15 December 2017   Uri Avnery: Children of Stones - By: Uri Avnery


14 December 2017   Thank you President Trump - By: Daoud Kuttab

12 December 2017   Towards a New Palestinian Beginning - By: Ramzy Baroud

10 December 2017   The ‘Last Martyr’: Who Killed Kamal Al-Assar? - By: Ramzy Baroud


8 December 2017   Uri Avnery: From Barak to Trump - By: Uri Avnery



1 December 2017   Uri Avnery: King and Emperor - By: Uri Avnery


24 November 2017   Uri Avnery: A Terrible Thought - By: Uri Avnery

23 November 2017   No more blaming the victim - By: Daoud Kuttab












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



23 كانون أول 2016

هل هناك تحول في "ثقافة الفكر الاستراتيحي الروسي" بعد ربع قرن من انهيار الاتحاد السوفياتي؟


بقلم: د. نهى خلف
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

رغم مرور ربع قرن على انهيار الاتحاد السوفياتي، يشير عدد من المحللين الاستراتيجيين إن هناك عدة  تطورات توضح وجود إستمرارية في "ثقافة الفكر الاستراتيجي الروسي"،  منذ مرحلة الحكم  السوفياتي حتى الآن، وذلك لأن هذه الثقافة ترتكز على بعض المبادئ  الثابتة المتعلقة بالوضع "الجيوستراتيجي الفريد" لروسيا، وهذا بغض النظر عن التحولات الطارئة على النظام السياسي، وخاصة عملية التحول من نظام اشتراكي الى نظام يتسم بليبرالية اقتصادية.

ان غياب التحول في الفكر الاستراتيجي الروسي بنفس القدر الذي تم فيه التحول الاقتصادي هو ما اربك القيادات الغربية التي ظنت ان الفكر الروسي اصبح متناسقا مع الفكر الغربي،

مما أدى ببعض المفكرين في مرحلة انهيار الاتحاد السوفياتي مثل فوكوياما الى التنظير حول نهاية التاريخ معتبرين ان تعميم الليبرالية السياسية و الاقتصادية ستنهي التناقض بين الانظمة. وما لم يكن يتوقعه الغرب والولايات المتحدة بشكل خاص هو ان تستعيد رو سيا دورها الاستراتيجي في العالم عبر رفضها الخضوع أمام هيمنة الولايات المتحدة التي عملت على بناء قوة احادية  الجانب على أساس إيمانها بتفوقها العسكري والفكري والاقتصادي.

وقد أشارت بعض الدراسات الاستراتيجية الغربية الحديثة  ان "ثقافة الفكر الاستراتيجي   الروسي" تلعب دورا هاما اليوم في عملية خوض الحرب، كما أن كثيرا من العسكريين الروس يعتبرون ان الغرب لا يفهم ثقافة الفكر الاستراتيجي الروسي حيث يتساءل الكثير منهم: هل يمكن أن يستوعب الناس في الغرب ان لروسيا وضعية جيوستراتيجية مختلفة عن باقي دول العالم؟ وهل يمكنهم  التصور بأن الطريقة التي يدافع باقي العالم عن نفسه وكيفية تطويره لعقائده العسكرية والاستراتيجية، لا يمكن تطبيقها في روسيا؟

كما تشير هذه الدراسات ان "ثقافة الفكر الاستراتيجي الروسي" كانت قد لعبت دورا أساسيا خلال فترة الحرب الباردة  في تشكيل القوات المسلحة السوفياتية وفي طبيعة العمليات الاستراتيجية التي يجب خوضها في الحرب وفي طبيعة  النظام العسكري الملائم للبيئة الاستراتيجية  الروسية الفريدة من نوعها، مع الالتزام بأهداف القيادة السوفياتية السياسية فيما يخص السلام والحرب. ولكن قد  تبين انه بعد سنوات من التهميش، عادت الثقافة الاستراتيجية العسكرية الروسية لتحتل مكانة مؤثرة في إطار النظام السياسي الروسي الحالي، وبشكل خاص خلال السنوات الاربع الأخيرة، حيث اصبحت تلعب دورا مهيمنا في تحضيرات روسيا الحربية وفي تحديد أولوياتها الاقتصادية وفي تهيئة اطارا استراتيجيا  للرئيس الروسي تؤهله بالقيام بأدق الحسابات الأمنية والدفاعية فيما يخص السلام والحرب،  كما تشير ان عودة الثقافة الاستراتيجية الروسية الى المشهد الأمامي في اتخاذ القرارات الأمنية تأتي في فترة حساسة من  دخول روسيا في مرحلة   ما بعد الحرب الباردة.

وتقوم القيادة العسكرية الروسية واركان الحرب والاكاديميات العسكرية الروسية بمأسسة هذه الثقافة الاستراتيجية وادخالها في وعي الضباط وتطويرها في كل مجالات التعليم والتخطيط وصنع الٌقرار، بعد أن كانت قد همشت خلال سنوات حكم يلتسين حيث اهملت من قبل القيادة السياسية، مما ادى الى الغاء قدرتها على التأثير.

ويؤكد المحللون انه لا توجد أية استراتيجية غربية شبيهة بالثقافة الاستراتيجية الروسية وإنه من شبه المستحيل تطوير نظام موحد للاستراتيجية على شكل الاستراتيجية الروسية لان النظام السياسي السلطوي التقليدي الروسي المتمثل اليوم في نظام بوتين يسمح بتطوير نظام  استراتيجي موحد مهيمن على الفكر، مما ليس في قدرة القيادات العسكرية الغربية لأن الغرب الليبرالى يشهد نوع من اللامركزية في السلطة السياسية تحول دون نشوء ثقافة استراتيجية موحدة ومهيمنة على كل أجهزة الدولة وقادرة على مركزة صنع القرار لأن كل مؤسسة وجهاز لديه ثقافة خاصة به.

وعلى هذا الاساس يفسر القادة العسكريين الروس الحرب على انها "صدام بين انظمة عسكرية مختلفة" وليس مجرد منافسة بين امكانيات وقدرات كمية ونوعية مختلفة من التسلح. فتعريف النظام العسكري في الفكر الروسي مبنيا على كيفية تنظيم شؤون الدولة للحرب في مواجهة أنظمة عسكرية أخرى، وبالتالي يصبح النصر حليف النظام العسكري الأكثر تفوقا. ويشمل النظام العسكري في الفكر الاستراتيجي الروسي كل الاهداف السياسية والعسكرية والاستراتيجية والفن العملياتي في خوض الحرب وفي  ادارة شؤون ما قبل الحرب، ويعمل هذا النظام على تعزيز نقاط القوى والتخفيف من نقاط الضعف وادماج كل العوامل الضرورية للزيادة من القدرة القتالية حيث تصبح الثقافة الاستراتيجية موحدة لكل هذه العناصر.

وتشير الأبحاث الاستراتيجية ان الثقافة الاستراتيجية الروسية تستند على اربعة ركائز ومفاهيم اساسية: الأول مفهوم "التفرد الاستراتيجيي" الروسي والذي يتطلب مقاربات عسكرية فريدة  من نوعها للزيادة من الفرص وانتهازها، والثاني مفهوم "الهشاشة الاستراتيجية" المحتملة  المبني على مقولة "عدم القدرة عن الدفاع  عن روسيا" والذي  يتطلب إجراءات هجومية مضادة للقضاء على هذه الهشاشة، والثالث المبني على المبدأ القائل أن شن أية "حرب ضد روسيا هي حرب ضد روسيا كلها"، أما المفهوم الرابع فهو مبني على أساس أن "الحسم" في الحرب يجب ان يأتي في المرحلة الاولى من الحرب، كما تدعم  كل واحدة  من هذه الركائز الأخرى،  بناء على الفكر الاستراتيجي التقليدي الروسي،  أكان ذلك في أوقات السلم أو الحرب لأن الاستراتيجية الروسية ليست من أجل البهورة والخداع ومن أجل التاثير في المجال السياسي ولكنها تتماشى مع التقديرات العسكرية للبيئة الاستراتيجية التابعة لمرحلة "ما بعد النظام السوفياتي".

وعلى هذا الأساس فان الوضع الاستراتيجي الروسي "غير متناسق" مع الوضع الاستراتيجي الغربي مما يقلق الغرب لأنه غير قابل للضبط وللإخضاع من قبلهم.

ومن المعروف ان الولايات المتحدة، وخاصة  في مرحلة "الإنفراج" كانت قد عملت على إضعاف القوة العسكرية السوفياتية من خلال المساهمة في تحديث اقتصادها، آملة ان تحويل التكنولوجيا الغربية الى الاتحاد السوفياتي سيؤدي الى تحويل بعض الصناعات العسكرية  المستخدمة في المركب العسكري الصناعي السوفياتي إلى صناعات سلمية، مما سيخفف من العداء بين النظامين، ومما سيغير من فكرهم الاستراتيجي ويؤدي بالتالي إلى تخلى السوفيات عن سياساتهم "التوسعية" حيث كانت إحدى المعتقدات الأساسية في منطق دعاة الإنفراج أن الإتحاد السوفياتي أصبح ذو مصالح مشتركة مع القوة العظمى الأخرى.

وكانت ما سميت بنظرية "الالتقاء" بين النظامين، تسير الدراسات الغربية والتي بدت انعكاسا لأمنيات وأوهام دعاة الإنفراج، الذين اعتبروا أن الإتحاد السوفياتي هو العامل المتغير والذي يتحرك بإتجاه الإلتقاء مع الولايات المتحدة، التي تمثل مجتمع "الحرية" و"الكثرة". وكان زبيغنيو بريجنسكي، قد اعتبر أن الإجراءات التي إتخذها ساهمت في بلورة صورة الإتحاد السوفياتي كمجتمع براغماتي وديناميكي، لأن الإجراءات الليبرالية في عهد "ما بعد الستالينية" كانت قد أعطت حرية أكبر للصحافة والتعبير والنقد في المجتمع السوفياتي لبلورة وجهة النظر ترى أن هناك إمكانية "إلتقاء" بين النظامين.

وقد أثرت نظرية الإلتقاء على انتشارمفاهيم شائعة مثل مفهوم "العملاقين" و"الجبارين" التي كانت تضع القوة العسكرية السوفياتية والقوة العسكرية الأميركية على حد سواء، حيث كانت درجة التطور الهائل في مجال الأسلحة النووية التي في حيازة الدولتين، قد اصبحت فعلا متشابهة مما أدى بالمفكرين الأمريكيين الى الظن بأن التشابه في الأسلحة يعني التشابه في الإستراتيجية، مما أدى بهم إلى التعامل لفترة طويلة مع الأفكار العسكرية السوفياتية وكأنها صورة معكوسة للأفكار الأميركية. ومن العوامل التي ساهمت في دعم هذه النظرة كون الولايات المتحدة أول من طور الأسلحة النووية، وكون عملية تصنيع الأسلحة المتطورة الحديثة في الإتحاد السوفياتي كانت تنمو كرد فعل لتطوير نفس الأسلحة  في الولايات المتحدة.

ورغم ان كثير من الاوساط الغربية تخلت عن نظرية الالتقاء فيما بعد، إلا انها عادت لتنظر الى روسيا من هذا المنظور بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، واضعافه خلال حكمي غورباتشوف ويلتسين، ولكن مجيء بوتين الى الحكم وعودة بروز ثقافة الفكر الاستراتيجي الروسي وخاصة بعد ازمة جورجيا، اعاد الارباك في النظرة الغربية لروسيا، والتي كانت قد استمرت بالتعامل معها وكأنها دولة عادية يمكن تجاهلها واستفزازها وعدم أخذها بعين الاعتبار، وخاصة خلال التدخل الغربي الأحادي الجانب في العراق، ثم في ليبيا وفي عدة أماكن من العالم العربي خلال السنوات الأخيرة، مما دفع بروسيا الى العودة بالاستعانة بثقافتها الاستراتيجية العسكرية لوضع حد للتدهور الذي كان قد حصل في قوتها ووضعها في العالم والذي كان قد أدى بالولايات المتحدة للتعامل معها وكأنها واحدة من اتباعها يمكنها تجاهلها ثم معاقبتها وتأديبها عبر فرض انواع متعددة من العقوبات عليها، حينما تشاء وأينما تشاء..!

* كاتبة وباحثة فلسطينية في الشؤون الاستراتيجية والدولية- بيروت. - khalaf.noha@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

17 كانون أول 2017   غزة لا تريد ان تحرف الانظار عن القدس..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

17 كانون أول 2017   الهروب نحو الأمم المتحدة ليس حلا..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش



17 كانون أول 2017   غياب "العرب"..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

17 كانون أول 2017   إفلاس النظام الرسمي العربي..! - بقلم: راسم عبيدات

17 كانون أول 2017   الفلسطينيون القوة التي ستفشل "صفقة القرن"..! - بقلم: د. هاني العقاد

16 كانون أول 2017   إبراهيم والنضال السلمي..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 كانون أول 2017   حماس، ترامب، والمهمات المستعصية..! - بقلم: ناجح شاهين

16 كانون أول 2017   المُرتَعشونَ من القادم..! - بقلم: فراس ياغي

16 كانون أول 2017   إطلاق الصواريخ وحرف البوصلة عن القدس..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

16 كانون أول 2017   انطلاقتان متجددتان امام انتفاضة فلسطين - بقلم: عباس الجمعة

16 كانون أول 2017   بإمكاننا رغم المحاذير..! - بقلم: تحسين يقين

16 كانون أول 2017   أبو ثريا.. مقعد تحدى جيشا - بقلم: خالد معالي

15 كانون أول 2017   لن تسقط السماء.. لكن - بقلم: عمر حلمي الغول




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


17 كانون أول 2017   الشاعر والكاتب المسرحي ادمون شحادة في حضرة الموت..! - بقلم: شاكر فريد حسن

9 كانون أول 2017   القدس الشعر والقصيدة..! - بقلم: شاكر فريد حسن


7 كانون أول 2017   القدس خيمتنا..! - بقلم: شاكر فريد حسن

7 كانون أول 2017   سلام عليك يا قدس..! - بقلم: حسن العاصي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية