13 April 2018   Uri Avnery: Eyeless in Gaza - By: Uri Avnery



11 April 2018   The March Continues - By: Hani al-Masri


6 April 2018   Uri Avnery: A Song is Born - By: Uri Avnery



29 March 2018   The real danger of John Bolton - By: Daoud Kuttab

28 March 2018   Trump And Kim Jong Un – Sailing On Uncharted Waters - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

21 كانون أول 2016

حتى أنتِ يا شجرة؟!


بقلم: جوني منصور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أثار نصب شجرة عيد الميلاد في بيت الطالب الجامعي في معهد "التخنيون" للهندسة والعلوم التطبيقية في حيفا حفيظة وغضب حاخام هذا المعهد العاد دوكوف. وكتب هذا الحاخام موقفه على صفحة الفيسبوك داعيا إلى تحريم دخول أي طالب إلى مقر بيت الطالب أعلاه لوجود شجرة الميلاد فيه، وهذه الشجرة هي رمز غير يهودي بل وثني، على حد تعبيره. والشريعة اليهودية تقضي بامتناع اليهودي من العبور من هناك، بل الالتفاف من حول المبنى منعا للنجاسة. وأضاف دوكوف على صفحته في الفيسبوك أن ما قامت به لجنة الطلاب في التخنيون هو تشويه للهوية اليهودية في الحرم الجامعي. وان نصب شجرة السرو في الحيز العام هو منح شرعية للهوية الدينية المسيحية في التخنيون. وأضاف أن الحديث عن رمز غير يهودي، وقال بالحرف: هل يعقل ان نسمح للطلاب التصريح بأن اورشليم ليست ملكا لشعب إسرائيل كما فعلت اليونسكو؟ هل علينا تقبل كل امر دون حدود؟ هل يمكننا القبول بمهرجان أطعمة اسبانية يدرج الخنزير في مقدمة قائمة المآكل؟

والأصعب من كل هذا ان الحاخام المذكور هو محاضر في قسم الرياضيات في المعهد نفسه، تابع بتفسيراته قائلا:" ليس الحديث عن حرية العبادة، إنما الحديث عن الحيز العام في الحرم الجامعي. هذه دولة يهودية الوحيدة في العالم. ولها دور وظيفي وهو ان تكون "نورًا للغرباء"(أور لاجوييم)، وألا نقبل بكل فكرة دون رقابة".

إن هذه الأقوال والمواقف لشخصية اكاديمية ودينية يهودية يشتم فيها رائحة عنصرية باتجاهين: الأول ديني والثاني قومي – سياسي. فمن حيث كونها عنصرية دينية بالدلالة إلى النظرة المغلقة التي تميزه بعدم رؤية الآخر وتقبله كما هو. وعدم فهمه لطبيعة الواقع الجاري من حواليه، بأن هذا المعهد يتعلم فيه عرب ويهود وأجانب. وأن هذا المعهد قد غير من سياساته تجاه الطلاب العرب بحيث فتح ابوابه لاستيعاب عدد كبير منهم خلال العام الدراسي العام وعدد من الأعوام التي سبقته. وأن حيفا التي فيها هذا المعهد مدينة مشتركة (أو هكذا من المفروض أن تكون) يعيش فيها اليهود والعرب وأجانب من اديان مختلفة وقوميات عدة. وان فهمه للدين هو فهم متجمد ومتشدد غير قابل للمرونة والانفتاح. وعلى ما يبدو ان تشدده الديني هو بوصلته في تمسكه بالمقولات القديمة التي مضى زمانها، بأن اليهود هم "نور للغرباء". أي نور تنثره اليهودية هذه على الغرباء؟  أي غرباء يقصد؟ أصحاب البلاد أم حجاجها؟ المسيحيون ام المسلمون؟ أم الاثنين معا؟ هذه النظرة الاستعلائية والفوقية مكانها ليس في معاهد التربية والتعليم والهندسة، وليس في أي حيز عام. لم تعد شعوب العالم بحاجة إلى هكذا نور. ما لديها من أنوار تكفيها لترى ببصرها وببصيرتها ما يتوجب عليها القيام به.

أما على الصعيد السياسي فإن هذا الحاخام وهو رجل دين واكاديمي في الوقت ذاته في المعهد المذكور يتماهى مع الخط السياسي الذي تسير فيه الأحزاب والتيارات اليمينية وحكومة إسرائيل الحالية وسابقاتها بأن فلسطين هي دولة اليهود الوحيدة في العالم، ومن حق اليهودي ممارسة شعائره وطقوسه الدينية فيها لوحده دون اتباع الديانات الأخرى. هذه الغطرسة والعليائية والفوقية بوصلة كريهة لتوجهات عنصرية ضد كل ما هو غير يهودي. وبالتالي فإن تعمقها وتجذرها سيساهم في المزيد من تفشي روائح العنصرية الكريهة في المستوى الجامعي، والذي من طبيعته التمتع بحرية التعبير عن الرأي والاحتفال بكل مناسبة تضفي روحا إيجابية وتساهم في التقارب بين شرائح مختلفة من المجتمعات التي تعيش في حيّز واحد.

الخطوة التي تبنتها لجنة الطلاب في التخنيون فيها الكثير من الانفتاح والرؤى الايجابية وتبني للمستقبل. وهذه فيها دلالة على أنه يمكن أيضا مشاركة الآخرين(غير اليهود بهذه الحالة) في مناسباتهم، وخصوصا ان عيد الميلاد هو عيد عالمي غير مقتصر على المسيحيين، وهو عيد يحمل في أساسياته رموز وعلامات السلام والمحبة والانفتاح.

مثل هذ الصوت (الحاخام دوكوف) وغيره كثيرين يجب اخراسها وعدم اتاحة الفرصة امامها لتنتشر وتبث من سمومها في عقول ونفوس طلاب العلم والمحيط القريب وحتى البعيد عنها.

* مؤرخ فلسطيني مقيم في مدينة حيفا. - johnnymansour1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

19 نيسان 2018   ترامب والقذافي..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

19 نيسان 2018   ازدهارُ الجاهلية في عصر المعلوماتية..! - بقلم: صبحي غندور

19 نيسان 2018   عن من ينتهكون الشرعية باسم الشرعية..! - بقلم: معتصم حمادة

18 نيسان 2018   سبعون عارا..! - بقلم: عمر حلمي الغول

18 نيسان 2018   أمريكا والعرب.. سياسة المكاييل المتعددة..! - بقلم: د. أماني القرم

18 نيسان 2018   "حماس" وغزة.. سيناريوهات الانهيار والهدنة - بقلم: د. أحمد جميل عزم




18 نيسان 2018   مجزرة "قانا" وصمة عار في جبين الإنسانية - بقلم: عباس الجمعة


17 نيسان 2018   مناسبتان هامتان..! - بقلم: عمر حلمي الغول


17 نيسان 2018   تضليل إسرائيلي بشأن القمة العربية..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 نيسان 2018   في يوم الأسير أسرانا روح الثورة والثوار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس








31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



8 نيسان 2018   حنّون على أسلاك غزّة..! - بقلم: د. المتوكل طه

7 نيسان 2018   في أعالي المعركة..! - بقلم: فراس حج محمد

3 نيسان 2018   فوانيس سليم المضيئة..! - بقلم: عمر حلمي الغول



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية