25 May 2018   Uri Avnery: The Luck of the Gambler - By: Uri Avnery




19 May 2018   Uri Avnery: The Day of Shame - By: Uri Avnery

17 May 2018   Blaming the victim - By: Daoud Kuttab




13 May 2018   My Home is Beit Daras: Our Lingering Nakba - By: Ramzy Baroud

11 May 2018   Uri Avnery: Who is the vassal? - By: Uri Avnery

10 May 2018   The vengeful audacity of The New York Times - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

17 تشرين ثاني 2016

قلق المسلمين المشروع في دول الغرب


بقلم: صبحي غندور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

مع فوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة، ثمّ تعيينه الإعلامي المتطرف والمشجّع على "الإسلاموفوبيا"، ستيف بانون، لشغل منصب كبير المخطّطين الإستراتيجيين في "البيت الأبيض"، ازدادت نسبة القلق لدى العرب والمسلمين في العديد من الولايات الأميركية، خاصّةّ التي تنشط الآن فيها القوى العنصرية الحاقدة على الأميركيين الأفارقة والمهاجرين الجدد والمسلمين خصوصاً.

وما يحدث في الولايات المتحدة لا ينفصل طبعاً عن المناخ السلبي السائد في أوروبا ضدّ المهاجرين والمسلمين، والذي تضاعف وتعزّز بعد حدوث أعمال إرهابية في فرنسا وألمانيا وبلجيكا، وهي الدول التي تقود الاتحاد الأوروبي، وبعد تدفّق عشرات الألوف من المهاجرين واللاجئين من دول عربية وإسلامية.

لكن هناك في داخل الغرب قوى ترفض العنصرية، وتريد التفاعل الإيجابي مع المسلمين وترحّب بهم في أوطانها، كما هناك في داخل الغرب قوى تُسعّر العداء معهم. وهناك في داخل الغرب قوى تتصارع مع بعضها البعض، كما هناك في داخل العالم الإسلامي أيضاً حروب داخلية على أكثر من مستوى. أي، ليس هناك الآن جبهتان متّحدتان ضدّ بعضهما البعض: غربية وإسلامية، بل هناك كتل متنوعة وقوى متصارعة في كلٍّ من الموقعين.

ولقد مرّت الصورة المشوّهة للعرب والمسلمين في الغرب عموماً بثلاث مراحل، فهناك مرحلة ما قبل سقوط "المعسكر الشيوعي"، حيث كان التركيز السلبي على الإنسان العربي تحديداً (كهويّة قومية وثقافية دون التطرّق للبُعد الديني)، من خلال توصيفه عبر الإعلام وبعض الكتب والأفلام السينمائية بالإنسان الماجن والمتخلّف، الذي يعيش في بلدان صحراوية ما زالت تركب الجِمال رغم ما تملكه من ثروةٍ نفطية. وفي هذه المرحلة جرى تجنّب الحملات السلبية على الإسلام أو المسلمين عموماً بسبب تجنيد المسألة الدينية الإسلامية في مواجهة "المعسكر الشيوعي"، كما حدث في أفغانستان ضدّ الحكم الشيوعي فيها، وكما جرى في تحريك جمهوريات إسلامية في آسيا ضدّ موسكو الشيوعية.

أمّا المرحلة الثانية، فقد بدأت بمطلع عقد التسعينات، واستمرّ فيها التشويه السلبي للهويّة القومية الثقافية العربية لكن مع بدء التركيز أيضاً على الهويّة الدينية الإسلامية، حيث تجاوز التشويه العرب ليطال عموم العالم الإسلامي باعتباره "مصدر الخطر القادم" على الغرب و"العدوّ الجديد" له بعد سقوط "المعسكر الشيوعي".

في هاتين المرحلتين، لعبت (وما تزال إلى الآن) الجماعات الصهيونية، وقوى عنصرية ودينية متعصّبة ومتصهينة، الدور الأبرز في إعداد وتسويق الصور المشوّهة عن العرب والإسلام. بدايةً، لإقناع الرأي العام الغربي بمشروعية وجود إسرائيل (مقولة شعب بلا أرض على أرض بلا شعب)، وبأنّ العرب شعب متخلّف ولا يمثّل الحضارة الغربية كما تفعل إسرائيل..! ثمّ أصبح الهدف في المرحلة الثانية (أي في مطلع التسعينات) هو تخويف الغربيين من الإسلام والمسلمين كعدوٍّ جديدٍ لهم، وفي ظلّ حملة واسعة من الكتابات والكتب والمحاضرات عن "صراع الحضارات"، وبشكلٍ متزامن أيضاً مع ظهور مقاومة للاحتلال الإسرائيلي بأسماء إسلامية.

المرحلة الثالثة ظهرت عقب الأحداث الإرهابية في 11 سبتمبر 2001، وما لحقها من أعمال إرهاب مشابهة في بلدان مختلفة جرت تحت أسماء جماعات إسلامية، وأصبح يُرمز اليها، اختصاراً لمفاهيمها وأساليبها، بجماعات "القاعدة" رغم عدم تبعيتها لقيادة واحدة، وهذه المرحلة تجدّد نفسها الآن من خلال ما قامت وتقوم به "جماعات داعش" من إرهاب ووحشية في الأساليب تحت راية "الدولة الإسلامية"..!

وخطورة هذه المرحلة الثالثة أنها حوّلت ما كان مجرد كتاباتٍ في عقد التسعينات عن "العدوّ الجديد للغرب"، إلى ممارساتٍ ووقائع على الأرض، كان المستفيد الأول منها إسرائيل والمؤسّسات الصهيونية العالمية، التي كانت تُروّج أصلاً لمقولة "الخطر القادم من الشرق"، والتي لها أيضاً التأثير الكبير على صناعة القرارات السياسية في أميركا والغرب.

لذلك، وضع من حكموا أميركا من "المحافظين الجدد" شعار "الخطر الإسلامي" منذ التسعينات ليُقبَل أولاً داخل أميركا والغرب قبل أيّ مكانٍ آخر، وليبرّر سياساتٍ وحروب لم تكن لاحقاً لصالح أميركا، ولا لدورها القيادي الأوحد المنشود، بل استفادت منها فقط شركات ومصانع ومصالح خاصة، إضافةً إلى ما جنته إسرائيل من توظيفٍ كبير لهذه السياسات والحروب الخاسرة. ولا شكّ أيضاً بأنّ أساليب الإرهاب والعنف المسلح بأسماء جماعاتٍ إسلامية، خدما بشكلٍ كبير هذه السياسات وإن تصارعا شكلاً معها في أكثر من ساحة..!

أمّا على الجهة الأخرى من العالم، فنجد وضعاً مأساوياً داخل عدّة بلدانٍ إسلامية، وهو ممزوجٌ معظم الأحيان بتدخّلٍ خارجي، تزداد فيه الانفعالات الغرائزية التي نراها تحدث بأشكال طائفية ومذهبية وإثنية يواجه فيها بعضُ الوطن بعضَه الآخر، وحيث هناك عربٌ ومسلمون يقومون بخوض "معارك إسرائيليّة" تحت راياتٍ {وطنيّة أو عربيّة أو إسلاميّة}، وهم عمليّاً يحقّقون ما كان يندرج في خانة "المشاريع الإسرائيليّة" للمنطقة العربية تحديداً، ومن سعي لتقسيم طائفي ومذهبي وإثني يهدم وحدة الكيانات الوطنيّة ويقيم حواجز دم بين أبناء الأمّة الواحدة.

ولقد أصبح العنف ظاهرة بلا ضوابط في المجتمعات العربية خصوصاً، ودول العالم الإسلامي عموماً، وهذا نراه الآن حتّى في مجتمعاتٍ سعت لتغيير الحكم فيها، بينما التغيير القائم على العنف المسلّح والقتل العشوائي للناس يؤدّي حتماً إلى تفكّك المجتمع، وإلى صراعاتٍ أهلية دموية، وإلى بيئة مناسبة لنموّ واحتضان جماعات إرهابية، وإلى مبرّراتٍ لتدخّلٍ إقليمي ودولي يُكرّس تقسيم المجتمعات والأوطان ويُدوّل قضاياها.

طبعاً تشويه الصورة العربية والإسلامية في الغرب، رافقه ويرافقه، عاهات وشوائب كثيرة قائمة في الجسمين العربي والإسلامي، ولذلك فإنّ تصحيح الذات العربية، والذات الإسلامية، يجب أن تكون له الأولوية قبل الحديث عن مسؤولية الغرب، علماً أن العرب يتحمّلون – بحكم المشيئة الإلهية – دوراً خاصاً في ريادة العالم الإسلامي، فأرضهم هي أرض الرسل والرسالات السماوية، ولغتهم هي لغة القرآن الكريم، وعليهم تقع مسؤولية إصلاح أنفسهم وريادة إصلاح الواقع الإسلامي عموماً.

إنّ المناخ السياسي والثقافي والإعلامي في الولايات المتحدة، والغرب عموماً، هو جاهزٌ لكلّ عاصفةٍ هوجاء وأعاصير ضدَّ كلّ ما هو عربي وإسلامي، لكن للأسف، فإنَّ ما صدر ويصدر عن جماعات التطرّف العنفي وما يحدث من ممارساتٍ إرهابية هنا أو هناك، أعطى ويعطي وقوداً لنار الحملة على العرب والمسلمين أينما كانوا.

لكن هل يمكن تجاهل وجود أزمة حقيقية لدى العديد من الشعوب الإسلامية، والتي يزدهر في أوساطها الفكر التكفيري القائم على طروحات حركات عُنفية تستبيح قتل كل من يختلف معها دينياً أو مذهبياً أو فقهياً؟! بينما القتل العشوائي لناسٍ أبرياء هو أمرٌ مخالف للدين الإسلامي ولكلِّ الشرائع السماوية والإنسانية، وهو، رغم ذلك، يتكرّر في أكثر من زمان ومكان، ولا نراه يتراجع أو ينحسر، وهذا  دلالة على انتشار الفكر المشجّع لمثل هذه الأساليب الإجرامية.

إنّ اتّساع دائرة العنف الدموي باسم الإسلام أصبح ظاهرةً خطرة على المسلمين أنفسهم وعلى كافّة المجتمعات التي يعيشون فيها. وهذا أمرٌ يضع علماء الدين أولاً أمام مسؤولية لا يمكن الهروب منها، كذلك هي مسؤولية الأهل في كيفية تربية أولادهم، كما هي مسؤولية الكُتّاب والمفكريين والإعلاميين وكل المؤسسات الحكومية والمدنية في عموم العالم الإسلامي. لذلك، فإنّ الموقف المبدئي الرافض لأساليب العنف في المجتمعات أينما كان هو المطلوب الآن، لا الاكتفاء بالإدانة النسبية فقط تبعاً لاختلاف المكان والمصالح.

إن الساحة الأميركية مفتوحة الآن لجماعات "السوء" لبثِّ سمومهم وأحقادهم على الإسلام والعرب، لكن أيضاً هي ساحة مفتوحة (ولو بظروفٍ صعبة) على "دعاة الخير" من العرب والمسلمين لكي يصحّحوا الصورة المشوَّهة عنهم وعن أصولهم الوطنية والحضارية. وكما هناك العديد من الحاقدين في الغرب وأميركا على العرب والمسلمين، هناك أيضاً الكثيرون من الأميركيين والغربيين الذين يريدون معرفة الإسلام والقضايا العربية من مصادر إسلامية وعربية، بعدما لمسوا حجم التضليل الذي كانوا يعيشونه لعقود. فإذا كان الغرب تحكمه الآن حالة "الجهلوقراطية" عن الإسلام والعرب، فإنَّها فرصة مهمَّة (بل هي واجب) على العرب والمسلمين في الغرب أن يعملوا من أجل استبدال "الجهلوقراطية" الغربية بالمعرفة الفكرية السليمة عنهم وعن أصولهم الثقافية والحضارية.

* مدير مركز الحوار العربي في واشنطن. - Sobhi@alhewar.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

28 أيار 2018   الجندي في "الامعري": منذا الذي قتلني؟ - بقلم: حمدي فراج

28 أيار 2018   منظمة التحرير العنوان الوطني - بقلم: عباس الجمعة

27 أيار 2018   دوامة الأسئلة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

27 أيار 2018   فلسطين التي نريد..! - بقلم: يوسف شرقاوي

27 أيار 2018   "صفقة غزة" وشرعيات الأمر الواقع..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت


27 أيار 2018   في رمضان.. حاجز بوجبة قهر..! - بقلم: خالد معالي

26 أيار 2018   الغموض يلف المستقبل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

26 أيار 2018   صحة الرئيس ومسألة الرئاسة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

26 أيار 2018   من سيخلف الرئيس محمود عباس..؟ - بقلم: شاكر فريد حسن



26 أيار 2018   لعله التوقيت الفلسطيني الدائم..! - بقلم: تحسين يقين

26 أيار 2018   .. وماذا بعد الوصول إلى قاع المنحدر؟! - بقلم: صبحي غندور

25 أيار 2018   العالول والقدوة هما المرشحان الأوفر حظا..! - بقلم: محمد خضر قرش








31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


21 أيار 2018   رسالــــــة.. إنك تحرثين روحي - بقلم: فراس حج محمد

20 أيار 2018   حكواتي.. في رمضان قديم - بقلم: د. المتوكل طه

20 أيار 2018   ورحل "حارس التراث الفلسطيني" الباحث نمر سرحان - بقلم: شاكر فريد حسن

6 أيار 2018   حول القراءة ومظاهرها غير الثّقافيّة..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية