19 January 2018   Uri Avnery: May Your Home Be Destroyed - By: Uri Avnery

18 January 2018   A search for a Palestinian third way? - By: Daoud Kuttab

17 January 2018   'When Geopolitical Conditions And Moral Values Converge - By: Alon Ben-Meir

15 January 2018   In Words and Deeds: The Genesis of Israeli Violence - By: Ramzy Baroud

12 January 2018   Bibi's Son or: Three Men in a Car - By: Uri Avnery

11 January 2018   Jerusalem and Amman - By: Daoud Kuttab

11 January 2018   A Party That Has Lost Its Soul - By: Alon Ben-Meir


8 January 2018   Shadow Armies: The Unseen, But Real US War in Africa - By: Ramzy Baroud

8 January 2018   Ahed Tamimi offers Israelis a lesson worthy of Gandhi - By: Jonathan Cook

5 January 2018   Uri Avnery: Why I am Angry? - By: Uri Avnery

4 January 2018   US blackmail continued - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

18 تشرين ثاني 2016

عندما تهرب الطفلة من أمّها..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تخبرني سيدة فرنسية تزوجت من شاب فلسطيني، مُحامٍ، عمل لسنوات في الولايات المتحدة الأميركية، قبل عودته إلى رام الله، ويعمل الآن مع شركات تجارية أميركية، عبر الهاتف المرتبط بالإنترنت، عن تجربة مشاركتها عائلة زوجها في إحدى القرى الفلسطينية، في انتظار إطلاق سراح أحد الشبان، بعد تسعة أعوام من الأسر الصهيوني. وتقول إنّه رغم عربيتها المبتدئة، أمكنها ببعض المساعدة فهم الوضع. كان الأمر أشبه بتنافس الحزن مع الفرح. فالأم لا تستطيع انتظار دقائق أخرى لوصول ابنها، وكأن تعب السنوات تكثّف في الدقائق الأخيرة، أو أنّ التعب تراكميّ وبلغ مداه. وكانت النّسوة "يأمرن" الأم: "افرحي"، وتنفرج قليلاً ثم تعود للقلق والتوتر. ثم يذكّرنها: "افرحي"، فتنفرج وتضحك، ثم تبكي وتقلق، حتى جاء الابن وركضت إليه وسط الجموع المنتظِرة.

قابلتُ الأسير المحرر، عندما رآني أستقبل الباحثة الفرنسية-الفلسطينية، الآن، ومعها زوجها في الجامعة، وقد عاد للدراسة، ولم أكن أعرفه أو أعرف قصته، وأصر على دعوتنا إلى فنجان قهوة، وجلسنا وتحدثنا. ثم صرت أراه في الأروقة طالباً عادياً، يشارك الطلبة صخبهم، كأنه لم يختلف عنهم بعقدٍ كامل من العُمر والسجن. شأنه شأن أسرى كثر، لا يَعُون أنّ السجن اقتطع منهم عمراً، فيريدون العودة من نقطة الاعتقال، رغم صعوبة وغرابة هذا.

نُشر هذا الأسبوع مقالٌ في صحيفة "القدس" الفلسطينية، بتوقيع "الأسير طارق سلمان". وأقرّ أني لا أعرف من هو، لكن بعض البحث أوضح أنّه أسير يواظب على توثيق شؤون الأسرى؛ فيكتب كيف لا يكترث محامون بقضايا موكليهم، ويتعاملون معهم بشكل مادي، فإذا ذهب الأسير لمحامٍ آخر "لديه وقت" واجتهاد، قد ينخفض الحكم للنصف، ومنها عن كيفية صناعة ساندويش فلافل في المعتقل.

في مقاله الأخير ثلاث قصص جارحة، صريحة، تنزع رومانسية السجن؛ فبداية عندما تلد أسيرة داخل المعتقل، أو يكون اعتقالها عقب ولادتها، يُؤتى برضيعها ليكون معها. تعتني به جميع الأسيرات، ويصبحن أماً له. وهن إما محرومات من الأمومة، أو من أطفالهن. ويكتب عن هديل: "معظم الأسيرات ينادينها بأسماء أطفالهن. جميع الأطفال لهم أمّ واحدة، إلا هديل، عشرات الأمهات". وبموجب نظام السجن، تُخرج الرضيعة في سن الثانية. وعلى عكس قصة أخرى، كتبتُها سابقاً، عن طفل صار يدمن الوقوف عند قضبان الأبواب والنوافذ، ومراقبة أقرانه عن بعد، فإنّ الطفلة بَكَت يوم أراد والدها إقفال باب غرفة النوم، وصارت تبكي كلما رأت باباً مقفلا. ولأنّ الأم ما تزال تخضع للمحاكمة، قرر الأب اصطحاب الطفلة لجلسة المحكمة، مُعتَقِداَ أنّها فرصة لفرح الطفلة بأمها. لكن الصغيرة ما إن رأت السجن، حتى بكت، وفي المحكمة، بكت، ولم تستجب لمداعبات الأم وصرخت "ما بدي أروح عالسجن.. ما بدي ماما".

في قصة ثانية، يوثقها طارق، يتحدث عن أسير أطلق سراحه قبل سنوات في صفقة "وفاء الأحرار". فتزوج، وحملت زوجته. لكن أعيد اعتقاله، فولد ابنه وهو في الأسر. وبعد أحد الاتصالات الهاتفية مع عائلته، أصابه صمت وحزن ودمع، ولم يتحدث إلا بعد ساعات وإلحاح زملائه. فابنه يريد شراء "بوظة". فقالت الأم نسأل بابا أولا. فركض للهاتف الخلوي، وصار يحدّثه أريد بوظة أريد بوظة. سأله أحدهم أين بابا، فأحضر الخلوي: "اعتقد أني جهاز خلوي"!

وأسير ثالث ينقل طارق قصته، كان يتشوق للقاء ابنته، فاليوم سُمح له برؤيتها وجها لوجه وليس عبر زجاج نافذة غرفة الزيارة. وقام بمغامرة تهريب حبّات شوكلاتة معه. كان يمني نفسه بحضنها واللعب معها. عاد باكيا: "لم تتقبل سارة والدها، رفضت أن يمسكها ويضمها، وبقيت تبكي وتصرخ وتنادي ماما".

ما يزال الأسرى يجترحون البطولة داخل المعتقل، وما يزالون مدرسة للصمود والحياة. ولعلي قريبا أكتب عن "الجامعات" التي أقاموها في "هدريم" وغيره من السجون. لكن تبعات الاعتقال النفسية والأسرية، من الأمور المسكوت عنها، وتحتاج لبرامج رعاية خاصة.

لم أسأل الباحثة الفرنسية إنّ كانت حادثة استقبال ذلك اليوم، هي التي جعلتها تقرر جعل موضوعها للدكتوراة هو "حياة ما بعد الأسر". لكني أعرف أنّ ذلك الشاب لم يُمضِ خارج الأسر سوى نحو عام، وجرى اعتقاله مجددا.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

19 كانون ثاني 2018   مراحل تصفية القضية الفلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

19 كانون ثاني 2018   نميمة البلد: بيان المركزي ... وفشل المصالحة..! - بقلم: جهاد حرب

19 كانون ثاني 2018   "بتسأل يا حبيبي؟".. القدرة والأداء..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


18 كانون ثاني 2018   قراءة قانونية لبعض قرارات المجلس المركزي الفلسطيني..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

18 كانون ثاني 2018   تدعيم نموذج الصمود الإنساني الفلسطيني أمام الطوفان القادم - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

18 كانون ثاني 2018   القدس تصرخ... فهل من مجيب؟ - بقلم: راسم عبيدات

18 كانون ثاني 2018   إستهداف الأونروا يتطلب إحياء دور لجنة التوفيق - بقلم: علي هويدي

18 كانون ثاني 2018   هل أحرق الرئيس الفلسطيني السفن؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم

18 كانون ثاني 2018   رزان.. طفلة أسيرة أوجعتنا - بقلم: خالد معالي

18 كانون ثاني 2018   الديمقراطية العراقية وأوهام الديمقراطية..! - بقلم: ناجح شاهين

17 كانون ثاني 2018   جمرات الخطاب تحرقهم..! - بقلم: عمر حلمي الغول

17 كانون ثاني 2018   لماذا تنفجر غزة؟ ولأجل من؟ - بقلم: مصطفى إبراهيم

17 كانون ثاني 2018   #غزة - بقلم: د. حيدر عيد






31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


13 كانون ثاني 2018   فدوى وإبراهيم..! - بقلم: تحسين يقين

12 كانون ثاني 2018   في غزَّة..! - بقلم: أكرم الصوراني

11 كانون ثاني 2018   حتى يُشرق البحر..! - بقلم: حسن العاصي

10 كانون ثاني 2018   عكا..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية