17 November 2017   Uri Avnery: A History of Idiocy - By: Uri Avnery

16 November 2017   Jordanian and Palestinian Evangelicals unite in Amman - By: Daoud Kuttab

16 November 2017   Losing The Last Vestiges Of Our Moral Fabric - By: Alon Ben-Meir

15 November 2017   Anti-BDS Laws and Pro-Israeli Parliament: Zionist Hasbara is Winning in Italy - By: Romana Rubeo and Ramzy Baroud


13 November 2017   Israel lobby is slowly being dragged into the light - By: Jonathan Cook

10 November 2017   Uri Avnery: Two Meetings - By: Uri Avnery

9 November 2017   Important to implement joint Orthodox council - By: Daoud Kuttab


3 November 2017   Uri Avnery: Who is Afraid of the Iranian Bomb? - By: Uri Avnery


27 October 2017   Uri Avnery: Pickled Cucumbers - By: Uri Avnery












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



2 كانون أول 2016

رام الله تحاول أن تبتسم الآن..!


بقلم: عيسى قراقع
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

حراك واسع تشهده مدينة رام الله منذ تاريخ  29/11 حيث ينعقد المؤتمر السابع لحركة "فتح"، اسود رام الله الخمسة تستقبل الوافدين من كل مكان، هطل الناس وهطل المطر غزيراً غزيراً، وصدحت الأغاني والأناشيد وذرفت الدموع بأفتتاح المؤتمر بهذا الزخم الذي التقى فيه الشهيد مع الشهيد، والحي مع الحي، والأسير مع الأسير، الماضي والحاضر، ووحدها فلسطين في الصوت والحنجرة توزع جسمها وتاريخها في جسوم عديدة وتفيض بالأمكنة والأسماء والحكايات، ضحية تعانق ضحية، عذاب انساني يسيل على عذاب انساني آخر، ويستمر المطر.

رام الله تحاول الآن أن تبتسم، أن تكون عابرة للزمن والمعنى والى أقصى حد، وتمد ذراعيها ما بين القدس واريحا، تحتضن ضيوفها في بيوتها وفنادقها وشوارعها وحاراتها وتحت اشجارها، تبرق وترعد في جمالها وجروحها، وكل ما هطل من ماء فيها تحول الى نبيذ أو دم أو أسئلة ساخنة، ورام الله امتلأت بخارجها عندما بدأ الحوار بين الحق والباطل، وبين البداية وما ستكون عليه النهاية..

رام الله تحاول أن تبتسم الآن وهي ترى كأن العالم أُفرغ وجاء اليها، لم تعد قلعتنا محاصرة ولا اعشابنا ذابلة، نحن جزء من محيط شاسع في هذا الكون إسماً وهوية، تحتل القدس موضع القلب فيه، يفيق الحالمون كما تفيق رام الله، عندما تحول كل حجر في فلسطين الى طائر في الفضاء، وقد شيد الجميع منطقة حرة في أعالي الكلام، وانتبهوا كيف يزدهر المكان اذا حضر الغائبون..

رام الله تحاول أن تبتسم الآن، تقرأ بيانها السياسي وبيانها الشتوي، تضم أبنائها وبناتها وغيابها الأسطوري، يقرأ الجميع الفاتحة على روح الشهيد ياسر عرفات، والجميع الجميع يدخلون متحفه ويشمون رائحته، ويخرجون صامتين صامتين على وشك الإنفجار..

رام الله تأخذ أبنائها وتمشي على قدميها من ساحة المنارة الى عين مصباح، الى السرية، الى القسطل، الى مار جرجس، الى ام الشرايط، الى الإرسال، الى بيتونيا، الى البيدر والمنطقة الصناعية، الى الطيرة، وتقف طويلا طويلاً أمام أربعة مخيمات يزحف سكانها على الأرصفة فقراً وغضباً وحجارةً ونكبات..

رام الله تحاول أن تبتسم الآن، تقترب أعياد الميلاد المجيدة، فالسيد المسيح يمر من مدينة البيرة في طريقه الى الناصرة ومنها الى القدس، تشعل رام الله شمعة وتضيء شجرة، تصلي لطفل المغارة وتسقيه من نبع الماء، وأسمعها تردد مع البابا فرنسيس : منذ لحظة دخول يسوع التاريخ بميلاده في بيت لحم في فلسطين، تلقت البشرية بذرة ملكوت الله كما تتلقى الأرض البذرة، الوعد بحصاد مستقبلي..

غزة هنا في رام الله  من شرقها الى غربها، ومن رملها الى بحرها، وجعاً وصبراً، شهداء وأحياء، دهشتها وأسئلتها ودمها الذي لم يجف، تتوحد أضلاع رام الله مع اضلاع غزة، تكسر الحصار، وطن واحد، شعب واحد، والشمس في رام الله تضيء ليل غزة التي قال عنها محمود درويش: قد ينتصر الاعداء على غزة، قد يكسرون عظامها، قد يزرعون الدبابات في احشاء اطفالها ونسائها، وقد يرمونها في البحر أو الرمل أو الدم، ولكنها لن تقول للغزاة نعم، وستستمر في الانفجار..

رام الله تحاول أن تبتسم الآن، للقادم من المجهول الغامض، لما بعد هذا اليوم، ولما بعد هذا الحاجز وذلك الجدار وتلك المستوطنة، هواء البحر المتوسط الرطب يملأ رئتيها، تتنفس فوق جبالها السبع، تطل على الساحل الفلسطيني وترتفع كالنورس فوق البحر..

رام الله القت بحبلها الى النبي يوسف المحجوز في قاع ذلك البئر الذي يقال انه في رام الله، وتنظر بعيداً الى الاسرى بالسجون، تحرك مفاتيحها في الابواب الفولاذية، تصرخ في العالم ليكون مؤتمر فتح السابع أكبر من قاعة، وأكبر من دولة وأكبر من تاريخ، صرخة الف الف عام من البحث على الحرية وعن فرح لا يموت..

رام الله تحاول أن تبتسم الآن.. ساهرة في ضوء أعضائها تتكىء على بواباتها المغلقة وعلى مفاتيحها في فضاء يمد لها اليدين غيماً ويحميها بالعينين، لا تبالي بالكلمات الكثيرة، ولا بالشعارات الانتخابية، ولا بهذا التزاحم الغريب داخل هذا السجن الكبير، تقوم رام الله من نومها، تمسك بيد النصر في رقصتها الصباحية الخضراء..

رام الله تحاول أن تبتسم الآن.. تدلي بصوتها في صندوق الاقتراع في مؤتمر "فتح" السابع وقد كتبت:

قوموا.. قوموا.. فهذا آوان الأمل
وهذا أول النهوض من المأزق المحتمل،
شدوا الحزام وجوعوا ليشبع الوطن
لن نستطيع بلوغ المعالي بغير المحن.

* وزير شؤون الأسرى والمحررين- رام الله. - iqaraqe1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


21 تشرين ثاني 2017   فتيان السياسة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 تشرين ثاني 2017   بوتين/لافروف وفساد المنظمات غير الحكومية - بقلم: ناجح شاهين

21 تشرين ثاني 2017   لماذا المصالحة؟ - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

21 تشرين ثاني 2017   إشكال الديني والسياسي والبحث عن مرجعية ناظمة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

21 تشرين ثاني 2017   مكتب منظمة التحرير.. "عقوبات وقائية"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

21 تشرين ثاني 2017   الواقعية السياسية وإسقاط الأمنيات على الواقع - بقلم: هاني المصري

21 تشرين ثاني 2017   السعودية ودم الحسين وكنعان..! - بقلم: بكر أبوبكر

20 تشرين ثاني 2017   الجامعة العربية.. لا هي جامعة ولا هي عربية..! - بقلم: راسم عبيدات

20 تشرين ثاني 2017   لا من ألفها الى يائها ولا من يائها الى ألفها..! - بقلم: حمدي فراج

20 تشرين ثاني 2017   نحن من يرسم معالم صفقة القرن..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

20 تشرين ثاني 2017   ترامب يزيل القناع عن وجهه..! - بقلم: د. مازن صافي

20 تشرين ثاني 2017   ابتزاز أمريكي رخيص..! - بقلم: خالد معالي

19 تشرين ثاني 2017   محددات نجاح الحوار..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 تشرين ثاني 2017   دولة بدون دولة.. وسلطة بدون سلطة - بقلم: راسم عبيدات




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2017   فيلم "ميلاد مر"؛ أو "يلعن أبو إسرائيل"..! - بقلم: ناجح شاهين


24 تشرين أول 2017   الطّلقة الأخيرة على رأسي الغبيّ* - بقلم: فراس حج محمد




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية