20 October 2017   Uri Avnery: A New Start - By: Uri Avnery

19 October 2017   Jordan and Palestinian reconciliation - By: Daoud Kuttab


15 October 2017   The real reasons Trump is quitting Unesco - By: Jonathan Cook

13 October 2017   Uri Avnery: The Terrible Problem - By: Uri Avnery

12 October 2017   Inspiration for freedom of expression - By: Daoud Kuttab

12 October 2017   Will The Palestinians Ever Play Their Cards Right? - By: Alon Ben-Meir

11 October 2017   What Is Behind the Hamas-Fatah Reconciliation? - By: Ramzy Baroud


6 October 2017   Uri Avnery: Separation is Beautiful - By: Uri Avnery

5 October 2017   What next for Palestinian reconciliation effort? - By: Daoud Kuttab

5 October 2017   Annulling The Iran Deal: A Dangerous Strategic Mistake - By: Alon Ben-Meir













5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



23 شباط 2017

تسليم بالأمر الواقع.. أو استسلام له؟!


بقلم: صبحي غندور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

هو فارقٌ كبير ومُهمٌّ في الحياة الخاصّة للناس، وفي قضاياهم العامّة، بين تسليمهم بالأمر الواقع وبين الاستسلام له. فكثيرٌ من الناس يعيشون "أحلام اليقظة" أو يراهنون على تغيير يحصل من تلقاء نفسه، في ظروفهم ومشاكلهم، فلا ينطلقون من "الواقع" وهم يأملون بالتغيير نحو الأفضل، ولا يضعون الخطط اللازمة والأساليب المناسبة لتحقيق أهدافهم، والتي تبقى رغباتٍ وأمنيات غير قابلة للتنفيذ طالما أنّها تفتقد الإرادة الإنسانية لتحقيقها. فالانطلاق من "الواقع" هو أمرٌ في غاية الأهمّية، لكن الاستسلام لهذا "الواقع" واعتبار أنّ تغييره مسألة مستحيلة، هو الذي يزيد من مأساة الأفراد والجماعات.

فهناك الآن حالة "قبول" لواقع حال عربي يقوم على ظواهر انقسامية خطيرة تنخر الجسم العربي وتمزّق بعض أعضائه، كما هو الحال أيضاً مع واقع التدخّل الأجنبي، ومع أوضاع الفساد السياسي والاقتصادي التي وصلت في بعض البلدان إلى حدّ العفن، غير أنّ من يعيشون فيها وحولها اعتادوا على رائحتها الكريهة..!

يُحكى عن الضفادع أنّها إذا وُضعت في مياه ساخنة لدرجة الغليان، فإنّها تقفز منها فوراً وتنقذ حياتها. أمّا إذا وُضعت الضفادع في مياه عادية ثمّ جرى غلي المياه على مراحل، فإنّ الضفادع تبقى ساكنة في المياه حتّى الموت.

هكذا هي أحياناً بعض الشعوب والمجتمعات، حيث الأزمات الكبيرة المفاجئة تحرّك مكامنها وتدفعها إلى الحركة والتغيير واستحضار مقوّمات القوّة والدفاع عن النفس، بينما تتكيّف هذه الشعوب مع الأزمات المتراكمة زمنياً، والتي تنمو فيها السلبيات على مراحل، فتصبح الأزمات بمرور الزمن مقبولة ويسهل التعايش معها واعتبارها بعضاً من مظاهر الحياة اليومية في مجتمعات هذه الشعوب.

وقد عاشت البلاد العربية خلال القرن الماضي حالاتٍ من الأزمات والنكبات الكبيرة المفاجئة، والتي ولّدت ردود فعلٍ شعبية وسياسية عربية واسعة، لكن أيضاً شهدت المجتمعات العربية، ولا تزال، العديد من الأزمات النامية على مراحل والتي أصبحت فيما بعد واقعاً مقبولاً جرى الاستسلام له.

ولعلّ خير دلالة على اقتراب "المياه العربية" من درجة الغليان الحاصل على مراحل، والمسبّب للموت البطيء، منذ أربعة عقود تقريباً، هو تدنّي مستوى الشعارات المطروحة على المستويين الوطني والقومي. فبعدما كانت أهداف العرب في الخمسينات والستّينات هي التوحّد بين الأوطان، أصبح الهمّ الأساس الآن هو الحفاظ على وحدة كل وطن من خطر التشرذم والتقسيم. وبعدما كانت الحرّية تعني تحرّراً من الاحتلال والتسلّط الأجنبي، أصبحت معايير الحرّية تقاس الآن بمعايير سطحية داخلية فقط وتغضّ النّظر عن التدخّل الأجنبي..!

ولعلّ هذا ما يفسّر أيضاً كيف كانت حركة الشارع العربي زاهرةً ونابضة في الخمسينات والستّينات، وكيف أنَّها ركدت وخبت فيما بعد بسبب تحوّل القضايا العربية المشتركة إلى "قضايا عربية متصارعة"، وبعد أن اشتعلت أكثر من حربٍ أهلية عربية في أكثر من مكان، وبعد أن شاخت حركة بعض المنظّمات العربية أو اتّجهت في مساراتٍ فئوية ومحلّية.

"لا يصحّ إلاّ الصحيح"، هو قولٌ مأثور يتناقله العرب، جيلاً بعد جيل. لكن واقع حال العرب لا يسير في هذا الاتّجاه، إذ أنّنا نجد في العقود القليلة الماضية، مزيداً من الخطايا والأخطاء تتراكم على شعوب الأمّة العربية، وعلى أوطانها المبعثرة. فهل يعني ذلك أن لا أمل في وصول أوطان العرب إلى أوضاع صحيحة وسليمة؟! أم ربّما ترتبط المسألة في كيفية التفاصيل وليس في مصداقية هذا القول المأثور! فإحقاق الحق، وما هو الصحيح، يفترض وجود عناصر لم تتوافر بعدُ في مخاض التغيير الذي عاشته وتشهده الأمّة العربية. وبعض هذه العناصر هو ذاتي في داخل جسم الأمّة، وبعضها الآخر خارجي، حاول ويحاول دائماً منع تقدّم العرب في الاتّجاه الصحيح.

فواقع حال معظم أرجاء البلاد العربية، أشبه بحقول ألغام تُهدّد من فيها بالتمزّق إلى أشلاء، وهو واقعٌ يدفع حتماً ببعض الناس لليأس والإحباط والسلبية والابتعاد عن أيِّ عملٍ عام، كما أنّه قد يكون مبرّراً للبعض الآخر من أجل استخدام العنف المسلح ضدّ "الآخر" في الوطن الواحد. بل حتّى على مستوى الحركات السياسية ذات الصبغة الدينية أو القومية، فقد انتقلت شعارات بعضها من عموميات "الأمّة" إلى خصوصيات "المذاهب" و"المناطق"، كما انتقل بعض "التيّار الديني" في أساليبه من الدعوة الفكرية إلى العنف المسلّح، وما يجلبه هذا الأسلوب من ويلات لأصحاب هذه الحركات ولأوطانهم وللأمّة معاً.

لقد تحوّل العنف الداخلي، الجاري الآن في بعض البلدان العربية، إلى حروب أهلية عربية، والتي سيكون ختامها لصالح نجاح المشروع الإسرائيلي فقط، حتّى على حساب المشاريع الدولية والإقليمية الأخرى الراهنة للمنطقة. وهذه الأزمات العربية الدموية بدأت كلّها في أوطان حملت أحلاماً من أجل التغيير والحرّية أولاً، ثمّ تحوّلت هذه الأحلام إلى كوابيس عبودية أوضاع جديدة أخطر وأسوأ. وما هو مشترَكٌ الآن بين هذه الأوطان أنّها تفتقد للأرض الوطنية الصلبة، وللوحدة الوطنية الشعبية، وللبناء الدستوريّ الصحيح، وللأساليب السليمة في الحكم وفي المعارضة.

صحيحٌ أنّ للأطراف الخارجية، الدولية والإقليمية، أدواراً مؤثّرة في تأجيج الانقسامات، لكن ماذا عن مسؤولية الذات العربية نفسها عمَّا حدث ويحدث من شرخٍ كبير داخل المجتمعات العربية؟

ماذا عن مسؤولية المواطن نفسه في أيّ بلد عربي، وعن تلك القوى التي تتحدّث باسم "الجماهير العربية"، وعن المفكّرين والعلماء والإعلامين الذين يُوجّهون عقول "الشارع العربي"؟!

نعم هو حاضرٌ عربيٌّ سيّء، لكن ماذا بعد وماذا عن المستقبل؟! وهل الحلُّ في السلبية وفي الإحباط وفي الابتعاد عن السياسة وعن أيِّ عملٍ عام؟!. وهل يؤدّي الهروب من المشاكل إلى حلّها؟! وهل سيصلح الإحباطُ واليأس، الأوطانَ والمجتمعات ومستقبل الأجيال القادمة؟!

الحقيقة هي بشكلٍ معاكس، أي أنّ الابتعاد عن العمل العام سيزيد من تفاقم الأزمات ولن يحلّها، وسيصنع الفراغ لمنتفعين ولمتهوّرين يملأونه بمزيدٍ من السلبيّات، وسيترك الأوطان والمجتمعات فريسةً سهلة للطامعين بها، وسيضع البلدان أمام مخاطر الانشقاق والتمزّق إذا ما انحصر "العمل السياسي" فيها على أصحاب المفاهيم والأطر والأساليب الانشقاقية.

إنّ "الشارع العربي" بالمعنى السياسي هو حالة تحرّك جماهيري عربي تتّصف بالشمولية الحركية، وبالوقوف خلف قضيةٍ واحدة، وبوضوح الهدف المطلوب إنجازه. فهل تتوفّر الآن هذه العناصر في المنطقة العربية بحيث تحدث حركة جماهيرية عربية واحدة؟

فالجماهير العربية لا تخرج من تلقاء نفسها إلى الشوارع ما لم تكن هناك نقطة جذبٍ لها تدفعها للحركة وللتفاعل الحيوي معها. فأين هي نقطة الجذب العربية الآن؟ وهل هناك إمكان للفصل بين "القضية" و"القيادة" و"الأسلوب"، وهي عناصر جذب الجماهير العربية للتحرّك في الشوارع؟

أمّا جيل الشباب العربي، فقد أضحى أسير أحد خيارين، أحلاهما مرٌّ له ولأوطانه: السلبية القائمة على مفاهيم فردية نفعية، أو الاندفاع نحو حركات فئوية تفرّق ولا توحّد، وبعضها يخدم كيد الأعداء، حتّى وهو يصارعهم..!

فالمنطقة العربية محكومة الآن بنتائج مزيج الخطايا من الداخل والخارج، بما صنعته حكومات ومعارضات محلية وبما تفعله سياسة التدخّل الإقليمي والدولي في شؤون العرب وأوطانهم. والمشكلة هي في انعدام الإرادة العربية المشتركة، وفي تقييد الإرادات المحلية الوطنية ورهنها لسياسات خارجية. إذ لا مشكلة عربياً في الإمكانات والثروات، ولا في العقول والخبرات وحجم الطاقة البشرية، بل هي مشكلة عدم التوظيف الصحيح لما تملكه الأمّة من خيراتٍ مادية وبشرية.

الأمّة العربية تحتاج إلى مؤسّسات وحركات شعبية ترفض الواقع، لكن ترفض أيضاً تغييره بواسطة العنف والإكراه والأفكار الظلامية والفئوية.

* مدير مركز الحوار العربي في واشنطن. - Sobhi@alhewar.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

20 تشرين أول 2017   نميمة البلد: القضاء العشائري فوق الدولة..! - بقلم: جهاد حرب


20 تشرين أول 2017   أهي خطوة للوراء من أجل اثنتين للأمام؟ - بقلم: جواد بولس

20 تشرين أول 2017   محمود درويش واتفاق اوسلو المشؤوم..! - بقلم: شاكر فريد حسن

20 تشرين أول 2017   "أبو الفهود".. "الغانم"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

20 تشرين أول 2017   لينا بعلبكي مناضلة استحقت إعجابنا..! - بقلم: عباس الجمعة


19 تشرين أول 2017   إسرائيل: ترقُب وزرع ألغام..! - بقلم: مصطفى إبراهيم


19 تشرين أول 2017   المصالحة و"صفقة القرن" - بقلم: د. أحمد جميل عزم

19 تشرين أول 2017   إستراتيجية أميركية مستمرّة رغم تغيّر الإدارات - بقلم: صبحي غندور

18 تشرين أول 2017   الدور التاريخي للرئيس عباس -3 - بقلم: عمر حلمي الغول

18 تشرين أول 2017   الإرهاب في سيناء: معادلة مختلفة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


18 تشرين أول 2017   المصالحة الفلسطينية بعيون إسرائيلية - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 تشرين أول 2017   هِيَ شهرزاد..! - بقلم: فراس حج محمد

10 تشرين أول 2017   المكتبة الوطنية الفلسطينية معلم حضاري وكفاحي هام..! - بقلم: شاكر فريد حسن

10 تشرين أول 2017   حبّةٌ من شِعْر - بقلم: فراس حج محمد

10 تشرين أول 2017   أنا العتيق الجديد..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 تشرين أول 2017   منّي عليكِ السّلام..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية