21 April 2017   Uri Avnery: Palestine's Nelson Mandela - By: Uri Avnery

20 April 2017   Palestinian prisoners’ demands are just and legal - By: Daoud Kuttab

17 April 2017   Israel celebrates 50 years as occupier - By: Jonathan Cook

14 April 2017   Uri Avnery: CUI BONO? - By: Uri Avnery

13 April 2017   Wihdat versus Faisali - By: Daoud Kuttab

12 April 2017   Strategy Of Force Coupled With Sound Diplomacy - By: Alon Ben-Meir

6 April 2017   Arab civil society is crucial for democracy - By: Daoud Kuttab


3 April 2017   Israel steps up dirty tricks against boycott leaders - By: Jonathan Cook

31 March 2017   Uri Avnery: University of Terror - By: Uri Avnery

31 March 2017   The Battle Over Syria's Future - By: Alon Ben-Meir

30 March 2017   Once a year not enough - By: Daoud Kuttab












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



18 تشرين ثاني 2016

عندما تهرب الطفلة من أمّها..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تخبرني سيدة فرنسية تزوجت من شاب فلسطيني، مُحامٍ، عمل لسنوات في الولايات المتحدة الأميركية، قبل عودته إلى رام الله، ويعمل الآن مع شركات تجارية أميركية، عبر الهاتف المرتبط بالإنترنت، عن تجربة مشاركتها عائلة زوجها في إحدى القرى الفلسطينية، في انتظار إطلاق سراح أحد الشبان، بعد تسعة أعوام من الأسر الصهيوني. وتقول إنّه رغم عربيتها المبتدئة، أمكنها ببعض المساعدة فهم الوضع. كان الأمر أشبه بتنافس الحزن مع الفرح. فالأم لا تستطيع انتظار دقائق أخرى لوصول ابنها، وكأن تعب السنوات تكثّف في الدقائق الأخيرة، أو أنّ التعب تراكميّ وبلغ مداه. وكانت النّسوة "يأمرن" الأم: "افرحي"، وتنفرج قليلاً ثم تعود للقلق والتوتر. ثم يذكّرنها: "افرحي"، فتنفرج وتضحك، ثم تبكي وتقلق، حتى جاء الابن وركضت إليه وسط الجموع المنتظِرة.

قابلتُ الأسير المحرر، عندما رآني أستقبل الباحثة الفرنسية-الفلسطينية، الآن، ومعها زوجها في الجامعة، وقد عاد للدراسة، ولم أكن أعرفه أو أعرف قصته، وأصر على دعوتنا إلى فنجان قهوة، وجلسنا وتحدثنا. ثم صرت أراه في الأروقة طالباً عادياً، يشارك الطلبة صخبهم، كأنه لم يختلف عنهم بعقدٍ كامل من العُمر والسجن. شأنه شأن أسرى كثر، لا يَعُون أنّ السجن اقتطع منهم عمراً، فيريدون العودة من نقطة الاعتقال، رغم صعوبة وغرابة هذا.

نُشر هذا الأسبوع مقالٌ في صحيفة "القدس" الفلسطينية، بتوقيع "الأسير طارق سلمان". وأقرّ أني لا أعرف من هو، لكن بعض البحث أوضح أنّه أسير يواظب على توثيق شؤون الأسرى؛ فيكتب كيف لا يكترث محامون بقضايا موكليهم، ويتعاملون معهم بشكل مادي، فإذا ذهب الأسير لمحامٍ آخر "لديه وقت" واجتهاد، قد ينخفض الحكم للنصف، ومنها عن كيفية صناعة ساندويش فلافل في المعتقل.

في مقاله الأخير ثلاث قصص جارحة، صريحة، تنزع رومانسية السجن؛ فبداية عندما تلد أسيرة داخل المعتقل، أو يكون اعتقالها عقب ولادتها، يُؤتى برضيعها ليكون معها. تعتني به جميع الأسيرات، ويصبحن أماً له. وهن إما محرومات من الأمومة، أو من أطفالهن. ويكتب عن هديل: "معظم الأسيرات ينادينها بأسماء أطفالهن. جميع الأطفال لهم أمّ واحدة، إلا هديل، عشرات الأمهات". وبموجب نظام السجن، تُخرج الرضيعة في سن الثانية. وعلى عكس قصة أخرى، كتبتُها سابقاً، عن طفل صار يدمن الوقوف عند قضبان الأبواب والنوافذ، ومراقبة أقرانه عن بعد، فإنّ الطفلة بَكَت يوم أراد والدها إقفال باب غرفة النوم، وصارت تبكي كلما رأت باباً مقفلا. ولأنّ الأم ما تزال تخضع للمحاكمة، قرر الأب اصطحاب الطفلة لجلسة المحكمة، مُعتَقِداَ أنّها فرصة لفرح الطفلة بأمها. لكن الصغيرة ما إن رأت السجن، حتى بكت، وفي المحكمة، بكت، ولم تستجب لمداعبات الأم وصرخت "ما بدي أروح عالسجن.. ما بدي ماما".

في قصة ثانية، يوثقها طارق، يتحدث عن أسير أطلق سراحه قبل سنوات في صفقة "وفاء الأحرار". فتزوج، وحملت زوجته. لكن أعيد اعتقاله، فولد ابنه وهو في الأسر. وبعد أحد الاتصالات الهاتفية مع عائلته، أصابه صمت وحزن ودمع، ولم يتحدث إلا بعد ساعات وإلحاح زملائه. فابنه يريد شراء "بوظة". فقالت الأم نسأل بابا أولا. فركض للهاتف الخلوي، وصار يحدّثه أريد بوظة أريد بوظة. سأله أحدهم أين بابا، فأحضر الخلوي: "اعتقد أني جهاز خلوي"!

وأسير ثالث ينقل طارق قصته، كان يتشوق للقاء ابنته، فاليوم سُمح له برؤيتها وجها لوجه وليس عبر زجاج نافذة غرفة الزيارة. وقام بمغامرة تهريب حبّات شوكلاتة معه. كان يمني نفسه بحضنها واللعب معها. عاد باكيا: "لم تتقبل سارة والدها، رفضت أن يمسكها ويضمها، وبقيت تبكي وتصرخ وتنادي ماما".

ما يزال الأسرى يجترحون البطولة داخل المعتقل، وما يزالون مدرسة للصمود والحياة. ولعلي قريبا أكتب عن "الجامعات" التي أقاموها في "هدريم" وغيره من السجون. لكن تبعات الاعتقال النفسية والأسرية، من الأمور المسكوت عنها، وتحتاج لبرامج رعاية خاصة.

لم أسأل الباحثة الفرنسية إنّ كانت حادثة استقبال ذلك اليوم، هي التي جعلتها تقرر جعل موضوعها للدكتوراة هو "حياة ما بعد الأسر". لكني أعرف أنّ ذلك الشاب لم يُمضِ خارج الأسر سوى نحو عام، وجرى اعتقاله مجددا.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

29 نيسان 2017   كيف أعاودك وهذا أثر فأسك؟ - بقلم: مصطفى إبراهيم

28 نيسان 2017   الزيارة الأهم عام 2017 - بقلم: عمر حلمي الغول

28 نيسان 2017   اضراب الأسرى يجب ان يوحد لا ان يفرق..! - بقلم: راسم عبيدات


28 نيسان 2017   من اضراب الاسرى الى انتفاضة شعب الاسرى..! - بقلم: حمدي فراج

28 نيسان 2017   فرح فلسطيني صغير في لندن..! - بقلم: جواد بولس

28 نيسان 2017   إضرابان عن الطعام بينهما 79 عاما - بقلم: د. أحمد جميل عزم

27 نيسان 2017   أسرانا أشرافُنا وتاج على رؤوسنا..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


27 نيسان 2017   بين "النازية" و"الناتزية"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

27 نيسان 2017   "حماس" ... ضياع وتخبط، أم بداية تغيير؟ - بقلم: بكر أبوبكر

27 نيسان 2017   القانون الدولي وهيمنة مجلس الأمن..! - بقلم: حسين عوض


26 نيسان 2017   غطرسة نتنياهو..! - بقلم: عمر حلمي الغول

26 نيسان 2017   إضراب الأسرى ووجه إسرائيل القبيح - بقلم: مصطفى إبراهيم



31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


27 نيسان 2017   بالملح وبالمي..! - بقلم: نصير أحمد الريماوي

26 نيسان 2017   الأسرى صهيل خيولنا - بقلم: هيثم أبو الغزلان

25 نيسان 2017   كان قبل اليوم ملحا..! - بقلم: فراس حج محمد

16 نيسان 2017   ساعاتُ الفراغ..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

16 نيسان 2017   أنا مضرب عن الطعام في سجني - بقلم: نصير أحمد الريماوي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية