24 July 2017   Climate Change and the Catastrophe of Trumpism - By: Sam Ben-Meir

21 July 2017   Uri Avnery: Soros' Sorrows - By: Uri Avnery

20 July 2017   Jerusalem’s orphans revolt - By: Daoud Kuttab

20 July 2017   Afghanistan: A Morally Corrupting War - By: Alon Ben-Meir


14 July 2017   Uri Avnery: Abe, Izzy & Bibi - By: Uri Avnery

13 July 2017   Laila Hzaineh - By: Daoud Kuttab

12 July 2017   Yemen’s Calamity Is Of Damning Proportions - By: Alon Ben-Meir



8 July 2017   Uri Avnery: Eyeless in Gaza - By: Uri Avnery

7 July 2017   Hot summer in the Mideast - By: Daoud Kuttab

5 July 2017   The Kurds Under Erdogan's Tyrannical Governance - By: Alon Ben-Meir












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



10 شباط 2017

صيدنايا وصيدنايا..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

إذا بحثت في المراجع العلمية والتاريخية عن صيدنايا، ستجد عشرات الأبحاث والدراسات التي تتحدث عن نشوء الأديان، ومعجزات الشفاء من المرض، والآلهة والخصب، وعن أيقونة مريم العذراء في القرية الواقعة قرب دمشق. وإذا بحثت في الإعلام ستجد ما كشفه تقرير منظمة العفو الدولية (أمنستي) عن "المسلخ" البشري الذي أوجده النظام السوري، في سجن القرية، وتضمن قتل ما قد يزيد على 13 ألف شخص شنقاً عبر خمس سنوات، "جريمتهم" التفكير في معارضة النظام.

من دون الاحتلال الصهيوني ومن دون "الطغيان الأسدي" كان ممكناً أن تجد مساراً للحج يبدأ من صيدنايا ويصل القدس، يشير إلى معجزات البشر. مثل هذه الرحلة وثقها غابي أبو سمرا، في بحث بالإنجليزية عن "الحج بين صيدنايا والقدس"، بناءً على مخطوطات عثر عليها في لبنان. فكانت الرحلات من سورية إلى فلسطين، بكل الجمال العابر بينهما.
 
كانت صيدنايا لتكون جزءا من خليط جميل، مسيحي مسلم. فعندما كتب طريف خالدي، ابن القدس، كتابه "المسيح المسلم" (The Muslim Jesus) فإنه كتب جامعاً أمثالا ومقولات يومية عن المسيح عليه السلام، تقال باللغة العربية، ليكشف "الحب التقليدي للمسيح الذي ميز الفكر الاسلامي"، في انعكاس لبحث الإنسان عن الحب من دون تعصب ومن دون اشتراط التطابق في الفكر والعقيدة، وتمتد مثل هذه القصص من صيدنايا إلى القدس.

لكن للصدفة والمفارقة، وللأسف، أن أساطير الأولين تشير إلى أنّ صيدنايا هي، بحسب بعض الروايات، المكان الذي قتل فيه قابيل شقيقه هابيل؛ كأنّها المكان الذي يختار فيه الإنسان بين الحياة والموت، والقتل والأمل، والوحش والإنسان.

نفى النظام السوري تقرير "أمنستي"، وكما العادة اعتبره جزءا من حملة لتشويه "سمعة سورية". ولكن السؤال الذي يجب أن يسارع إليه كل من يتشبث بمثل هذا النفي الواهن، هو: هل يتذكرون كم مر عليهم شخصياً من قصص السجون في سورية؟ ليس ضرورياً تَذكُر الكتب والقصص الموثقة، من مثل قصة مصطفى خليفة التي وثقها في كتابه "القوقعة" وتجمع مزيجا مسيحيا مسلما بمواجهة المجرمين؛ فهو مسيحي قضى ثلاثة عشر عاماً من التعذيب في سجون النظام السوري، بتهمة الانتماء للإخوان المسلمين. يكفي للكثيرين أن يتذكروا القصص الشخصية التي عرفوها عن هذا النظام. وأتساءل: كم أردنيا، ولبنانيا، وفلسطينيا، وقبل ذلك سورياً، لم تمر عليه قصص شخصية عن جرائم وسجون هذا النظام؟

قد تثير الروايات قصص محاكم التفتيش في إسبانيا/ الأندلس، وقصص المحارق النازية، وصبرا وشاتيلا، وتضاف لها، أو تتجاوز جزءا منها، لكن الاستماع للفيديوهات التي توثق قصص بعض من نجا من سجن صيدنايا، تكشف ربما رعباً لم يوثق عبر التاريخ، ألا وهو رعب الاستماع.
 
لم يمر في التاريخ (بحد ما أعلم) توثيق لرعب الاستماع.

بحسب الشهادات، كان الحديث ممنوعاً، والسؤال ممنوعاً، ويزداد الضرب والتعذيب اذا ارتفع صوت الألم ويقل إذا خفت. وكما يقول أحدهم "الهدوء هو سيد الموقف في صيدنايا، لا يسمح بصوت عال، ودائماً يجب أن تتحدث بنبرة منخفضة، وهذا ما يجعلك تسمع كل شيء". مع الوقت، تعرف الجلاد القادم من صوت أقدامه... قدوم الطعام من صوت الأواني. 

تموت كل الحواس وتبقى هذه الحاسة، وتصبح درجة السمع أعلى.

تعرف نوع التعذيب في الزنزانة المجاورة من نوع الضرب؛ هل هو بالكرباج أم بالعصا المسماه "الأخضر الإبراهيمي". وتسمع طنين السيارة فتعرف بمجيء دفعة مساجين جدد سيمرون بحفلة التعذيب. وبعد السيارة اذا سمعت بكاء تعلم أن التعذيب بدأ. وإذا لم يكن هناك بكاء وكان هناك حركة ناس كثيرة تعرف أن حفلة إعدام تجري. إذا جاء صوت البكاء والتعذيب من مهجع تنتظر الاستماع، فاذا تكرر الصوت من مهجع آخر، تعرف أنّ دور مهجعك وضربك آتٍ. قد يصعب وصف صوت صفير الهواء في أيام البرد، ولكن من يتذكرونه يتذكرون نظرات صامتة تبادلوها على وقع الصفير، لأن الموت برداً تكرر في هذه الحالات.

في صيدنايا الحج يمكن أن يكون الصمت خشوعاً وجمالاً في حرم الإنسان والحب. وفي صيدنايا الأسد–قابيل يكون الصمت هو الصوت المرافق للعذاب ونزع الإنسانية.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

26 تموز 2017   فلسطين والعرب.. إشكالية العلاقة - بقلم: حسن العاصي


26 تموز 2017   الميل الدائم للتهدئة..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

26 تموز 2017   وجع السفارة وسيادة الأقصى..! - بقلم: خالد معالي

26 تموز 2017   "أوراد" حين تهدأ الخيول..! - بقلم: بكر أبوبكر

25 تموز 2017   نتنياهو ينزل عن الشجرة..! - بقلم: عمر حلمي الغول



25 تموز 2017   المنتصرون والخاسرون في القدس..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

25 تموز 2017   قراءة أولية في "انتفاضة القدس"..! - بقلم: هاني المصري

25 تموز 2017   المقدسيّون يقدمون الضلع الأول - بقلم: د. أحمد جميل عزم

25 تموز 2017   أفغانستــان: الحرب المفسدة أخلاقيّـــا ً - بقلم: د. ألون بن مئيــر

24 تموز 2017   ذكرى ثورة يوليو الـ 65 - بقلم: عمر حلمي الغول

24 تموز 2017   الشعب الفلسطيني صاحب القرار الوطني المستقل - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


24 تموز 2017   نادى المؤذن..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



20 تموز 2017   أتيتك يا قدس..! - بقلم: نصير أحمد الريماوي

19 تموز 2017   القدس؛ كأس النار..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية