26 May 2017   Uri Avnery: The Visitation - By: Uri Avnery




19 May 2017   Uri Avnery: Parliamentary Riffraff - By: Uri Avnery

18 May 2017   How to reform the education system? - By: Daoud Kuttab




15 May 2017   Israel tutors its children in fear and loathing - By: Jonathan Cook

12 May 2017   Uri Avnery: A Curious National Home - By: Uri Avnery














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



8 تشرين ثاني 2016

الاسير الطفل شادي فراح.. يمصّ اصبعه في قاعة المحكمة


بقلم: عيسى قراقع
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يوم 6/9/2016 جلس ثلاثة قضاة عسكريون يحاكمون اصغر اسير فلسطيني في سجون الاحتلال شادي فراح في المحكمة المركزية بالقدس، وكان شادي فراح يضع اصبعه في فمه خلال الجلسة، ويبحلق مندهشا في الحراس والموجودين، ويراقب انهماك القضاة في قراءة ملفه ولائحة اتهامه، اوراق كثيرة، استنفار دولة بكامل عدتها ضد طفل يلوذ صامتا مبتسما.

شادي فراح يمص اصبعه وينظر الى امه الجالسة في القاعة، يقول لها: لم يكتمل الحليب يا امي، فطموني مبكرا، وها انا في قبضتهم انتظر الرضاعة في زمن آخر، وانتظر حكاية ما قبل النوم، واتمنى من يشرح صدري الآن ويدثرني ويحميني من خوف وبرد، ويمد ذراعه اليّ كشجرة ياسمين خضراء، ويفك القيد عن شفتي ويديّ.

باسم القانون وتحت غطائه المسلح وامنه اللامحدود، تحاكم دولة اسرائيل الطفل شادي فراح، وخارج نصوص اتفاقية حماية الطفولة، وخارج كل الاعراف الاخلاقية والانسانية، تقرر هذه الدولة ان هذا الطفل الجميل الهاديء المندفع كسهم في السماء، يشكل خطرا وجوديا على دولة اسرائيل ويجب محاكمته وزجه في السجن، لأن عمره القادم اطول من عمر الاحتلال.

شادي فراح يحمل قصص الآلاف من الاطفال الاسرى الذين فقدوا الكلام من هول ما تعرضوا له خلال الاعتقال، قادمون من البرد القارص من سجن عتصيون، او من التعذيب العنيف في سجن المسكوبية، على وجوههم دهشة الطفولة، غضب العينين الصغيرتين، رعشة الاصابع الرشيقة، اسئلة الحاضر والقادم في مدرسة العدالة الكونية.

قضاة المحكمة لا يريدون ان يسمعوا شهادات الاطفال عن اساليب التعذيب والتنكيل والتهديد بالتحرش الجنسي، وما تعرض له القاصر محمد معتوق 16 سنة في غرفة 4 في سجن المسكوبية، وقد ابرحوه ضربا بالعصي على ركبتيه وظهره ورأسه وكسروه تكسيرا، كانت حفلة ضرب مسائية في ليلة سبت اسرائيلية تجري على الجسد الصغير.

قضاة المحكمة لم يكترثوا لرواية الطفل عمر خالد اشتي 14 سنة والذي يعاني من مرض السكري، وهو يقول ان المحققين في مركز شرطة النبي يعقوب بالقدس نزعوا جهاز ضبط السكري المربوط على جسمه خلال استجوابه مقيدا ومعصوبا ومتألما، وذلك للضغط عليه صحيا وانتزاع اعترافات منه وانجاز البطولة قبل طلوع الفجر.

القضاة في المحاكم العسكرية الاسرائيلية يحاكمون يوميا العشرات من القاصرين، ومدة المحكمة لا تستغرق سوى 4 دقائق و3 ثوان فقط، ولكن مدة السجن طويلة، وقيمة الغرامة المالية باهظة، انهم يغلقون الملفات بسرعة كما يغلقون ابواب الحديد.

الاطفال اصبحوا مستهدفين رسميا من قبل دولة الاحتلال، اعتقالات واسعة ودون رحمة، اصطيادهم في الليل والنهار وفي ساحات المدارس، وخلال شهر تشرين اول  من هذا العام دخل سجن عوفر اكثر من 150 حالة اعتقال للاطفال، بعضهم جرحى يمشون على عكاكيز، وبعضهم لازالت آثار الضرب واضحة على اجسادهم، انهم راشقوا الحجارة الذين تجاوزوا اعمارهم ورفرفوا يبحثون عن سماء بلا سياج وأرض بلا حواجز.

في قاعة المحكمة المركزية بالقدس يوم 7/11/2016، ارتكبت مجزرة قانونية باصدار احكام رادعة بحق الاطفال احمد مناصرة الذي حكم بالسجن 12 عاما و180 الف شيقل غرامة مالية، ومنذر ابو ميالة ومحمد طه اللذان حكما بالسجن 11 عاما، وغرامة مالية بقيمة 150 الف شيقل على كل منهما، كان يوما اسود، وآلاف الرسائل الموجهة من اطفال فلسطين التي سلمت في نفس اليوم الى مكتب الامم المتحدة تناثرت في الهواء، سالت الكلمات دما ونزف الفضاء.

شادي فراح يمص اصبعه، النوم خارج اجفانه، والمساء من حوله دخان وصراخ، في ذاكرته جرح طري، كأنه ليس من هذا العالم، وقد وجد نفسه فريسة لدولة فاشية تنقض على الاطفال والتاريخ والمكان، تكره الخصوبة في الارض والنساء.

ام شادي ترفض الشعارات التي تحول الاطفال الى ابطال خارقين، تقول: هم اطفال يعشقون اللعب واللهو والجري في دروب احلامهم كالفراشات، انها وابنها في قاعة المحكمة اسيران لقوانين عنصرية تعسفية تتجرأ على اعتقال ومحاكمة الصغار، طفلها جاء الى الي الحياة بصرخة، وها هو يمضغ بصمت وحزن هذه الصرخة.

ام شادي تحن الى عناق ولدها، ان تسلم صوتها اليه، ان تغطيه بحبها وامومتها وتمسك يديه، ما اثقل اليوم في هذه المحكمة، قضاة لا يخجلون من محاكمة طفل بريء، يخشون النظر اليه، قضاة عتاة على اكتافهم رتب عسكرية عالية، يدافعون عن امن دولة اسرائيل ضد هذا الانتباه الخارق في وجوه اطفال فلسطين، ضد الهمس والصوت والضوء في رشقة الحجر.

شادي فراح ظل يركض مع اصدقائه الصغار حتى آخر نجمة، حتى السماوات السبع العاليات وفي يده غيمة، وسمع الناس كيف هزت السماء اثدائها وهطل الماء.

في قاعة المحكمة العسكرية الاسرائيلية كنا نحتاج الى صوت الشاعر الكبير عز الدين مناصرة الذي قال:

ايها التاريخ تكلم مرة واحدة فقط
واشرح للاوغاد
اي فرح يدفع الاطفال الى السجن
اي فرح يخبئه هؤلاء الاولاد

* وزير شؤون الأسرى والمحررين- رام الله. - iqaraqe1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

26 أيار 2017   اضراب الاسرى كاشف العورات..! - بقلم: حمدي فراج

26 أيار 2017   اللعب مع الكبار..! - بقلم: عمر حلمي الغول


26 أيار 2017   الجرح الفلسطيني ومعركة الاسرى - بقلم: عباس الجمعة

26 أيار 2017   أين دعم القطاع الخاص الفلسطيني للقدس؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

26 أيار 2017   ماذا يعني أن تكون فلسطينياً؟! - بقلم: حسن العاصي

26 أيار 2017   فلسطينيات.. الطنطورة - بقلم: د. أحمد جميل عزم

25 أيار 2017   رسالة حميمة إلى أبو العبد هنية..! - بقلم: د. محمد المصري

25 أيار 2017   يوم أسود في القدس..! - بقلم: راسم عبيدات

25 أيار 2017   الــّوَهـــمُ هـــو الصَــفَقَـة..! - بقلم: فراس ياغي

25 أيار 2017   رمضان الأصعب على قطاع غزة منذ عقود..! - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع


25 أيار 2017   سيناريوهان فلسطينيان في زيارة ترامب - بقلم: د. أحمد جميل عزم

25 أيار 2017   طأطىء رأسك يا أخي.. فالعرب نعاج..! - بقلم: زياد شليوط

24 أيار 2017   حائط البراق لا المبكى..! - بقلم: عمر حلمي الغول



31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


22 أيار 2017   «كل الأنهار.. تتدفق إلى ذات البحر..» - بقلم: رشيد قويدر

22 أيار 2017   دفاتر مريم..! - بقلم: حسن العاصي


16 أيار 2017   رحيل فارس من فرسان الفكر والقلم..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

15 أيار 2017   مثل ظباء المروج..! - بقلم: حسن العاصي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية