23 June 2017   Uri Avnery: The Four-Letter Word - By: Uri Avnery




16 June 2017   Uri Avnery: The New Wave - By: Uri Avnery

15 June 2017   Mashrou’ Leila and the ‘forces of darkness’ - By: Daoud Kuttab


12 June 2017   Journalism, History and War: Sit, Type and Bleed - By: Ramzy Baroud


9 June 2017   Uri Avnery: Whoso Confesseth and Forsaketh - By: Uri Avnery


8 June 2017   Jean-Michel Basquiat: The Anatomy of Suffering - By: Sam Ben-Meir

5 June 2017   Fifty Years Of Immoral Occupation - By: Alon Ben-Meir












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



23 كانون أول 2016

في صلاة منتصف الليل قلت لها: هزي جذع النخلة كي احيا


بقلم: عيسى قراقع
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في صلاة منتصف الليل، حيث تكتمل اعياد الميلاد المجيدة، ويستعد العالم لاستقبال سنة جديدة، وداخل كنيسة المهد المعرقة بالتراتيل والانفاس والادعية والابتهالات، وتحت سقف القباب المشعة والشموع المضيئة، ووسط رائحة الابخرة وامام المذود الذي ولد فيه السيد اليسوع عليه السلام، وانطلق نبيا ومبشرا واسيرا وشهيدا الى رحاب الكون، قلت لمريم العذراء: هزي جذع النخلة كي احيا، واستحق مواعيد شمسك الجميلة.

هزي جذع النخلة كي احيا، ايتها الممتلئة النعمة، افيء الى حجر تعكزتِ عليه وانت تتسلقين النجوم، واجري في براري روحك وانت تُلاحَقين وتتعذبين، واصعد عبر يقينك السماوي وانت تدقين على كل باب وغيب حتى انفتحت بوابة السماء.

هزي جذع النخلة كي احيا، واطلق في بلدي هذا الزفير: لسنا عبيدا لمن جاءوا الى ارضنا بالوهم والسلاح والاساطير، ففي ارضنا كان اول الكلام واول الولادة، ارضنا جسدنا وهيكلنا وبشارتنا، ثمرتنا المباركة انتشرت من بطنك حتى اتسعت الحقول.

تحت ترابنا وفي جوف صخورنا شهدائنا وانبيائنا وجذوع جذورنا، وفوق ارضنا صلاتنا وأغانينا ومحاريثنا وكنائسنا وجوامعنا، هنا اولنا وهنا آخرنا، والوحيدون القاطنون بين السماء والكتاب والتراب.

هزي جذع النخلة كي احيا، لا نريد من يشهد بعد الآن على موتنا واوجاعنا وفقرنا ومرارتنا، لسنا سجناء القوة الطاغية والعنصرية، والاحتلال ليس قدرنا الابدي، نحن البشر الذين يضيئون كل الكواكب ولا ينطفئون، نحن الفلسطينيون، منا الكوفية والقمح واللبن والعسل الاحمر، وفي فراش نسائنا ولد الانبياء، فليرحل غيرنا عنا، فلنا هنا ما نعبد، ولهم هناك بعيدا ما يعبدون.

هزي جذع النخلة كي احيا، ايتها العذراء يا فائقة القداسة، ايتها الشفيعة، املأي قلوبنا حبا متقدا، العالم يسمعنا الآن، الهواء يصلي معنا لوجه الحرية والسلام والانعتاق من براثن الاحتلال، تنهدي ايتها البتول الطاهرة صعودا هبوطا الى كل ما جهلته اسفارهم التلمودية، اصوات اجراسنا اعلى وأبعد، وآذاننا يصدح حتى يقوم الناس فجرا الى الصلاة، وينتشرون في عضلات الحياة.

هزي جذع النخلة كي احيا، اعطنا اسرار الخلاص والشجاعة لنواصل العيش على ارضنا، فلا تعدي مدفنا لطفلك بعد الآن، اعدي سريرا وحليبا واضيئي، هزي جدران السجون عن مئات الاطفال الاسرى، اطفالك، حرريهم من الخوف والتعذيب والفزع، ومن الطغيان الفاشي الاسرائيلي الذي يهدد اطفال فلسطين قتلا واعتقالا.

هزي جذع النخلة كي احيا، يا سلطانة السماوات، يا نجمة البحر، انها القدس تجلس بين فخذيك، انه الاسير كريم يونس على رأس نجمتك، انها دلال المغربي فوق حصانك الابيض، انها بيت لحم ترتدي ثوبك، تلبس اكليل الشوك قبل ان يصلبوها ويحاصروها بالمستوطنات والجدران والقناصة والحواجز العسكرية، ايقظي البحر، وقومي بعثا وانتفاضة وامواجا غاضبات عاتيات ثائرات.

هزي جذع النخلة كي احيا، يا عذراء العذارى، خلصينا من هذا الورم الخبيث الذي يسمى الاحتلال، وخلصينا من ثالوث اسرائيل الدنس المتمثل في العنصرية والتطرف الديني والفساد الاخلاقي والجنون، خلصينا من قوانين النهب والاستيطان على ارض ليست لهم، خلصينا ممن يسرقون مياهنا ويحرقون اشجارنا ويعدمون اولادنا، ومن عنف دولة اسرائيل المنظم، اصغي الى صلواتنا واستجيبي لنا، آمين آمين.

هزي جذع النخلة كي احيا، يا ام الرحمة، يا شفاء المرضى ورجاء الاسرى، ويا والدة المعذبين واللاجئين والفقراء، قولي لهم: كل شهدائنا واسرانا ومبعدينا سيأتون يوما، دمنا ونكبتنا وحسرتنا وغيابنا وحضورنا وآياتنا، سياتون ويرجمون ويحاكمون دولة الخطيئة والخطايا، عدوة السلام والمحبة والمسرّة، عدوة نفسها، المغلولة المحشورة الخائفة المتوجسة من العيش مع الآخرين، سيأتون ويرجمون شياطينها بالحجارة الى آخر الآخرة.

في صلاة منتصف الليل وجدت نفسي اردد مع الشاعر المرحوم اسكندر الخوري:

بَلَدَ السلامِ وليس فيكَ سلامُ
مني اليكَ تحية وسلامُ
أنا ان نأيتُ وان اقمتُ فإنني
لكَ مخلص مالي سواكَ مقامُ

* وزير شؤون الأسرى والمحررين- رام الله. - iqaraqe1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

24 حزيران 2017   ملوك العرب.. مات الملك عاش الملك..! - بقلم: حمدي فراج

23 حزيران 2017   الغموض غير الإيجابي..! - بقلم: عمر حلمي الغول

23 حزيران 2017   حول المشاركة في مؤتمرات البحث الصهيونية..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد



23 حزيران 2017   حول المشاركة الفلسطينية في مؤتمر هرتسيليا - بقلم: مصطفى إبراهيم

23 حزيران 2017   ديكور حقوق الإنسان..! - بقلم: ناجح شاهين

23 حزيران 2017   جليل وكرمل وغازي وخليل ووزير..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

22 حزيران 2017   دحلان و"حماس".. مبارة في ملعب ملغم..! - بقلم: فارس الصرفندي

22 حزيران 2017   "نتنياهو" يتفاخر بالمستوطنة الجديدة..! - بقلم: خالد معالي

22 حزيران 2017   إصلاح السلطة القضائية مرتبط بالإرادة السياسية..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

22 حزيران 2017   فشل زيارة ترامب والاستعمار الروسي الإيراني - بقلم: د. أحمد جميل عزم

22 حزيران 2017   دم حنان وهنرييت يفضح ضعفنا وجهلنا وتخلفنا..! - بقلم: زياد شليوط

21 حزيران 2017   هيلي تسيء إستخدام موقعها..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 حزيران 2017   النفط العربي -الأمريكي ولعبة الأمم..! - بقلم: د. جمال إدريس السلقان



31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


22 أيار 2017   «كل الأنهار.. تتدفق إلى ذات البحر..» - بقلم: رشيد قويدر

22 أيار 2017   دفاتر مريم..! - بقلم: حسن العاصي


16 أيار 2017   رحيل فارس من فرسان الفكر والقلم..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

15 أيار 2017   مثل ظباء المروج..! - بقلم: حسن العاصي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية