25 May 2018   Uri Avnery: The Luck of the Gambler - By: Uri Avnery




19 May 2018   Uri Avnery: The Day of Shame - By: Uri Avnery

17 May 2018   Blaming the victim - By: Daoud Kuttab




13 May 2018   My Home is Beit Daras: Our Lingering Nakba - By: Ramzy Baroud

11 May 2018   Uri Avnery: Who is the vassal? - By: Uri Avnery

10 May 2018   The vengeful audacity of The New York Times - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

17 شباط 2017

"أولاد الغيتو".. قُطبة قُطبةً


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

وصف صديق أكاديمي تفاعله مع إحدى الروايات بطريقةٍ فاجأتني؛ إذ قال إنّه كان يصل مرحلة لا يستطيع معها إكمال القراءة، ليس مَللا أو تعباً، بل لقسوة المشهد، فيَقلِب الرواية ليلتقط أنفاسه، قبل أن يُكمِل. وما فاجأني أن الشيء ذاته حصل معي في الرواية نفسها، وعشتُ الحالة ذاتها مع بضعة كتب، وفي حالات أخرى كانت تنقطع الأنفاس لجمال المشهد في الوصف.

كان ما حدثَ أثناء قراءة رواية إلياس خوري الأخيرة مختلفا. وللرواية عنوانان على الغلاف؛ "أولاد الغيتو" و"اسمي آدم". فلأول مرة أجد نفسي أوقف القراءة كليّاً؛ لا لعدم رغبة في القراءة، بل من فرط الإعجاب. وقررت أن أعود وأقرأها من البداية مجدداً بشكل مختلف، ممسكاً دفتراً خاصاً لأسجل كيف أفهم وأتفاعل مع أجزائها، فهي تتضمن نوعاً من استعراض ملامح الأدب والتاريخ العربي الاجتماعي منذ الجاهلية والأمويين؛ وهي تروي جزءا من سيرة خوري النضالية داخل الثورة الفلسطينية، وتتضمن رؤية نقدية ذاتيّة لكتاباته السابقة، بكل ما تتضمنه من أحداث صادمة وفرحة مذهلة في مخيمات اللاجئين. والأصعب ربطه كل هذا بنشوء "غيتو"؛ أي حَي مُحاطٍ بالأسلاك في مدينة اللد الفلسطينية، في العام 1948، وكيف استخدم الناس هذا الاسم، ربما نقلا عن جندي كان يحاصرهم، وكيف عاش الناس هناك. وقصص صاعقة؛ من تبول طبيب خوفاً، ومشاعر الناس وتصرفاتهم، ورقصة امرأة بلا وعي تحت فوهات البنادق في اللد، تشابهها تماما رقصة امرأة بلا وعي وسط مجزرة صبرا وشاتيلا، فضلا عن قصص فلسطينيين هربوا وهاجروا إلى الولايات المتحدة، ومفاجآت أخرى قد أعود لها عندما أنهي الرواية.

الواقع أني وجدت نفسي أهرب لاحقاً من الرواية خوفاً من الغرق داخلها. وعندما أُعلِنَ أن باحثين استخدموا ما يسمى "الهندسة العكسية" على جمجمة عمرها 9500 عام عُثِرَ عليها في أريحا، وموجودة في المتحف البريطاني ليرسموا وجه ذلك الشخص، ثم وَضَعَ البعض صورة وجدوها شبه متطابقة تقريباً مع صورة فلسطيني من أريحا، ما يزال حياً، فكّرت بإحضار كُتب كاثلين كينيون؛ باحثة الآثار الأميركية التي اشتغلت في أريحا والقدس منتصف القرن الماضي. ونفّذت الأمر وأحضرت أربعة كتب لها عندما تحدث أمين عام الأمم المتحدة عن القدس والهيكل المزعوم فيها.

لم أستطع قراءة الكثير في تلك الكتب. وأخيراً، أَنزلتُ من سقف مَكتبتي المُجلّد ثقيل الوزن المكون من 554 صفحة، باللغة الإنجليزية، وبحجم الصحيفة الصغيرة (التابلويد) عن الثوب الفلسطيني، والذي استعرتُهُ منذ عامين من صديق من دون أن أعيده، وكتَبتهُ حنان قرمان مُنيّر؛ علّني أقرأ عن استعارة الثوب الفلسطيني لنقوش وجدت في كهوف أريحا قبل أربعة آلاف عام. ولكن النتيجة أني وجدت نفسي أعود لـ"الغيتو".

كانت حنان دون الثامنة عندما احتُلت فلسطين العام 1948، وكذلك فرح الذي أصبح زوجها لاحقاً، وهو من اللد، "يتذكر عائلات تمر أمام  بيتهم (هاربة) والنساء تلبس الثوب الفلسطيني الجميل. أما الفلسطينيون الذين اختبؤوا فقد حصروا لاحقاً في غيتو، حيث قابل فرح، وهو ابن ثمانية أعوام امرأة بدوية من قرية قريبة، تلبس ثوبا أسود مطرزا، تسمى أم زويّد".

عاش فرح في كنيسة "الغيتو"، ثم هاجر مع حنان العام 1970، عقب زواجهما، إلى الولايات المتحدة. وطبيعي أن يحاولا الحفاظ على هويتهما هناك، واشترت حنان بعض الأثواب لها، لكن حياتهما تحولت في العام 1987؛ فقد جاء رجل يحمل أثواباً فلسطينية قديمة للبيع. أصيبا بالرعب من فكرة تشتت هذه التشكيلة الشاملة؛ تُشتَرى وتضيع وتُنسى. كانت بخيوط حريرية أحياناً، وبغطاءات رأس من عملات معدنية، وسوى ذلك. وقررا شراءها كلها، ولكن لا يوجد لديهما المال لذلك، فجاء الحل بِرهن بيتهما والاقتراض، واشتروا الأثواب.

في خلفية المشهد، أو في عمقه، كان "الغيتو" عند إلياس خوري، ومنه ذهب إلى صبرا وشاتيلا ورقصة أم حسن وباب الشمس والأمويين والعشق عند العرب، وأدب المهجر. وفي خلفية المشهد وعمقه، رحلة حنان وفرح، وكتابٌ رَسمَ خريطة القرى والبلدات والبوادي الفلسطينية مع تحليل قُطَب الأثواب (زخارفه)، ورسم تاريخ تفاعل الثوب مع البلدان المحيطة والعالم ومع الروح والإنسان.

تَهرُب، فتجد نفسك تهرب من "الغيتو" إلى "الغيتو"، مقيّداً بخيوط مُحكمة ومؤلمة كزخارف الثوب وجمالها.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

26 أيار 2018   الغموض يلف المستقبل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

26 أيار 2018   صحة الرئيس ومسألة الرئاسة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

26 أيار 2018   من سيخلف الرئيس محمود عباس..؟ - بقلم: شاكر فريد حسن



26 أيار 2018   لعله التوقيت الفلسطيني الدائم..! - بقلم: تحسين يقين

26 أيار 2018   .. وماذا بعد الوصول إلى قاع المنحدر؟! - بقلم: صبحي غندور

25 أيار 2018   العالول والقدوة هما المرشحان الأوفر حظا..! - بقلم: محمد خضر قرش

25 أيار 2018   كل السلامة للرئيس.. فماذا عن سلامتنا؟ - بقلم: عدنان الصباح

25 أيار 2018   السويسري القبيح..! - بقلم: عمر حلمي الغول

25 أيار 2018   السلام وعين النملة..! - بقلم: حمدي فراج

25 أيار 2018   مخيم اليرموك له وجه..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


25 أيار 2018   في حب الكلاب والقطط..! - بقلم: ناجح شاهين

24 أيار 2018   خواطر فكرية في شهر القرآن الكريم - بقلم: صبحي غندور








31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


21 أيار 2018   رسالــــــة.. إنك تحرثين روحي - بقلم: فراس حج محمد

20 أيار 2018   حكواتي.. في رمضان قديم - بقلم: د. المتوكل طه

20 أيار 2018   ورحل "حارس التراث الفلسطيني" الباحث نمر سرحان - بقلم: شاكر فريد حسن

6 أيار 2018   حول القراءة ومظاهرها غير الثّقافيّة..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية