2 تشرين ثاني 2016

غزة وبؤس الثقافة..!


بقلم: د. حيدر عيد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

حذار منه، فهو لا يحب الموسيقى..!
وليام شكسبير


ظاهرتان انتشرتا كالهشيم في النار: بروز أعمال (غير) فنية مغرقة في الهبوط من جميع النواحي، وفي نفس الوقت إدانة أو تحريم أعمال فنية أو تراثية واعدة بحجة أنها لا تتماشى مع عاداتنا وتقاليدنا، مع جنوح فج نحو احتكار تعريف تلك العادات والتقاليد ضمن قوالب أيديولوجية جامدة، بل جعل هذا التعريف مهمة أمنية من ضمن مهام وزارة الداخلية. وقد صاحب هاتين الظاهرتين هجوم حاد على الثقافة الفلسطينية ورموزها البارزة.

في زمن الهزائم والتراجع الحضاري وغياب المشاريع القومية الكبرى وانحسار المقاومة يبرز الفن الهابط، بل ينتشر كالنار في الهشيم، ويصبح ملاذا، بالذات للجيل الصاعد الذي عادة ما يشكل القاعدة العريضة للترويج لهذا النوع من "الفن". مع هزيمة 67، وما تيعها من هزائم متلاحقة، ظهرت "سلامتها أم حسن" و"السح الدح إمبو"... وصولا إلى ظاهرة شعبولا..! يتميز هذا النوع من "الفن" بغياب الكلمة ذات البعد الجمالي، يل يصبح "صف" الكلمات خالية المعنى بأي شكل كان إبداعاً يُحتفى به. وهكذا تصبح "البنطلون" و"الليدن" و"الخبيزة" وصولا إلى "يا إمي ألطمي" و"إت إز!" تحمل مضاميناً في أسوأ حالاتها مسلية للفيسبوكيين/ات المراهقين/ات، وكلها تتميز بقبح صوت المؤدي/ة، بل تحوله إلى صراخ مصحوب بموسيقى مزعجة وخط موسيقي واحد يسمى "لحناً". وهكذا يختلط التهريج بالفن ويحاول التغلب عليه، ويتم قياس مدى "النجاح الفني" من خلال عدد اللايكات والتعليقات وصولا إلى مقابلات تلفزيونية على فضائيات تحمل أجندات واضحة تعمل على تغييب وتزييف الوعي الجمعي.
 
يتحدث المفكر الثوري فرانتز فانون في فصل كامل من كتابه الأشهر "المعذبون على الأرض" عن أهمية الثقافة الوطنية، كجزء من الثقافة الانسانية، في بناء وعي جمعي وفردي يمهد للحظات الحسم التحررية. كما تحدث المفكر إدوارد سعيد باسهاب عن العلاقة بين الثقافة والإمبريالية، وقبله كتب غسان كنفاتي عن "أدب المقاومة". وقد فهمت دولة الأبارتهيد الاسرائيلي مدى أهمية الثقافة والفنون في تعزيز وترسيخ مكانتها بين الأمم كدولة "ديمقراطية" و"حداثية" "تحترم الفنون والثقافة" في إطار ديمقراطي غير إقصائي..! ولذلك قامت بحملة الهاسبراة الدعائية ووظفت لها الملايين من الدولارات واعتبرت كل فنان ومثقف اسرائيلي "جندي" في هذه الحملة التي تعمل على تبييض وجهها الملطخ بدماء الأبرياء.

والحقيقة أن أنجع وسائل التصدي لـ"الهاسبراة" الاسرائيلية يكون من خلال نشر الفن الفلسطيني. الرقص والغناء والرسم والنحت ..إلخ.  كيف يمكن التعبير عن الهوية الفلسطينية المركبة بدون اللجوء للفن؟ وإلا لماذا غادرت وزيرة الثقافة الاسرائيلية، ميري ريغيف، القاعة عندما قرئ شعر درويش أمامها؟!

ولكن لأننا نعيش مرحلة تصحر ثقافي غير مسبوقة فإننا لا يمكن أن نفهم هذه الظاهرة بدون الربط بين التعصب الفكري والتشدد من ناحية والضحالة الثقافية من ناحية أخرى.

وفي هذا السياق الإقصائي برزت الظواهر التي تم الإشارة إليها فترى دعوات، بل تحريض، من أكاديمي في معسكر إعتقال كبير، يعاني من ظروف إضطهاد مركب نتيجة استعمار استيطاني، لإقرار "قانون زندقة" بملاحقة ومعاقبة (بالموت غالباً) كل سجين ينظر للعالم بطريقة مختلفة، بالذات فكرية أو فنية.

ثم جاءت دعوة من محاضر جامعي آخر، في نفس السجن الكبير، يقترح عنواناً لرسائل ماجستير عن "الانحرافات الاعتقادية في الشعر الفلسطيني المعاصر: محمود درويش نموذجاً"، ثم يذكر أنه يوجد شعراء آخرون لهم "تخبيصات" ويؤكد أنه موضوع يستحق الكتابه كون هؤلاء الشعراء تم تمجيدهم وتقديمهم على أنهم عظماء في أشعارهم مع أنها مليئة "بطامات مهلكات."

ثم برزت، ومن نفس السجن، إدانة حادة لأحد أبرز مكونات التراث الفلسطيني، الدحية البدوية، واعتبارها "جعاراً" و"كلاماً أعجمياً" غير مفهوم..!

كل ذلك يأتي ذلك في سياق ثقافة سائدة تحتقر الفنون بأشكالها المتعددة وتعتبرها نوعاً من أنواع "الخلاعة" و"المجون"..!

إن الفنون، بالذات الغناء، كثيرا ما تكون أداة مقاومة فعالة. من لا يريد أن يفهم ذلك، فليقرأ عن دور ميريام مكيبا (ماما أفريكا) وعبدالله ابراهيم وهيو ماسيكيلا في الترويج للنضال ضد الأبارتهيد وملاحقتهم ونفيهم نتيجة لذلك.

ولكن لماذا كل هذا الحقد الأعمى على الفن والثقافة؟ هل فلسطين التي نريد ونستشهد من أجلها أفضل بلا درويش وسعيد وكنفاني؟! بلا دحية؟! وبقوانين زندقة؟ ما هو العالم بدون بابلو نيرودا ولا ماياكوفسكي، ولا شكسبير، أو توماس هاردي، ولا ناظم حكمت أو لوركا، أو فيرجينيا وولف، أو درويش، أو أم كلثوم وفيروز والشيخ إمام..! عالم بلا موسيقى أوفولوكلور ورقص شعبي؟

أذكر في هذا السياق تجربة شحصية من خلال حوار لي مع مثقف مرموق من جنوب أفريقيا حيث أراد استفزازي فقال "لدينا مانديلا، فمن عندكم؟". قلت: "لدينا إدوارد سعيد!" فرد قائلا: "أنحنى احتراما." كما أذكر ما قاله الرئيس الفرنسي شارل ديجول عندما اقترح عليه بعض أعوانه اعتقال سارتر، "هل تريدون مني اعتقال فرنسا؟"

لماذا إذا كل هذا العداء للثقافة والفنون؟! ألأنهم لا يميزون بين "القطة" و"البنطلون" و"الليدن" من ناحية و"أمي" و"ريتا" و"أحمد العربي" من ناحية أخرى؟!

ألأنه لا يوجد لديهم محمود درويش، ولا غسان كنفاني، ولا إدوارد سعيد، ولا ناجي العلي؟! أو لأن نظاراتهم الأيديولوجية لا تسمح لهم بفهم ما يقوله هؤلا العمالقة، ممن ساهموا في تشكيل العقل الفلسطيني المعاصر.

* أكاديمي فلسطيني من قطاع غزة، محلل سياسي مستفل وناشط في حملة المقاطعة. - haidareid@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 اّب 2017   المجلس بين الحاجة والضرورة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

18 اّب 2017   لماذا لم يتجهوا شمالا بدل التوجه جنوبا؟ - بقلم: د. إبراهيم أبراش

18 اّب 2017   ظهر الحمار وانتحاري رفح..! - بقلم: بكر أبوبكر

18 اّب 2017   ما كان سوف يكون..! - بقلم: جواد بولس

18 اّب 2017   فلاديمير.. من بقجة لاجئ - بقلم: د. أحمد جميل عزم


17 اّب 2017   التصعيد الأخير ودلالات اعتقال الشيخ رائد صلاح - بقلم: سليمان ابو ارشيد

17 اّب 2017   شدوا الرحال السبت الى "العراقيب"..! - بقلم: زياد شليوط

17 اّب 2017   قانون الجرائم الإلكترونية.. قراءة إعلامية - بقلم: د. أحمد الشقاقي

17 اّب 2017   "حروب الدولة"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 اّب 2017   حقائق عن المجتمع الأميركي..! - بقلم: صبحي غندور

16 اّب 2017   كوريا على صفيح ساخن..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 اّب 2017   ماذا قال يحيى السنوار للكتّاب..؟ - بقلم: حســـام الدجنــي


16 اّب 2017   منظمة التحرير الفلسطينية ليست عقاراً للبيع..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 اّب 2017   ميرا محمود مصالحة والكتابة بالحبر الاخضر - بقلم: شاكر فريد حسن

13 اّب 2017   أريحا..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

13 اّب 2017   يتيم العمة..! - بقلم: حسن العاصي

12 اّب 2017   في دروب الزّهور..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية