10 December 2017   The ‘Last Martyr’: Who Killed Kamal Al-Assar? - By: Ramzy Baroud


8 December 2017   Uri Avnery: From Barak to Trump - By: Uri Avnery



1 December 2017   Uri Avnery: King and Emperor - By: Uri Avnery


24 November 2017   Uri Avnery: A Terrible Thought - By: Uri Avnery

23 November 2017   No more blaming the victim - By: Daoud Kuttab


17 November 2017   Uri Avnery: A History of Idiocy - By: Uri Avnery

16 November 2017   Jordanian and Palestinian Evangelicals unite in Amman - By: Daoud Kuttab

16 November 2017   Losing The Last Vestiges Of Our Moral Fabric - By: Alon Ben-Meir












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



30 نيسان 2017

عروسان في الخيمة..!


بقلم: عيسى قراقع
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

هي ليست خيمة لجوء وانزواء وضياع وتشريد، التاريخ لا يعود الى الوراء، ليست تلك الخيم التي ضمت ظلال اللاجئين قبل 70 عام على النكبة وسياسة التطهير العرقي، بل هي خيمة الحرية المشتعلة بروح التضامن الوطني والانساني مع الاسرى المضربين عن الطعام والمنصوبة في ميدان الشهيد ياسر عرفات في وسط مدينة رام الله، ومثلها مئات الخيام المنتشرة في كافة القرى والمدن والمخيمات والقرى، تزحف على الارصفة، وتتحرك بالحشود الغاضبة وباصوات الضحايا الاسرى والشهداء والجرحى والمبعدين، تتحرك كي يتحرك الزمن ويوقف اطول احتلال في التاريخ الحديث، يتحرك الناس وهم يهتفون للحرية والكرامة ويقرعون ابواب الحديد المغلقة على آلاف الاسرى بالسجون والمعسكرات، يقرعون صدى الصمت الدولي، يصلون ابعد من الجدار العنصري الفاصل، وابعد من حواجز الابرتهايد الاسرائيلي، يصلون الى فضاء الحرية، يرسمون خريطة فلسطين الحرّة من القدس الى النقب الى الجليل.

هي خيمة تتحرك فيها صور الاسرى، ينزل الاسرى عن الصور، يمشون على أقدامهم يفكون الحديد وسنوات المؤبد والغياب، تنتفض بكل ما فيها من ليل ووجع ودم في وجه الغاصبين والسجانين، يستعيدون ذاكرتهم ووجوههم، يعانقون امهاتهم الصابرات وأصدقائهم، يصرخون لنا الحياة كلها والحاضر والمستقبل.

في خيمة الاعتصام في رام الله زف العروسان رضوان القطري وسماح طمليه حيث اختارا ان تكون الزفة من داخل الخيمة، زغاريد امهات الاسرى، وصور الاسرى المشرقة والمبتسمة، وتحت رايات الحرية والهتافات التضامنية والدموع الساخنة، وقد استيقظ الشهداء ونهضوا، والجميع يصرخ: بالروح بالدم نفذيك يا وطن.. الحرية للاسرى، وصار كل شيء ابيض كبدلة العروس ولون الفجر القادم، والجميع يصافح الحرية المنتفضة والمتألقة والمتأججة في كل مكان في فلسطين، والجميع يغني للصامدين الابطال داخل السجون، يتحدون بالجوع والماء والملح والايمان دولة لاحتلال وعنجهيتها المتوحشة.

العروس سماح طمليه، استشهد خطيبها عيسى على يد قوات الاحتلال، فإذا بشقيقه رضوان القطري يتقدم بالزواج منها، لأنه في فلسطين فقط ينوب الاحياء عن الشهداء ويكملون ما تبقى لهم من حياة في الدنيا والآخرة.

عروسان في الخيمة، اهديا زفافهما الى الاسرى في سجون الاحتلال، فلا يكتمل الفرح ولا يهدأ البال الا بالمشي في درب الحرية، فإن كانت اسرائيل تتقن بناء السجون والابراج والحواجز والسمتوطنات واقتحام البيوت واعدام الصبية ونسف البيوت وغزو غرف النوم والمدراس، فإنهم عجزوا عن معرفة سرّ الحنّة على يد العروس الفلسطينية، التي تقول اننا وان بلغنا حدّ القتل، لكننا نستطيع ان نعلم الآخرين ان النضال في سبيل حق تقرير المصير سيطلق زغرودة ميلاد جميل.

عروسان في الخيمة يباركهما الشيخ والراهب، الاجراس تقرع، الآذان يصدح ،حجارة تقذف على الجنود، اطارات تشتعل، اطفال يتسلقون السياج يرفعون علم فلسطين، الاسرى ليسوا وحدهم، الاسرى يحضرون معنا هذا العرس، حرية الاسرى اصبحت المحك للسلام والاستقرار وزهوة الربيع، الاسرى القادمون الى حياتهم يسحقون الخطيئة الاسرائيلية الغارقة في الفساد والجريمة الرسمية.

عروسان في الخيمة، سيقضيا ربيعا آخر، محمولان على شمس فلسطين المتوهجة والحامية، خاتم في الاصبع وليس قيدا، طرحه من علم وكوفيه، ماء وملح وورد، عزف على الارصفة المغمورة بالناس الرائعين وإيقاع الجوع في المعسكرات البعيدة، زفة العصافير، رائحة عرق الاسرى يخلعون القضبان والحديد، عشب يخضر في روح الشهيد، قرنفلة يحملها طير داخل مكتوب من السجن، تعلقها العروس وتتنفس في هواء الصامدين.

عروسان في الخيمة، كل شيء للاسرى، حياتنا الخاصة، ويومياتنا وهمومنا ومشاغلنا وبرامجنا، نومنا ونعاسنا لهم، والجماهير تشهد زفاف الحياة والحب والتجلي كما تشتهي الحرية والشهيد ومريم العذراء في نبوءتها الكونية.

عروسان في الخيمة، ليس في قاعة فارهة، هنا على الشارع، في الساحات المشتبكة مع ليل الاحتلال، فهل رأى العالم عبر كسوف الشمس عريسا وعروسا تنشد اسمي القدس؟ فلينهض العالم اذن، فلينهض الصامت والمدثر، هي محكمة ميدانية باسم الفرح الفلسطيني لمن اعتقل الفرح عن شفاه الاطفال واستعمر الارض وسيج السماء، واليوم أعلن هذا الزفاف في الشعوب رسالة الاحياء.

عروسان في الخيمة، وبأم عيني رأيت الاسرى يرتدون بدلاتهم السماوية، يدخلون حلبة الرقص كعاشقين، ورأيت الشهداء ياتون من الجنازات الكثيرة، يمزقون مناديل الحداد، تغني الفتيات، وفي تل ابيب يطلقون النار على القصائد وأناشيد البحر وجدائل البنات، وفي تل ابيب اصيبوا بالجنون والهستيريا عندما سمعوا اغنية يطلقها شهيد من تحت التراب، ونطفة تخرج من السجن تصير طفلا يقتحم الحياة ويقرع الف باب وباب.

عروسان في الخيمة... والجميع يغني مع محمود درويش:

تزوجت جميع الفتيات
يا رضوان
وقضيت الليلة الأولى
على قرميد حيفا
يا رضوان
يا امير العاشقين
وتزوجت الدوالي
وسياج الياسمين
وتزوجت البلاد
يا رضوان
يا رضوان

* وزير شؤون الأسرى والمحررين- رام الله. - iqaraqe1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

12 كانون أول 2017   الرد الفلسطيني على مستجدات السياسة الأمريكية - بقلم: د. إبراهيم أبراش

12 كانون أول 2017   مايك بينس .. الراعي الأول للأصولية..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

12 كانون أول 2017   الفلسطينيون تحت صدمتين..! - بقلم: د. عادل محمد عايش الأسطل

12 كانون أول 2017   العالم يحاصر القرار الأمريكي..! - بقلم: د. مازن صافي

12 كانون أول 2017   ربّ ضارّة نافعة..! - بقلم: هاني المصري


12 كانون أول 2017   "وعد ترامب" المشؤوم.. الأصداء وردود الفعل - بقلم: شاكر فريد حسن

12 كانون أول 2017   المطلوب فلسطينيا..! - بقلم: خالد معالي

11 كانون أول 2017   "ترامب" والقدس وتفجُّر الأوضاع - بقلم: هيثم أبو الغزلان

11 كانون أول 2017   البكاؤون على أسوار القدس..! - بقلم: بكر أبوبكر

11 كانون أول 2017   في الذكرى الثالثة لاستشهاده: زياد أبو عين عاشق القضية وشهيد الوطن - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

11 كانون أول 2017   نعم لا زال الانتصار ممكنا..! - بقلم: عدنان الصباح

11 كانون أول 2017   مقصِّرون في معرفتهم..! - بقلم: سري سمور

11 كانون أول 2017   غضب أردوغان من نقل السفارة الأمريكية إلى القدس - بقلم: ناجح شاهين

10 كانون أول 2017   رب ضارة نافعة..! - بقلم: عمر حلمي الغول




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


9 كانون أول 2017   القدس الشعر والقصيدة..! - بقلم: شاكر فريد حسن


7 كانون أول 2017   القدس خيمتنا..! - بقلم: شاكر فريد حسن

7 كانون أول 2017   سلام عليك يا قدس..! - بقلم: حسن العاصي

6 كانون أول 2017   للقُدسِ سَلامٌ..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية