24 March 2017   Uri Avnery: The National Riddle - By: Uri Avnery


20 March 2017   Revisiting the Oracle: Turner at the Frick - By: Sam Ben-Meir

17 March 2017   Uri Avnery: The Most Moral Army - By: Uri Avnery


10 March 2017   Uri Avnery: Perhaps the Messiah will Come - By: Uri Avnery




6 March 2017   Trumpism And Anti-Semitism - By: Sam Ben-Meir

3 March 2017   Uri Avnery: The Cannons of Napoleon - By: Uri Avnery

1 March 2017   Palestinians celebrate second Arab ‘idol’ - By: Daoud Kuttab













5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



2 كانون أول 2016

رام الله تحاول أن تبتسم الآن..!


بقلم: عيسى قراقع
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

حراك واسع تشهده مدينة رام الله منذ تاريخ  29/11 حيث ينعقد المؤتمر السابع لحركة "فتح"، اسود رام الله الخمسة تستقبل الوافدين من كل مكان، هطل الناس وهطل المطر غزيراً غزيراً، وصدحت الأغاني والأناشيد وذرفت الدموع بأفتتاح المؤتمر بهذا الزخم الذي التقى فيه الشهيد مع الشهيد، والحي مع الحي، والأسير مع الأسير، الماضي والحاضر، ووحدها فلسطين في الصوت والحنجرة توزع جسمها وتاريخها في جسوم عديدة وتفيض بالأمكنة والأسماء والحكايات، ضحية تعانق ضحية، عذاب انساني يسيل على عذاب انساني آخر، ويستمر المطر.

رام الله تحاول الآن أن تبتسم، أن تكون عابرة للزمن والمعنى والى أقصى حد، وتمد ذراعيها ما بين القدس واريحا، تحتضن ضيوفها في بيوتها وفنادقها وشوارعها وحاراتها وتحت اشجارها، تبرق وترعد في جمالها وجروحها، وكل ما هطل من ماء فيها تحول الى نبيذ أو دم أو أسئلة ساخنة، ورام الله امتلأت بخارجها عندما بدأ الحوار بين الحق والباطل، وبين البداية وما ستكون عليه النهاية..

رام الله تحاول أن تبتسم الآن وهي ترى كأن العالم أُفرغ وجاء اليها، لم تعد قلعتنا محاصرة ولا اعشابنا ذابلة، نحن جزء من محيط شاسع في هذا الكون إسماً وهوية، تحتل القدس موضع القلب فيه، يفيق الحالمون كما تفيق رام الله، عندما تحول كل حجر في فلسطين الى طائر في الفضاء، وقد شيد الجميع منطقة حرة في أعالي الكلام، وانتبهوا كيف يزدهر المكان اذا حضر الغائبون..

رام الله تحاول أن تبتسم الآن، تقرأ بيانها السياسي وبيانها الشتوي، تضم أبنائها وبناتها وغيابها الأسطوري، يقرأ الجميع الفاتحة على روح الشهيد ياسر عرفات، والجميع الجميع يدخلون متحفه ويشمون رائحته، ويخرجون صامتين صامتين على وشك الإنفجار..

رام الله تأخذ أبنائها وتمشي على قدميها من ساحة المنارة الى عين مصباح، الى السرية، الى القسطل، الى مار جرجس، الى ام الشرايط، الى الإرسال، الى بيتونيا، الى البيدر والمنطقة الصناعية، الى الطيرة، وتقف طويلا طويلاً أمام أربعة مخيمات يزحف سكانها على الأرصفة فقراً وغضباً وحجارةً ونكبات..

رام الله تحاول أن تبتسم الآن، تقترب أعياد الميلاد المجيدة، فالسيد المسيح يمر من مدينة البيرة في طريقه الى الناصرة ومنها الى القدس، تشعل رام الله شمعة وتضيء شجرة، تصلي لطفل المغارة وتسقيه من نبع الماء، وأسمعها تردد مع البابا فرنسيس : منذ لحظة دخول يسوع التاريخ بميلاده في بيت لحم في فلسطين، تلقت البشرية بذرة ملكوت الله كما تتلقى الأرض البذرة، الوعد بحصاد مستقبلي..

غزة هنا في رام الله  من شرقها الى غربها، ومن رملها الى بحرها، وجعاً وصبراً، شهداء وأحياء، دهشتها وأسئلتها ودمها الذي لم يجف، تتوحد أضلاع رام الله مع اضلاع غزة، تكسر الحصار، وطن واحد، شعب واحد، والشمس في رام الله تضيء ليل غزة التي قال عنها محمود درويش: قد ينتصر الاعداء على غزة، قد يكسرون عظامها، قد يزرعون الدبابات في احشاء اطفالها ونسائها، وقد يرمونها في البحر أو الرمل أو الدم، ولكنها لن تقول للغزاة نعم، وستستمر في الانفجار..

رام الله تحاول أن تبتسم الآن، للقادم من المجهول الغامض، لما بعد هذا اليوم، ولما بعد هذا الحاجز وذلك الجدار وتلك المستوطنة، هواء البحر المتوسط الرطب يملأ رئتيها، تتنفس فوق جبالها السبع، تطل على الساحل الفلسطيني وترتفع كالنورس فوق البحر..

رام الله القت بحبلها الى النبي يوسف المحجوز في قاع ذلك البئر الذي يقال انه في رام الله، وتنظر بعيداً الى الاسرى بالسجون، تحرك مفاتيحها في الابواب الفولاذية، تصرخ في العالم ليكون مؤتمر فتح السابع أكبر من قاعة، وأكبر من دولة وأكبر من تاريخ، صرخة الف الف عام من البحث على الحرية وعن فرح لا يموت..

رام الله تحاول أن تبتسم الآن.. ساهرة في ضوء أعضائها تتكىء على بواباتها المغلقة وعلى مفاتيحها في فضاء يمد لها اليدين غيماً ويحميها بالعينين، لا تبالي بالكلمات الكثيرة، ولا بالشعارات الانتخابية، ولا بهذا التزاحم الغريب داخل هذا السجن الكبير، تقوم رام الله من نومها، تمسك بيد النصر في رقصتها الصباحية الخضراء..

رام الله تحاول أن تبتسم الآن.. تدلي بصوتها في صندوق الاقتراع في مؤتمر "فتح" السابع وقد كتبت:

قوموا.. قوموا.. فهذا آوان الأمل
وهذا أول النهوض من المأزق المحتمل،
شدوا الحزام وجوعوا ليشبع الوطن
لن نستطيع بلوغ المعالي بغير المحن.

* وزير شؤون الأسرى والمحررين- رام الله. - iqaraqe1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

28 اّذار 2017   سنوات التيه والتهلكة: إلى متى؟ - بقلم: فادي الحسيني

28 اّذار 2017   القمة العربية والحل الإقليمي..! - بقلم: هاني المصري

28 اّذار 2017   تهديدات "ليبرمان" تعجل الصفقة - بقلم: خالد معالي

28 اّذار 2017   أخبار القضية الفلسطينية "السارة" في القمة - بقلم: د. أحمد جميل عزم



27 اّذار 2017   "حماس" والأمن المفقود..! - بقلم: عمر حلمي الغول


27 اّذار 2017   في قمة عمان، هل يحضر القذافي؟! - بقلم: حمدي فراج

26 اّذار 2017   الصندوق القومي وإرهاب ليبرمان - بقلم: عمر حلمي الغول

26 اّذار 2017   اغتيال مازن فقهاء رسالة.. فمن يقرأ؟ - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

26 اّذار 2017   طبول حرب تُقرع بكاتم صوت..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

26 اّذار 2017   توقيت اغتيال الشهيد فقها - بقلم: خالد معالي

26 اّذار 2017   قمة الاردن واستعادة الموقف العربي..! - بقلم: د. هاني العقاد

26 اّذار 2017   محظورات خطرة..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي



6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 شباط 2017   نص أدبي: هلوساتُ عاشقة..! - بقلم: محمود كعوش

2 شباط 2017   أشتاقُكَ وأنتظرُ منكَ سلاماً..! - بقلم: محمود كعوش

24 كانون ثاني 2017   للحوارُ بقية قد تأتي لاحقاً..! - بقلم: محمود كعوش

23 كانون ثاني 2017   مناقشة قصة "رسول الإله إلى الحبيبة" في دار الفاروق - بقلم: رائد الحواري

20 كانون ثاني 2017   من أخطاء الكُتّاب الشّائعة: مسكينةٌ يا باءَ الجرّ..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية