21 April 2017   Uri Avnery: Palestine's Nelson Mandela - By: Uri Avnery

20 April 2017   Palestinian prisoners’ demands are just and legal - By: Daoud Kuttab

17 April 2017   Israel celebrates 50 years as occupier - By: Jonathan Cook

14 April 2017   Uri Avnery: CUI BONO? - By: Uri Avnery

13 April 2017   Wihdat versus Faisali - By: Daoud Kuttab

12 April 2017   Strategy Of Force Coupled With Sound Diplomacy - By: Alon Ben-Meir

6 April 2017   Arab civil society is crucial for democracy - By: Daoud Kuttab


3 April 2017   Israel steps up dirty tricks against boycott leaders - By: Jonathan Cook

31 March 2017   Uri Avnery: University of Terror - By: Uri Avnery

31 March 2017   The Battle Over Syria's Future - By: Alon Ben-Meir












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



17 كانون ثاني 2017

الشهيد محمد الصالحي ... في كل نقطة دم زرعنا شجرة


بقلم: عيسى قراقع
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

قبل طلوع الفجر من يوم 10/1/2017، اعدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي الشهيد البطل الفلسطيني الشاب محمد الصالحي داخل منزله في مخيم الفارعة للاجئين، وامام والدته العجوز والمريضة ، وقد اطلقت النيران عليه بكثافة وجنون، فسقط مصابا بسبع رصاصات مضرجا بدمائه تاركا امه وحدها في البيت في مهب الفاجعة.

رائحة الموت في أول الفجر، والجندي الاسرائيلي القاتل يطلق الرصاص بغزارة هستيرية على جسد الشهيد كأنه يخوض حربا وجودية ضد شاب اعزل تصدى لاستباحة بيته ونومه واحلامه وحياته الفقيرة البسيطة، وكانت صلاة الفجر دم، والأم المصدومة المندهشة تصلي صلاة الموت وحدها مع ابنها القتيل.

سقط الشهيد الصالحي وحيد امه في عملية اعدام ميداني تعسفي وعن سبق اصرار، لن يستطيع الآن ان يتزوج ويملأ البيت بالأولاد والبنات كما قال لأمه، ولن يراه طلبة مدارس الوكالة بعد اليوم يقف بعربته بائعا متجولا ليجمع تكاليف زفافه الذي تأجل الى الابد، خطواته اليتيمات في حوش الدار غسلتها الدماء على ارض مرهقة بالنكبات.

الضابط الاسرائيلي (إيال زامير) تفاخر بقيام جنوده بقتل عشرات الفلسطينيين وإعدامهم، وبانهم تلقوا الدعم الكامل من قيادتهم، هي دولة فاشية تتفاخر بالجريمة، وتعتبر القتلة ابطالا تكرمهم بالنياشين والاوسمة.

اعدامات ، اعدامات، تأتي ضمن سياق الخطاب التوافقي اليميني الرسمي الاسرائيلي الذي يستهين بحياة البشر، ارهاب دولة حول جنوده الى محكمة ميدانية تمارس القتل والجريمة وقضاة وجلادين في ذات الوقت، اعدامات بدل الاعتقال، روح انتقامية وثقافة تستمتع وتبتهج بموت الفلسطينيين وإذلالهم.

اعدامات اعدامات، في كل بيت وشارع، وعلى كل حاجز ورصيف، التصفيات المستمرة لمجرد الاشتباه والفزع، الهوس والجنون يتقمص جنود الاحتلال، اطلاق النار السهل والسريع ومن نقطة الصفر، ممنوع ان يتحرك الجريح ، ممنوع ان يعالج، ممنوع ان يصرخ او يدافع عن نفسه وكرامته، الموت سيد المشهد دائما، وهناك من يقف الى جانب القتلة: الحكومة الاسرائيلية ، القضاء ، اجهزة الامن، الجيش، الجمهور الاسرائيلي المشبع بالعنصرية ، الحاخامات ورجال الدين بتبريكاتهم وفتاويهم وتحريضهم الدائم على القتل.

منذ اندلاع الهبة الشعبية الفلسطينية في تشرين اول عام 2015، ارتفت وتيرة الاعدامات الميدانية خارج نطاق القضاء من قبل قوات الاحتلال ، وفي نفس الوقت ارتفعت وتيرة التطرف العنصري لدى الجمهور الاسرائيلي ووسائل اعلامه التي تقف الان مدافعة عن الجندي (ازاريا) قاتل الشهيد عبد الفتاج الشريف، مطالبين العفو عنه، هي البربرية الاسرائيلية التي تنتزع الانسانية عن الفلسطينيين، وتعتبر حياتهم مثل قشرة الثوم كما عبر عن ذلك الصحفي الاسرائيلي جدعون ليفي.

اعدامات اعدامات، هتافات في اسرائيل تدعوا الى قتل العرب، احتفالات تقام فوق الجثث الممددة في الشارع، وهتافات تدعو الى عدم محاكمة القتلة او تخفيف الاحكام عنهم، وهتافات ترفض فتح تحقيقات جنائية في مئات القضايا والشكاوي التي رفعت الى القضاء الاسرائيلي ، جميعها تم اغلاقها كما يغلق الموت الحياة على الضحايا في الدنيا وفي الآخرة.

اعدامات اعدامات، تنفذها دولة اسرائيل التي لم يبق فيها رئيس دولة او رئيس وزراء او قائد في الجيش الا واتهم بالفساد المالي او بالانحراف الاخلاقي، دولة مريضة ملوثة تعربد في المكان والزمان، تتآكل من داخلها، تتكرز عضلاتها، وتتشنج بنادقها، ويغيب عقلها، وتدفن نفسها بالنار والكراهية والخشية من سلام او صحوة اوشفاء.

اعدامات اعدامات واكثر، فما بعد الموت تحتجز جثامين الشهداء في الثلاجات الباردة او في مقابر الارقام العسكرية، اعدام آخر للميت بعد الموت، يمحون ملامح الشهداء ويطفئون اعينهم العنيدة، يهربون من دلائل الجريمة، غير مدركين ان الشهداء يرثون الحشائش والتراب والغناء، وانهم لا زالوا يحلمون ويتنفسون كي يفسروا صراخهم للاحياء.

اعدامات اعدامات، وها هم يشرعنون القتل العمد، يشرعنون الاستيطان، يشرعنون اعتقال الاطفال، يشرعنون التعذيب والاحكام الجائرة، دولة منفلتة من العقاب، دولة فوق القانون، يستعمرون الارض والهواء والمدى، وما على الشهداء والمعذبين الا ان يفيضوا الآن بدمهم وآلامهم فوق طاولة المحكمة الجنائية الدولية، فالصمت موت، وعليهم ان يصرخوا: لا تظنوا ان الدم يجف يوما وتبقى المراثي والصدى.

الشهيد محمد الصالحي، في كل نقطة دم زرعنا شجرة،وعلى ارض مخيم الفارعة للاجئين زرعنا مفتاحا وذاكرة، وفي سجن الفارعة العسكري حيث كنت هناك، زرعنا الارادات والاناشيد والامل، الموتى يدقون الابواب دائما، ونسمع في المقابر دبيب حياة، ونسمع في التاريخ خطابا عاليا: لنستمر في الهجوم.

الشهيد محمد الصالحي، في كل نقطة دم زرعنا شجرة، ها هي ترتوي من نبع الفارعة المحاذي للمخيم، هي عين جارية عذبة كروحك الطاهرة ، دائمة الجريان كالمقاومة المتجددة المتدفقة والمشتعلة جيلا وراء جيل.

الشهيد محمد الصالحي، ها انت تحقق حق العودة، وتعود الى ملكوتك الاول، تلتقي بأصدقائك شهداء مخيم الفارعة: محمد الغول، فادي صبح، مصطفى ابو زلط، ماهر جوابرة، عبود مبارك، عبد المنعم شاهين، ابراهيم ابو صيام، احمد عبد، محمد العبوشي، ابراهيم سرحان، وقافلة طويلة من الشهداء ينتشرون كملائكة في قراهم التي هجروا وطردوا منها بفعل الحرب والمذبحة، وهناك يزرعون اشلائهم ويطلقون الاجنحة.

في الجنازة التي مرت من قرب معسكر الفارعة ردد المشيعون نشيد الشاعر سميح فرج:

يا اسطبل خيل الفارعة
نأتيك شيبا او شبابا
نأتيك عرسا او عذابا
ناتيك برقا او سحابا
فأغضب كثيرا
واغضب كثيرا
لا بد نكبر
قد بلغنا من ملاحمنا النصابا

* وزير شؤون الأسرى والمحررين- رام الله. - iqaraqe1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


30 نيسان 2017   عروسان في الخيمة..! - بقلم: عيسى قراقع

29 نيسان 2017   بين مانديلا وبوبي ساندز..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


29 نيسان 2017   نحو قيادة وطنية موحدة..! - بقلم: تحسين يقين

29 نيسان 2017   كيف أعاودك وهذا أثر فأسك؟ - بقلم: مصطفى إبراهيم

28 نيسان 2017   الزيارة الأهم عام 2017 - بقلم: عمر حلمي الغول

28 نيسان 2017   اضراب الأسرى يجب ان يوحد لا ان يفرق..! - بقلم: راسم عبيدات


28 نيسان 2017   من اضراب الاسرى الى انتفاضة شعب الاسرى..! - بقلم: حمدي فراج

28 نيسان 2017   فرح فلسطيني صغير في لندن..! - بقلم: جواد بولس

28 نيسان 2017   إضرابان عن الطعام بينهما 79 عاما - بقلم: د. أحمد جميل عزم

27 نيسان 2017   أسرانا أشرافُنا وتاج على رؤوسنا..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


27 نيسان 2017   بين "النازية" و"الناتزية"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم



31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


27 نيسان 2017   بالملح وبالمي..! - بقلم: نصير أحمد الريماوي

26 نيسان 2017   الأسرى صهيل خيولنا - بقلم: هيثم أبو الغزلان

25 نيسان 2017   كان قبل اليوم ملحا..! - بقلم: فراس حج محمد

16 نيسان 2017   ساعاتُ الفراغ..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

16 نيسان 2017   أنا مضرب عن الطعام في سجني - بقلم: نصير أحمد الريماوي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية