21 July 2017   Uri Avnery: Soros' Sorrows - By: Uri Avnery

20 July 2017   Jerusalem’s orphans revolt - By: Daoud Kuttab

20 July 2017   Afghanistan: A Morally Corrupting War - By: Alon Ben-Meir


14 July 2017   Uri Avnery: Abe, Izzy & Bibi - By: Uri Avnery

13 July 2017   Laila Hzaineh - By: Daoud Kuttab

12 July 2017   Yemen’s Calamity Is Of Damning Proportions - By: Alon Ben-Meir



8 July 2017   Uri Avnery: Eyeless in Gaza - By: Uri Avnery

7 July 2017   Hot summer in the Mideast - By: Daoud Kuttab

5 July 2017   The Kurds Under Erdogan's Tyrannical Governance - By: Alon Ben-Meir













5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



22 حزيران 2017

إصلاح السلطة القضائية مرتبط بالإرادة السياسية..!


بقلم: المحامي إبراهيم شعبان
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

رغم أهوال الحرب العالمية الثانية ومآسيها، ورغم ضراوة القصف الألماني للجزيرة البريطانية، أقامت مدرسة بريطانية ريفية دعوى على وزارة الدفاع البريطانية طلبت من خلالها إلغاء مطار بريطاني حربي مجاور ونقله لمكان آخر، مبررة ذلك بتعريض الأطفال لخطر حقيقي أثناء دراستهم من القصف الألماني ولإزعاجه المستمر وتعطيله للدراسة. وما لبثت المدرسة أن استصدرت حكما قضائيا بنقل المطار العسكري، لكن العسكر رفضوا تنفيذ القرار القضائي. فتظلمت المدرسة لونستون تشرشل باعتباره رئيس الوزراء البريطاني، فما كان منه إلا أن أمر بنقل المطار تنفيذا لقرار المحكمة معلقا بقوله: "لأن تخسر بريطانيا الحرب، خير من أن يقال أن تشرشل أوقف تنفيذ حكم قضائي".

مرت هذه الخاطرة بذهني رغم سخطي على السياسة البريطانية الإستعمارية وبخاصة تجاه الشعب الفلسطيني. لكن هذا لا يمنع أن ترفع القبعة لوزير المستعمرات البريطاني السابق، ورئيس الوزراء أثناء الحرب العالمية الثانية، على موقفه من القضاء وأحكامه. بل إن الرجل حين سئل عن الأوضاع المأساوية الإجتماعية البريطانية وعن الفساد والخراب المستشري، بعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، بادر السائل بسؤال غريب عن القضاء البريطاني وعن أحواله، وحينما اطمأن على أن القضاء بخير، طمأن السائل عن أحوال بريطانيا قائلا لا تقلق على بريطانيا فما دام القضاء بخير فبريطانيا بخير.

وعندنا قيل إذا فقد العدل توارى الحق ووريت الحقيقة وتبارى الظالمون قسوة وفسادا، وإذا كان العدل أساس الملك، وتضمن القانون الأساس نصوصا تصون وتحمي السلطة القضائية. وكتب الفقهاء عن أهمية الدولة القانونية وسيادة القانون ومبدأ الفصل بين السلطات، وسنت التشريعات وكتبت الدراسات لرفعة الدولة القانونية، إلا أن  السلطة القضائية ما زالت تعبر محنة إلى أخرى، وتتراجع من محطة لأخرى. وما زال العدل بعيدا، فأحكامها عصية على التنفيذ وبخاصة إذا طالت قرارات أصحاب المعالي أو اعتبارات الأمن السخيفة.

 يقال هذا الكلام، وتردد هذه الخواطر، بعد اللغط  والضجة، الذي ثار حول مشروع أو مسودة لتعديل قانون السلطة القضائية لعام 2002. فلم تكن هذه هي المحاولة الأولى للإصلاح القضائي بل سبقته محاولات جادة نسفها وأبطلها صراع دائر خفي غير معلن منذ قيام السلطة الفلسطينية ذاتها. فللأسف استوردت السلطة أنظمة قضائية عربية تناسب انظمة بوليسية دكتاتورية عربية. وبحجة الحداثة  المزعومة ألغت قوانين قديمة رصينة ذات فعالية وجودة، واستبدلتها بتشريعات حديثة وسخرتها لخدمة أهدافها السياسية القريبة أو البعيدة بينما كان الهدف المعلن خدمة العدالة والحق والأمن والسلام المجتمعي.

منذ قيام السلطة الفلسطينية وإلى يومنا هذا رغم ميراثها الإحتلالي من الأوامر العسكرية، لم تستحوذ السلطة القضائية الفلسطينية على عقل المسئول الفلسطيني ولا على الإهتمام الأوسع والمركزي له، ولم يكن محورا من محاوره، بل شكل واجهة زخرفية لعدالة وهمية منتظرة. فجميع السياسيين الفلسطينيين لم يعطوا جهدا معقولا ولا وقتا كافيا ولا موازنة مرضية لأن يتبوأ القضاء مركزه الطبيعي في الدولة الحديثة كأساس من أسسها الثلاثة بالإضافة للتشريع والتنفيذ وكرافع للتقدم والرقي والعدالة.وكانت المشكلة الكبرى هي في غياب إرادة سياسية حازمة وواضحة وقاطعة لرفعة القضاء وإبعاده عن مراكز القوى والصراع بل كان الإستقطاب والإستزلام واضحا بينا وكان هو ذاته هو البديل. لذا كان الصراع بين الأمن والحق، فحاول التدخل في شأن القضاء الوزراء والمحافظون واجهزة الأمن لاعتبارات مختلفة وكانت الجو متاحا بحكم أن كثيرا من الأمور كانت متداخلة وكان التمويل الغربي للقضاء وأنشطته مفسدا. وانتقل الصراع إلى وزارة العدل والمحاكم ممثلة بمجلس القضاء الأعلى بل وصل إلى بعض أعضاء المجلس التشريعي، ودبت الخلافات بل التناحر بين القضاة أنفسهم وبخاصة قضاة العليا في رئاستهم للمجلس القضائي الأعلى أو توقيع كتب الإستقالة المسبقة. وبدأت تنشا مراكز قوى جانبية كالنيابة العامة والمستشار القانوني للرئيس ومراكز المجتمع المدني وكليات الحقوق في الجامعات الفلسطينية وكانت الضحية  لذلك الصراع هي السلطة القضائية. ساعد في كل ذلك نقابة محامين مسيسة فاعلة أحيانا ومستكينة أحيانا أخرى. وفاقمت الوضع سلسلة تعيينات لا تتفق مع الشفافية والكفاءة.

ظهرت محاولات كثيرة لترقيع الثوب القضائي الفلسطيني يصعب سردها وتعدادها في هذه العجالة، كان من ضمنها المحاولة الأخيرة التي تمثلت بإصدار قرارا بقانون رقم 2 كان قد صدر في عام 2006 حيث عدل فيه قانون السلطة القضائية. وقطعا كانت المحاولة الجادة لإصلاح السلطة القضائية حينما سن قانون رقم 15 لسنة 2005 والذي قرر إنشاء مجلس قضاء أعلى انتقالي بشكل فريد عبر المادة 103 منه. فلأول مرة يقبل العقل القانوني الفلسطيني عبر نص تشريعي ملزم أن يكون خمسة أعضاء من مجلس القضاء الأعلى الإنتقالي أفرادا ليسوا بقضاة فعليين، وإن اهتموا بالشأن القانوني ورفعته وكانوا من الأمناء عليه. إلا أن هذه المحاولة التشريعية الجادة، أجهضت  وللأسف ولدواع غير قانونية وغير صحيحة أو ذاتية بقرار قضائي  اتخذ على عجل، مكون من سطرين، قرر عدم دستورية المادة 103 من قانون السلطة القضائية رقم 15 لسنة 2005. وبعد اثني عشر عاما ما زال الأمر يراوح مكانه بل ازداد سوءا.

يجب ابتداء، عدم ربط الإصلاح القضائي بمؤثرات غربية تتعلق بالمانحين ورؤيتهم ومنحهم، وعدم ربط الإصلاح القضائي بقضايا سياسية سواء على المدى القصير أو البعيد، والبعد عن الشخصنة والإلتزام بالشفافية والمهنية والأمانة، ويجب ربطه بامتناع الأجهزة الأمنية على اختلاف مسمياتها من التدخل بالشأن القضائي سواء شكل مباشر أو غير مباشر، ووقف التعيينات المشوبة بعدم النزاهة.

صحيح ان القوانين تعالج القضايا بشكل عام وجرد، وصحيح أيضا ان نقصا ساد القوانين المختصة بالشأن القضائي وأنها تحتاج إلى تعديل محدد، وصحيح ان السلطة الفلسطينية نشأتها حديثة، وصحيح أن موازنتها محدودة وأبنيتها غير مناسبة وبنيتها التحتية ناقصة، وصحيح أن بعض أعضاء السلطة القضائية الفلسطينية متناحرين بل متصارعين، ولا تملك  السلطة أداة تنسيق فعالة بين أجسادها المختلفة كالقضاء النظامي ووزارة العدل والنيابة العامة والقضاء العسكري ومكتب المستشار القانوني للرئيس والمحكمة الدستورية ونقابة المحامين، لكن هذه العوامل تجعل الإصلاح القضائي أمرا حيويا وجوهرياولازما، ولكن على غير طريقة المحكمة الدستورية وكيفية إنشائها.

لكن هذا الصراع كله والمريربين أجنحة القضاء، يمكن معالجته عبر إرادة سياسية حازمة ذات منهاج واضح بيّن  يحترم القانون الأساس وفصل السلطات واستقلال القضاء .والإقتراح جد بسيط يتمثل بالعودة إلى اقتراح تشكيل مجلس قضاء أعلى انتقالي الذي نص عليه في المادة 103 من قانون السلطة القضائية رقم 15 لسنة 2005 رغم تحفظي الشديد على اليسر والسهولة في الإلتجاء للمادة 43 من القانون الأساس التي تخول الرئيس إصدار قرارات بقانون.  ويجب التقرير أن الأقوال المعسولة والوعود السخية لا غناء فيها إذا لم تترجم إلى أفعال..!

* الكاتب محاضر في القانون في جامعة القدس ورئيس مجلس الإسكان الفلسطيني. - ibrahim_shaban@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 تموز 2017   القيادة تقرر أهمية التنسيق..! - بقلم: عمر حلمي الغول

23 تموز 2017   الانتفاضة من أبي عمار الى أبي مازن..! - بقلم: بكر أبوبكر

23 تموز 2017   القدس تصنع المعجزات وتقلب المعادلات - بقلم: راسم عبيدات


23 تموز 2017   الصلاة مقاومة، والدفاع عن الأقصى انتفاضة شعبية - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

23 تموز 2017   متى يصحّ الحوار والجدل والتفاوض؟! - بقلم: صبحي غندور

22 تموز 2017   محددات المرحلة القادمة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 تموز 2017   المتابعة والوقوع في المحظور..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

22 تموز 2017   قراءة في رسالة عمر..! - بقلم: علي هويدي

22 تموز 2017   قراءة في وصية الشهيد عمر العبد..! - بقلم: د. عاطف القانوع

22 تموز 2017   القدس عنوان التحدي..! - بقلم: عباس الجمعة

21 تموز 2017   قراءة في خطاب الرئيس محمود عباس..! - بقلم: د. وجيه أبو ظريفة

21 تموز 2017   القدس تقرر مصير المعركة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 تموز 2017   إنها القدس.. كاشفة العورات يا عرب ومسلمين - بقلم: راسم عبيدات




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




20 تموز 2017   أتيتك يا قدس..! - بقلم: نصير أحمد الريماوي

19 تموز 2017   القدس؛ كأس النار..! - بقلم: د. المتوكل طه

18 تموز 2017   امرة خاسرة..! - بقلم: نسرين مباركة حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية