17 November 2017   Uri Avnery: A History of Idiocy - By: Uri Avnery

16 November 2017   Jordanian and Palestinian Evangelicals unite in Amman - By: Daoud Kuttab

16 November 2017   Losing The Last Vestiges Of Our Moral Fabric - By: Alon Ben-Meir

15 November 2017   Anti-BDS Laws and Pro-Israeli Parliament: Zionist Hasbara is Winning in Italy - By: Romana Rubeo and Ramzy Baroud


13 November 2017   Israel lobby is slowly being dragged into the light - By: Jonathan Cook

10 November 2017   Uri Avnery: Two Meetings - By: Uri Avnery

9 November 2017   Important to implement joint Orthodox council - By: Daoud Kuttab


3 November 2017   Uri Avnery: Who is Afraid of the Iranian Bomb? - By: Uri Avnery


27 October 2017   Uri Avnery: Pickled Cucumbers - By: Uri Avnery












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



27 كانون ثاني 2017

حتى لا نزور قبر هديل..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في كثير من الأحيان، لا يكون موت أو مقتل أو استشهاد شخص ذا أثر حتى تقام جنازته.

تقول إعلامية شهدت في تشرين الأول (أكتوبر) 2015 جنازة مهند الحلبي، الذي كانت عملية المقاومة التي قام بها من شرارات الهبة آنذاك، إنها همست لنفسها في الجنازة: يا إلهي كم مهندا سيتبع هذه المسيرة؟ في إشارة لعظم التفاعل مع الحدث.

يكتب طالب جامعة أعد بحثاً عن موقف زملائه من المقاومة، أن أحدهم قال له: "حُلمي أن يتم زفافي في جامعتي؛ مشهد زفة ساجي درويش (زميلهم الطالب) لا يخرج من مخيلتي".

مشهدان يجب أن يصيبانا بالرعب.

في علم الأنثروبولوجيا نظرية تقول إن الناس كانوا في الماضي يقومون بطقس استسقاء خاص؛ يدقون أبواب بيوت القرية، فتخرج سيدة البيت، تسأل الموكب ماذا تريدون. فيردون ضمن نغم معين أنهم يريدون شرب الماء. وعندما تأتي بكوب الماء، يرشقونه للأعلى، لعل الماء وهو عائد يجتذب المطر. وكما قال الأستاذ الذي شرح لنا النظرية، فهذا إيمانٌ بأنّ الشيء يأتي بقرينه أو مثله. وللأسف، لا شيء يُصدّق هذه المقولة كما "الدم"؛ فالدم يستجلب الدم.

وأنت تشهد صور جنازة الشهيد يعقوب أبو القيعان، في النقب جنوب فلسطين، والذي قُتل على يد الشرطة الإسرائيلية أثناء عملية هدم بيوت قرية "أم الحيران" البدوية من أجل إقامة مستوطنة تسمى "حيران" لمهاجرين يهود، تدرك أنّ ما بعد هذه الجنازة قد لا يكون كما قبلها.

تقول زوجته رابعة أبو القيعان للإعلام إنّ زوجها "قرّر ترك أم الحيران كي لا يرى مشاهد الهدم. قال لي: لا أريد رؤية الهدم، لا أريد أن أرى تعبي يهدم، سأذهب إلى أمي في حورة لكي لا أراهم. وعند الصباح أخذ بسيارته بعض الحاجيات وخرج لأمه. كنت وأبنائي نشاهد عندما أطلقوا النار عليه. صرخ ابني: أبوي، أبوي. قلت له: لا ليس أبوك. قام الجنود بدفعنا بسلاح بندقية "العوزي" إلى الشارع، ووجهوا أسلحتهم باتجاهنا. سرنا بعيدا حتى وصلنا، وسألنا جنديا عن زوجي، فلم نسمع إجابة. وحين وصلنا عرفنا أنه استُشهد".

كان أبو القيعان أستاذا منذ 19 عاما، يحمل لقبين علميين، ودرس اللغة الألمانية بأمل إتمام دراسته في ألمانيا. وكان يحلم أن يدرس أبناؤه الطب والرياضيات.

كانت هديل عواد تحلم أيضاً بدراسة الطب.

من بين مشاهد المقاومة الفلسطينية التي لا يجب أن تنسى، مشهد هديل في 23 تشرين الثاني (نوفمبر) 2015. كم كانت نحيلة وهشّة، وهي ابنة 14 عاماً، وترتدي "مريول" المدرسة، وتحمل مقصاً بائساً تحاول أن تطعن به إسرائيليا، فعاجلها الإسرائيليون بالرصاص وقتلوها، وأصابوا قريبتها نورهان. يومها، ولأنّ أمها كانت قد فوجئت بخبر غياب الفتاتين عن المدرسة، عرفت عند سماعها خبر العملية أنّها ابنتها، تنتقم لشقيقها الذي قتله الإسرائيليون قبل عامين. كان صديقها، وأصبحت تزور قبره باستمرار.

بقدر ما تعكس عملية هديل إصرار الشعب على حقه وكرامته وحياته، بقدر ما تشكل إدانة للفصائل و"القيادات"؛ لأنّ فتاة لم تبدأ حياتها بعد أن اضطرت إلى فعل ما فعلت عندما رأت صمت من يجب ألا يصمت.

تقول زوجة أبو القيعان: أفكر لغاية اليوم بما جرى وكأنه فيلم، وهو أكثر بكثير مما يحصل في غزة.

في حالة "صحيّة"، إن كان هناك شيء يُسمى كذلك في مواجهة الاحتلال، تكون جنازة الأستاذ يعقوب بداية وعي سياسي وحركة منظمة في النقب لرفض الأمر الواقع الاحتلالي. في حالة "صحية" في مخيم قلنديا وباقي أماكن العمل الفلسطيني، كانت هديل ستجد في عقب استشهاد أخيها أطراً شعبية وتنظيمية وفصائلية، تضمها إليها، وتعدها معرفياً وروحياً وسياسياً وشخصياً ونضالياً وثورياً لتواجه الاحتلال كما يجب أن تكون المواجهة.

عندما توجد ثورة وتنظيمات وقوى وقيادات، يتحول فائض الغضب في الجنازات إلى طاقة فعل شعبي ونضالي منظمين، وعارمين. وفي غياب ذلك؛ إما أن يُنسى الشهداء "كأنهم لم يكونوا"، أو يفور الغضب كما حدث في حالة هديل ومن هم مثلها.

في حالة الثورة تزور هديل قبر محمود، وتزور رابعة قبر يعقوب، وتحملان وردة وتخبرانهما أين وصل درب الحرية.

في غياب الثورة نزور قبر هديل.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


21 تشرين ثاني 2017   فتيان السياسة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 تشرين ثاني 2017   بوتين/لافروف وفساد المنظمات غير الحكومية - بقلم: ناجح شاهين

21 تشرين ثاني 2017   لماذا المصالحة؟ - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

21 تشرين ثاني 2017   إشكال الديني والسياسي والبحث عن مرجعية ناظمة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

21 تشرين ثاني 2017   مكتب منظمة التحرير.. "عقوبات وقائية"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

21 تشرين ثاني 2017   الواقعية السياسية وإسقاط الأمنيات على الواقع - بقلم: هاني المصري

21 تشرين ثاني 2017   السعودية ودم الحسين وكنعان..! - بقلم: بكر أبوبكر

20 تشرين ثاني 2017   الجامعة العربية.. لا هي جامعة ولا هي عربية..! - بقلم: راسم عبيدات

20 تشرين ثاني 2017   لا من ألفها الى يائها ولا من يائها الى ألفها..! - بقلم: حمدي فراج

20 تشرين ثاني 2017   نحن من يرسم معالم صفقة القرن..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

20 تشرين ثاني 2017   ترامب يزيل القناع عن وجهه..! - بقلم: د. مازن صافي

20 تشرين ثاني 2017   ابتزاز أمريكي رخيص..! - بقلم: خالد معالي

19 تشرين ثاني 2017   محددات نجاح الحوار..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 تشرين ثاني 2017   دولة بدون دولة.. وسلطة بدون سلطة - بقلم: راسم عبيدات




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2017   فيلم "ميلاد مر"؛ أو "يلعن أبو إسرائيل"..! - بقلم: ناجح شاهين


24 تشرين أول 2017   الطّلقة الأخيرة على رأسي الغبيّ* - بقلم: فراس حج محمد




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية