19 May 2018   Uri Avnery: The Day of Shame - By: Uri Avnery

17 May 2018   Blaming the victim - By: Daoud Kuttab




13 May 2018   My Home is Beit Daras: Our Lingering Nakba - By: Ramzy Baroud

11 May 2018   Uri Avnery: Who is the vassal? - By: Uri Avnery

10 May 2018   The vengeful audacity of The New York Times - By: Daoud Kuttab



4 May 2018   Uri Avnery: That Woman - By: Uri Avnery

3 May 2018   Abbas’ farewell speech - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

19 أيار 2017

مفاجأة أسير..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في إحدى البلدان العربية التي كان يسمح فيها بقدر ما من المعارضة السياسية، اتصل سياسيٌ بشخص لا يربطه به كثير من الود، بل العكس. وتحدث هذا السياسي بقسوة ضد الحكومة، وتوعدها قليلاً. حاول الشخص الآخر أن يسأله لماذا يسمعه هو هذا الكلام، فقال له دعني أكمل. وعند نهاية الحديث، قال هذا السياسي "إلى المكلف بمراقبة هاتفي قم بإيصال تسجيل المكالمة للمسؤولين عنك، بسرعة، وإذا لم تتمكن من التسجيل، قم بالرن علي ولا تتحدث، فأعيد الحديث". 

رغم أنّه محامٍ وقابل مئات الأسرى، في المعتقلات الصهيونية، فقد كان خائفاً هذا الأسبوع، وهو يذهب للقاء موكله المضرب عن الطعام. لم يره من أمد، ومضى على إضرابه 28 يوماً، كيف سيكون؟.

جنديان يحيطان به، القيود في يديه وقدمه، وجسده ناحل، وفقد نحو 11 كغم حتى الآن.

أطلق الأسير مفاجأة أذهلت المحامي وقلبت الصورة رأساً على عقب. كانت المفاجأة هي ابتسامة طافحة بالبشر والثقة والسكينة. قالت نيابة عنه:" كم "أنا قوي"!.

جلس أمامه، أخرج من أذنيه قطعاً من المناديل الورقية، شرح لهُ أمرين يتعلقان بالسمع. أولهما، أنهم يعذبونني بتسليط أصوات مزعجة على مدار الساعة ليزداد إرهاقي، الأمر الثاني، انّ كل ما نقوله مرصود ويعرفونه، ولكن لا تخشَ شيئاً قل ما عندك. (بينهما شباك زجاجي يتحدثان عبره بهاتف). إذاً فقد حدد الأسير القواعد، "لا أخاف منكم.. وسأوصلكم رسالتي بكل الطرق"، كما هم كل الأحرار في العالم لا يبالون.

زنزانتي أشبه بقبر. مظلمة، تسرح الحشرات فيها طوال الوقت، لا يسمح لي سوى بالملابس التي تسترني. لا يسمح لي بتغييرها، لذا أقوم بغسلها وإعادة ارتدائها، وأفعل هذا يومياً، لتمضية الوقت. لدي بطانية واحدة فقط لا غير. لا كتب، ولا حتى القرآن. لا شيء في الغرفة، رغم ذلك يفتشونني تفتيشاً عارياً تامّا أريع مرات يومياً.

رفض أن يسمع عن الذين عجزوا أو رفضوا الفعل، في الخارج، ووجه سمعه وحديثه عن من يساندون الأسرى.

لمدة 28 يوماً لم يسمع، ولم يشاهد، ولم يعرف ماذا يحصل في الخارج.

ربما أنّ ابتسامته هي في جزء منها شعور بالألفة والنصر وأنّه أخيرا يرى أحدهم، سوى السجّان المكلف بالتعذيب.

ربما هو سعيد لأنّه أخيراً سيعرف ماذا يحدث في الخارج.

أن يمضي 28 يوماً ويستمر في الإضراب دون أن يعرف كيف يتفاعل العالم معه، ويأتي مبتسماً، فهذا دليل إيمانه اللامتناهي بشعبه، وبمن معه، وبمن يتقدمهم.

لا يمكن أن تكون قائداً إلا إذا آمنتَ بشعبك وآمن بك.

رغم سوء الزنزانة، حاولوا وضعي في زنزانة أسوأ تحت الأرض، فأضربتُ عن شرب الماء أيضاً، حتى خرجت.

ربما يفكر: أنا من بلد يوسف الذي رموه في الجب وخرج. وأنا أعرف سبسطيا وما يزال الجب الذي سجن فيه النبي يحيى، أو هكذا يعتقد هناك. وأنا "من هذه المدينة".. من هذه البلاد، هُم أسلافي وأنا خلَفَهُم، وسيأتي من يخلفني.

ليسَ مُستعَجلاً. يبدو أنّه يخطط لأسابيع. يريد أن تمتزج نشاطات ذكرى النكبة في 15 آيار (مايو) مع نشاط الأسرى، ولكنه لا يدعو للعصيان المدني إلا مع ذكرى احتلال الضفة الغربية الخمسين (نكسة 5 حزيران (يونيو)).

ليس ُمستعجلا: ومن قال أني أريد مفاوضات، حتى يدّعوا أنهم لن يفاوضوني، هناك فقط طريقة واحدة؛ أن تأتي مطالبنا وقد وقّعوها، ثم نتحدث.

يرفض تماماً فكرة وجود من يريد مناشدة الأسرى الذين لم يدخلوا الإضراب، ليدخلوه. ليس غضباً أو استياء، بل محبة وتفهماً أنّه لا يمكن للجميع أن يدخل هذه الحلبة، دون ان يقلل هذا من تقديره لشجاعتهم وعدالة قضيتهم. ليست الخطوة بالسهلة، ومعه أكثر من ألف أسير يخوضون المعركة، وهو لا يمانع أن يواصل للنهاية، حتى لو لم يعد معه أحد. هو يحبهم، لذلك يناقشهم ويقترح عليهم، ولكنه لا يصل بالقسوة حتى درجة مناشدتهم بالانضمام إليه. فالرائد يسعد بمن ينضم له، ويشعر بقوته معهم، ولا يبالي إنّ دفع ثمناً من حياته لأجل حياة كريمة حرة ولأجلهم ولأجل الآخرين.

ويبقى السؤال عند من هم في الخارج.. ماذا بعد؟

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 أيار 2018   حيفا تنتصر لغزة والقدس..! - بقلم: راسم عبيدات

23 أيار 2018   أبو ديس ورواتب غزة.. ليست القضية - بقلم: د. أحمد جميل عزم

22 أيار 2018   مخيم اليرموك يجلو غبار الحرب - بقلم: عمر حلمي الغول

22 أيار 2018   حال القدس في رمضان..! - بقلم: خالد معالي

22 أيار 2018   غزة المحاصرة وذكرى النكبة..! - بقلم: خليل أبو يحيى



22 أيار 2018   العرب والمرحلة الثالثة في القرن الـ21 - بقلم: د. أحمد جميل عزم

22 أيار 2018   رفع الإجراءات العقابية أولًا - بقلم: هاني المصري

21 أيار 2018   حالة الرئيس الفلسطيني الصحية.. والسيناريو القادم - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

21 أيار 2018   السجان ليبرمان والنواب..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 أيار 2018   من غزة للقدس، بطولة شعب لا يقهر - بقلم: د. مصطفى البرغوتي


21 أيار 2018   الموروث الاسلامي ورواية "الاسرائيليات"..! - بقلم: بكر أبوبكر

20 أيار 2018   أوروبا بين نارين..! - بقلم: عمر حلمي الغول








31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


21 أيار 2018   رسالــــــة.. إنك تحرثين روحي - بقلم: فراس حج محمد

20 أيار 2018   حكواتي.. في رمضان قديم - بقلم: د. المتوكل طه

20 أيار 2018   ورحل "حارس التراث الفلسطيني" الباحث نمر سرحان - بقلم: شاكر فريد حسن

6 أيار 2018   حول القراءة ومظاهرها غير الثّقافيّة..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية