16 August 2017   Syria: A Testament To International Moral Bankruptcy - By: Alon Ben-Meir


11 August 2017   Uri Avnery: "Anyone But Bibi" - By: Uri Avnery

9 August 2017   The Kurds’ Treatment In Turkey Is Indefensible - By: Alon Ben-Meir

9 August 2017   Un-sportsmanship conduct - By: Daoud Kuttab


4 August 2017   Uri Avnery: Wistful Eyes - By: Uri Avnery

3 August 2017   A victory that must be followed up on - By: Daoud Kuttab

3 August 2017   Ending Iraq’s Humanitarian Crisis - By: Alon Ben-Meir



28 July 2017   Uri Avnery: The March of Folly - By: Uri Avnery

26 July 2017   Solutions to Jerusalem will take time - By: Daoud Kuttab












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



18 أيار 2017

هل تقبل أن تُنشر صورة جثتك؟


بقلم: صدقي موسى
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

عزيزي القارئ، هل تقبل أن تُصَوِر أحد أقاربك، وهو فاقد للوعي، والدماء تنزف منه؟ هل تقبل أن تُصَوِر جثة شخص عزيز عليك ممدة على الشارع، وتنشرها عبر شبكات التواصل الاجتماعي؟

أعتقد أن معظمكم سيجيب مستهجنا: ما هذه الأسئلة؟! طبعا لا، ولن أفكر في ذلك أبدا.

إذا، ما بال بعض البشر يتسابقون إلى نشر صور جثث ضحايا حوادث السير وغيرها؟! لن أدخل في تفاصيل الإجابة عن هذا السؤال؛ ما أود قوله هو دعوة لوقف مثل هذه الأفعال المؤلمة، انطلاقا من المبادئ التالية:

احترام كرامة الإنسان: فللإنسان كرامة يجب أن تصان وتحفظ في حياته ومماته، وتصوير الإنسان في حالات مؤلمة كهذه انتهاك لحرمته وتعد عليه.

مراعاة مشاعر أهل الضحايا: أكثر ما يؤلم أقارب الضحايا ومن يعرفونهم، رؤيتهم بصورة غير التي اعتادوا أن يروهم عليها، فكيف إذا كانت الصورة تدمي القلب، وتحفر الحسرة في النفوس!
وفي ظل النشر الإلكتروني، يمكن أن يتم تداول الصورة، وتخزن إلى سنوات طويلة، مما يرفع من احتمالية مشاهدتها مرة أخرى، وتتجدد معها الذكريات الحزينة.

احترام حق الخصوصية: في تصوير الجثث تعد على خصوصية الإنسان، فالخصوصية والاحترام ليس للأحياء فقط، وإنما للأموات أيضا، فكما لا يحق لأحد تصوير شخص بدون إذنه ونشر صورته، فالأولى بذلك الضحايا الذين لا حول لهم ولا قوة.

زرع الكراهية والحقد بين الناس: رؤية أهل الضحايا لصور جثث أقاربهم في موقع الحدث، تشعل في نفوسهم الحقد والعداوة تجاه من تسبب في مصرعهم، وتضعف روح التسامح والتصالح بين الناس.

الفتور وعدم الإحساس: أشارت أبحاث إعلامية، أن تكرار تعرض الجمهور لمشاهد العنف يتسبب بفقدان الإحساس بالتعاطف مع الضحايا، وتقل ردود الفعل المستنكرة، مما يجعل مثل هذه الصور مع مرور الوقت أمرا طبيعيا، وتخلق حالات اللامبالاة.
وخطورة الأمر كذلك، أن تعتبر كثرة حوادث السير، على سبيل المثال، وسقوط الضحايا فيها أمرا طبيعيا لبعض الناس.

التعاطف الإنساني: يجد البعض في مسرح الحدث مادة دسمة ليخرج جهازه المحمول ويصور مصيبة غيره، الذي قد يكون جريحا أو صريعا أو في صدمة نفسية جراء الحدث.
هذا التصرف، إضافة إلى أنه انتهاك لخصوصية الإنسان وكرامته، فيه خروج عن قيم الإنسانية، وفقدان لمشاعر المواساة والشعور بألم الآخرين، والتعاطف مع الضحايا وذويهم.

إضافة لما سبق، يعتبر تصوير ونشر صور الضحايا، مخالفا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعديد من القوانين التي تجرم مثل هذه الأعمال.

الأسباب التي ذكرتها يعرفها معظم الناس، لكن تصوير مصائب الناس ونشرها أصبح سلوكا لا إراديا عند كثير من المواطنين، الذين سهلت عليهم التكنولوجيا الحديثة التصوير والنشر والمشاركة، في ظل البحث عن الشهرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، أو زيادة المتابعة للصفحات أو المواقع الإلكترونية، وفي ظل وضع إقليمي سادت فيه الصور الدموية، حتى أضحت هذه الصور أمرا طبيعيا لا شذوذ فيه.

واللوم هنا - أيضا- على من يقوم بالمشاركة في نشر الصور والفيديوهات، وليس فقط على من يصور، فكلها سلوكيات تحتاج منا البحث عن طريقة او معالجة، إلى أن يتحول الإطار المعرفي بفظاعة هذه التصرفات إلى سلوك يطبق لصيانة حرمة المصابين، والقتلى، ومراعاة مشاعر ذويهم، للحد منها، ومن ثم منعها كحالة أو ظاهرة تتشكل في المجتمع.

وأخيرا، سؤالي لك عزيزي القارئ، هل تقبل أن تنشر صورتك، وأنت في موقف التألم أو التوجع أو مهشم الجسد؟

* محاضر في الإعلام بالجامعة العربية العربية الاميركية- جنين. - sudqi.mousa@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

17 اّب 2017   شدوا الرحال السبت الى "العراقيب"..! - بقلم: زياد شليوط

17 اّب 2017   قانون الجرائم الإلكترونية.. قراءة إعلامية - بقلم: د. أحمد الشقاقي

17 اّب 2017   "حروب الدولة"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 اّب 2017   حقائق عن المجتمع الأميركي..! - بقلم: صبحي غندور

16 اّب 2017   كوريا على صفيح ساخن..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 اّب 2017   ماذا قال يحيى السنوار للكتّاب..؟ - بقلم: حســـام الدجنــي


16 اّب 2017   منظمة التحرير الفلسطينية ليست عقاراً للبيع..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

16 اّب 2017   خلية عمل أردنية فلسطينية..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

16 اّب 2017   صفقوا لنظام لكع بن لكع..! - بقلم: نبيل عودة

15 اّب 2017   حتى لا ننسى: إسرائيل عدونا والاستقلال هدفنا - بقلم: د. إبراهيم أبراش

15 اّب 2017   أحصنة أميركا العرجاء تعود..! - بقلم: عمر حلمي الغول



15 اّب 2017   عقد المجلس الوطني ضرورة ملحة... ولكن..! - بقلم: هاني المصري




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 اّب 2017   ميرا محمود مصالحة والكتابة بالحبر الاخضر - بقلم: شاكر فريد حسن

13 اّب 2017   أريحا..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

13 اّب 2017   يتيم العمة..! - بقلم: حسن العاصي

12 اّب 2017   في دروب الزّهور..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية