15 December 2017   Uri Avnery: Children of Stones - By: Uri Avnery


14 December 2017   Thank you President Trump - By: Daoud Kuttab

12 December 2017   Towards a New Palestinian Beginning - By: Ramzy Baroud

10 December 2017   The ‘Last Martyr’: Who Killed Kamal Al-Assar? - By: Ramzy Baroud


8 December 2017   Uri Avnery: From Barak to Trump - By: Uri Avnery



1 December 2017   Uri Avnery: King and Emperor - By: Uri Avnery


24 November 2017   Uri Avnery: A Terrible Thought - By: Uri Avnery

23 November 2017   No more blaming the victim - By: Daoud Kuttab












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



18 شباط 2017

مرضى مكبلون بالأصفاد..!


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لعلّ أكثر اللحظات ألماً وصعوبةً، وأسوأ ساعات اليوم ودقائق العمل ثقلا، هي تلك التي نقرّر فيها الكتابة أو الحديث عن أولئك الذين يتحالف عليهم المرض ووجعه، والسّجن وعذاباته، والسّجان وقسوة معاملته. إذ يعيش الأسرى الفلسطينيون في السجون والمعتقلات الإسرائيلية أوضاعاً صحية استثنائية، قلما يعيشها أسرى أو معتقلون في مناطق أخرى من العالم، فصور معاناتهم متعددة، والانتهاكات بحقهم كثيرة، ولدينا مئات الشهادات والقصص القاسية، التي تروي تفاصيل سوء الظروف وقسوة المعاملة، وتعكس حجم المأساة وأشكال المعاناة، وبشاعة التعامل الإسرائيلي مع أكثر القضايا الإنسانية، لتؤكد بمجموعها أنّ الملف الطبي هو الأقسى ألماً ووجعاً، والأكثر إلحاحاً وسخونة من بين ملفات الحركة الوطنية الأسيرة؛ خصوصا مع استمرار الاستهتار الإسرائيلي بحياة الأسرى المرضى والمصابين وتدهور أوضاعهم الصحية، وتصاعد الاعتقاد، باستخدام سلطات الاحتلال أجساد الأسرى، حقول تجارب للأدوية الجديدة.

ولعلنا لا نكون مبالغين إذا ما قلنا بأن ربع عدد الأسرى والمعتقلين القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي والذين يُقدر عددهم الإجمالي بسبعة آلاف اسير، يعانون من أمراض مختلفة واصابات متنوعة،  وتفترس أجساد بعضهم الأمراض الخطيرة والخبيثة، دون أن يحظوا بأي قدر من العناية والرعاية، حتى رأينا منهم من فقد القدرة على أداء الأنشطة اليومية الاعتيادية بنفس الكفاءة، ومن لم يعد مستطيعا قضاء حاجته الشخصية، دون مساعدة رفاقه في السجن، بحيث يمكن القول بأن العشرات من هؤلاء هم، في الحقيقة، إنما يحتضرون في انتظار ساعة الوفاة والرحيل الأبدي، والتي يتمناها بعضهم أن تأتي مسرعة لشدة الألم.

"منصور موقدة"، "رياض العمور"، "خالد الشاويش"، "محمد ابراش" ،"ناهض الأقرع"، "يسري المصري"، "فؤاد الشوبكي"، "معتصم رداد"،  "مراد أبو معيلق"، "سامي أبو دياك"، "جلال شراونة"، "بسام السايح" والأسيرة "عبلة العدم"، وغيرهم الكثيرين. هم نماذج مؤلمة لأولئك الذين نتحدث وسنتحدث عن أمثالهم كثيراً.

إنهم مرضى ليسوا كالمرضى، وسجناء ليسوا كالسجناء: فهم مرضى لا يعتني بهم أحد، وهم سجناء مصفدون بسلاسل من الحديد، تزيد ألمهم ألما، وتقيد حركتهم وتضيف إلى سجنهم سجنا. إننا أيها السادة أمام سجن متضاعف، وألم متصاعد، وأجساد منهكة ومحطمة، وعظام ضعيفة وتزداد هشاشة، وكتل لحمية مدمرة ومفتتة، وقلوب توشك عضلاتها أن تتوقف، بل إن بعضهم مبتور الأطراف، فاقد السمع والبصر، يأكله السرطان والأمراض غير المعروفة لغياب التشخيص وانعدام الرعاية في ظل سياسة الإهمال الطبي المتعمد. هكذا هو حالهم بين جدران السجون المعتمة وفي خيام المعتقلات الممزقة، وعلى اسرة ما يُسمى (مستشفى) سجن الرملة الذي لا علاقة له بالشروط اللازم توافرها في المشافي الطبية.

إن حلم هؤلاء الأسرى بالعودة إلى بيوتهم - بعد انقضاء محكومياتهم- سيراً على الأقدام، يتلاشى مع مرور كل يوم جديد. كيف لا، وقد علموا بأن ثمانية وخمسين أسيراً منهم قد استشهدوا داخل سجون المحتل، منذ العام 1967، من جراء الإهمال الطبي، ليس آخرهم الأسير "محمد عامر الجلاد" (24 عاما) من طولكرم، والذي استشهد في مستشفى بلنسون الإسرائيلي بتاريخ 10شباط/فبراير2017، حيث كان معتقلا منذ 9 نوفمبر 2016 بدعوى محاولته تنفيذ عملية طعن على حاجز حوارة، وقد أُصيب في حينه في الصدر، وكان يعاني من تردي وضعه الصحي جراء الإصابة. كما كان يعاني من سرطان الغدد اللمفاوية.

ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتعمد الحاق الأذى بصحة وحياة الأسير الفلسطيني في إطار سياسة ممنهجة، وأن الأطباء والممرضين العاملين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، هم شركاء في الجريمة، حيث أن غالبيتهم يتجردون من أخلاقهم المهنية والطبية حينما يتعاملون مع الأسير الفلسطيني، وأن جميعهم يتلقون تعليماتهم من الأجهزة الأمنية التي يقول لسان حالها: إما أن يموت الأسير الفلسطيني فورا، وإما أن تستمر معاناته ويتحول الى عالة على أسرته وشعبه ويموت تدريجيا. ولا فرق ان كان هذا سيحدث داخل السجن أم خارجه، فالنتيجة النهائية المبتغاة هي واحدة.  فيما  كافة الدلالات تشير بأنها تفضل استمرار معاناة الأسير وإطالة أمدها على أن يكون الموت خارج حدود السجن.

إن جرائم الاحتلال لا تتوقف عند هذا فحسب، بل تتعدى كل توقع، خصوصا حين يتذكر الأسير المريض - في لحظاته الأخيرة - كلمات الطبيب والسجان له، تودعه عند بوابة الخروج من السجن باستهزاء العارف: (أنت في طريقك إلى الموت)..!

إنها نفس الكلمات التي سمعها كل من: هايل أبو زيد وسيطان الولي وزهير لبادة وأشرف أبو ذريع وفايز زيدات وزكريا عيسى ومراد أبو ساكوت وحسن ترابي وفايز بدوي ومجدي حماد وجعفر عوض وغسان الريماوي ونعيم الشوامرة وغيرهم المئات ممن توفوا بعد تحررهم، متأثرين بأمراض ورثوها عن السجن والتعذيب ومضاعفات الإهمال الطبي.

وهي نفس الكلمات التي قيلت، وسوف تقال، لكل أسير محرر قبيل خروجه، لاسيما أولئك الذين يظهر عليهم المرض قبل تحررهم.

إن كل هؤلاء الذين ذكرنا أسماءهم، وغيرهم، لا شك، تذكروا هذه العبارة قبيل وفاتهم بلحظات. فأوجعتهم الكلمات ولم يوجعهم الموت، بل أوجع الأحياء من بعدهم، وأوجع زملائهم القابعين في السجون والذين ينتظرون مصيرهم المجهول.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

17 كانون أول 2017   غزة لا تريد ان تحرف الانظار عن القدس..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

17 كانون أول 2017   الهروب نحو الأمم المتحدة ليس حلا..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش



17 كانون أول 2017   غياب "العرب"..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

17 كانون أول 2017   إفلاس النظام الرسمي العربي..! - بقلم: راسم عبيدات

17 كانون أول 2017   الفلسطينيون القوة التي ستفشل "صفقة القرن"..! - بقلم: د. هاني العقاد

16 كانون أول 2017   إبراهيم والنضال السلمي..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 كانون أول 2017   حماس، ترامب، والمهمات المستعصية..! - بقلم: ناجح شاهين

16 كانون أول 2017   المُرتَعشونَ من القادم..! - بقلم: فراس ياغي

16 كانون أول 2017   إطلاق الصواريخ وحرف البوصلة عن القدس..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

16 كانون أول 2017   انطلاقتان متجددتان امام انتفاضة فلسطين - بقلم: عباس الجمعة

16 كانون أول 2017   بإمكاننا رغم المحاذير..! - بقلم: تحسين يقين

16 كانون أول 2017   أبو ثريا.. مقعد تحدى جيشا - بقلم: خالد معالي

15 كانون أول 2017   لن تسقط السماء.. لكن - بقلم: عمر حلمي الغول




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


17 كانون أول 2017   الشاعر والكاتب المسرحي ادمون شحادة في حضرة الموت..! - بقلم: شاكر فريد حسن

9 كانون أول 2017   القدس الشعر والقصيدة..! - بقلم: شاكر فريد حسن


7 كانون أول 2017   القدس خيمتنا..! - بقلم: شاكر فريد حسن

7 كانون أول 2017   سلام عليك يا قدس..! - بقلم: حسن العاصي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية