17 November 2017   Uri Avnery: A History of Idiocy - By: Uri Avnery

16 November 2017   Jordanian and Palestinian Evangelicals unite in Amman - By: Daoud Kuttab

16 November 2017   Losing The Last Vestiges Of Our Moral Fabric - By: Alon Ben-Meir

15 November 2017   Anti-BDS Laws and Pro-Israeli Parliament: Zionist Hasbara is Winning in Italy - By: Romana Rubeo and Ramzy Baroud


13 November 2017   Israel lobby is slowly being dragged into the light - By: Jonathan Cook

10 November 2017   Uri Avnery: Two Meetings - By: Uri Avnery

9 November 2017   Important to implement joint Orthodox council - By: Daoud Kuttab


3 November 2017   Uri Avnery: Who is Afraid of the Iranian Bomb? - By: Uri Avnery


27 October 2017   Uri Avnery: Pickled Cucumbers - By: Uri Avnery

26 October 2017   Refugees and bread subsidy - By: Daoud Kuttab












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



18 اّذار 2017

مثقفون غير مثقفين..!


بقلم: د. إبراهيم أبراش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

-مثقفو الشتائم والإحباط-

لا يوجد كاتب أو (مثقف) إلا وكتب عن الثقافة والمثقفين، ويبدو أنه كلما كَثٌرت الكتابات حول هذا الشأن كلما ازداد اللبس والغموض حول مفهوم المثقف والثقافة والعلاقة بينهما، والعلاقة بينهما من جانب والسلطة من جانب آخر، مع ما يبدو من غرابة في طرح التساؤل حول علاقة المثقف بالثقافة وهو تساؤل يوحي بإمكانية انتفاء العلاقة بين صنف من المثقفين والثقافة "مثقفون بدون ثقافة".

مفهوم الثقافة أكثر تطويعا من مفهوم المثقف للتعريف والحصر، حتى مع التطورات المتسارعة للمجال الإنساني المادي والمعنوي الذي تشتغل عليه وتتفاعل فيه الثقافة بحيث باتت حسب تعريف البعض طريقة حياة البشر و كل ما ينتجه الإنسان مقابل ما تنتجه الطبيعة، وهذا التمدد لمجال الثقافة يجعل كل من يُنتج أو يشتغل في إحدى مجالاتها المادية والمعنوية يعتبر مثقفا، وهذا يعني تجاوز ما هو شائع من أن المثقف هو فقط من ينتج أو يبدع في الآداب والفنون.

هذا التمدد والتوسع في حقل الثقافة انعكس على تعريف المثقف بحيث تمدد وتوسع بدوره وبات أكثر التباسا، وخصوصا مع تطور وتعاظم الفضاء السيرنيتي، الذي هو مُنتج ثقافي بقدر ما هو مُنتج مادي تكنولوجي، فهذا الوافد الجديد على الحضارة الإنسانية أزال الحواجز والحدود بين الشعوب والدول، وكسر التراتبية الطبقية والعُمرية، ومكن كل مواطن من التواصل مع أعداد هائلة من الأشخاص ومن التعبير عن نفسه وخواطره ومواقفه بوسائل تعبير متعددة وسهلة دون حواجز أو عقبات بغض النظر عن مؤهلاته وقيمته العلمية والفكرية.

بل أحيانا يخسر المثقف الحقيقي أية معركة يفكر بخوضها أو محاولة إظهار الذات والانتشار عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع أشخاص أقل قيمة منه بالمقاييس الثقافية التقليدية، حتى يمكن القول إن مواقع التواصل الاجتماعي خدمت أشباه المثقفين أكثر مما خدمت المثقفين الحقيقيين، وخلقت حالة من التسيب والتسطيح للثقافة وخصوصا الوطنية. بالإضافة إلى أن مفتي الإسلام السياسي المدعومين سياسيا وماليا حلو محل المثقفين، ومثقفو الإثارة عبر وسائل التواصل الاجتماعي طغوا على مثقفي المشاريع الثقافية والإبداعات الحقيقية.

مع أن العلاقة بين المثقف والثقافة علاقة الحامل والمحمول، حيث المثقف يحمل ثقافة مجتمعه، أو الثقافة الإنسانية، ويعبر عنها مدافعا أو منتقدا بكل الوسائل المتاحة، إلا أن إشكالا كان وما زال مطروحا وهو نسبة التأثير والتأثر بين الطرفين، وهل المثقف مجرد حامل لثقافة البيئة التي يعيش ويتفاعل معها وعليه الخضوع لها والتكيف معها؟ أم إنه مؤثر فيها موجها لمساراتها واهتماماتها مقاوما لإعوجاجاتها وانحرافاتها؟ وتفرض هذه التساؤلات نفسها خصوصا في مجتمعاتنا العربية حيث تنتشر ثقافة العنف وتسييس الدين لدرجة تكفير المجتمع والحاكم، وتسطيح الفكر، وتشويه الثقافة الوطنية والقومية الجامعة، واختلال المنظومة الأخلاقية، وانتشار ثقافة الإحباط والتيئيس، وارتباط النخب السياسية والاقتصادية بالخارج، وقوة تأثير المال السياسي على كل الحوامل المكتوبة والمرئية للثقافة.

لا شك أن المثقف الحقيقي هو المثقف النقدي والصدامي والطليعي، مثقف العقل لا النقل، المثقف القريب من حس وضمير الشعب وليس مثقف السلطة والسلطان أو المثقف المتعالي عن الشعب، مثقف الإبداع والإنتاج وليس مثقف الإثارة وتظهير الذات، المثقف ضمير الأمة والملتزم بقضايا شعبه. ولكن هذا التنميط بحد ذاته لا يخلو من لبس ومن منزلقات أخلاقية ووطنية، وابسط سؤال يفرض نفسه في هذا السياق: من الذي يحدد مفهوم قضايا الأمة ومصلحتها الوطنية في ظل غياب الديمقراطية؟

فأن يُعرف المثقف بأنه نقدي وطليعي فهذا لا يعني فقط أن يكون دائما في موقع المعارضة للسلطة أية سلطة، فالعلاقة بين السلطة والشعب أو على الأصح مَن يدعون النطق باسم الشعب،  ليست مفروزة أو مُندرِجة في إطار استقطاب بحيث تتموقع السلطة كعالم الشياطين والناطقون باسم الشعب كعالم الملائكة، وخصوصا أن مفهوم الشعب ومفهوم السلطة في عالمنا العربي يشوبهما كثير من اللبس والغموض وخصوصا في السنوات الست الأخيرة.

أيضا حتى وإن كانت أخطاء السلطة لا حجاج فيها، وهي كذلك في عالمنا العربي، إلا أن ممارسة المثقف للنقد يجب أن لا يتجاوز تخوم البعد الأخلاقي المفترض أن يكون عليه المثقف، فالمثقف منظومة متكاملة من المعرفة والعلم والإبداع والأخلاق أيضا، وهذا يتطلب حسن اختيار المثقف لكلماته أو أي شكل من أشكال التعبير – لوحة فنية أو كاريكاتير أو أغنية – فيبتعد عن القذف والشتم أو التخوين والتكفير بشكل مباشر.

ليس صحيحا أن المثقف النقدي والعضوي والطليعي هو الأكثر ضجيجا وشتما وصداما مع مخالفيه في الرأي أو تجاه السلطة ، فهذا السلوك قد يُشهر (المثقف) وقد يُحرج معارضيه والسلطة ولكن لحين من الوقت، إلا أنه لن يخدم كثيرا القضية التي يدافع عنها وخصوصا عندما  يوظف الأعداء مثل هؤلاء المثقفين للإساءة للشعب والوطن، وفي بعض الحالات يفسر الناس موقفه وكأنه ردة فعل شخصية انتقامية على سلوك تعرض له من السلطة. المثقف الشتام واللعان قد يخدش السلطة ويثير غضبها، ولكن تأثيره يزول بزوال غضبه وغضب السلطة، أما المثقف المتزن والهادئ فإن تأثيره يكون أكثر عمقا حيث يتعامل مع عقل المتلقي لا عواطفه وغرائزه، وينسف المرتكزات والأسس التي تعتمد عليها السلطة القمعية والفاسدة لتبرير حكمها وهيمنتها.

هناك نوع آخر من المثقفين، أولئك الذين لا يرون من المشهد إلا كل ما هو سلبي ومُحبِط، أو نصف الكأس الفارغة دون النصف الآخر، وبالتالي تعكس وتعبر كتاباتهم أو وسائل التعبير الخاصة بصنفهم الثقافي حالة من الإحباط واليأس، وهذا ما يُسقِط عنهم أهم ميزة للمثقف حتى المثقف العضوي بمفهوم المفكر الإيطالي انطونيو غرامشي، فهذا الأخير هو الذي كتب عن "تشاؤم العقل وتفاؤل الإرادة".

صحيح، إن الحالة العربية رديئة على كافة المستويات، والأسباب فيها ما هو داخلي وما هو خارجي حيث لا يمكن اسقاط التآمر على الأمة العربية، ولكن هذا لا يبرر أن نهجر ثقافتنا وتاريخنا ومشروعنا القومي العربي. يمكن أن نتفهم حالة الإحباط واليأس عند المواطن العادي والتي تلخص بالمثل الشعبي "مفيش فايدة"، ولكن لا يجوز ولا يمكن أن نفهم أو نتفهم أن يكون ذلك موقف المثقف. علي المثقف إن كان ملتزما بثقافته وهويته وانتمائه الوطني والقومي أن يشخص وينتقد ما آل إليه الحال، وفي نفس الوقت يطرق باب الأمل بالمستقبل ويضع للشعب خارطة طريق للخروج من المأزق، فالفعل الثقافي ليس مجرد وظيفة أو ترف فكري بل مهمة نضالية لا تعرف الطريق المسدود.

* أكاديمي فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - Ibrahemibrach1@GMAIL.COM



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 تشرين ثاني 2017   مكتب منظمة التحرير.. "عقوبات وقائية"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

21 تشرين ثاني 2017   الواقعية السياسية وإسقاط الأمنيات على الواقع - بقلم: هاني المصري

21 تشرين ثاني 2017   السعودية ودم الحسين وكنعان..! - بقلم: بكر أبوبكر

20 تشرين ثاني 2017   الجامعة العربية.. لا هي جامعة ولا هي عربية..! - بقلم: راسم عبيدات

20 تشرين ثاني 2017   لا من ألفها الى يائها ولا من يائها الى ألفها..! - بقلم: حمدي فراج

20 تشرين ثاني 2017   نحن من يرسم معالم صفقة القرن..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

20 تشرين ثاني 2017   ترامب يزيل القناع عن وجهه..! - بقلم: د. مازن صافي

20 تشرين ثاني 2017   ابتزاز أمريكي رخيص..! - بقلم: خالد معالي

19 تشرين ثاني 2017   محددات نجاح الحوار..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 تشرين ثاني 2017   دولة بدون دولة.. وسلطة بدون سلطة - بقلم: راسم عبيدات

19 تشرين ثاني 2017   إحتمالات الحرب في المنطقة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

19 تشرين ثاني 2017   صفقة القرن تصفية نهائية..! - بقلم: خالد معالي

19 تشرين ثاني 2017   الإبتزاز السياسي لا يؤدي إلى السلام..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

19 تشرين ثاني 2017   لغزة لعنة وسحر وقهر المنع من السفر..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

18 تشرين ثاني 2017   الإبتزاز الأميركي الرخيص..! - بقلم: عمر حلمي الغول




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2017   فيلم "ميلاد مر"؛ أو "يلعن أبو إسرائيل"..! - بقلم: ناجح شاهين


24 تشرين أول 2017   الطّلقة الأخيرة على رأسي الغبيّ* - بقلم: فراس حج محمد




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية