16 June 2017   Uri Avnery: The New Wave - By: Uri Avnery

15 June 2017   Mashrou’ Leila and the ‘forces of darkness’ - By: Daoud Kuttab


12 June 2017   Journalism, History and War: Sit, Type and Bleed - By: Ramzy Baroud


9 June 2017   Uri Avnery: Whoso Confesseth and Forsaketh - By: Uri Avnery


8 June 2017   Jean-Michel Basquiat: The Anatomy of Suffering - By: Sam Ben-Meir

5 June 2017   Fifty Years Of Immoral Occupation - By: Alon Ben-Meir













5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



10 شباط 2017

صيدنايا وصيدنايا..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

إذا بحثت في المراجع العلمية والتاريخية عن صيدنايا، ستجد عشرات الأبحاث والدراسات التي تتحدث عن نشوء الأديان، ومعجزات الشفاء من المرض، والآلهة والخصب، وعن أيقونة مريم العذراء في القرية الواقعة قرب دمشق. وإذا بحثت في الإعلام ستجد ما كشفه تقرير منظمة العفو الدولية (أمنستي) عن "المسلخ" البشري الذي أوجده النظام السوري، في سجن القرية، وتضمن قتل ما قد يزيد على 13 ألف شخص شنقاً عبر خمس سنوات، "جريمتهم" التفكير في معارضة النظام.

من دون الاحتلال الصهيوني ومن دون "الطغيان الأسدي" كان ممكناً أن تجد مساراً للحج يبدأ من صيدنايا ويصل القدس، يشير إلى معجزات البشر. مثل هذه الرحلة وثقها غابي أبو سمرا، في بحث بالإنجليزية عن "الحج بين صيدنايا والقدس"، بناءً على مخطوطات عثر عليها في لبنان. فكانت الرحلات من سورية إلى فلسطين، بكل الجمال العابر بينهما.
 
كانت صيدنايا لتكون جزءا من خليط جميل، مسيحي مسلم. فعندما كتب طريف خالدي، ابن القدس، كتابه "المسيح المسلم" (The Muslim Jesus) فإنه كتب جامعاً أمثالا ومقولات يومية عن المسيح عليه السلام، تقال باللغة العربية، ليكشف "الحب التقليدي للمسيح الذي ميز الفكر الاسلامي"، في انعكاس لبحث الإنسان عن الحب من دون تعصب ومن دون اشتراط التطابق في الفكر والعقيدة، وتمتد مثل هذه القصص من صيدنايا إلى القدس.

لكن للصدفة والمفارقة، وللأسف، أن أساطير الأولين تشير إلى أنّ صيدنايا هي، بحسب بعض الروايات، المكان الذي قتل فيه قابيل شقيقه هابيل؛ كأنّها المكان الذي يختار فيه الإنسان بين الحياة والموت، والقتل والأمل، والوحش والإنسان.

نفى النظام السوري تقرير "أمنستي"، وكما العادة اعتبره جزءا من حملة لتشويه "سمعة سورية". ولكن السؤال الذي يجب أن يسارع إليه كل من يتشبث بمثل هذا النفي الواهن، هو: هل يتذكرون كم مر عليهم شخصياً من قصص السجون في سورية؟ ليس ضرورياً تَذكُر الكتب والقصص الموثقة، من مثل قصة مصطفى خليفة التي وثقها في كتابه "القوقعة" وتجمع مزيجا مسيحيا مسلما بمواجهة المجرمين؛ فهو مسيحي قضى ثلاثة عشر عاماً من التعذيب في سجون النظام السوري، بتهمة الانتماء للإخوان المسلمين. يكفي للكثيرين أن يتذكروا القصص الشخصية التي عرفوها عن هذا النظام. وأتساءل: كم أردنيا، ولبنانيا، وفلسطينيا، وقبل ذلك سورياً، لم تمر عليه قصص شخصية عن جرائم وسجون هذا النظام؟

قد تثير الروايات قصص محاكم التفتيش في إسبانيا/ الأندلس، وقصص المحارق النازية، وصبرا وشاتيلا، وتضاف لها، أو تتجاوز جزءا منها، لكن الاستماع للفيديوهات التي توثق قصص بعض من نجا من سجن صيدنايا، تكشف ربما رعباً لم يوثق عبر التاريخ، ألا وهو رعب الاستماع.
 
لم يمر في التاريخ (بحد ما أعلم) توثيق لرعب الاستماع.

بحسب الشهادات، كان الحديث ممنوعاً، والسؤال ممنوعاً، ويزداد الضرب والتعذيب اذا ارتفع صوت الألم ويقل إذا خفت. وكما يقول أحدهم "الهدوء هو سيد الموقف في صيدنايا، لا يسمح بصوت عال، ودائماً يجب أن تتحدث بنبرة منخفضة، وهذا ما يجعلك تسمع كل شيء". مع الوقت، تعرف الجلاد القادم من صوت أقدامه... قدوم الطعام من صوت الأواني. 

تموت كل الحواس وتبقى هذه الحاسة، وتصبح درجة السمع أعلى.

تعرف نوع التعذيب في الزنزانة المجاورة من نوع الضرب؛ هل هو بالكرباج أم بالعصا المسماه "الأخضر الإبراهيمي". وتسمع طنين السيارة فتعرف بمجيء دفعة مساجين جدد سيمرون بحفلة التعذيب. وبعد السيارة اذا سمعت بكاء تعلم أن التعذيب بدأ. وإذا لم يكن هناك بكاء وكان هناك حركة ناس كثيرة تعرف أن حفلة إعدام تجري. إذا جاء صوت البكاء والتعذيب من مهجع تنتظر الاستماع، فاذا تكرر الصوت من مهجع آخر، تعرف أنّ دور مهجعك وضربك آتٍ. قد يصعب وصف صوت صفير الهواء في أيام البرد، ولكن من يتذكرونه يتذكرون نظرات صامتة تبادلوها على وقع الصفير، لأن الموت برداً تكرر في هذه الحالات.

في صيدنايا الحج يمكن أن يكون الصمت خشوعاً وجمالاً في حرم الإنسان والحب. وفي صيدنايا الأسد–قابيل يكون الصمت هو الصوت المرافق للعذاب ونزع الإنسانية.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 حزيران 2017   حول المشاركة الفلسطينية في مؤتمر هرتسيليا - بقلم: مصطفى إبراهيم

23 حزيران 2017   جليل وكرمل وغازي وخليل ووزير..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

22 حزيران 2017   "نتنياهو" يتفاخر بالمستوطنة الجديدة..! - بقلم: خالد معالي

22 حزيران 2017   إصلاح السلطة القضائية مرتبط بالإرادة السياسية..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

22 حزيران 2017   فشل زيارة ترامب والاستعمار الروسي الإيراني - بقلم: د. أحمد جميل عزم

22 حزيران 2017   دم حنان وهنرييت يفضح ضعفنا وجهلنا وتخلفنا..! - بقلم: زياد شليوط

21 حزيران 2017   هيلي تسيء إستخدام موقعها..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 حزيران 2017   النفط العربي -الأمريكي ولعبة الأمم..! - بقلم: د. جمال إدريس السلقان

21 حزيران 2017   أية تسوية سياسية الآن ستكون أسوء من اتفاقية أوسلو..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

21 حزيران 2017   غزة في سباق مع الزمن..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

21 حزيران 2017   خمسون عاما بانتظار الحرية..! - بقلم: د. غسان عبد الله

21 حزيران 2017   أول رئيس وزراء هندي يزور الإسرائيليين..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

21 حزيران 2017   المشترَك بين "داعش" والعصابات الصهيونية..! - بقلم: صبحي غندور

20 حزيران 2017   عذاب غزة واهلها ليس قدرا بل خيار ظالم..! - بقلم: د. وجيه أبو ظريفة

20 حزيران 2017   حق العودة مقدس..! - بقلم: عمر حلمي الغول



31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


22 أيار 2017   «كل الأنهار.. تتدفق إلى ذات البحر..» - بقلم: رشيد قويدر

22 أيار 2017   دفاتر مريم..! - بقلم: حسن العاصي


16 أيار 2017   رحيل فارس من فرسان الفكر والقلم..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

15 أيار 2017   مثل ظباء المروج..! - بقلم: حسن العاصي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية