24 March 2017   Uri Avnery: The National Riddle - By: Uri Avnery


20 March 2017   Revisiting the Oracle: Turner at the Frick - By: Sam Ben-Meir

17 March 2017   Uri Avnery: The Most Moral Army - By: Uri Avnery


10 March 2017   Uri Avnery: Perhaps the Messiah will Come - By: Uri Avnery




6 March 2017   Trumpism And Anti-Semitism - By: Sam Ben-Meir

3 March 2017   Uri Avnery: The Cannons of Napoleon - By: Uri Avnery

1 March 2017   Palestinians celebrate second Arab ‘idol’ - By: Daoud Kuttab













5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



6 كانون ثاني 2017

كابوتشي الثورة..!


بقلم: أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

كما جاء في مقال لمهند معروف صالح، في مجلة "المعرفة" السورية، العام 2010، كان المطران هيلاريون كابوتشي يسير في شوارع القدس برفقة الشيخ سعدالدين العلمي، مفتي القدس، في 9 حزيران (يونيو) 1967، وكانت الشوارع خالية بسبب منع التجول، وما تزال جثث العرب ملقاة في الطرقات، وقد "أنتَنَت"، وتفسخت وانتشرت الروائح. وعندما جمعا الجثث بمعاونة متطوعين، دفنوها في حفرة واحدة، وقام العلمي بالصلاة عليهم، ثم تلا كابوتشي صلاته أيضاً، قائلا وهو يخبر القصة العام 2008، إنّ الصلاة كانت "من دون التمييز بين مسيحي ومسلم، لأن دينهم بعد استشهادهم هو شهادتهم".

رحم الله عمي فتح الله (فتحي)، فمنه سمعت لأول مرة عن "أولاد عائلة الملاعبي"، وعن صواريخ استخدمها فدائيون في منطقة القدس؛ ومنه سمعت عن أبي فراس اللفتاوي (أبو فراس الغربي) الذي كان عمي يتصل به في بعض الأوقات. وجاءت وفاة كابوتشي هذا الأسبوع لأقرأ وأسأل عنه أكثر، ولأعرف أن أبا فراس، المسؤول في الجهاز الغربي (قطاع الأرض المحتلة في حركة "فتح")، والمقيم في عمّان الآن كما علمت، كان ضابط الارتباط مع كابوتشي، يزوده بالسلاح لينقله في سيارته التي تمر من دون تفتيش بسبب مكانته الدينية، مطراناً للروم الكاثوليك في القدس، منذ العام 1965، قادماً من حلب، مدينته الأصلية، ولأعرف أنّ أولاد الملاعبي، وأنّ كابوتشي نقلوا صواريخ بازوكا (ولا أعلم إن كانت هي الصواريخ ذاتها).

يمكن أن نتخيل كيف دخل كابوتشي القدس العام 1965، إذا قرأنا مقالا للمطران جورج خضر، نشر في مجلة "شؤون فلسطينية" العام 1974. ففيه قال: "مرة رأيت وجهه الأسمر وكأنه طالع من البداوة، وليد للصحراء قديم". نراه يدخل القدس، وعمره 33 عاماً، صلب القسمات. ثم، كما تخبرني الإعلامية والصديقة أميرة حنانيا، التي التقته في روما قبل سنوات، كان حاداً في المعتقل، يصرخ دائما على السجّانين إذا ما تجاوزوا الحد مع الأسرى.

لم تكن قصة كابوتشي مجرد رجل دين قرر حمل السلاح. ففي ملخص الصحف الفلسطينية الذي أعده عيسى الشعيبي لمجلة "شؤون فلسطينية"، (عدد تشرين الأول (أكتوبر) 1974)، كتبت صحيفة "الشعب" حينها: "إن الناس في الاحتلال يعرفون أن الرجل لم يكن من موالي السلطة أو أتباعها، وله مواقف طالما أزعجتها سواء في خطبه أيام الآحاد أو وقفته المعروفة في كلية الفرير ودفاعه عن عروبة القدس...".

وقع كابوتشي في يد الإسرائيليين بعد أن وشى به عميل زرعه الاحتلال في المقاومة، وذهب إلى بيروت وقابل أبو فراس، الذي كلفه بالاتصال بكابوتشي لاستلام السلاح منه. وبحسب مقال صالح، فإنّ كابوتشي أوهم المخابرات الإسرائيلية (الموساد) أنّه وافق على التعاون معهم، عقب القبض عليه والسلاح معه، وصار الإسرائيليون يتابعون عميلهم المتخيل الجديد. ولكن اتضح لهم لاحقاً أنه يخدعهم وينوي تسليم السلاح فعلا لتنفيذ عملية فدائية، ثم الهرب.

هذا الشاب الأسمر الحاد، الذي أطلق سراحه العام 1977، بعد أن أضرب عن الطعام 35 يوماً فقد خلالها 35 كيلوغراما من وزنه، وتدخل الفاتيكان لطلب إطلاق سراحه، ينقل عنه شفيق الحوت قوله له عن أيام سجنه الأخيرة: "أصبحت وأنا الواهن الضعيف أقوى منهم يا أبنائي. أقوى منهم بكثير. صار السجّان الذي اعتاد أن يثقل عليّ من شباك زنزانتي يطأطئ رأسه أمام تمتمات صلاتي، شموخ إرادتي، ورفضي لإرهابهم وإغرائهم".

تخبرني أميرة حنانيا أنّه كان "قريب الدمع"، يبكي وهو يتذكر فلسطين، ويعلن حنينه لها. ويعلمني آخرون عرفوه، أو عرفوا من كان يتواصل معهم في فلسطين، كم كان قلبه يخفق شوقاً لفلسطين، وكيف بدا كمن أصبح فلسطينياً بحنينه وشوقه، عن اقتناع وإيمان وليس بالولادة. وكيف كان يرسل المساعدات وينظم حملات الدعم من منفاه في روما.

من فهمه للدين وثوريته، لرقته ودموعه خليط يلخّص الثورة. ومن شبكة الناس الذين تكتشفهم في ثنايا قصته، كما في قصة كل ثائر تقريباً ينتمي إلى زمن العمل السري وشبكاته المعقدة، تكتشف معنى أن تؤمن بقدرة الشعوب على تحدي موازين القوة، وأن تهزأ بمنطق الاستسلام، لصالح منطق "الثورة".

* كاتب وباحث أُردني يقيم في الإمارات. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

29 اّذار 2017   يوم الأرض وجرائم القتل والذكرى المكررة - بقلم: زياد شليوط

29 اّذار 2017   17 نيسان والمواجهة من النقطة صفر - بقلم: د. أحمد جميل عزم

28 اّذار 2017   سنوات التيه والتهلكة: إلى متى؟ - بقلم: فادي الحسيني

28 اّذار 2017   القمة العربية والحل الإقليمي..! - بقلم: هاني المصري

28 اّذار 2017   تهديدات "ليبرمان" تعجل الصفقة - بقلم: خالد معالي

28 اّذار 2017   أخبار القضية الفلسطينية "السارة" في القمة - بقلم: د. أحمد جميل عزم



27 اّذار 2017   "حماس" والأمن المفقود..! - بقلم: عمر حلمي الغول


27 اّذار 2017   في قمة عمان، هل يحضر القذافي؟! - بقلم: حمدي فراج

26 اّذار 2017   الصندوق القومي وإرهاب ليبرمان - بقلم: عمر حلمي الغول

26 اّذار 2017   اغتيال مازن فقهاء رسالة.. فمن يقرأ؟ - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

26 اّذار 2017   طبول حرب تُقرع بكاتم صوت..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

26 اّذار 2017   توقيت اغتيال الشهيد فقها - بقلم: خالد معالي



6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 شباط 2017   نص أدبي: هلوساتُ عاشقة..! - بقلم: محمود كعوش

2 شباط 2017   أشتاقُكَ وأنتظرُ منكَ سلاماً..! - بقلم: محمود كعوش

24 كانون ثاني 2017   للحوارُ بقية قد تأتي لاحقاً..! - بقلم: محمود كعوش

23 كانون ثاني 2017   مناقشة قصة "رسول الإله إلى الحبيبة" في دار الفاروق - بقلم: رائد الحواري

20 كانون ثاني 2017   من أخطاء الكُتّاب الشّائعة: مسكينةٌ يا باءَ الجرّ..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية