24 March 2017   Uri Avnery: The National Riddle - By: Uri Avnery


20 March 2017   Revisiting the Oracle: Turner at the Frick - By: Sam Ben-Meir

17 March 2017   Uri Avnery: The Most Moral Army - By: Uri Avnery


10 March 2017   Uri Avnery: Perhaps the Messiah will Come - By: Uri Avnery




6 March 2017   Trumpism And Anti-Semitism - By: Sam Ben-Meir

3 March 2017   Uri Avnery: The Cannons of Napoleon - By: Uri Avnery

1 March 2017   Palestinians celebrate second Arab ‘idol’ - By: Daoud Kuttab













5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



26 شباط 2017

مذبحة الحرم الابراهيمي في ذكراها الـ23: ماذا بعدُ يا بني صهيون؟


بقلم: محمود كعوش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بنتيجة احتلال إسرائيل للضفة الغربية الفلسطينية من ضمن الأراضي العربية التي احتلتها إثر الحرب العدوانية التي شنتها ضد ثلاثة من الأقطار العربية هي مصر وسوريه والأردن في الخامس من شهر يونيو/حزيران عام 1967، تحول الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل من مجرد مسجد عادي للعبادة كبقية المساجد المنتشرة فوق تراب فلسطين من البحر للنهر إلى بؤرة صراع عقدي وسياسي مثله مثل المسجد الأقصى المبارك في الشطر الشرقي لمدينة القدس. فبالاتكاء إلى المزاعم والأضاليل التلمودية والتوراتية الباطلة والمفبركة اعتاد الصهاينة الأنذال على الكذب والادعاء زوراً وبهتاناً بأن الحرم الابراهيمي الشريف "كان كنيساً يهودياً" وفعلوا كل شيء من أجل إبعاد الفلسطينيين عنه بشكل نهائي، تماماً كما اعتادوا على الكذب والادعاء بأن المسجد الأقصى المبارك "أقيم على أنقاض هيكل سليمان" وتمادوا كثيراً في حفرياتهم تحته وعاثوا فساداً وجوراً وبهتاناً فوقه، بانتظار اللحظة التي تمكنهم من هدمه وتحقيق حلمهم المزعوم..!

فمذ سيطرت إسرائيل على مدينة الخليل في الضفة الغربية، دأب الجنود والمستوطنون الصهاينة على اقتحام الحرم الإبراهيمي وتدنيسه وممارسة جميع أساليب القذارة والسفالة حوله وداخل أروقته، حيث أقاموا فيه حفلات الرقص والمجون والزواج والختان دون مراعاة لحرمته. ورويداً رويداً تطور الأمر إلى درجة أنهم تجاسروا وأدوا فيه صلواتهم التلمودية وأدخلوا إليه مقاعد وطاولات ونسخاً من التوراة ومارسوا طقوسهم الدينية وألقوا العظات والمحاضرات الدينية، وحولوا أجزاء هامة منه، وخاصة الساحات الإسحاقية واليعقوبية والإبراهيمية، إلى مدرسة دينية وكنيس يهودي.

ولعل التطور الأخطر الذي حل بالمسجد الإبراهيمي كان في 25 فبراير/شباط من عام 1994 الموافق 15 رمضان من عام 1414 هجري عندما نفذ المستوطن الصهيوني الحاقد "باروخ غولدشتاين" مجزرته الشهيرة والخطيرة التي راح ضحيتها عشرات الشهداء ومئات الجرحى من المصلين الفلسطينيين، والتي على إثرها شكلت حكومة الاحتلال لجنة تحقيق صهيونية أطلق عليها "لجنة شمغار" قضت ظلما وزورا بتقسيم المسجد إلى قسم يهودي وآخر إسلامي وأمرت بإقامة حواجز حديدية فاصلة بين القسمين، في الوقت الذي منع فيه المصلون المسلمون بتاتا من دخول القسم المدعى أنه يهودي، بينما دأب الجنود والمستوطنون من وقت لآخر على اقتحام القسم الذي يصلي فيه المسلمون، ووصلت قذارتهم حد منع هؤلاء من دخول هذا القسم وتأدية صلواتهم فيه أثناء الأعياد اليهودية التلمودية..!

وهكذا حولت سلطة الاحتلال الإسرائيلية الحرم الإبراهيمي الشريف إلى ثكنة عسكرية، ونصبت على أبوابه الحواجز الحديدية والخشبية والبوابات الإلكترونية التي حولتها في ما بعد إلى حواجز اسمنتية، وسيطرت على عشرات المباني والأسطح والحوانيت القريبة من المكان بذريعة "الدواعي الأمنية"، وتحولت المنطقة بأكملها الى مربع أمني حُظر على الفلسطينيين دخوله. ولما كانت غاية سلطة الاحتلال من وراء تلك الإجراءات التعسفية  منع الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد لأداء صلواتهم، اغتال الجنود والمستوطنون الصهاينة الحاقدون عشرات الشبان الفلسطينيين والشابات الفلسطينيات عند تلك الحواجز والبوابات بدعوى "قيامهم بمحاولات طعن بالسكاكين والآلات الحادة".  وحتى اليوم تخضع إجراءات الدخول والخروج إلى ومن المسجد لمتغيرات كثيرة بين لحظة وأخرى، وتكون الذريعة دائماً "لدواعٍ أمنية"..!

 وبالعودة إلى مذبحة الحرم الابراهيمي الشريف، التي تستحق ذكراها الثالثة والعشرون في 25 فبراير/شباط الجاري، فقد أثارت في حينه استنكاراً عارماً لدى الرأي العام العالمي الذي دانها بشدة، مما اضطر إسرائيل إلى المبادرة بالاعتذار عن ما أسمته "الحادثة التي تسبب فيها رجل مختل عقلياً"، بحسب تصريحات المسؤولين في تل أبيب. وقد ترافق الاعتذار مع قيام إسرائيل بتقديم تعويضات لأهالي الضحايا، كما ترافق مع اتخاذها خطوات وإجراءات سياسية استثنائية اعتادت على اتخاذها في مثل هذه الحالة. كما ونجحت بدهاء إعلامي في طي صفحة المذبحة، مستغلة مقتل الإرهابي "باروخ غولدشتاين" على أيدي المصلين الفلسطينيين.

صحيح أن إسرائيل اعتذرت للشعب الفلسطيني والعالم، إلا أن ذلك الاعتذار كان من قبيل رفع العتب ليس أكثر، بعدما فشلت في فبركة المبررات والذرائع المنطقية والمقبولة لتلك الجريمة. وما دعا للحزن والأسى أن العرب تعاملوا مع المذبحة في حينه بشكل أضاف نقطة أخرى إلى سجل ضعفهم في التعامل مع الإعلام العالمي وإمكانية استثماره لصالح القضية الفلسطينية ومجمل القضايا الوطنية والقومية العربية.

وكما هو الحال في وضعية جميع المذابح والمجازر البربرية والوحشية التي تعرض لها الفلسطينيون داخل الوطن وخارجه على أيدي جلاوذة الإرهاب الصهيوني الرسمي والفردي، فإنه من غير الممكن لأي عاقل أن يتكهن باحتمال خروج مذبحة الحرم الإبراهيمي من الذاكرة القومية، وبالأخص من الذاكرة الفلسطينية، وبأخص الخصوص من ذاكرة أهالي مدينة الخليل الذين عاشوا أحداثها المفجعة وتبعاتها المأساوية والكارثية لحظة بلحظة.

كانت مذبحة الحرم الابراهيمي الشريف مذبحة رهيبة خُطط لها بعناية فائقة ونُفذت بدقة متناهية. ودلل على ذلك أنه بعد مضي كل هذا الوقت على ارتكابها لا يمكن لأي مواطن فلسطيني تسنح له الظروف دخول الجزء القديم من مدينة الخليل إلا ويخرج منه بانطباع واحد مفاده أن المذبحة قد نجحت في تحقيق الأهداف التي ارتكبت من أجلها وأن من خططوا لها نجحوا في ترحيل المواطنين الذين كانوا فيه، إذ أن من لم يخرج منهم بالترغيب أجبر على الخروج بالترهيب. وهكذا حولت المذبحة الرهيبة الجزء القديم من الخليل إلى بؤرة أشباح، مَن يدخلها يعيش حالة من الذعر والخوف والترقب ومن يسكنها يعيش حالة من الرعب ومن يخرج منها لا يفكر بالعودة إليها بسبب ما يتعرض له من استفزاز وآلام واعتداءات منظمة ومبرمجة.

أكدت المعلومات التي تداولتها بعض وسائل الإعلام لاحقاً أنه ما كان للمتطرف "باروخ غولدشتاين" أن يجرؤ على ارتكاب تلك المذبحة البربرية لو لم يشاركه فيها الجنود الصهاينة والمستوطنون ولو لم يقدموا له جميع التسهيلات الضرورية للقيام بها، مثل إغلاق باب الحرم الإبراهيمي لمنع المصلين من مغادرته ومنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى المنطقة. فحين حاول المواطنون الفلسطينيون نجدة إخوانهم المصلين قابلهم الجنود المجرمون بإطلاق الرصاص الكثيف. وقد لاقت مذبحة الحرم تأييداً من الغالبية العظمى في إسرائيل. وعند سؤال أحد خامات اليهود عما إذا كان يشعر بالأسف على من قتلهم غولدشتاين رد قائلاً "إن مقتل العربي يؤسفني بالقدر الذي يؤسفني مقتل ذبابة".

والأسوأ من كل ذلك أن إسرائيل حولت السفاح "باروخ غولدشتاين" إلى بطل قومي يهودي، لا بل جعلت منه "قدوة وحلماً" لمن رضعوا مما رضعه هو من حليب الحقد والغدر، فقامت بدفنه في قبر عند مدخل مستوطنة "كريات أربع" التي أقيمت على أرض فلسطينية شرق مدينة الخليل وعُرفت باحتضانها لأشد العقول الصهيونية عنصرية وتعصباً وتطرفاً وإجراماً، وخصصت للقبر عدداً من جنود حرس الشرف مهمتهم حراسته وتأدية التحية العسكرية لساكنه كل صباح. ويعتبره الصهاينة حتى يومنا هذا بمثابة قديس، إذ حولوا قبره إلى مزار يقصدونه في ذكرى المذبحة وفي العديد من مناسباتهم الدينية والوطنية. وقد دأبوا مع اقتراب موعد الذكرى الأليمة في كل عام على ذرف الدموع المسمومة على مقتل طبيبهم المجرم، في وقت يذرف الفلسطينيون دموع الحُزن والألم والأسى على فراق شهدائهم الأبرار.

ولمن لا يعلم من العرب والمسلمين وأحرار العالم فإنه لم يتبقَ من الحرم الإبراهيمي الشريف لأصحابه، وربما لهم أيضاً، سوى التأمل في بنيانه عن بُعد، وقراءة تلك اليافطة التي تصدرت واجهته وكُتب عليها "ممنوع الصلاة في هذا المكان"، ولم يتبقَّ للفريقين سوى رؤية هذا المعلم الديني المبارك في وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة، والحصول على صوره من خلال شرائها من الأسواق الصهيونية فقط..!

وليس من باب المبالغة القول أن حدوث مذبحة الحرم الإبراهيمي الشريف بالكيفية التي جاءت عليها وما ترتب عليها من نتائج قد فتح أمام الإرهابيين الصهاينة باب الغنائم على مصراعيه فنهلوا من الشريان الفلسطيني ما لم يكفهم وسينهلون منه ما لن يشبع نهمهم في قابل الأيام، بحيث يُترك الجسد الفلسطيني ينزف حتى الموت تحت سمع وبصر "الإخوة الأعداء" في الضفة الغربية وقطاع غزة الذين اختلفوا وتقاتلوا وتصارعوا وتناحروا وتباعدوا من أجل سلطة واهية هي بالأصل ليست موجودة إلا في خيالاتهم وأوهامهم، وفي ظل خيانة أو تواطؤ أو تماهي غالبية الحكام العرب والمسلمين وأصحاب القرار في العالم أجمع.

رحم الله شهداء فلسطين والأمتين العربية والإسلامية..

* كاتب وباحث مقيم في الدانمارك. - kawashmahmoud@yahoo.co.uk



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

28 اّذار 2017   سنوات التيه والتهلكة: إلى متى؟ - بقلم: فادي الحسيني

28 اّذار 2017   القمة العربية والحل الإقليمي..! - بقلم: هاني المصري

28 اّذار 2017   تهديدات "ليبرمان" تعجل الصفقة - بقلم: خالد معالي

28 اّذار 2017   أخبار القضية الفلسطينية "السارة" في القمة - بقلم: د. أحمد جميل عزم



27 اّذار 2017   "حماس" والأمن المفقود..! - بقلم: عمر حلمي الغول


27 اّذار 2017   في قمة عمان، هل يحضر القذافي؟! - بقلم: حمدي فراج

26 اّذار 2017   الصندوق القومي وإرهاب ليبرمان - بقلم: عمر حلمي الغول

26 اّذار 2017   اغتيال مازن فقهاء رسالة.. فمن يقرأ؟ - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

26 اّذار 2017   طبول حرب تُقرع بكاتم صوت..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

26 اّذار 2017   توقيت اغتيال الشهيد فقها - بقلم: خالد معالي

26 اّذار 2017   قمة الاردن واستعادة الموقف العربي..! - بقلم: د. هاني العقاد

26 اّذار 2017   محظورات خطرة..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي



6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 شباط 2017   نص أدبي: هلوساتُ عاشقة..! - بقلم: محمود كعوش

2 شباط 2017   أشتاقُكَ وأنتظرُ منكَ سلاماً..! - بقلم: محمود كعوش

24 كانون ثاني 2017   للحوارُ بقية قد تأتي لاحقاً..! - بقلم: محمود كعوش

23 كانون ثاني 2017   مناقشة قصة "رسول الإله إلى الحبيبة" في دار الفاروق - بقلم: رائد الحواري

20 كانون ثاني 2017   من أخطاء الكُتّاب الشّائعة: مسكينةٌ يا باءَ الجرّ..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية