21 April 2017   Uri Avnery: Palestine's Nelson Mandela - By: Uri Avnery

20 April 2017   Palestinian prisoners’ demands are just and legal - By: Daoud Kuttab

17 April 2017   Israel celebrates 50 years as occupier - By: Jonathan Cook

14 April 2017   Uri Avnery: CUI BONO? - By: Uri Avnery

13 April 2017   Wihdat versus Faisali - By: Daoud Kuttab

12 April 2017   Strategy Of Force Coupled With Sound Diplomacy - By: Alon Ben-Meir

6 April 2017   Arab civil society is crucial for democracy - By: Daoud Kuttab


3 April 2017   Israel steps up dirty tricks against boycott leaders - By: Jonathan Cook

31 March 2017   Uri Avnery: University of Terror - By: Uri Avnery

31 March 2017   The Battle Over Syria's Future - By: Alon Ben-Meir

30 March 2017   Once a year not enough - By: Daoud Kuttab












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



10 شباط 2017

صيدنايا وصيدنايا..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

إذا بحثت في المراجع العلمية والتاريخية عن صيدنايا، ستجد عشرات الأبحاث والدراسات التي تتحدث عن نشوء الأديان، ومعجزات الشفاء من المرض، والآلهة والخصب، وعن أيقونة مريم العذراء في القرية الواقعة قرب دمشق. وإذا بحثت في الإعلام ستجد ما كشفه تقرير منظمة العفو الدولية (أمنستي) عن "المسلخ" البشري الذي أوجده النظام السوري، في سجن القرية، وتضمن قتل ما قد يزيد على 13 ألف شخص شنقاً عبر خمس سنوات، "جريمتهم" التفكير في معارضة النظام.

من دون الاحتلال الصهيوني ومن دون "الطغيان الأسدي" كان ممكناً أن تجد مساراً للحج يبدأ من صيدنايا ويصل القدس، يشير إلى معجزات البشر. مثل هذه الرحلة وثقها غابي أبو سمرا، في بحث بالإنجليزية عن "الحج بين صيدنايا والقدس"، بناءً على مخطوطات عثر عليها في لبنان. فكانت الرحلات من سورية إلى فلسطين، بكل الجمال العابر بينهما.
 
كانت صيدنايا لتكون جزءا من خليط جميل، مسيحي مسلم. فعندما كتب طريف خالدي، ابن القدس، كتابه "المسيح المسلم" (The Muslim Jesus) فإنه كتب جامعاً أمثالا ومقولات يومية عن المسيح عليه السلام، تقال باللغة العربية، ليكشف "الحب التقليدي للمسيح الذي ميز الفكر الاسلامي"، في انعكاس لبحث الإنسان عن الحب من دون تعصب ومن دون اشتراط التطابق في الفكر والعقيدة، وتمتد مثل هذه القصص من صيدنايا إلى القدس.

لكن للصدفة والمفارقة، وللأسف، أن أساطير الأولين تشير إلى أنّ صيدنايا هي، بحسب بعض الروايات، المكان الذي قتل فيه قابيل شقيقه هابيل؛ كأنّها المكان الذي يختار فيه الإنسان بين الحياة والموت، والقتل والأمل، والوحش والإنسان.

نفى النظام السوري تقرير "أمنستي"، وكما العادة اعتبره جزءا من حملة لتشويه "سمعة سورية". ولكن السؤال الذي يجب أن يسارع إليه كل من يتشبث بمثل هذا النفي الواهن، هو: هل يتذكرون كم مر عليهم شخصياً من قصص السجون في سورية؟ ليس ضرورياً تَذكُر الكتب والقصص الموثقة، من مثل قصة مصطفى خليفة التي وثقها في كتابه "القوقعة" وتجمع مزيجا مسيحيا مسلما بمواجهة المجرمين؛ فهو مسيحي قضى ثلاثة عشر عاماً من التعذيب في سجون النظام السوري، بتهمة الانتماء للإخوان المسلمين. يكفي للكثيرين أن يتذكروا القصص الشخصية التي عرفوها عن هذا النظام. وأتساءل: كم أردنيا، ولبنانيا، وفلسطينيا، وقبل ذلك سورياً، لم تمر عليه قصص شخصية عن جرائم وسجون هذا النظام؟

قد تثير الروايات قصص محاكم التفتيش في إسبانيا/ الأندلس، وقصص المحارق النازية، وصبرا وشاتيلا، وتضاف لها، أو تتجاوز جزءا منها، لكن الاستماع للفيديوهات التي توثق قصص بعض من نجا من سجن صيدنايا، تكشف ربما رعباً لم يوثق عبر التاريخ، ألا وهو رعب الاستماع.
 
لم يمر في التاريخ (بحد ما أعلم) توثيق لرعب الاستماع.

بحسب الشهادات، كان الحديث ممنوعاً، والسؤال ممنوعاً، ويزداد الضرب والتعذيب اذا ارتفع صوت الألم ويقل إذا خفت. وكما يقول أحدهم "الهدوء هو سيد الموقف في صيدنايا، لا يسمح بصوت عال، ودائماً يجب أن تتحدث بنبرة منخفضة، وهذا ما يجعلك تسمع كل شيء". مع الوقت، تعرف الجلاد القادم من صوت أقدامه... قدوم الطعام من صوت الأواني. 

تموت كل الحواس وتبقى هذه الحاسة، وتصبح درجة السمع أعلى.

تعرف نوع التعذيب في الزنزانة المجاورة من نوع الضرب؛ هل هو بالكرباج أم بالعصا المسماه "الأخضر الإبراهيمي". وتسمع طنين السيارة فتعرف بمجيء دفعة مساجين جدد سيمرون بحفلة التعذيب. وبعد السيارة اذا سمعت بكاء تعلم أن التعذيب بدأ. وإذا لم يكن هناك بكاء وكان هناك حركة ناس كثيرة تعرف أن حفلة إعدام تجري. إذا جاء صوت البكاء والتعذيب من مهجع تنتظر الاستماع، فاذا تكرر الصوت من مهجع آخر، تعرف أنّ دور مهجعك وضربك آتٍ. قد يصعب وصف صوت صفير الهواء في أيام البرد، ولكن من يتذكرونه يتذكرون نظرات صامتة تبادلوها على وقع الصفير، لأن الموت برداً تكرر في هذه الحالات.

في صيدنايا الحج يمكن أن يكون الصمت خشوعاً وجمالاً في حرم الإنسان والحب. وفي صيدنايا الأسد–قابيل يكون الصمت هو الصوت المرافق للعذاب ونزع الإنسانية.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

28 نيسان 2017   اضراب الأسرى يجب ان يوحد لا ان يفرق..! - بقلم: راسم عبيدات


28 نيسان 2017   من اضراب الاسرى الى انتفاضة شعب الاسرى..! - بقلم: حمدي فراج

28 نيسان 2017   فرح فلسطيني صغير في لندن..! - بقلم: جواد بولس

28 نيسان 2017   إضرابان عن الطعام بينهما 79 عاما - بقلم: د. أحمد جميل عزم

27 نيسان 2017   أسرانا أشرافُنا وتاج على رؤوسنا..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


27 نيسان 2017   بين "النازية" و"الناتزية"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

27 نيسان 2017   "حماس" ... ضياع وتخبط، أم بداية تغيير؟ - بقلم: بكر أبوبكر

27 نيسان 2017   القانون الدولي وهيمنة مجلس الأمن..! - بقلم: حسين عوض


26 نيسان 2017   غطرسة نتنياهو..! - بقلم: عمر حلمي الغول

26 نيسان 2017   إضراب الأسرى ووجه إسرائيل القبيح - بقلم: مصطفى إبراهيم

26 نيسان 2017   مـا بَــعْـدَ الـزيـارةِ واللقاء..! - بقلم: فراس ياغي

26 نيسان 2017   موقف القيادة الفلسطينية من إضراب الأسرى - بقلم: د. أحمد جميل عزم



31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


27 نيسان 2017   بالملح وبالمي..! - بقلم: نصير أحمد الريماوي

26 نيسان 2017   الأسرى صهيل خيولنا - بقلم: هيثم أبو الغزلان

25 نيسان 2017   كان قبل اليوم ملحا..! - بقلم: فراس حج محمد

16 نيسان 2017   ساعاتُ الفراغ..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

16 نيسان 2017   أنا مضرب عن الطعام في سجني - بقلم: نصير أحمد الريماوي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية