16 June 2017   Uri Avnery: The New Wave - By: Uri Avnery

15 June 2017   Mashrou’ Leila and the ‘forces of darkness’ - By: Daoud Kuttab


12 June 2017   Journalism, History and War: Sit, Type and Bleed - By: Ramzy Baroud


9 June 2017   Uri Avnery: Whoso Confesseth and Forsaketh - By: Uri Avnery


8 June 2017   Jean-Michel Basquiat: The Anatomy of Suffering - By: Sam Ben-Meir

5 June 2017   Fifty Years Of Immoral Occupation - By: Alon Ben-Meir


2 June 2017   Uri Avnery: Greetings for Diana Buttu - By: Uri Avnery












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



13 نيسان 2017

من بيروت بدأت.. فأين ستنتهي؟!


بقلم: صبحي غندور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يوم 13 نيسان/أبريل 1975 لم يكن فقط حادثة إطلاق نار على باص يحمل مجموعة من الفلسطينيين في ضاحية للعاصمة اللبنانية بيروت، بل كان هذا التاريخ بداية لحربٍ طاحنة في لبنان استمرّت 15 سنة ولم تنتهِ ذيولها بعد، وتورّطت فيها جهات عديدة عربية وإقليمية ودولية، كما كانت "نموذجاً" لحروب أهلية عربية حدثت في مشرق العرب ومغربهم وفي عمقهم الأفريقي بالسودان. وكم من هذه الحروب الأهلية العربية الجارية حالياً قد بدأ أيضاً بحوادث محدودة؟!

42 عاماً مضت على ذكرى اشتعال حرب لبنان، التي تزامنت مع توقيع نظام مصر- السادات على المعاهدة مع إسرائيل ثمّ على معاهدات "كامب ديفيد"، والتي تبعتها أيضاً الحرب العراقية – الإيرانية عقب اندلاع الثورة الإيرانية، ثمّ غزو النظام العراقي السابق لدولة الكويت، ثمّ حرب الخليج الثانية وتوزيع العراق إلى مناطق مقسّمة على أسسٍ إثنية ومذهبية، مما سهّل الحرب الأميركية - البريطانية عليه في العام 2003 وتفجير الصراعات الداخلية المسلّحة التي أفرزت "القاعدة" و"داعش" في المنطقة العربية، وما تقوم هذه الجماعات به الآن من أعمال إجرامية إرهابية بأسماء دينية.

وهل كان ممكناً لقيادة "منظّمة التحرير الفلسطينية" أن تقدِم على توقيع اتفاق أوسلو، وما فيه من تنازلات فلسطينية كبيرة، لولا تداعيات الحرب اللبنانية، التي تخلّلها أولاً اجتياح إسرائيل لجنوب لبنان في العام 1978 وإقامة شريط حدودي آمن لها باسم "دولة لبنان الحر"، ثمّ بغزو إسرائيلي واسع في العام 1982 لمعظم المحافظات اللبنانية وللعاصمة بيروت، والذي أدّى إلى خروج مقاتلي "منظّمة التحرير" وقيادتها من لبنان؟!

تداعياتٌ سلبية خطيرة حدثت في المنطقة العربية وجوارها الإقليمي في العقود الأربعة الماضية، منذ خروج مصر من الصراع العربي/الإسرائيلي، كان منها ما بدأ بفعل ظروفٍ محلية، أو بسبب تخطيطٍ وعدوانٍ خارجي، أو مزيج من الحالتين معاً.

والأمَّة العربية تحصد الآن نتائج سلبيّات العقود الماضية، وأخطر هذه السلبيّات هو تصاعد دور الطائفيين والمذهبيين والمتطرّفين العاملين على تقطيع أوصال كلّ بلدٍ عربي لصالح مشاريع أجنبية وصهيونية. فليست الظروف الداخلية فقط هي وراء عناصر الصراعات في هذا البلد وذاك، بل يلعب التدخّل الدولي والإقليمي دوراً هاماً في تقرير مصير بعض البلدان العربية.

ولقد أخطأ من ظنَّ أنّ الحرب اللبنانية عام 1975 كانت حرباً أهلية فقط، تنتهي باتفاق اللبنانيين فيما بينهم. فلقد كانت أزمة لبنان في العام 1975 مزيجاً من عوامل مركّبة داخلية وخارجية تحرّكت معاً لتصنع أتون الحرب والصراع المسلّح. هكذا هو التاريخ اللبناني المعاصر كلّه، منذ كان لبنان هو فقط منطقة جبل لبنان أيام حكم المتصرّفية في أواخر القرن التاسع عشر، وحيث جرت حرب الطائفتين المارونية والدرزية عام 1860 بتشجيع وتسليح أجنبي فرنسي وبريطاني. ثمّ هكذا كان الحال عام 1958 حينما شهد لبنان أحداثاً دموية كانت هي أيضاً مزيجاً من عناصر أزمة سياسية داخلية، مع تحريك وتأثير خارجي نتج عن إعلان مشروع حلف أيزنهاور والصراع الأميركي مع مصر عبد الناصر..

وجاءت حرب نيسان/أبريل 1975 لتؤكّد من جديد هذه الخلاصة عن تاريخ الأزمات اللبنانية، حيث امتزج الصراع الداخلي بأسبابه السياسية والاجتماعية مع الأبعاد الإقليمية والدولية، وتحديداً حول الموقف الإقليمي والدولي من الصراع العربي/الإسرائيلي ومن الوجود الفلسطيني المسلّح في لبنان.

لكن العامل الأهم في الحرب اللبنانية، كان المشروع الإسرائيلي الهادف لتحطيم النموذج اللبناني الذي تحدّث عنه أمام الأمم المتحدة عام 1974 رئيس الجمهورية اللبنانية آنذاك سليمان فرنجية، لحلّ القضية الفلسطينية من خلال دولة فلسطينية ديمقراطية تضمّ اليهود والمسلمين والمسيحيين كما هو النموذج اللبناني القائم على تعدّد الطوائف.

وقد استطاعت إسرائيل في احتلالها المباشر أوّل مرّة عام 1978 لمناطق لبنانية عديدة، ثمّ في احتلالها وغزوها لمناطق أخرى وللعاصمة بيروت عام 1982، أن تكون هي أكثر العوامل تأثيراً في الحرب اللبنانية وفي انعكاساتها الفلسطينية والسورية والعربية عموماً.

وامتزجت في المخطّطات الإسرائيلية بلبنان مشاريع التجزئة والتقسيم مع الاحتلال للأرض والسيطرة على المياه، ومع القضاء على المقاومة الفلسطينية المسلّحة، فضلاً عن إضعاف وإنهاك سوريا وإشغالها في صراعات عربية/عربية، بينما خطوات التسوية والمعاهدات كانت تجري على جبهات عربية أخرى.

وإذا كانت إسرائيل هي العامل الأوّل المفجّر للحرب اللبنانية وهي المستفيدة من تداعياتها، فإنّها لم تكن دائماً في موقع الرابح خلال الأربعين سنة الماضية. فصحيحٌ أنّ إسرائيل حقّقت أهدافاً كثيرة في محطّات الحرب اللبنانية، واستطاعت الوصول بغزوها العسكري عام 1982 إلى أوّل عاصمة عربية، لكن أيضاً كان لبنان أوّل بلد عربي يُجبر إسرائيل على الانسحاب عام 2000 بفضل المقاومة المسلّحة، لا حصيلة مفاوضات ومعاهدات. وصحيح أنّ إسرائيل دعمت أطرافاً لبنانية في الحرب وساهمت بإشعال معارك طائفية عديدة، لكنّها فشلت في تجزئة الوطن اللبناني وانتصر اتفاق الطائف العربي على مشاريع التقسيم الطائفي الإسرائيلي.

لكن المشاريع الإسرائيلية بشأن لبنان والمنطقة عموماً لم يتمّ التراجع عنها، بل كانت المتغيّرات التي حدثت وتحدث داخل بعض البلدان العربية، وفي المجالين الدولي والإقليمي، عناصر مساعدة على المثابرة لتنفيذ الأهداف الإسرائيلية بإقامة دويلات دينية وإثنية في عموم منطقة "الشرق الأوسط" من خلال حصاد نتائج الحروب الأهلية.

وما جرى في لبنان منذ 42 عاماً كان "نموذجاً" أرادت وعملت إسرائيل على تعميمه على بلاد عربية أخرى. فالحروب الأهلية العربية هي التي تُشغل العرب جميعاً عن الصراع مع إسرائيل، وهي التي تُهمّش القضية الفلسطينية، وهي التي تجعل "كره العربي للعربي أكثر من كرهه للإسرائيلي"، وهي التي تُحطّم الكيانات العربية القائمة الآن وتستبدلها بدويلات طائفية ومذهبية وإثنية تسبح جميعها في "فلك الدولة اليهودية الإسرائيلية". فما حدث في لبنان من حرب أهلية تكرّر في السودان وأدّى إلى تقسيمه، كما جرت الحروب الأهلية في الجزائر والعراق والصومال، وهي تحدث الآن في سوريا وليبيا واليمن، وحتّى مصر مهدّدةً أيضاً بهذا الخطر الطائفي التقسيمي الذي أدواته الآن تنظيماتٌ إرهابية بأسماء دينية..! 

كان لبنان قبل الحرب الأهليّة في 13 نيسان/أبريل 1975، نموذجاً للعرب في ممارسة الحياة السياسيّة الدّيمقراطيّة، والتّعدّدية الحزبيّة، والانفتاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ولمجتمع الحرّيات العامّة بشكل عام. لكن بعد اشتعال الحرب الأهليّة في منتصف السبعينات في القرن الماضي، انكشفت مساوئ هذا "النّموذج اللّبناني" وما كان فيه من أمراض طائفيّة هدّدت الجسد اللبناني أكثر من مرّة بخطر الانتحار الّداخلي أو بالقتل المتعمّد من الخارج. فماضي لبنان (وكذلك هو حال بعض البلدان العربية الأخرى) وتاريخ وظروف نشأة كيانه وكيفية بناء نظامه الطائفي، كلّها عناصر تاريخية سلبية دائمة التأثير في أحداثه، تماماً كما هو أيضاً دور موقع لبنان الجغرافي حيث الخيار هو فقط بين محيطه العربي وبوابته السورية، وبين الوجود الإسرائيلي الذي سبّب أصلاً حدوث مشكلة مئات الألوف من اللاجئين الفلسطينيين، كما أنّ هذ الوجود أيضاً هو مصدر الأخطار على أرض لبنان وعلى وحدة شعبه.

وإذا كان اللبنانيون لا يستطيعون تغيير دور الجغرافيا في تطوّرات أوضاع كيانهم الوطني، فإنّ بإمكانهم حتماً تصحيح الخطيئة التاريخية المستمرّة في طبيعة نظامهم الطائفي السياسي. وعندما يفعل اللبنانيون ذلك يصونون وطنهم من الوقوع في شرك الحروب الأهلية من جديد، وهي حروب تعصف الآن في أكثر من مكان.

الحروب الأهلية العربية في التاريخ العربي المعاصر كانت بدايتها في لبنان عام 1975، لكن أين ستنتهي وكيف؟ الإجابة موجودة عند الحكّام والمعارضين العرب، وأيضاً بمقدار وعي الشعوب العربية لما حدث ويحدث..!

* مدير مركز الحوار العربي في واشنطن. - Sobhi@alhewar.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 حزيران 2017   هيلي تسيء إستخدام موقعها..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 حزيران 2017   النفط العربي -الأمريكي ولعبة الأمم..! - بقلم: د. جمال إدريس السلقان

21 حزيران 2017   أية تسوية سياسية الآن ستكون أسوء من اتفاقية أوسلو..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

21 حزيران 2017   غزة في سباق مع الزمن..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

21 حزيران 2017   خمسون عاما بانتظار الحرية..! - بقلم: د. غسان عبد الله

21 حزيران 2017   أول رئيس وزراء هندي يزور الإسرائيليين..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

21 حزيران 2017   المشترَك بين "داعش" والعصابات الصهيونية..! - بقلم: صبحي غندور

20 حزيران 2017   عذاب غزة واهلها ليس قدرا بل خيار ظالم..! - بقلم: د. وجيه أبو ظريفة

20 حزيران 2017   حق العودة مقدس..! - بقلم: عمر حلمي الغول


20 حزيران 2017   غزة إلى أين بعد تفاهمات "حماس - دحلان"؟ - بقلم: هاني المصري

20 حزيران 2017   دحلان- حماس.. المفتاح والشناكل..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم



19 حزيران 2017   بينت يرفض الصفقة..! - بقلم: عمر حلمي الغول



31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


22 أيار 2017   «كل الأنهار.. تتدفق إلى ذات البحر..» - بقلم: رشيد قويدر

22 أيار 2017   دفاتر مريم..! - بقلم: حسن العاصي


16 أيار 2017   رحيل فارس من فرسان الفكر والقلم..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

15 أيار 2017   مثل ظباء المروج..! - بقلم: حسن العاصي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية