15 September 2017   Uri Avnery: Despair of Despair - By: Uri Avnery

14 September 2017   Is America Still a Beacon of Light to Other Nations? - By: Alon Ben-Meir

14 September 2017   More expected from the world community - By: Daoud Kuttab


9 September 2017   Uri Avnery: A Confession - By: Uri Avnery

7 September 2017   Chance to effect strategic change - By: Daoud Kuttab

5 September 2017   Three Years after the War: Gaza Youth Speak Out - By: Ramzy Baroud

2 September 2017   Uri Avnery: Crusaders and Zionists - By: Uri Avnery


31 August 2017   When do lying politicians tell the truth? - By: Daoud Kuttab












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



27 تشرين ثاني 2016

كنت محظوظا: كانت أمي لا تقرأ، ولم يكن هناك "تابلت" ولا "آي فون"..!


بقلم: ناجح شاهين
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يقوم طفلي بمراجعة دروسه في التاريخ بغرض استظهار محتواها من أجل الامتحان. يفاجئني بسؤال: "أقرأ أي درس أول؟" فأجيبه بلا مبالاة: "حروب الردة". بعد أن ينتهي من قراءة ذلك الدرس، يسألني: "ماذا أقرأ الان؟" يسقط في يدي؛ إن ولدي "المتفوق" في الصف السادس، لا يستطيع أن يحدد أي درس يقرأ، لأنه في حاجة لمن يقول له ماذا يقرأ وكيف يقرأ. وهو في حاجة بالطبع لمن يقوم بالتسميع له. والتسميع، لمن لا يعرفه، يعني أن يقوم شخص ما (الأم غالباً) بالاستماع للطفل وهو "يتلو" المحتوى غيباً، بينما الأم تتابع في الكتاب صحة حفظ الطالب وإتقانه للمحتوى. هذا هو حال التعليم في هذه اللحظة: العام 2016.

أمي "لحسن الحظ" كانت أمية لا تقرأ ولا تكتب. لم يكن هناك شخص موثوق ليقوم بتوجيه عملية الحفظ وتفاصيل تنفيذها. أمي كانت لا تميز ما أقرأ، ولذلك كنت أقرأ ما يحلو لي: منشورات سياسية، مجلات جنسية، روايات محمد عبد الحليم عبدالله وجورجي زيدان (كم كنت أعشق روايات تاريخ الإسلام). أمي كانت تشفق علي من القراءة، وترجوني أن أرحم نفسي من السهر حتى الفجر. وكانت تقول "يلعن أبو المدارس كلها، انت بدك تعمى حالك من شان الدراسة." كانت تتوهم أنني أسهر من أجل قراءة كتب المدرسة والامتحانات.

كانت القراءة ممكنة أكثر بكثير من الوقت الراهن. وكان بناء العقل القادر على التفكير والتدبر والتصرف متاحاً أكثر بكثير جداً من الزمن الحالي. اليوم كما لاحظنا أعلاه لا تكتفي الأمهات (وأحياناً الآباء) بتفاهة الكتاب المقرر "المعلب" تماماً من أجل أن يقوم الطالب بحفظه، ولا يثقن بأن المعلم يقوم بما يلزم لتسهيل عملية الحفظ الصم على الطالب، إنما يتطوع الوالدان لإكمال المهمة على أفضل ما يكون، محددين للتلميذ التفاصيل المملة لخطوات حفظ المحتوى، حتى أن الطفل يصبح عاجزاً عن "وضع خطته الخاصة" ل "بصم" المادة.

أما التكنولوجيا فدمرت عقل الطالب ووقته نهائياً:
أولاً: سطت الأجهزة المختلفة على وقت الطالب واهتماماته بتزويده بعالم كامل من الألعاب التي تدمر جهازه العصبي الحركي وعيونه دون أن تفيده في أي شيء على الإطلاق. ألعاب تتطلب تحريك أصبع أو أصبعين مع متابعة الشاشة بيقظة وتوتر مرعبين.
ثانياً: سمحت الأجهزة المتاحة بإطلاق مارد الاهتمامات "التجارية" الرأسمالية من قبيل كرة القدم وصناعة الجنس والمحتويات الإباحية بأشكالها المختلفة.
ثالثاً: خلقت الوهم المريع بأن "الحقيقة" على بعد كبسة زر يقدمها على طبق من ذهب "جوجل" أو "فيس بوك" أو "ياهو". وهذا يتحقق على حساب القراءة الجادة في معظم الحالات التي تسمح للمرء بمقاربة الواقع على نحو أكثر جدية بدلاً من أن يتحول إلى عبد لسوق الأيديولوجيات التي تسود الشبكة العنكبوتية.
رابعاً: دمرت "صبر" الجيل تجاه عملية القراءة، فأصبح المطلوب محتويات قصيرة "مكبسلة" لا تحتاج إلى جهد أو وقت لقراءتها أو فهمها أو تفكيرها.

بالطبع أردنا التركيز على نواح معينة ولم نهدف إلى قراءة تأثيرات التقنية المريعة على صعيد العلاقات الإنسانية والاجتماعية وبناء الوعي –أو تشويهه-...الخ

شكراً للصدفة السعيدة التي سمحت لي أن أنمو قبل أن تصل البشرية إلى هذا المستوى من هيمنة الوحش التقني على حياتها.

يتردد الكلام هنا وهناك أن وزراة التربية التابعة للسلطة الفلسطينية تطمح إلى "إغراق" العملية التعليمية بالمزيد من الأجهزة ومن التقنيات، ونحن على ثقة أن نتيجة ذلك ستكون المزيد من الخراب والجفاف في عقول صغارنا وأنفسهم، وإن يكن ذلك مما يثلج صدور أصحاب الشركات التي تصنع الأجهزة والتي تسوقها على السواء.

وفي هذا السياق أيضاً نود الإشارة إلى حالة الهوس المريعة بموضوعة التقنية، وخصوصاً ما يتصل بالشبكة العنكبوتية. وهو ما يؤدي إلى ظواهر من قبيل "رام الله مدينة ذكية"، بمعنى أنها تقدم خدمة النت في الشارع حتى نستمر في "التشات" بأنواعه والألعاب بأصنافها. غني عن البيان أن وصفة "رام الله الذكية" ترضي غرورنا. ومن هذه الجهة ما تزال بكين غبية (التي تعد من أكبر الصانعين والمسوقين للأجهزة "الذكية" بأنواعها)، وما تزال كوريا الشمالية (فجرت قنبلة هيدروجينية منذ وقت قصير) كلها غبية، وما تزال موسكو غبية، ومعها معظم مدن الولايات المتحدة ودول عديدة في أوروبا ناهيك عن آسيا وأفريقيا.

لكن استهلاك منتجات التقنية الحديثة لا يعني أن المرء أو البلد قد حقق أي تقدم، وإلا لكانت الإمارات وقطر والكويت في قائمة الدول الكبرى لأنها أكبر المستهلكات لكل شيء تنتجه الرأسمالية الكونية.

نتذكر أن بيل جيتس قد مول منذ عقد ونصف دورات في رام الله –والضفة عموماً- لتعليم "قيادة الحاسوب" على نطاق واسع جداً. فرح بعض أصحاب النوايا الطيبة لأنهم عدوا ذلك قفزة على طريق "التقدم". بالطبع تلا ذلك امتلاء الدكاكين بالأجهزة وعروض تسويقها الميسرة حتى وصلت البيوت الفلسطينية جميعاً. واليوم يريدون أن يحمل كل طفل جهازاً أو جهازين، وهكذا يصبح لدينا "أطفال أذكياء" في الاستهلاك مثلما هي رام الله الذكية. لكنهم سيفقدون ما تبقى من قدرة على القراءة أو الفهم أو التذوق أو التفكير أو القدرة على إنتاج أي شيء.

سيكون لدينا جيل من المستهلكين الذي يفتقرون إلى المهارات العقلية –وربما الجسدية- كلها لأنهم متخصصون في ألعاب الأجهزة الذكية التي تحول البشر إلى أجهزة غبية. وذلك يجب أن لا يدهش أحداً، لأن بناء الجسد يتطلب تمرينه في الهواء الطلق عن طريق الأنشطة الرياضية المعروفة منذ ألعاب اليونان الأولمبية القديمة. وأما بناء العقل فيتطلب تمرينه عن طريق التركيز على اكتساب مهارات القراءة والفهم والقدرة على تذوق المقروء ونقده وتقييمه وإعادة تركيبه.

ويلزم في السياق ذاته أن تبدأ عملية واسعة للتدريب على أنماط التفكير المختلفة وعلى رأسها تلك المستندة إلى قواعد المنطق. وبالطبع لا بد من أن تكون المدرسة "ورشة" للتدرب على مهارات التفكير العامة التي تعني البشر جميعاً، وكذلك الخاصة التي ينفرد بها كل حقل معرفي على حدة. أما بناء قدرات المتعلم على البحث وشروط ممارسته وسياقه المتصل باحتياجات الوطن فهي غيض من فيض. وهذه الوصفة تبدو في مستوى الكلام سهلة –لأننا كتبناها في بضعة جمل- لكنها في التطبيق تحتاج عملاً دؤوباً وشجاعاً وذكياً ومخلصاً لزمن لا يقل عن عشرين سنة مثلما تثبت تجارب الآخرين في كوريا الجنوبية أو اليابان أو الصين او ماليزيا. لكن قبل ذلك سنحتاج جهداً هائلاً لإقناع المفتونين بالأجهزة الذكية أنه حتى لو صح الزعم بأنها ذكية، فإنها ذات أثر حاسم في إنتاج البشر الأغبياء الذين لا يعرفون عنها شيئاً أكثر من ابتياعها و"استهلاكها".

* الكاتب أكاديمي فلسطيني. - najehshahin@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

20 أيلول 2017   "حماس" وخطاب الرئيس..! - بقلم: خالد معالي

20 أيلول 2017   محورية القضية الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 أيلول 2017   دوافع وأسباب رفع الفيتو عن المصالحة - بقلم: حســـام الدجنــي

20 أيلول 2017   الذكرى الستين لمجررة صندلة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

20 أيلول 2017   كردستان واسكتلندا..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

19 أيلول 2017   لعبة شد الأعصاب..! - بقلم: عمر حلمي الغول


19 أيلول 2017   الكلمة المنتظرة والمصالحة الفلسطينية - بقلم: عباس الجمعة

19 أيلول 2017   هل يفتح حل اللجنة الإدارية طريق الوحدة؟ - بقلم: هاني المصري

19 أيلول 2017   تحويل غزة إلى أنموذج..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

18 أيلول 2017   خطوة هامة.. لكن..! - بقلم: عمر حلمي الغول


18 أيلول 2017   المصالحة ما زالت تحتاج الى مصارحة..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

18 أيلول 2017   هل ينتهي الانقسام بإرادة فلسطينية؟! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

18 أيلول 2017   الوحدة الوطنية.. أين المضمون؟ - بقلم: حمدي فراج




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 أيلول 2017   الذكرى الستين لمجررة صندلة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

18 أيلول 2017   نَبْع الّهَوَى..! - بقلم: زاهد عزت حرش

17 أيلول 2017   أشرقت يقظتي بياضاً..! - بقلم: حسن العاصي


14 أيلول 2017   محلى النصر في عيون شعب..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية