19 May 2017   Uri Avnery: Parliamentary Riffraff - By: Uri Avnery

18 May 2017   How to reform the education system? - By: Daoud Kuttab




15 May 2017   Israel tutors its children in fear and loathing - By: Jonathan Cook

12 May 2017   Uri Avnery: A Curious National Home - By: Uri Avnery




10 May 2017   New Charter: Should Hamas Rewrite the Past? - By: Ramzy Baroud

4 May 2017   Will Abbas’ efforts pay off? - By: Daoud Kuttab

30 April 2017   Abbas fears the prisoners’ hunger strike - By: Jonathan Cook












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



12 كانون أول 2016

رفع الرسوم الدراسية الجامعية بين الحاجة والواقع (1)


بقلم: د. منذر سليم عبد اللطيف
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في البداية لا بد من الإشارة إلى أن فكرة رفع الرسوم الدراسية الجامعية لم تكن تائهة، بل كانت مطروحة وبشدة خلال السنوات الماضية، وتعرضت للكثير من النقد والنقض. وهنا تجدر الإشارة إلى أنني شخصياً – كنت وما زلت - ضد أي رفع للرسوم الجامعية في جامعاتنا الفلسطينية، وتحديداً في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها منطقتنا، وذلك لسبب بسيط جداً ولقناعة راسخة لدي بأن المشكلة المالية التي تعاني منها بعض الجامعات يمكن حلها بطرق أخرى، وبتكلفة أقل وكفاءة أفضل بكثير، وأن رفع الرسوم الدراسية سيؤثر سلباً على مستقبل تلك الجامعات ورسالتها، وسيضر بمستقبل التعليم العالي في فلسطين، وذلك ضمن الظروف الحالية والتوقعات المستقبلية، من وجهة نظري. أضف إلى ذلك، فالنظرة إلى جامعاتنا ودورها الحضاري المنوط بها على المستويين المحلي والخارجي يقتضي أموراً متعددة، منها:
1. أن يلتحق بجامعاتنا أكبر عدد ممكن من الطلاب من كافة شرائح المجتمع، بغض النظر عن الوضع المالي للطالب، لما لذلك من انعكاسات مهمة على مستقبل القضية.
2. إن الوفاء برؤية ورسالة جامعاتنا وتحقيق فلسفتها يتطلب أن تسمح أنظمتها ومعاييرها للجميع بالالتحاق بالدراسة فيها، دون عوائق.
3. المشكلة التي تعاني منها بعض جامعاتنا اليوم هي مشكلة تعاني منها مؤسسات عديدة ومتنوعة، ومن المتوقع أن تنضم شرائح مؤسساتية أعرض للقائمة المأزومة، بمرور الوقت، والتحدي المفروض على الجميع يتضمن ابتكار طرق وحلول خلاقة للخروج من تلك الأزمات.
4. إن جامعاتنا بمكانتها وقدراتها ملزمة من الناحية العلمية والأخلاقية أن تصل إلى حلول غير مكلفة وعبقرية وربما غير متوقعة، ليس فقط لمشكلاتها المالية الحالية، بل لمشاكل وأزمات المؤسسات الأخرى، والمجتمع عامة.
5. صحيح أن الرسوم الدراسية لم تتغير منذ فترة، لكن في نفس الوقت فإن الوضع الاقتصادي قد تراجع بشدة، والمنطق يقتضي خفض الرسوم لا رفعها.
6. من المتوقع ازدياد الفقر وعدم استقرار الحالة السياسية في الفترة المقبلة أكثر من ذي قبل، وفي نفس الوقت فمن المتوقع ازدياد المنافسة بين الجامعات بعضها مع بعض نظراً للتوسع الهائل في أعداد المؤسسات التعليمية خلال العقد الماضي، ولا بد للجامعات من أخذ ذلك بعين الاعتبار، حتى تتمكن كل منها - على الأقل - من الاحتفاظ بحصتها من الطلبة، وبذلك تحافظ على وجودها واستمرارها، وهذا يصب في خانة عدم رفع الرسوم الدراسية.
7. من المتوقع أن تلجأ بعض المؤسسات التعليمية الكثيرة إلى إجراءات ملموسة لجذب الطلبة، مع الاحتفاظ بنفس معدل الرسوم أو حتى خفض ذلك المعدل في صراعها من أجل البقاء، وهذا سيؤثر بشكل جوهري على الجامعات الأخرى، إن اتجهت تلك الجامعات إلى خيار رفع الرسوم الدراسية.

وقد رأيت في بداية هذا المقال الإشارة إلى أن تحديد الرسوم الدراسية ليست قراراً تتخذه مؤسسة ما دون دراسات متخصصة وكافية، بل إن تحديد الرسوم الدراسية هو عملية مبرمجة تشتمل على خطوات منهجية معينة. لذلك رأيت أن أتحدث في مستهل هذه السطور عن كيفية تحديد مؤسسات الأعمال التجارية أسعار منتجاتهم أو خدماتهم، والقيود التي تؤثر على تحديد تلك الأسعار، وذلك لما في تلك المؤسسات من تشابه مع الجامعات باعتبار أن البعض يصف التعليم بأنه "سلعة". أما في نهاية هذا المقال فإنني أعرض لبعض الدراسات الأجنبية حول العوامل التي تؤثر على الرسوم الجامعية، آملاً أن تلجأ جامعاتنا إلى دراسة الموضوع من كافة جوانبه، وبأسلوب علمي لا ارتجالي، وصولاً إلى قرار يأخذ بعين الاعتبار كافة العوامل المؤثرة على رفع الرسوم من عدمه، ومقدار ذلك الرفع وتفاصيله، إن لزم.

فمن المعلوم – تجارياً - أن استخدام استراتيجية تسعير فعالة هو ما يشكل الفرق بين الأعمال التجارية الناجحة والفاشلة. إن معرفة المؤسسة التجارية لطبيعة وجودة المنتج وتكلفته الفعلية ضرورية جداً في وضع السعر المناسب له، آخذين بعين الاعتبار العوامل الأخرى المؤثرة على التسعير، ومن أهمها الحالة الاقتصادية، ومستوى التنافس.  عندها فقط يمكن التفكير برفع أو خفض السعر بشكل مناسب لينسجم مع مجموعة المحددات، وتلبية احتياجات المؤسسة. وفيما يلي أسرد أهم العوامل المؤثرة على عملية التسعير (على أن يتم إسقاط تلك المنهجية على تحديد قيمة الرسوم الجامعية):

أولاً: تحديد النفقات العامة
إن حساب التكلفة الفعلية للمنتج تعتبر من أهم الخطوات التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار عند الحديث عن التسعير. وبديهي أن السعر يجب أن يكون أكثر من التكلفة، وإلا كان لزاماً على الشركة البحث في كيفية تقليل التكلفة، لينسجم السعر مع قيمة المنتج الحقيقية، والأسعار السوقية. هذه التكاليف يمكن تقسيمها الى تكاليف مباشرة وغير مباشرة.
• التكاليف المباشرة هي تلك التي ترتبط مباشرة مع ممارسة الأعمال التجارية.
• تكاليف العمالة
• تكاليف التسويق
• تكاليف التصنيع (تكلفة المواد الخام والمعدات، ..الخ)
•  التكاليف غير المباشرة هي الأشياء المرتبطة باستمرار العمل كالتكاليف غير المرئية.
• المصاريف التشغيلية
• الرواتب
• غير ذلك
علماً بأن المؤسسة التجارية الناجحة يجب أن تتخذ من السياسات والإجراءات ما يضمن الحد الأدنى من النفقات العامة، التي تلبي المواصفات المطلوبة في المنتج.

ثانياً: تعيين "نقطة النجاح"..
في الأعمال التجارية، يعتبر السبب الوحيد لبدء العمل هو الكسب المالي، وعلى وجه التحديد تحصيل ما يكفي من المال للحفاظ على المشروع كمؤسسة ناجحة . لهذا السبب، تحتاج المؤسسة إلى تحديد النقطة التي يمكن وصف الأعمال حينها بأنها ناجحة، وعليه يتم النظر إلى السعر من تلك الزاوية، لتحديد مقدار الإيرادات اللازمة، وبالتالي الوصول إلى توليد الكمية المطلوبة من المبيعات، وباعتبار محددات النجاح الأخرى، إن وجدت. وبمجرد أن يتم تحديد كم من المال تحتاج الأعمال كي توصف بأنها "ناجحة"، فإنه يمكن حينها البدء في الحصول على بعض الشعور بقيمة المنتج أو الخدمة، وتحديد السعر المبدئي.

ثالثاً: توقع رد فعل العملاء
من المهم جداً تحديد مدى رغبة العملاء لشراء المنتج أو دفع قيمة الخدمة، ومدى الطلب المتوقع على ذلك المنتج أو تلك الخدمة. وهذا بالضرورة لا يمكن توقعه نظرياً، بل يجب أن تكون هناك دراسات وافية لاحتياج السوق والوضع الاقتصادي ومعايير الحكم على المنتجات ، ومدى قدرات المنافسين ، وانعكاس ذلك على وضع الشركة في المستقبل، وما إلى ذلك.  وعليه فإن الإجابة على هذه التساؤلات يجب أن تكون محددة قدر الإمكان، ومأخوذة بعين الاعتبار في مناقشة قيمة السعر؟

إن تقدير قيمة سعر المنتج الناجح لا بد أن يسبقه تقدير عدد الوحدات التي تعتقد المؤسسة أنه قد يتم بيعها بشكل موثوق، وهذا يشكل أساس تحديد السعر التوجيهي أو الأولي، لكل وحدة.  وهذا قد لا يكون بالضرورة الثمن النهائي، ولكن هو مجرد رقم جيد للبدء بتجريبه ورؤية كيفية استجابة العملاء. ولنتذكر دائماً أن العملاء يقيمون المنتج وثمنه بناء على مدى شعورهم بجودته وكفاءته والخدمة التي يقدمها، أو بمعنى آخر القيمة الحقيقية للمنتج، بينما لا يهتمون كثيراً بامتداح المؤسسة المصنعة لمنتجاتها.

رابعاً: دراسة البيئة التنافسية
من البديهي لكل شركة أن تنظر إلى الشركات المماثلة عند تسعير منتجاتها أو خدماتها ، بما في ذلك الموقع الجغرافي لتلك الشركات المنافسة ، وكم تكلفة منتجاتها ، وكيفية تشغيل وإدارة تلك الشركات ، وقدراتهم الانتاجية ، وطبيعة عملائهم، وخياراتهم، وغير ذلك من المعلومات التي من المؤكد أن تستفيد منها الشركة، ليس فقط في تقدير أسعار منتجاتها وخدماتها، بل يتعدى ذلك لكيفية الوصول إلى التمايز عن تلك النماذج ـ حتى تتمكن من رفع أسعارها وتحقيق عوائد أعلى، أو أن تحصل على حصة أكبر من السوق المشتركة.

ومن المهم أيضاً في هذا الجانب أن تتمكن الشركة من معرفة ما إذا كانت منتجاتها وخدماتها تستهدف نفس القاعدة من العملاء أم أن قاعدة عملائها تختلف عن غيرها. فإذا كانت قاعدة العملاء واحدة فإن مستوى التنافس يزداد، وتصبح فرص رفع السعر غير ممكنة، وحينها تنظر الشركة في طرح منتجات أكثر تميزاً، أو أن تقرر الاهتمام بشريحة معينة على حساب الشرائح الأخرى، أو غير ذلك، لكن لا يمكن بأي حال من الأحوال رفع أسعار المنتجات أو الخدمات في وجود نفس السلع والخدمات بأسعار مماثلة أو أقل، في نفس المنطقة الجغرافية.

ومن البديهي أيضاً أن الشركات قد تلجأ أحياناً إلى تخفيض أسعارها، أو عمل عروض معينة، وذلك لزيادة حصتها في السوق، وهذا قد يفيد من عدة جوانب:
1. الحصول على المال الكافي لاستمرار أعمال الشركة وتغطية نفقاتها التشغيلية، والتزاماتها المالية.
2. الحصول على عوائد أكبر من خلال بيع كميات كبيرة من المنتجات، ولو كان ذلك بحيز ربح قليل.
3. ربط التخفيض على سلعة معينة بشراء سلعة أخرى غير مرغوبة، أو أن يكون هناك مصلحة للشركة في بيعها بالسرعة الممكنة.
4. وجود فرق واضح بين حالة الطلب السوقي والقدرة الانتاجية للشركة لصالح الأخيرة.
5. تقليل تكلفة التخزين، أو قرب انتهاء صلاحية البضائع.
6. عدم قدرة الشركة على تقليل إنتاجها، لما لذلك من تأثيرات سلبية على التكلفة الفعلية.
7.  ظروف كساد اقتصادي عام لأي سبب من الأسباب.
8. اختيار أخف الأضرار المتمثلة بتسريح عدد من الموظفين، أو بيع جزء من الممتلكات، وما إلى ذلك من خطوات، لحين اتضاح الصورة أو انتهاء الأزمة.

إن التفكير في زيادة الأسعار أو تقليلها يعتبر منطقياً من وجهة النظر التجارية، ذلك لأن الشركات يجب أن تراجع أعمالها باستمرار، وتتخذ من الإجراءات ما يصحح مسارها للوصول إلى نقطة النجاح التي تحددها. لكن من المهم أن نفهم أن زيادة الأسعار ليست عملية عاطفية أو عشوائية، أو أنها تستخدم فقط للتعبير عن رغبة أو حاجة أحادية الجانب، بل لا بد أن تكون عملية مبرمجة ومدروسة بشكل مفصل ومبنية على أسس متينة. كما أنه لا بد أن تكون بشكل قليل ومتدرج على مدار فترات زمنية واسعة، يتم من خلالها التركيز الإعلامي على مزايا المنتج أو الخدمة المقدمة، وكيف تتميز عن غيرها، وذلك حتى "يظن" المستهلك أو العميل أنه يدفع أكثر لأنه بالفعل يحصل على منتجات أكثر تميزاً، وبالتالي فهو يدفع مقابل ما تستحقه الخدمة الأفضل، وهذا يعطي انطباعاً بالرضى والراحة. إن رفع الأسعار بصورة مفاجئة (في وجود منافسين ومنتجات مماثلة، أو وضع اقتصادي متدهور، أو دون دراسة وافية لرد فعل المستهلكين) لا شك بأنه فكرة سيئة، حيث يجعل الأمر يبدو وكأنه إجراء يائس من شركة غير مؤهلة وتعاني من مشكلات، وأن تلك الشركة ترغب في جني المال بصورة عاجلة، مما يولد شعوراً بعدم الثقة، وهذا ينعكس سلباً على وضع الشركة. ومن الأفضل دائماً أن يتدرج الأمر ويتم تبريره سلفاً وبالتوازي على أنه ضروري كمحصلة للاستقرار والجودة والكفاءة والتميز، ليس إلا.

وأختم هذا الجزء بالقول أن هناك تشابهاً كبيراً بين المؤسسات والشركات التجارية من جانب والجامعات من جانب آخر. وعليه لا بد للجامعات من الاستفادة من التقنيات المعروفة والمجربة التي تعتمدها الشركات لتحديد أسعار منتجاتها، وذلك بغرض تحديد الرسوم الدراسية، بما لا ينعكس سلباً عليها. كما أنه من المفيد أيضاً دراسة الإجراءات الأخرى التي تقوم بها الشركات التجارية للتعويض عن نقص إيراداتها، أو لزيادة مدخولاتها، ومحاولة البحث عن فرص لتجنب رفع الرسوم الدراسية، لما قد يكون لمثل هذا الإجراء من آثار سلبية.

دراسات عالمية حول زيادة الرسوم الدراسية في الجامعات
تتحدث دراسة حديثة (2009 Isabel Tecu) عن انعكاسات فرض بعض الجامعات الألمانية رسوماً دراسية (متواضعة نسبياً) على طلبتها. وتشير الدراسة إلى الاستنتاجات التالية:
1. التأثيرات الأولية تشير إلى أن نسبة ملحوظة من الطلبة القدامى توقفوا عن الدراسة في تلك الجامعات.
2. كانت اتجاهات الطلبة الجدد جزئياً نحو الجامعات التي لا تفرض رسوماً دراسية، على حساب تلك التي تفرض رسوماً دراسية.
3. من المحتمل في السنوات القادمة انقطاع الطلبة عن الدراسة في الجامعات التي تفرض رسوماً دراسية، بالمقارنة مع تلك التي لا تفرض رسوماً دراسية.
4. من المحتمل أن يعود الطلبة القدامى الذين انقطعوا عن إكمال دراستهم في الجامعات التي تفرض رسوماً دراسية إلى مقاعد الدراسة في المستقبل، لكن من المؤكد عدم مراجعة الطلبة الجدد لقراراتهم بخصوص دراستهم في الجامعات المجانية.
5. من المفيد متابعة الدراسة لسنوات قادمة لمعرفة النتائج على المدى البعيد، كما أنه من المفيد معرفة شرائح الطلبة الذين ينقطعون عن الدراسة بسبب الرسوم.

أما في بريطانيا فقد أشارت معالجة مستفيضة للمشكلة إلى أنه - على مستوى الدول المتقدمة – قد أجمعت جميع الدراسات (Shift Learning 2012) على أن التحاق الطلبة بالجامعات التي رفعت رسومها الدراسية قد اتخذ مناح واضحة، وكانت لذلك تأثيرات متعددة، فقد لوحظ ما يلي:
1. معدلات التحاق الطلبة بالجامعات التي رفعت رسومها الدراسية تدنت بشكل ملحوظ في شرائح الأسر متدنية الدخل.
2. كانت معدلات التحاق الطلبة من الأسر الميسورة إما ثابتة أو أنها ازدادت بالرغم من رفع الرسوم الدراسية.
3. فقط الجامعات في أونتاريو بكندا لم تتأثر فيها معدلات الالتحاق بارتفاع الرسوم الدراسية، وهو ما يؤكد ضرورة دراسة ما إذا كانت قيمة الرسوم الدراسية أم السمعة هي ما تحدد الرغبة بالالتحاق في جامعة ما.
4. من الغريب أن أعداد الطلبة الملتحقين بالثانوية العامة قد انخفض أيضاً تزامناً مع ارتفاع الرسوم الدراسية في الجامعات.

وعندما قررت الجامعات البريطانية رفع الرسوم الدراسية في العام 2012 ، انخفضت معدلات الالتحاق بالجامعات البريطانية بنسبة 7.3% بين البريطانيين وبنسبة 8.5% من مواطني الاتحاد الأوروبي، إلا أنها ازدادت إلى نسبة 13.3% من الأجانب من خارج الاتحاد. وهو ما جعل جامعة مثل ماسترخت بهولندا تحافظ على رسومها الدراسية منخفضة بالنسبة للجامعات البريطانية، وذلك لجذب الطلبة البريطانيين، وشهدت الجامعة – ولا زالت – طلبات التحاق متزايدة من هؤلاء الطلبة.

وفي اليابان تم إجراء دراسة (Fumitoshi Mizotani 2015) حول ماهية العوامل المؤثرة في مستوى الرسوم الجامعية، وأيضاً إذا ما كانت الرسوم الدراسية في الجامعات المتميزة الخاصة تختلف عن تلك الأقل تميزاً، وقد استنتجت الدراسة ما يلي بخصوص تلك العوامل:
1. حجم الجامعة، ممثلاً بعدد طلابها: فكلما كان حجم الجامعة أكبر فإن الرسوم الدراسية تكون أقل.
2. نوعية الجامعة من ناحية التميز: حيث توصلت الدراسة إلى أن الجامعات ذات الجودة العالية عادة ما تكون رسومها أعلى. لكن هذا التوجه غير أكيد بحيث يمكن اعتبار مستوى الرسوم انعكاساً ل "حالة السوق" ، أكثر مما تعكس التميز والجودة.
3. العوامل التنافسية: حيث توصلت الدراسة إلى أن الجامعات تتنافس على الطلبة، وبالتالي هناك علاقة مهمة بين الرسوم الدراسية ووجود جامعات منافسة، أو بمعنى آخر فإن الرسوم الدراسية تقل في وجود جامعات منافسة.
4. وجود فروع أخرى للجامعة يؤثر سلباً على الرسوم الدراسية، إذ تقل الرسوم الدراسية في حالة وجود فروع للجامعة.
5. الرسوم الجامعية لا ترتبط سلباً بالمعايير العالية للالتحاق بجامعة ما، أي أن رفع معايير القبول لا يقلل من أعداد الطلبة الملتحقين بالجامعات عالية الرسوم.
6. العوامل الحاسمة التي تؤثر على نوعية وجودة الجامعة تتوقف على عدد طلبتها وعمرها الزمني.

أخيراً أتمنى أن أكون قد وفقت في تقديم رؤية لأهم العوامل التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند الحديث عن رفع الرسوم الدراسية، وأيضاً الخبرات العالمية المختلفة حول الموضوع. كما آمل أن يتم أخذ الواقع الفلسطيني والإقليمي بعين الاعتبار، وإعطاء الفرصة كاملة للبدائل، وإن كان ولا بد فيجب أن تكون قرارات جامعاتنا مبنية على دراسات متينة، وخطط منهجية، وبنسبة عالية من التأكد، لا وليدة الحاجة الآنية وضغط الواقع.

* الكاتب أكاديمي فلسطيني – غزة. - Monzir394@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

24 أيار 2017   قمة الرياض ومنزلق وصف "حماس" وإيران بالإرهاب..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


24 أيار 2017   عندما تفشل الدبلوماسية والمقاومة الشعبية - بقلم: د. أحمد جميل عزم


23 أيار 2017   رسالتان مهمتان..! - بقلم: عمر حلمي الغول

23 أيار 2017   قمة ترامب وغياب فلسطين..! - بقلم: عباس الجمعة


23 أيار 2017   صفقة ترامب ليست على الأبواب‎..! - بقلم: هاني المصري

23 أيار 2017   سياسة ترامب العربية تتشكل..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

23 أيار 2017   فلسطين برعاية وحماية الله - بقلم: سري سمور


22 أيار 2017   صفقة القرن اقتصادية.. الهدف وسياسية الحديث..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

22 أيار 2017   فلسطين هي الصاعق والهشيم..! - بقلم: حمدي فراج

22 أيار 2017   قمم الرياض ... قلب للحقائق وخلط للأوراق..! - بقلم: راسم عبيدات

21 أيار 2017   دفاعا عن أيمن عودة..! - بقلم: عمر حلمي الغول



31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


22 أيار 2017   «كل الأنهار.. تتدفق إلى ذات البحر..» - بقلم: رشيد قويدر

22 أيار 2017   دفاتر مريم..! - بقلم: حسن العاصي


16 أيار 2017   رحيل فارس من فرسان الفكر والقلم..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

15 أيار 2017   مثل ظباء المروج..! - بقلم: حسن العاصي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية