24 March 2017   Uri Avnery: The National Riddle - By: Uri Avnery


20 March 2017   Revisiting the Oracle: Turner at the Frick - By: Sam Ben-Meir

17 March 2017   Uri Avnery: The Most Moral Army - By: Uri Avnery


10 March 2017   Uri Avnery: Perhaps the Messiah will Come - By: Uri Avnery




6 March 2017   Trumpism And Anti-Semitism - By: Sam Ben-Meir

3 March 2017   Uri Avnery: The Cannons of Napoleon - By: Uri Avnery

1 March 2017   Palestinians celebrate second Arab ‘idol’ - By: Daoud Kuttab













5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



15 كانون أول 2016

مات "نوعم" فلماذا نحزن؟


بقلم: جواد بولس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

"كم أحزنني هذا الموت المبكر"..! كتب لي صديقي نبيل قبل حوالي العامين يعلمني بموت "نوعام كامينر" الذي كان شريكنا في حركة "كامبوس" الطلابية في الجامعة العبرية في القدس. في الواحدة والستين رحل وهو مؤمن بما ناضل من أجله طيلة أربعة عقود ومخلفًا "سمدار"- زوجة محبة وشريكة حياة ودرب، وابنين- متان وكرمل- يسيران على دربه وهدي وصاياه وإرثه الإنساني.

خبر صغير قرأته قبل أيام على صفحة الصديق محمد بركة الشخصية أعادني إلى ثنايا تلك الذاكرة الرمادية، وفي الخبر تفاصيل عن ندوة عقدت في تل أبيب بمناسبة مرور عامين على وفاة نوعام، حيث شارك فيها، إلى جانب بركة، مجموعة من أصدقاء ذلك الزمن الفريد والشركاء في النضال العربي/اليهودي في حقبة استعر فيها الصدام مع طلائع الحركة اليمينية العنصرية في إسرائيل- الذين شكلوا حركة نقيضة لحركتنا عرفت باسم "كاستل"، وقد برز من قيادييها تساحي هنغبي ويسرائيل كاتس وإيفيت ليبرمان، واشتهرت في هجماتها الضارية على الطلاب العرب في الجامعات الإسرائيلية وعلى حلفائهم من الطلاب اليهود، ومنهم نوعام كامينر وليف جرينيرغ وأودي أرنون وكثيرون مثلهم مؤمنون بوحدة الكفاح وبضرورة التصدي المشترك لقوى الظلام والبطش، وعلى الأخص ضد الاحتلال الإسرائيلي من عام ١٩٦٧.

في الحقيقة لم يُكتب كثيرًا وبشكل منهجي ومدروس عن تلك السنوات وما تخللها من أحداث جسام بدأت في أوائل السبعينيات واستمرت لعقد ونصف من الزمن. فالحركة الطلابية العربية الجامعية شهدت نجاحًا ملحوظًا في تأطير نشاطها ونضوجًا في واحدة من أهم تجارب العمل السياسي والاجتماعي، وذلك حينما استطاع قياديوها بناء ومأسسة لجان الطلاب العرب التي تصارع على التحكم في مقاليدها حركتان وحيدتان على الساحة  هما، "جبهة الطلاب العرب" التي كان الحزب الشيوعي، ذو النزعة الأممية، أهم مركّب فيها من جهة، و"حركة أبناء البلد" ذات النزعات القومية من جهة ثانية.

سيرة نوعام كامينر تكتنز كثيرًا من تاريخ ما يسمى باليسار اليهودي سواء من عرفوا أنفسهم بيساريين صهيونيين أو من تخلوا عن الصهيونية وعافوها لينضموا إلى أحزاب سياسية وحركات غير صهيونية مثل الحزب الشيوعي الذي استقطبت حركة شبيبته (بانكي) نوعم كامينر في مطلع حياته.

معظم المشاركين في الندوة المذكورة أكدوا على ما آمن به عمليًا نوعام كامينر ورفاق دربه، وأجمع الحاضرون على أنه حتى إذا كان عدد هؤلاء الرفاق قليلاً فتبقى الحاجة لإحياء درب النضال العربي اليهودي وصدّ قوى اليمين المستشري مهمة أولى وصعبة. هذه المهمة هي شرط مقيم ومؤسس في حياة جميع من يؤمنون بالشراكة الحقة وبالمشاركة السياسية المتساوية وبضرورة إنهاء الاحتلال وإحلال السلام وإحقاق حقوق الأقلية الفلسطينية المواطنة في اسرائيل، المدنية منها والقومية.

لا أعرف ماذا جرى في السنوات الأخيرة، ولماذا تغيرت أساليب النشاط وخفت الصوت بين صفوف الطالبات والطلاب العرب في جامعات إسرائيل، وعلى الرغم من كوني بعيدًا عن الأجواء الحقيقة إلا أنني أشعر ككثيرين بتغيير جذري في وتائر العمل النضالي  وأشكاله، بل إن البعض يلمس الخسارة الواقعة في الأرصدة التي تركتها أجيال البنائين في تلك السنوات الصاخبة والهامة.

من الطبيعي أن يتأثر عالم الكامبوسات الجامعية بما يحيط به من معطيات ومتغيرات اجتماعية وسياسية وغيرها، فصعود الحركات الإسلامية من جهة ونشوء جيوب هلامية الانتماء الوطني (وهذه لم تكن في زمننا) من جهة أخرى، وضعف قوة الجذب الجبهوية في مواجهة الصوت القومي العالي وغيرها من المؤثرات قد تكون أهم ما أثر على العلاقة بين القوى الطلابية العربية واليهودية المستعدة للتحالف في وجه اليمين وفصائله المتعددة والمتزايدة والقضاء على وجودها الحقيقي في أغلب المواقع.

لا يمكن أن ننصف التجربة من دون أن نشير إلى أمراض اليسار اليهودي المزمنة والتي كان لها عظيم الأثر في إفشال العديد من التجارب النضالية، فتردد بعضهم  وشعور آخرين بفوقية مؤذية، وانتهازية فرق منهم نجحت في التذيّل حتى أرهقت التجربة وشوهتها، بل هناك ثنائية قيمية حكمت تصرفات مجموعات منهم وأفراد، كلها كانت عوامل أثرت بتفاوت على نجاح الفكرة أو فشلها، وذلك منذ بداية إقامة لجان التضامن المشترك، ومثل ذلك حصل مع قرية "بيتا" الفلسطينية التي حوصرت في ذلك العصر، أو مع لجنة التضامن الشهيرة مع جامعة "بير زيت"،  أو في المشاركة في حركة "كامبوس" الجامعية ودورها المميز في تلك السنين.

لمن يراجع سيرة نوعم كامينر سيجدها مغايرة ومميزة، وفيها ما قد يعطي الحائر دليله والسائل مراده، فهو بدون ريب يعكس صورة المناضل واليهودي المختلف الذي لا يكل رغم الفشل، ولا ييأس رغم الصعوبات وتعثر الفرص.

كانت بداياته، في أواخر السبعينيات، يهودية متأرجحة إلى أن صفا واتعظ وصحا، فرفض الخدمة في جيش الاحتلال بعد أن جربها وشهد ما يسببه هذا الجيش من دمار وعذابات لضحاياه العرب. سجن مرارًا لرفضه الخدمة العسكرية مؤْثرًا دفع حريته ثمنًا على أن يكون شريكًا في استعداء الإنسانية والعدل، ثم وقف مع الحق واضحًا ضد الاحتلال الاسرائيلي ومقتنعًا بضرورة الشراكة التامة الصادقة مع المواطنين العرب في إسرائيل. كان دائم الحماس الشبابي، لم يشخ ولم يهن.

بادر لاقامة عشرات التنظيمات السياسية والاجتماعية، فكلما كان يفشل أحدها سارع لإقامة آخر، هكذا حتى رحيله عن إرث غني وتجربة فذة يقدر على خوضها قلة من البشر. ربَّى أعداداً من الشبيبة الذين يقتدون بطريقه ويسيرون عليه، ونجد أبرزهم ابنه متان الذي يرفض الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال، ويدفع باسم ضميره والحق أقساطًا من حريته الشخصية تمامًا كما علمه والده، و خلّف عائلة تريد أن تعيش وتدع الآخرين يعيشون بحرية وكرامة وبشراكة واعية كاملة الخصال والخواص.

"لماذا نحن حزينون على موت نوعم" سألني صديقي، مذكرًا أننا لم نلتق به منذ سنوات طويلة، وبعضنا لم يعد مؤمنًا بتلك الأممية الناصعة، أو على الأقل ليس على تلك الطريقة الرومانسية الساذجة كما آمنّا بها ساعة وقفنا في ساحات الجامعات وهتفنا مع نوعم ورفاقه في وجه قوى اليمين: "الفاشية لن تمر" و"تحيا الأخوة العربية اليهودية".

في الواقع كثيرون من رفاق نوعم اليهود تركوا ذلك الدرب وابتعدوا عما هتفوا من أجله حين شاركوه حلم حركة "كامبوس" الطلابية أو تجارب كفاحية أخرى، ومنهم من كفروا بمبدأ الشراكة الأممية ووحدة المصير الإنساني، مثلهم فعل كثيرون من رفاقه العرب، فبعضهم عاف السياسة والسياسيين، وهناك من اختاروا عالم البيزنس وجهةً أو التيه طريقًا، وآخرون اهتدوا إلى سهولة مسالك الغيم ووعود السماء، بينما لبى غيرهم نداء علم العروبة فرهنوا جماجمهم لعزه سلما، وقلة من اليهود وأكثر من العرب ما زالت تؤمن أن المستقبل على هذه الأرض لن يسلم  إلا إذا كانت المسيرة مشتركة والشراكة حقيقية بين جميع من لا يقبلون الظلم والقمع والقهر.

لماذا حزنَا عندما مات نوعم إذن؟

لقد كان وسيمًا سمرته الخفيفة تذكرني بعصافير الشرق، دائم البسمة يتنقل بخفة  قوس قزح وبجماله، يحافظ على هدوئه في جميع النقاشات، ومهما كانت النار قريبة من حرجه.  كان لا يتهرب من مواجهة الأسئلة ولا تردعه كثرة الاحتمالات. يحاول تفكيك المعادلات بصمت وروية ويفتش دومًا عن أصوب المسارات حتى وإن كان أوعرها، بصيرته صافية لا تشوهها مشاعر قومية ناعقة وبصره حاد يستعين ببوصلة تتجه نحو نجمة السعادة.

لم يسع وراء المطلق، ففتش عن عدل يكون من صناعه مع آخرين من طينته، لأنه عرف أن عدل السماء يبكي الجن وعدل الطغاة أكسح، آمن بالانسان قيمة لا بعدها ولا أعلى منها، فالارتفاع على أكوام من ذل الغير لا تؤدي إلا إلى الهاوية.

بكينا نوعم لأنه كان بسيطًا حقيقيًا متواضعًا وكان مرآتنا حتى وأن خشي البعض أن ينظر فيها. تذكرنا أننا لم نلتق به منذ سنين طويلة، لكننا شعرنا أننا قابلناه أمس، وأننا في الواقع لم نفترق عنه يومًا، ولم نرد ذلك الفراق.

لم أشارك في لقاء استذكاره في تل أبيب، لكنني أعرف أنه رحل في وقت عصيب وترك شذرات من إيمان تفتش عمن يتنشقها و تسأل عن عاشقيها، وقد يكون بعضها قد سقط في ذلك الملتقى حين تذكره الحالمون وكثيرون من الرفاق، وبينهم صديقه محمد بركة -الذي صار مع السنين رئيسًا للجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل،- والمؤمن مثله بتلك الشراكة وبذاك الدرب وبمستقبل أفضل رغم السواد.

لكن المشكلة كانت وستبقى عند من لا يرون في الشمس، فكيف سيرون في حالك الظلام؟

* محام يشغل منصب المستشار القانوني لنادي الأسير الفلسطيني ويقيم في الناصرة. - jawaddb@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

28 اّذار 2017   القمة العربية والحل الإقليمي..! - بقلم: هاني المصري

28 اّذار 2017   تهديدات "ليبرمان" تعجل الصفقة - بقلم: خالد معالي

28 اّذار 2017   أخبار القضية الفلسطينية "السارة" في القمة - بقلم: د. أحمد جميل عزم


27 اّذار 2017   "حماس" والأمن المفقود..! - بقلم: عمر حلمي الغول


27 اّذار 2017   في قمة عمان، هل يحضر القذافي؟! - بقلم: حمدي فراج

26 اّذار 2017   الصندوق القومي وإرهاب ليبرمان - بقلم: عمر حلمي الغول

26 اّذار 2017   اغتيال مازن فقهاء رسالة.. فمن يقرأ؟ - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

26 اّذار 2017   طبول حرب تُقرع بكاتم صوت..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

26 اّذار 2017   توقيت اغتيال الشهيد فقها - بقلم: خالد معالي

26 اّذار 2017   قمة الاردن واستعادة الموقف العربي..! - بقلم: د. هاني العقاد

26 اّذار 2017   محظورات خطرة..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

26 اّذار 2017   رسالة الى الكاتب الرفيق الياس نصرالله - بقلم: زاهد عزت حرش

26 اّذار 2017   نظام المصلحة العربية المشتركة وفلسطين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 شباط 2017   نص أدبي: هلوساتُ عاشقة..! - بقلم: محمود كعوش

2 شباط 2017   أشتاقُكَ وأنتظرُ منكَ سلاماً..! - بقلم: محمود كعوش

24 كانون ثاني 2017   للحوارُ بقية قد تأتي لاحقاً..! - بقلم: محمود كعوش

23 كانون ثاني 2017   مناقشة قصة "رسول الإله إلى الحبيبة" في دار الفاروق - بقلم: رائد الحواري

20 كانون ثاني 2017   من أخطاء الكُتّاب الشّائعة: مسكينةٌ يا باءَ الجرّ..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية