25 May 2018   Uri Avnery: The Luck of the Gambler - By: Uri Avnery




19 May 2018   Uri Avnery: The Day of Shame - By: Uri Avnery

17 May 2018   Blaming the victim - By: Daoud Kuttab




13 May 2018   My Home is Beit Daras: Our Lingering Nakba - By: Ramzy Baroud

11 May 2018   Uri Avnery: Who is the vassal? - By: Uri Avnery

10 May 2018   The vengeful audacity of The New York Times - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 كانون ثاني 2017

"كتبنا" اسم كريم على ورقة تذوب..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يعلو وادي عارة سهل أخضر مائل للانحدار، عند نهايته تكمن قرية عارة، حيث كان يسكن كريم. وتوجد فيها الآن بيوت قرميدية، ومئذنة جامع قُبّته بيضاء، كمهرة في رواية ابراهيم نصرالله "زمن الخيول البيضاء".

في السادس من كانون الثاني (يناير) 1983، دخلوا البيت يصرخون: أين كريم؟ إذن، دخل كريم السنة الرابعة والثلاثين في المعتقل.

في زمن تحول الثورة إلى سلطة، أصبحت بعض المناسبات الوطنية مصقولاً ومكلفاً ماديا، تُستخدم فيه الصور واليافطات المطبوعة في وكالات الإعلانات التجارية، بديلاً من الشعار الثوري الذي كان يخطه ملثّم على الحائط؛ وإن كان البعض ما يزال يحن إلى زمن الشعار الثوري، ويستخدمه هوايةً أو سخريةً، أو لأنّ "الإمكانات" غير متاحة له. ويحلو لي أن أتابع جدارا في قرية "سردا" قرب رام الله، يتجدد عليها شعار كل حين؛ في مرة كان الشعار "جيت أغير الدنيا.. تغيّرت أنا". وفي مرة، وبالخط نفسه: "أستحلفكم بالله لا تتركوا دماء الشهداء تذهب هدرا".

عندما تجد عملا لا يوقعه أحد؛ ارتجاليا وبأقل إمكانات متاحة، يصير لزاماً أن تبتسم وتتنفس الصعداء. وهذا هو الموقف وأن تشاهد هذا الأسبوع على جدران في الضفة الغربية أوراقا طُبعت عبر جهاز حاسوب، على عجل، وتصويرا باهت الألوان، كتب عليها: "كريم يونس.. لا تنسوه". وتفكر أي شاب أو شابة احتار ماذا نفعل، وكيف نتفاعل مع كريم. وأخيرا، وجد (وجدوا) أنّ الشمعة التي يستطيع إشعالها بهدف لعن الظلام، هي طباعة اسم كريم والتذكير به.

بينما هذه الأوراق على الجدران بانتظار سقوط المطر، فإنّ مشهدها بألوانها الباهتة وأطرافها الممزقة، يضاهي قرية أم الحيران في النقب؛ بيوت ممزقة، وقرية بدائية، لكنها ترفض أن تذوب، ويقاتل أهلها ضد الاستيطان الإسرائيلي الذي يريد هدم القرية لبناء قرية يهودية مكانها، حتى لو كانوا غير مسيّسين حقا، ومن دون قيادة، ومن دون تنظيم. هذا الأربعاء كان "أربعاء أم الحيران الدامي"؛ هدموا البيوت، وخرج فلسطيني بدوي من بيته وركب سيارته، ويقول أهله إنّه لم يكن ينوي شيئاً سوى أن لا يرى بيته يهدم، أو أن يخلي بيته، فيطلق الجنود النار عليه بزعم محاولته تنفيذ عملية دهس، ويخرج رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يعتبر الشهيد إرهابياً، فقد صدمت سيارته وهم يطلقون النار عليه شرطيا احتلاليا، ومات.

اعتقل كريم لمشاركته في المقاومة. ولأنه من أراضي الاحتلال الأول و"حُمّل" الجنسية الإسرائيلية، اتهم بـ"خيانة المواطنة" وحكموه بالإعدام شنقاً، وتم إلباسه زيّاً أحمر مخصصا للإعدام حين حضر ذووه لزيارته بعد الحكم، بهدف التأثير على معنوياتهم. ثم استبدل الحكم بالسجن المؤبد.

يقول الأسير المحرر سلمان جادالله (74 عاما) الذي نشر الإعلام مناشدته العام الماضي لحاجته إلى 4000 شيكل (أقل من ألف دولار) عاجلة، لإنقاذ عينيه من العمى؛ يقول وهو يلف رأسه بكوفية في فيلم بعنوان "مؤبد مفتوح"، عن كريم، وهو بالكاد يفتح عينيه: "كنت أراه دائماً فارساً على مهر من خيول وادي عارة، يقاتل دائماً الاحتلال حتى في سجنه". ويقول: أتذكر دائما أغنية سمعتها في عرس العام 1983 "يا طلة خيلنا من وادي عارة"؛ كنت أرى كريم في الأغنية فوق الخيل. ويقول أسير محرر آخر (جبر وشاح): "واحد لم يسكن السجن قلبه وهو في قلب السجن". 

عندما اعتقل كريم، اعتقلوه من مختبر كلية الهندسة الميكانيكية، في داخل جامعته في بئر السبع، قرب أم الحيران. وأمس، انتفضت سخنين وحيفا وغيرهما تضامنا مع أم الحيران، وكانت تظاهرة سخنين أمام نصب شهداء يوم الأرض العام 1976.

عندما استشهد خليل الوزير، قال ياسر عرفات يومها إنّ اغتيال أبو جهاد أو أبو عمار لن يوقف الثورة. وقال في حمأة الغضب: "إن هذه الدماء ستنفرش في الأرض... اشتعالا ونارا".

قد تذوب ورقة هؤلاء الشبان من المطر المقبل. لكنها بحكم "العِلم الثوري" (الذي لم يفهمه العلماء بعد)، ستذوب في الأرض وستنبت ثورة، مثلما ينبت شهداء يوم الأرض للعام 1976، تحدّياً في سخنين العام 2017، من أجل أم الحيران، وتنبت روح كريم من أسره أملا في جيل جديد، "ستنفرش" ورقته البيضاء في الأرض، وتنبت دبكة، وعلماً، وحياة، وقيادة ثورة.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


26 أيار 2018   لعله التوقيت الفلسطيني الدائم..! - بقلم: تحسين يقين

25 أيار 2018   العالول والقدوة هما المرشحان الأوفر حظا..! - بقلم: محمد خضر قرش

25 أيار 2018   كل السلامة للرئيس.. فماذا عن سلامتنا؟ - بقلم: عدنان الصباح

25 أيار 2018   السويسري القبيح..! - بقلم: عمر حلمي الغول

25 أيار 2018   السلام وعين النملة..! - بقلم: حمدي فراج

25 أيار 2018   مخيم اليرموك له وجه..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


25 أيار 2018   في حب الكلاب والقطط..! - بقلم: ناجح شاهين

24 أيار 2018   خواطر فكرية في شهر القرآن الكريم - بقلم: صبحي غندور

24 أيار 2018   برنارد لويس: الوجه العاري للاستشراق..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

24 أيار 2018   إيران والصفقة النهائية.. طريقة ترامب التفاوضية - بقلم: د. أحمد جميل عزم

23 أيار 2018   المستعمر فريدمان على حقيقته..! - بقلم: عمر حلمي الغول


23 أيار 2018   حيفا تنتصر لغزة والقدس..! - بقلم: راسم عبيدات








31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


21 أيار 2018   رسالــــــة.. إنك تحرثين روحي - بقلم: فراس حج محمد

20 أيار 2018   حكواتي.. في رمضان قديم - بقلم: د. المتوكل طه

20 أيار 2018   ورحل "حارس التراث الفلسطيني" الباحث نمر سرحان - بقلم: شاكر فريد حسن

6 أيار 2018   حول القراءة ومظاهرها غير الثّقافيّة..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية