13 April 2018   Uri Avnery: Eyeless in Gaza - By: Uri Avnery



11 April 2018   The March Continues - By: Hani al-Masri


6 April 2018   Uri Avnery: A Song is Born - By: Uri Avnery



29 March 2018   The real danger of John Bolton - By: Daoud Kuttab

28 March 2018   Trump And Kim Jong Un – Sailing On Uncharted Waters - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

23 كانون أول 2016

في صلاة منتصف الليل قلت لها: هزي جذع النخلة كي احيا


بقلم: عيسى قراقع
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في صلاة منتصف الليل، حيث تكتمل اعياد الميلاد المجيدة، ويستعد العالم لاستقبال سنة جديدة، وداخل كنيسة المهد المعرقة بالتراتيل والانفاس والادعية والابتهالات، وتحت سقف القباب المشعة والشموع المضيئة، ووسط رائحة الابخرة وامام المذود الذي ولد فيه السيد اليسوع عليه السلام، وانطلق نبيا ومبشرا واسيرا وشهيدا الى رحاب الكون، قلت لمريم العذراء: هزي جذع النخلة كي احيا، واستحق مواعيد شمسك الجميلة.

هزي جذع النخلة كي احيا، ايتها الممتلئة النعمة، افيء الى حجر تعكزتِ عليه وانت تتسلقين النجوم، واجري في براري روحك وانت تُلاحَقين وتتعذبين، واصعد عبر يقينك السماوي وانت تدقين على كل باب وغيب حتى انفتحت بوابة السماء.

هزي جذع النخلة كي احيا، واطلق في بلدي هذا الزفير: لسنا عبيدا لمن جاءوا الى ارضنا بالوهم والسلاح والاساطير، ففي ارضنا كان اول الكلام واول الولادة، ارضنا جسدنا وهيكلنا وبشارتنا، ثمرتنا المباركة انتشرت من بطنك حتى اتسعت الحقول.

تحت ترابنا وفي جوف صخورنا شهدائنا وانبيائنا وجذوع جذورنا، وفوق ارضنا صلاتنا وأغانينا ومحاريثنا وكنائسنا وجوامعنا، هنا اولنا وهنا آخرنا، والوحيدون القاطنون بين السماء والكتاب والتراب.

هزي جذع النخلة كي احيا، لا نريد من يشهد بعد الآن على موتنا واوجاعنا وفقرنا ومرارتنا، لسنا سجناء القوة الطاغية والعنصرية، والاحتلال ليس قدرنا الابدي، نحن البشر الذين يضيئون كل الكواكب ولا ينطفئون، نحن الفلسطينيون، منا الكوفية والقمح واللبن والعسل الاحمر، وفي فراش نسائنا ولد الانبياء، فليرحل غيرنا عنا، فلنا هنا ما نعبد، ولهم هناك بعيدا ما يعبدون.

هزي جذع النخلة كي احيا، ايتها العذراء يا فائقة القداسة، ايتها الشفيعة، املأي قلوبنا حبا متقدا، العالم يسمعنا الآن، الهواء يصلي معنا لوجه الحرية والسلام والانعتاق من براثن الاحتلال، تنهدي ايتها البتول الطاهرة صعودا هبوطا الى كل ما جهلته اسفارهم التلمودية، اصوات اجراسنا اعلى وأبعد، وآذاننا يصدح حتى يقوم الناس فجرا الى الصلاة، وينتشرون في عضلات الحياة.

هزي جذع النخلة كي احيا، اعطنا اسرار الخلاص والشجاعة لنواصل العيش على ارضنا، فلا تعدي مدفنا لطفلك بعد الآن، اعدي سريرا وحليبا واضيئي، هزي جدران السجون عن مئات الاطفال الاسرى، اطفالك، حرريهم من الخوف والتعذيب والفزع، ومن الطغيان الفاشي الاسرائيلي الذي يهدد اطفال فلسطين قتلا واعتقالا.

هزي جذع النخلة كي احيا، يا سلطانة السماوات، يا نجمة البحر، انها القدس تجلس بين فخذيك، انه الاسير كريم يونس على رأس نجمتك، انها دلال المغربي فوق حصانك الابيض، انها بيت لحم ترتدي ثوبك، تلبس اكليل الشوك قبل ان يصلبوها ويحاصروها بالمستوطنات والجدران والقناصة والحواجز العسكرية، ايقظي البحر، وقومي بعثا وانتفاضة وامواجا غاضبات عاتيات ثائرات.

هزي جذع النخلة كي احيا، يا عذراء العذارى، خلصينا من هذا الورم الخبيث الذي يسمى الاحتلال، وخلصينا من ثالوث اسرائيل الدنس المتمثل في العنصرية والتطرف الديني والفساد الاخلاقي والجنون، خلصينا من قوانين النهب والاستيطان على ارض ليست لهم، خلصينا ممن يسرقون مياهنا ويحرقون اشجارنا ويعدمون اولادنا، ومن عنف دولة اسرائيل المنظم، اصغي الى صلواتنا واستجيبي لنا، آمين آمين.

هزي جذع النخلة كي احيا، يا ام الرحمة، يا شفاء المرضى ورجاء الاسرى، ويا والدة المعذبين واللاجئين والفقراء، قولي لهم: كل شهدائنا واسرانا ومبعدينا سيأتون يوما، دمنا ونكبتنا وحسرتنا وغيابنا وحضورنا وآياتنا، سياتون ويرجمون ويحاكمون دولة الخطيئة والخطايا، عدوة السلام والمحبة والمسرّة، عدوة نفسها، المغلولة المحشورة الخائفة المتوجسة من العيش مع الآخرين، سيأتون ويرجمون شياطينها بالحجارة الى آخر الآخرة.

في صلاة منتصف الليل وجدت نفسي اردد مع الشاعر المرحوم اسكندر الخوري:

بَلَدَ السلامِ وليس فيكَ سلامُ
مني اليكَ تحية وسلامُ
أنا ان نأيتُ وان اقمتُ فإنني
لكَ مخلص مالي سواكَ مقامُ

* وزير شؤون الأسرى والمحررين- رام الله. - iqaraqe1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

19 نيسان 2018   ترامب والقذافي..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

19 نيسان 2018   ازدهارُ الجاهلية في عصر المعلوماتية..! - بقلم: صبحي غندور

19 نيسان 2018   عن من ينتهكون الشرعية باسم الشرعية..! - بقلم: معتصم حمادة

18 نيسان 2018   سبعون عارا..! - بقلم: عمر حلمي الغول

18 نيسان 2018   أمريكا والعرب.. سياسة المكاييل المتعددة..! - بقلم: د. أماني القرم

18 نيسان 2018   "حماس" وغزة.. سيناريوهات الانهيار والهدنة - بقلم: د. أحمد جميل عزم




18 نيسان 2018   مجزرة "قانا" وصمة عار في جبين الإنسانية - بقلم: عباس الجمعة


17 نيسان 2018   مناسبتان هامتان..! - بقلم: عمر حلمي الغول


17 نيسان 2018   تضليل إسرائيلي بشأن القمة العربية..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 نيسان 2018   في يوم الأسير أسرانا روح الثورة والثوار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس








31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



8 نيسان 2018   حنّون على أسلاك غزّة..! - بقلم: د. المتوكل طه

7 نيسان 2018   في أعالي المعركة..! - بقلم: فراس حج محمد

3 نيسان 2018   فوانيس سليم المضيئة..! - بقلم: عمر حلمي الغول



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية