16 August 2017   Syria: A Testament To International Moral Bankruptcy - By: Alon Ben-Meir


11 August 2017   Uri Avnery: "Anyone But Bibi" - By: Uri Avnery

9 August 2017   The Kurds’ Treatment In Turkey Is Indefensible - By: Alon Ben-Meir

9 August 2017   Un-sportsmanship conduct - By: Daoud Kuttab


4 August 2017   Uri Avnery: Wistful Eyes - By: Uri Avnery

3 August 2017   A victory that must be followed up on - By: Daoud Kuttab

3 August 2017   Ending Iraq’s Humanitarian Crisis - By: Alon Ben-Meir



28 July 2017   Uri Avnery: The March of Folly - By: Uri Avnery

26 July 2017   Solutions to Jerusalem will take time - By: Daoud Kuttab












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



2 كانون ثاني 2017

مطران حلب.. انتصر للقدس


بقلم: راسم عبيدات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

قلما تجد رجل دين يخرج من فضاء وجدران الكنيسة التي يمارس فيها دوره الديني في الوعظ والإرشاد والتوجيه والدعوة للتمسك بالفضيلة والأخلاق والى المحبة والتسامح والأخوة ومساعدة الفقراء والمحتاجين ونصرة المظلومين والمضطهدين، ليمازج ما بين دوره الديني والوطني. فهذا ليس بالشيء السهل فهناك القيود والموانع المتعلقة والمرتبطة بالإحتلال، واستخدامه لسلطته وصلاحياته في التضييق على رجال الدين وكذلك يدخل هنا  الجوانب والإعتبارات الشخصية والدينية ودرجة الإنتماء والوعي والإنصهار مع هموم الشعب وقضاياه، وما يتعرض له هذا الشعب من قمع واضطهاد وانتهاك صارخ للحقوق.

حلب التي عادت لحضن الوطن مؤخراً وانتصرت على المغول والتتار وبرابرة العصر، أرسلت لنا هذا المطران المناضل المقاوم، فحلب وسوريا لم ترسلا لفلسطين يوماً سوى مقاومين ومناضلين، كيف لا وحلب وسوريا هما من احتضنتا شعبنا وثورتنا الفلسطينية منذ النكبة وحتى يومنا هذا، ودفعت ثمناً باهظاً جراء احتضان من اعتبرتهم امريكا والعرب الإستعماري "إرهابيين" وليس مقاومين وطلاب حق وحرية، ولكن البعض منا لم يراع ولم يقدر ثمن وقيمة هذا الإحتضان وفي سبيل مصالحه واجنداته وجهه طعنة غادرة لسوريا.

حلب أرسلت لنا المطران كبوتشي المناضل المقاوم العروبي القومي، كمطران للقدس، وكذلك هي اللاذقية شقيقتها أرسلت لنا الشيخ المناضل المقاوم عز الدين القسام ثائراً ومناضلاً من اجل فلسطين.

ظلم وعسف وإضطهاد الإحتلال وإحتلاله لفلسطين دفعا الشيخ والمطران، للخروج من الجامع والكنيسة، لكي يمارسا الكفاح والنضال والمقاومة الى جانب شعبنا العربي الفلسطيني، وليسقط الشيخ القسام شهيدا في احراش يعبد، وليتوفى المطران كبوتشي في المنفى القسري بعيداً عن قدسه التي أحب، تلك القدس التي فتحت عينيه على مدى الظلم والإضطهاد الذي يتعرض له شعبنا الفلسطيني، ومطران تربى على العزة والكرامة لا يمكن له ان يشاهد اضطهاد رعيته ويسكت، وهي كما قال مع دخوله القدس، أصبح الشعب الفلسطيني رعيته.

ما أعظم هذا المطران المناضل، وما أروع كلماته التي تعبر عن أصالة وعمق انتماء وحس وطني عالٍ ومسؤول عندما يقول "الشعب الفلسطيني، شعب مضطهد مغلوب على أمره، حقوقه مهضومة، كرامته مداسة، فكيف تريدني أنني أعتبر نفسي أب لهذا الشعب، راعي لهذا الشعب، أن أبقى مكتوف اليدين، ضميري ووجداني فرض علي أن أهب لمساعدة هذا الشعب، ولقاء مساعدتي ودفاعي عن حقوقه ألقي القبض علي، وقضيت 12 سنة في السجن، وحكم علي 12 سنة بالسجن قضيت منها أربعة، خرجت بعد أربع سنين بناء على تدخل الفاتيكان بشخص قداسة البابا رحمة الله عليه (بولس السادس).

كل أسرى شعبنا الذين عايشوا المطران الكبير الراحل او شاهدوه في عزل معتقل الرملة، أشادوا به على مستوى الصمود والروح المعنوية العالية، حيث كان يحثهم على الصبر والصمود والمقاومة، فهو لم يهن او يضعف أو يندم على ما قدمه ودفعه من ثمن،بل كانت معنوياته عالية، منسجم مع ذاته، مقتنعن بما قام به.

هذا المطران النفي القسري لم يفض من عضده، او يجعله يتخلى عن قدسه، فهو كان دائم الشوق والحنين للقدس، يصلي من اجلها، من اجل أبنائها، يحلم بالعودة إليها، وهو من قال الإنسان يموت جسداً مرة واحدة، ولكن في اليوم الواحد يموت معنوياً أكثر من مئة مرة.

هؤلاء هم المطارنة والشيوخ الذين نعتز ونفتخر بهم، الشيخ القسامي السوري، الشيخ الدكتور العلامة بدر الدين حسون مفتي سوريا، الذي قتلته واغتالته عصابات الإجرام وهو ساجد لله في بيت الله في دمشق، لا لشيء سوى انه رفض إلصاق تهم الإرهاب والقتل والتدمير وإستباحة الأعراض بالدين الإسلامي، اما من هم من الشيوخ ورجال الدين المسلمين، من يدعون ويحرضون على الفتن المذهبية والطائفية، وتشريع القتل والذبح والتدمير باسم الدين، فهؤلاء من يساهمون في تدمير الأوطان وتفكيكك نسيجها الوطني والمجتمعي، ويخلقون ندوباً وثارات بين شعوبها يصعب اندمالها.

من منا لا يذكر البابا شنودة الثالث،هذا البابا القبطي العروبي القومي، كانت مواقفه دوماً مشرفة، يدعو للوحدة والتسامح والعيش المشترك، ولم يفقد اتجاه البوصلة يوماً، ولم يسمح لنفسه أن يعلي ديانته أو مسيحيته فوق وطنيته وقوميته، كما فعلت العديد من الحركات الإسلامية، وهو من قال"والله لو ان الإسلام شرطاً للعروبة لكنا مسلمين"، ولقاء مواقفه الوطنية والقومية تعرض هو الأخر للمضايقات والنفي حيث نفاه الرئيس المصري الراحل انور السادات وحدد اقامته الجبرية بدير وادي النطرون، جراء معارضته لإتفاقيات كامب ديفيد، وعدم موافقته لمرافقته بزيارته لدولة الإحتلال، وكذلك رفض البابا شنودة الثالث التطبيع مع دولة الإحتلال، وزيارة المصريين الأقباط للقدس وهي تحت الإحتلال.

مع رحيل المطران المناضل كبوتشي، تكون فلسطين قد خسرت مناضلاً كبيراً، نذر نفسه لخدم قضية فلسطين والقدس، فهذا المطران قلما تجد من هو بحجم قامته ووطنيته وانتمائه، أن يعمل مطرانا في تهريب السلاح للثوار والمناضلين، هذا عمل تضحوي لا يقدم عليه إلا من جعل مشاهدته للظلم تحسم الخيارات عنده،بأن هذا المحتل لا يمكن له ان يرحل ويقف ظلمه وإضطهاده بالأدعية والصلوات والإبتهالات الدينية، بل  لا بد من خوض نضال ومقاومة تردعه عن ظلمه وطغيانه.

القدس وفلسطين خسرتا مطراناً رابط الجأش،كانت القدس همه الأول والأخير، سكنت في قلبه وعقله، والان المطران العربي ابن الرامة في الجليل الغربي  عطالله حنا يسير على خطاه، فهو أيضاً مدافعا عنيداً عن القدس، القدس بالنسبة له تعني الوحدة الوطنية والمجتمعية بين أبنائها مسلمين ومسيحيين، فهم هدفهم واحد ومصيرهم واحد وهمهم واحد، هذا المطران تجده لا يغيب عن مناسبة او مناشطة او فعالية من اجل القدس وفلسطين، تراه حاضراً في كل الساحات والميادين، سكنته كما حال المطران الراحل القدس وفلسطين، ويدفع ثمن ذلك مضايقات مستمرة وافتراءات من قبل حكومة الإحتلال، ناهيك عن حصار داخلي يتعرض له وصل حد قطع راتبه.

فلسطين بخير مع مثل هؤلاء المطارنة، وكذلك هي سوريا، فشعبنا العربي على امتداد ساحاته، لم يعرف التفرقة والمذهبية والطائفية، إلا من بعد تغلل الفكر الوهابي التكفيري  في صفوفنا،ببركات ما يسمى بـ"ثورات" الربيع العربي، وسيطرة هذا الفكر الإقصائي التكفيري على الفضاء الإعلامي والثقافي  بفعل أموال البترودولار الخليجية، وفتاوي مشايخ الدولار والسلاطين وتحريضهم على القتل والفتن المذهبية.

نم قرين العين مطراننا المناضل، ولروحك الراحة الأبدية، ولتبقى ذكراك ومآثرك ونضالاتك وتضحياتك ونهجك حية في قلوب محبيك من فلسطينيين وعرب شرفاء أحرار، فكما أحببت القدس وفلسطين وناضلت وضحيت من اجلهما، فنحن شعب فلسطين، أحببناك وتمنينا ان نودعك الوداع الأخير الذي يليق بك، ولكن ألف لعنة على هذا الإحتلال الغاشم، الذي يصادر منا حتى لحظات الوداع، فهو من سرق أرضنا،ومن سرق فرحنا.

* كاتب ومحلل فلسطيني يقيم في مدينة القدس. - Quds.45@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 اّب 2017   المجلس بين الحاجة والضرورة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

18 اّب 2017   لماذا لم يتجهوا شمالا بدل التوجه جنوبا؟ - بقلم: د. إبراهيم أبراش

18 اّب 2017   ظهر الحمار وانتحاري رفح..! - بقلم: بكر أبوبكر

18 اّب 2017   ما كان سوف يكون..! - بقلم: جواد بولس

18 اّب 2017   فلاديمير.. من بقجة لاجئ - بقلم: د. أحمد جميل عزم


17 اّب 2017   التصعيد الأخير ودلالات اعتقال الشيخ رائد صلاح - بقلم: سليمان ابو ارشيد

17 اّب 2017   شدوا الرحال السبت الى "العراقيب"..! - بقلم: زياد شليوط

17 اّب 2017   قانون الجرائم الإلكترونية.. قراءة إعلامية - بقلم: د. أحمد الشقاقي

17 اّب 2017   "حروب الدولة"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 اّب 2017   حقائق عن المجتمع الأميركي..! - بقلم: صبحي غندور

16 اّب 2017   كوريا على صفيح ساخن..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 اّب 2017   ماذا قال يحيى السنوار للكتّاب..؟ - بقلم: حســـام الدجنــي


16 اّب 2017   منظمة التحرير الفلسطينية ليست عقاراً للبيع..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 اّب 2017   ميرا محمود مصالحة والكتابة بالحبر الاخضر - بقلم: شاكر فريد حسن

13 اّب 2017   أريحا..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

13 اّب 2017   يتيم العمة..! - بقلم: حسن العاصي

12 اّب 2017   في دروب الزّهور..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية