30 March 2017   Once a year not enough - By: Daoud Kuttab

24 March 2017   Uri Avnery: The National Riddle - By: Uri Avnery


20 March 2017   Revisiting the Oracle: Turner at the Frick - By: Sam Ben-Meir

17 March 2017   Uri Avnery: The Most Moral Army - By: Uri Avnery


10 March 2017   Uri Avnery: Perhaps the Messiah will Come - By: Uri Avnery




6 March 2017   Trumpism And Anti-Semitism - By: Sam Ben-Meir

3 March 2017   Uri Avnery: The Cannons of Napoleon - By: Uri Avnery

1 March 2017   Palestinians celebrate second Arab ‘idol’ - By: Daoud Kuttab












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



7 اّذار 2017

ثنائيات ما بعد الوطن والوجود..!


بقلم: فراس ياغي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

اللا معنى ليس العدم، والحياة ليست الوجود، والفهم الوجودي للحياة يأتي بالخروج عن المعنى.. لقد خرجَ الأنبياء جميعا عن المعنى لفهم الوجود، وعملوا ضمن مفهوم الوجود لا مفهوم العيش، فليس "رائع حقاً أن تكون حياً" كما قال كويلو في "أحد عشر دقيقة" بل الرائع أن "تحيا"، ذلك بعضا مما أتحفنا به الكاتب "عبد الرزاق جبران" في كتابه "جمهورية النبي". ويضيف بأن: المشكلة في مفهوم الثنائية، في الظلم مثلا، أليس الإنسان هو ضحية الإنسان، قال الإمام علي بن أبي طالب "إضرب بطرفك حيثما شئت فهل تجد إلا فقيراً يُكابد فقراً أو غنياً بدل نِعمةَ الله كفراً"، ثنائية ظالمة، فقير يصبح أكثر فقرا، وغني تأخذه النعمة للغرور والتسلط والقمع وشراء الذمم والسيطرة، أليس هذا كفراً؟ الصلاة السائدة لا يمكن أن تكون بديلا عن القيم، "والصلاة التي تحمل الإنسان الخاشع خارج جسده خيرٌ من ألف صلاة سائدة"، لأن هذه الصلاة هي "وضوءٌ للقلب".. النقاء الذي أسسه زرادشت بإعتبار أن "وضوء الإنسان يكون في نقاء قلبه" وجاء بالنار كرمز للنقاء لأنها تُطَهّر المعدن من الشوائب، عَصفَته الأجيال فيما بعد أخذت مفهوم النار لمعناها الذاتي غَيرِ المعنى الزرادشتي.

الحال الفلسطيني وفي كُل الساحات يعاني ثنائية ليس لها علاقة بالإنسان نفسه ولا بقضيته الوطنية التي تقف هذه الأيام ليس على الحافة وإنما على رأس هاوية مائلة بزاوية الإنحدار، ثنائية الثوابت الوطنية والمفاوضات أجهَزت على الثوابت نفسها، وثنائية المقاومة والسلطة أنهت مفهوم المقاومة لصالح بسط سلطة الحركة ونفوذها، وثنائية الوطن والشتات أصبحت متضادة لا متجانسة بحيث أصبح الإنفكاك لا محالة، وثنائية الضفة وغزة لم تعد قائمة لا كأساس ولا كرمز ولا كواقع، أما ثنائية فلسطين والقدس فقد غابت في ظلام الشخصية والصراعات الداخلية وأصبحت كلاما للتشدق وللحفاظ على أطول فترة ممكنة للبقاء، وثنائية الضمير والقانون ذهبت مع أول مليون، "رحمتك يا إلهي، يا من تخلق المخلوقات لتقاسي، دون أن تفهم لماذا" هكذا قال كرافيل باركر في روايته الحياة السرية، نعم. رحمتك إلهي..! أما آن لهذه الثنائيات الشخصية والحزبية والفكرية أن تَعي أن الإنسان الفلسطيني بلا وطن ليست ثنائية، الفلسطيني والوطن هي وحدة وجود لا ثنائية يمكن أن ينزعها أحد كائنا من كان.

بين الوطن المنشود في ثنائيته المرتبطة بالأرض والإنسان، ضاعت كرامة الإنسان ولكن ليس لصالح الأرض، بل لصالح ثنائية جديدة تشكلت بعد عشرين عاما من المفاوضات، ثنائية ظالمة أقست الأرض وأمتهنت البزنس وضربت بعرض الحائط كلّ الأحلام وبعضا من الأمنيات.. ثنائية الحرية والكرامة لم يعد لها معنى في ظلّ ثنائية المُحتَل والسلطة الواقعة تحت الإحتلال، فقبل وبين وبعد الحواجز يُذَل الإنسان الفلسطيني، لا قانون قبلها ولا قانون بعدها، والسيطرة والتحكم والظلم والقوة، ثنائيات تفرض نفسها وتُعبّر عن ذاتها في كل دقيقة، وفي خضَمّ هذا العيش يعلوا الصوت لينادي بالثوابت الوطنية اما الفعل فهو لا وطني، الآذان يَسُدها الضجيج القادم من بساطير الجُند، وأي جُند، جُندنا وجُندهم، ثنائية الجُند التي لا تعرف عن الحقيقةِ إلا أسمائها، لقد صدق هنري باربوس حين قال: "إنني وقد نفذت إلى قلب الإنسانية، فلم أجد شيئا إنسانيا"..!

أما بعد، الحكاية تبدأ بأنه في قديم الزمان والازمان المتواصلة، كان هناك ثنائية الصراع بين القبائلِ والبطونِ والعائلاتِ والافرعِ، وكان هناك شيخاً لاحدى القبائل التي تَتَشكلْ من عدة بطون، وقبيلته هذه في صراعٍ دائم مع قبيلة أخرى أقوى عُدةً وعِدة، بل سيطرت على كلِ أرضِ شيخِ القبيلة ولا تزال، لم تتورع أبداً عن ممارسة كل الدسائس والمكائد في الاحتفاظ بأرضِ غيرها لعقودٍ طويلة لا تزال مستمرة.. شيخُ القبيلة الضعيفة كان ثنائياً لا يُحب الاحلام.. وهو واقعي وترابي فبرجه من الابراج الترابية وفقا لطالعه وليس لواقعه.. وكان يَكره ما هو غيرَ مُمْكن لان ذلك يعني له المستحيل.. فالواقع هو ما يتعامل معه بسلبياته وإيجابياته.. لا يبحث مطلقاً عن واقع جديد مُمكن أو قابل لأن يصبحَ مُمكناً.. ولا يريد أن يحلم بغير ما تراه عينيه وتسمعه أُذنيه.. وغيرَ ذلك يُعتبر بالنسبة له ضربا من "الطوباوية" القاتلة.. فكلِ شيء لكي يَتَحَقّق يحتاج لتضحية ولقرابين، وهو مَلّ وتَعِبَ من كل ما سبق من تضحيات ذهبت جميعها أدراج الرياح وفقاً لوجهة نظره.. فالصراع مع القبائل التي حوله عمرها مئة عامٍ تقريبا.. لم تستطع قبيلته الحصول فيها على يوم للراحة أو إلتقاط الانفاس.

شيخُ تلك القبيلة وقف وأعلن لجمهور قبيلته ثنائيته الداعية للإستراحة.. ليست إستراحة محارب فحسب.. بل إستراحة دائمة من الحرب.. فنحن عشنا من حرب لحرب، ومن إحتلالٍ لإحتلال، ومن حصارٍ لحصار، ومن إغتيالٍ لإغتيال، ومن إعتقالٍ لإعتقال، ومن تهجيرٍ لتهجير، ولم نحقق شيئا يذكر، وبما أنكم جَعلتموني شيخاً عليكم "شيختموني"، فلا بدَّ أن تُعطوني الفرصة الكاملة لتنفيذ برنامجي بثنائية السلام والحوار.. يعتقد ومنذ أن ولدته أمه بأنه بثنائية المنطق والبرهان والحجة والجدال والكلام وحُسن النية يستطيع الخلاص من حُكم القبائل الاخرى وبالذات القبيلة التي سيطرت على أرض شعبه منذ عقود، قال: لقد جربنا كل شيء وفشلنا، علينا أن نُنَفذ ما هو مَطلوب منا بدون النظر لما هو مَطلوب منهم، فنحن من يجب أن يثبت حُسنَ التوجه للآخر المُحتَل وليس هو، لا سبيل لنا سوى بمواجهة كلَّ مَنْ تُسوّل له نفسه حتى في أحلامه بأن يستخدم غيرُ الذي نُقِرّه، ونحن قَرَرّنا أن نُنَافسهم بثنائية الحضارة والآداب وحُسن الجيرة ونواجههم بصواريخ من النقاش البناء، ولكي نَحصل على حقوقنا وفق المُمْكن، كمساحةٍ حتى، وليس كحدود، لا بُدَّ من أسلوب الحوار.. "فجادلهم بالتي هي أحسن".

شيخنا، في حكايتنا المزعومة، لم يَعدم وسيلة حِوارية ثنائية إلا وإستخدمها، وظنَّ بهم خيرا، قياسا على الحديث القدسي"انا عند ظن عبدي بي، إن خيرا فخير وإن شرأ فشر"، لذلك فقد تعلم مهارات الاتصال ليس بالعربي فحسب بل بالانجليزي وبالايديشية أيضا، درس تاريخهم، تعلم مأساتهم وما مروا به ايام "هيرودوس" والهير "هتلر"، عَلم جيداً مدى ثنائية العقد النفسية التي يعانوا منها، فقرر دراسة عِلم النفس والتخصص فيه، بل دَرس مفاهيم غريبه عليه كمفهوم "البرغل" و"البرغل الناشف" و"الكوديانا" وماذا تعني "الوصلة" وفقا لشرح الكاتب "علاء الاسواني" في روايته الرائعة "عمارة يعقوبيان"، لعلَّ وعسى تسعفه في إستقطاب الجزء المتمرد المتحضر الاوروبي القبلي الاصل.. لم يَعدم وسيلة إتصالية إلا وإستخدمها، الكلام ولغة الجسد، لقد إستخدم شيخنا وسائل الاتصالات جميعها، السلكي واللاسلكي، الفيديو كونفرس، والآي فون وجميع أنواع الموبايلات ووصلت الامور لاستخدام لغة تكنولوجيا المعلومات، فإستخدم الانترنت والايميل والنت ميتنغ، والفيس بوك وحتى التويتر والواتس أب والفايبر وأخيراُ الإنستغرام.. وذهب هذا الشيخ إلى إستعدادنا لفتح قلوبنا ووضع أجهزة مراقبة على عقولنا ليقرأوا كل شيء ويعلموا المخفي لدينا قبل المُعلن، فأحلامنا وتصرفاتنا وسلوكنا يجب أن يكون معلومٌ لديهم وبموافقتهم.

حاول هذا الشيخ كلَّ ما يستطيع، وما لا يستطيع، لكي يَجعلهم يَقتنعون بمدى إستعداده الدائم هو وبطنه في القبيلة لحل كل المشاكل مُمكنة الحل "وفقا لمرونته غيرُ المسبوقة في تاريخ القبائل كلها"، عبر السجال والعصف الفكري والندوات والمحاضرات واللقاءات الصحفية المقروءة والمسموعة والمرئية، عبر المحلي وعبر الفضائيات، بل ألقى الشعر ومدح بعضاً من زعمائهم المخلوعين لفسادهم أو الذين تم إغتيالهم، تغَزّلَ فيهم وقال فيهم ما لم يقله قيس بليلى او عمرو بالخمر او عنترة بعبله او حتى جميل ببثينه، قام بهجاء ومحاربة كل من إستَعداهم، فعل كل ذلك ليزيل من صدورهم أي ضغينة قد تظهر كنتيجة لعملٍ طائش من فردٍ لا مسؤول، قد يكون أصولي العقيدة والتفكير، هدفه التخريب لصالح قبائل عبدة النار سابقا، مارس كل ما قد يريحَ عقولهم ويجنبهم أي عقدة نفسية قد تستمر أو تظهر لا سمح الله.

رغم كلِّ ذلك، ورغم الود والحب والقرب والتقارب والتنسيق وحتى الشراكة أحيانا وغض الطرف، لم يشفع له كل ذلك، وما حصل عليه مزيدا من سلب الارض وهدم الخيم والاسطبلات وسرقة المزيد من ماشية قبيلته.. فالشيخ بِحُسنِ نيته أراد محو الاحقاد وفرض واقع جديد من المحبة بين القبائل مختلفة الاعراق، ولكن هذا لا يمكن أن يحدث بين قبيلة تُريد ان تَحِلَّ مَحل قبيلة أخرى وتُجردها ليس فقط من أرضها، بل من وجودها وجذورها وتاريخها، وبإعتراف مسبق واضح لا لبس فيه من قبل القبيلة المُهَجَرة بأحقية القبيلة المُحتَلة، وبرغم كلِّ ما سبق ذكره وما حَصل عليه شيخُ روايتنا الخيالي، فلم يُحَرّك أو يُغَيِّر ذلك من عقليته، ليس لأنه لا يريد، بل لأنه أصبح لا يستطيع، فمن يَدخل البحر لا بد أن يَتَبَلّلْ، ومن يَمشي تَحتَ المطر بدون شمسية سَيصبح أكثر من رطبٍ.. يقول الإمام علي بن ابي طالب "إذا أقبلت الدنيا على إمرئ منحته محاسن غيره، وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه"..

* كاتب فلسطيني يقيم في رام الله. - Firas94@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

30 اّذار 2017   هل تتذكّرون القضية الفلسطينية؟! - بقلم: صبحي غندور

29 اّذار 2017   يوم الأرض من جديد..! - بقلم: عمر حلمي الغول

29 اّذار 2017   لا نحتاج لمبادرات جديدة.. ولا قديمة - بقلم: د. وجيه أبو ظريفة

29 اّذار 2017   ذكرى إنتفاضة يوم الأرض الحادية والأربعين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

29 اّذار 2017   يوم الأرض وجرائم القتل والذكرى المكررة - بقلم: زياد شليوط

29 اّذار 2017   17 نيسان والمواجهة من النقطة صفر - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّذار 2017   الثقافة العربية والمثقفون العرب..! - بقلم: حسين عوض


28 اّذار 2017   سنوات التيه والتهلكة: إلى متى؟ - بقلم: فادي الحسيني

28 اّذار 2017   القمة العربية والحل الإقليمي..! - بقلم: هاني المصري

28 اّذار 2017   تهديدات "ليبرمان" تعجل الصفقة - بقلم: خالد معالي

28 اّذار 2017   أخبار القضية الفلسطينية "السارة" في القمة - بقلم: د. أحمد جميل عزم



27 اّذار 2017   "حماس" والأمن المفقود..! - بقلم: عمر حلمي الغول



6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 شباط 2017   نص أدبي: هلوساتُ عاشقة..! - بقلم: محمود كعوش

2 شباط 2017   أشتاقُكَ وأنتظرُ منكَ سلاماً..! - بقلم: محمود كعوش

24 كانون ثاني 2017   للحوارُ بقية قد تأتي لاحقاً..! - بقلم: محمود كعوش

23 كانون ثاني 2017   مناقشة قصة "رسول الإله إلى الحبيبة" في دار الفاروق - بقلم: رائد الحواري

20 كانون ثاني 2017   من أخطاء الكُتّاب الشّائعة: مسكينةٌ يا باءَ الجرّ..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية