17 November 2017   Uri Avnery: A History of Idiocy - By: Uri Avnery

16 November 2017   Jordanian and Palestinian Evangelicals unite in Amman - By: Daoud Kuttab

16 November 2017   Losing The Last Vestiges Of Our Moral Fabric - By: Alon Ben-Meir

15 November 2017   Anti-BDS Laws and Pro-Israeli Parliament: Zionist Hasbara is Winning in Italy - By: Romana Rubeo and Ramzy Baroud


13 November 2017   Israel lobby is slowly being dragged into the light - By: Jonathan Cook

10 November 2017   Uri Avnery: Two Meetings - By: Uri Avnery

9 November 2017   Important to implement joint Orthodox council - By: Daoud Kuttab


3 November 2017   Uri Avnery: Who is Afraid of the Iranian Bomb? - By: Uri Avnery


27 October 2017   Uri Avnery: Pickled Cucumbers - By: Uri Avnery

26 October 2017   Refugees and bread subsidy - By: Daoud Kuttab












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



19 أيار 2017

مفاجأة أسير..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في إحدى البلدان العربية التي كان يسمح فيها بقدر ما من المعارضة السياسية، اتصل سياسيٌ بشخص لا يربطه به كثير من الود، بل العكس. وتحدث هذا السياسي بقسوة ضد الحكومة، وتوعدها قليلاً. حاول الشخص الآخر أن يسأله لماذا يسمعه هو هذا الكلام، فقال له دعني أكمل. وعند نهاية الحديث، قال هذا السياسي "إلى المكلف بمراقبة هاتفي قم بإيصال تسجيل المكالمة للمسؤولين عنك، بسرعة، وإذا لم تتمكن من التسجيل، قم بالرن علي ولا تتحدث، فأعيد الحديث". 

رغم أنّه محامٍ وقابل مئات الأسرى، في المعتقلات الصهيونية، فقد كان خائفاً هذا الأسبوع، وهو يذهب للقاء موكله المضرب عن الطعام. لم يره من أمد، ومضى على إضرابه 28 يوماً، كيف سيكون؟.

جنديان يحيطان به، القيود في يديه وقدمه، وجسده ناحل، وفقد نحو 11 كغم حتى الآن.

أطلق الأسير مفاجأة أذهلت المحامي وقلبت الصورة رأساً على عقب. كانت المفاجأة هي ابتسامة طافحة بالبشر والثقة والسكينة. قالت نيابة عنه:" كم "أنا قوي"!.

جلس أمامه، أخرج من أذنيه قطعاً من المناديل الورقية، شرح لهُ أمرين يتعلقان بالسمع. أولهما، أنهم يعذبونني بتسليط أصوات مزعجة على مدار الساعة ليزداد إرهاقي، الأمر الثاني، انّ كل ما نقوله مرصود ويعرفونه، ولكن لا تخشَ شيئاً قل ما عندك. (بينهما شباك زجاجي يتحدثان عبره بهاتف). إذاً فقد حدد الأسير القواعد، "لا أخاف منكم.. وسأوصلكم رسالتي بكل الطرق"، كما هم كل الأحرار في العالم لا يبالون.

زنزانتي أشبه بقبر. مظلمة، تسرح الحشرات فيها طوال الوقت، لا يسمح لي سوى بالملابس التي تسترني. لا يسمح لي بتغييرها، لذا أقوم بغسلها وإعادة ارتدائها، وأفعل هذا يومياً، لتمضية الوقت. لدي بطانية واحدة فقط لا غير. لا كتب، ولا حتى القرآن. لا شيء في الغرفة، رغم ذلك يفتشونني تفتيشاً عارياً تامّا أريع مرات يومياً.

رفض أن يسمع عن الذين عجزوا أو رفضوا الفعل، في الخارج، ووجه سمعه وحديثه عن من يساندون الأسرى.

لمدة 28 يوماً لم يسمع، ولم يشاهد، ولم يعرف ماذا يحصل في الخارج.

ربما أنّ ابتسامته هي في جزء منها شعور بالألفة والنصر وأنّه أخيرا يرى أحدهم، سوى السجّان المكلف بالتعذيب.

ربما هو سعيد لأنّه أخيراً سيعرف ماذا يحدث في الخارج.

أن يمضي 28 يوماً ويستمر في الإضراب دون أن يعرف كيف يتفاعل العالم معه، ويأتي مبتسماً، فهذا دليل إيمانه اللامتناهي بشعبه، وبمن معه، وبمن يتقدمهم.

لا يمكن أن تكون قائداً إلا إذا آمنتَ بشعبك وآمن بك.

رغم سوء الزنزانة، حاولوا وضعي في زنزانة أسوأ تحت الأرض، فأضربتُ عن شرب الماء أيضاً، حتى خرجت.

ربما يفكر: أنا من بلد يوسف الذي رموه في الجب وخرج. وأنا أعرف سبسطيا وما يزال الجب الذي سجن فيه النبي يحيى، أو هكذا يعتقد هناك. وأنا "من هذه المدينة".. من هذه البلاد، هُم أسلافي وأنا خلَفَهُم، وسيأتي من يخلفني.

ليسَ مُستعَجلاً. يبدو أنّه يخطط لأسابيع. يريد أن تمتزج نشاطات ذكرى النكبة في 15 آيار (مايو) مع نشاط الأسرى، ولكنه لا يدعو للعصيان المدني إلا مع ذكرى احتلال الضفة الغربية الخمسين (نكسة 5 حزيران (يونيو)).

ليس ُمستعجلا: ومن قال أني أريد مفاوضات، حتى يدّعوا أنهم لن يفاوضوني، هناك فقط طريقة واحدة؛ أن تأتي مطالبنا وقد وقّعوها، ثم نتحدث.

يرفض تماماً فكرة وجود من يريد مناشدة الأسرى الذين لم يدخلوا الإضراب، ليدخلوه. ليس غضباً أو استياء، بل محبة وتفهماً أنّه لا يمكن للجميع أن يدخل هذه الحلبة، دون ان يقلل هذا من تقديره لشجاعتهم وعدالة قضيتهم. ليست الخطوة بالسهلة، ومعه أكثر من ألف أسير يخوضون المعركة، وهو لا يمانع أن يواصل للنهاية، حتى لو لم يعد معه أحد. هو يحبهم، لذلك يناقشهم ويقترح عليهم، ولكنه لا يصل بالقسوة حتى درجة مناشدتهم بالانضمام إليه. فالرائد يسعد بمن ينضم له، ويشعر بقوته معهم، ولا يبالي إنّ دفع ثمناً من حياته لأجل حياة كريمة حرة ولأجلهم ولأجل الآخرين.

ويبقى السؤال عند من هم في الخارج.. ماذا بعد؟

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 تشرين ثاني 2017   مكتب منظمة التحرير.. "عقوبات وقائية"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

21 تشرين ثاني 2017   الواقعية السياسية وإسقاط الأمنيات على الواقع - بقلم: هاني المصري

21 تشرين ثاني 2017   السعودية ودم الحسين وكنعان..! - بقلم: بكر أبوبكر

20 تشرين ثاني 2017   الجامعة العربية.. لا هي جامعة ولا هي عربية..! - بقلم: راسم عبيدات

20 تشرين ثاني 2017   لا من ألفها الى يائها ولا من يائها الى ألفها..! - بقلم: حمدي فراج

20 تشرين ثاني 2017   نحن من يرسم معالم صفقة القرن..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

20 تشرين ثاني 2017   ترامب يزيل القناع عن وجهه..! - بقلم: د. مازن صافي

20 تشرين ثاني 2017   ابتزاز أمريكي رخيص..! - بقلم: خالد معالي

19 تشرين ثاني 2017   محددات نجاح الحوار..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 تشرين ثاني 2017   دولة بدون دولة.. وسلطة بدون سلطة - بقلم: راسم عبيدات

19 تشرين ثاني 2017   إحتمالات الحرب في المنطقة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

19 تشرين ثاني 2017   صفقة القرن تصفية نهائية..! - بقلم: خالد معالي

19 تشرين ثاني 2017   الإبتزاز السياسي لا يؤدي إلى السلام..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

19 تشرين ثاني 2017   لغزة لعنة وسحر وقهر المنع من السفر..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

18 تشرين ثاني 2017   الإبتزاز الأميركي الرخيص..! - بقلم: عمر حلمي الغول




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2017   فيلم "ميلاد مر"؛ أو "يلعن أبو إسرائيل"..! - بقلم: ناجح شاهين


24 تشرين أول 2017   الطّلقة الأخيرة على رأسي الغبيّ* - بقلم: فراس حج محمد




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية