19 May 2018   Uri Avnery: The Day of Shame - By: Uri Avnery

17 May 2018   Blaming the victim - By: Daoud Kuttab




13 May 2018   My Home is Beit Daras: Our Lingering Nakba - By: Ramzy Baroud

11 May 2018   Uri Avnery: Who is the vassal? - By: Uri Avnery

10 May 2018   The vengeful audacity of The New York Times - By: Daoud Kuttab



4 May 2018   Uri Avnery: That Woman - By: Uri Avnery














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

24 اّذار 2017

السؤال الولجي..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

كانت أول مرة أسمع فيها عن الولجة، يوم قالت "ستي فاطمة" وهي ترتدي الثوب المطرز بالأرجواني القاني، "انشقت العتمة عن ابن الولجي ضرب الزجاجة واشتعلت الدنيا وهرب".

كان ذلك أواسط الثمانينيات، وتشاء الأقدار، أن أصبح وذلك الولجي أصدقاء. وهو لا يسكن الولجة التي جاء منها باسل الأعرج، الذي قتله الإسرائيليون هذا الشهر في "البيرة"، فكان لاستشهاده صدى تردد وسيتردد في فلسطين وخارجها. بل كان في مكان آخر قريب من القدس، وتحديداً قريب من المكان الذي أحيا فيه المسيح، بأمر ربه، صديقه اليعازر من الموت، بعد أن رجته أختاه مرثا ومريم فعل ذلك. وأخبرني صديقي "الولجي" بعد ثلاثين عاماً من قصة جدتي، عما فَعلَهُ حينها، وهي القصة التي نَقشَت في عقلي، وأنا الفتى حينها، تطريزاً أحمر قانيا باقيا، عن ولد حَمَل ثَورته وهاجم الجند بزجاجة مشتعلة. أخبرني أنّه حينها، وكان في السادسة عشرة من عمره، وبعد أن اعتقله الصهاينة، ووضعوه في معتقل للأشبال، فوق جبل الكرمل الأسطوري الجمال، قرر وصديقه الهرب، ليس تمرداً على الاعتقال أو بسبب ضيق الزنزانة وحياة السجن، ولكن لأنه قرأ في "أدبيات الثورة" أنّ مرحلة حرب التحرير الشعبية، آتية، ولم يكونا يريدان تفويت شرف ومسؤولية المشاركة فيها، وربما لحسن حظهما انتهت مغامرتهما بالقبض عليهما على سور السجن، ولم يصل الأمر حد قتلهما. وأخبرني كيف أنّ حرب التحرير الشعبية، تبدت لاحقاً بعيدة المنال بسبب "انحرافات" مسلكية وتعثر الأداء.

في تموز 1968، وقف يوسف صايغ في المجلس الوطني الفلسطيني، وحينها كانت الفصائل الفدائية في أوج صعودها وتشكل البارقة الجديدة في الشرق بأسره، ليتحدث عن أولئك الذين يعبرون النّهر. قال يومها كلاماً ربما لو سمعه شاب من الولجة مثل باسل الأعرج لطرب له، قال "التخطيط أمرٌ ضروري حتى على مستوى دكان صغير (...) وحين تقررون كجماعة مقاتلة، مهاجمة إحدى التلال أو احتلال موقع ما، يجب أن تأخذوا في الاعتبار ما إذا كان الموقع يستحق التكلفة، أي تحمل الخسائر في الأرواح، وهذا يعني أن عليكم أن تخططوا". كان يخشى أنّ "رجال المقاومة كانوا غير منظمين". ويومها وقف المجلس الوطني مصفقاً مهللا متحمساً لرأيه، وخالف النظام وقرر بالإجماع إضافته عضوا في اللجنة التنفيذية للمنظمة، مسؤولا عن مركز للتخطيط، وبعد جهد جهيد وتعقيدات أمنية وإدارية وضع خطة وقدمها للقيادة، وظل يوماً بعد آخر، أسبوعاً بعد أسبوع، وشهراً تلو آخر، وسنة بعد أخرى يلح أن اقرؤوا الخطة، ووصله لاحقاً أنّ أحد أعضاء اللجنة التنفيذية، قال "ثورة وتخطيط ما بيصير".

في الولجة، على البوابة الجنوبية الغربية للقدس، عشرون نبع ماء، ولكن المياه ممنوعة الآن بأمر الاحتلال، ويصادَر جزءٌ منها للاستيطان. ويعتقد أهلها أن شجرتهم "زيتونة أحمد البدوي"، نسبة لأحد "أولياء الله الصالحين"، هي أقدم شجرة في العالم، قطرها 25 مترا، وعمرها 5500 عام، ولها حارس وخادم، ويؤمّها الزوار. وفي الولجة أيضاً جدار العزل العنصري، وهناك عمر حجاجلة الذي جاء بيته خلف الجدار، ففجروا بالقرب من المنزل لعله ينهار، فصمد، وحفروا حوله خندقا ووضعوا أسلاكا تجعله كالقفص، فرفع قضايا وكسبها في المحاكم، فجعلوا لبيته نفقا تحت الجدار، لا يصل إلا إليه.

كان باسل حائراً يفكر كيف يجري التخطيط الأمثل للعمل الثوري، لم يكن يريد خطة طويلة الأمد، ربما أدرك أنّ هذا أمر واقعي، بل يريد تفكيرا للفعل اليومي، دليل عمل لكل فرد. والواقع أنّ الثورة والتخطيط بعيد المدى ممكنان بقدر محدود فقط، ولكن على المستوى اليومي فلا بد من غرس وعي يجعل كل رد فعل، وكل فعل، يستندان إلى فهم حقيقي للهدف البعيد، ويستندان لالتزام أخلاقي وروحي معينين. والسياسة بقدر ما تحتاج تخطيطا وفكرا، بقدر ما أنّ استلهام الهوية في التطريز، والنغمة، والشجرة، والقصة، واللمسة، والتعاملات اليومية، يمكن أن تكون دافعاً للسلوك السليم والمبادرة في كل لحظة.

من صديقي الولجي، إلى عمر الولجي، إلى باسل الولجي، سؤالٌ عما يجعل الالتزام والمواجهة جزءا من حياة يومية في كل شأن، عن صناعة الإنسان.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 أيار 2018   السلام وعين النملة..! - بقلم: حمدي فراج

25 أيار 2018   مخيم اليرموك له وجه..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


24 أيار 2018   خواطر فكرية في شهر القرآن الكريم - بقلم: صبحي غندور

24 أيار 2018   برنارد لويس: الوجه العاري للاستشراق..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

24 أيار 2018   إيران والصفقة النهائية.. طريقة ترامب التفاوضية - بقلم: د. أحمد جميل عزم

23 أيار 2018   المستعمر فريدمان على حقيقته..! - بقلم: عمر حلمي الغول

23 أيار 2018   بين مشعل وترامب..! - بقلم: ناجح شاهين


23 أيار 2018   حيفا تنتصر لغزة والقدس..! - بقلم: راسم عبيدات

23 أيار 2018   أبو ديس ورواتب غزة.. ليست القضية - بقلم: د. أحمد جميل عزم

22 أيار 2018   مخيم اليرموك يجلو غبار الحرب - بقلم: عمر حلمي الغول

22 أيار 2018   حال القدس في رمضان..! - بقلم: خالد معالي

22 أيار 2018   غزة المحاصرة وذكرى النكبة..! - بقلم: خليل أبو يحيى









31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


21 أيار 2018   رسالــــــة.. إنك تحرثين روحي - بقلم: فراس حج محمد

20 أيار 2018   حكواتي.. في رمضان قديم - بقلم: د. المتوكل طه

20 أيار 2018   ورحل "حارس التراث الفلسطيني" الباحث نمر سرحان - بقلم: شاكر فريد حسن

6 أيار 2018   حول القراءة ومظاهرها غير الثّقافيّة..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية