17 November 2017   Uri Avnery: A History of Idiocy - By: Uri Avnery

16 November 2017   Jordanian and Palestinian Evangelicals unite in Amman - By: Daoud Kuttab

16 November 2017   Losing The Last Vestiges Of Our Moral Fabric - By: Alon Ben-Meir

15 November 2017   Anti-BDS Laws and Pro-Israeli Parliament: Zionist Hasbara is Winning in Italy - By: Romana Rubeo and Ramzy Baroud


13 November 2017   Israel lobby is slowly being dragged into the light - By: Jonathan Cook

10 November 2017   Uri Avnery: Two Meetings - By: Uri Avnery

9 November 2017   Important to implement joint Orthodox council - By: Daoud Kuttab


3 November 2017   Uri Avnery: Who is Afraid of the Iranian Bomb? - By: Uri Avnery


27 October 2017   Uri Avnery: Pickled Cucumbers - By: Uri Avnery

26 October 2017   Refugees and bread subsidy - By: Daoud Kuttab












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



22 حزيران 2017

إصلاح السلطة القضائية مرتبط بالإرادة السياسية..!


بقلم: المحامي إبراهيم شعبان
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

رغم أهوال الحرب العالمية الثانية ومآسيها، ورغم ضراوة القصف الألماني للجزيرة البريطانية، أقامت مدرسة بريطانية ريفية دعوى على وزارة الدفاع البريطانية طلبت من خلالها إلغاء مطار بريطاني حربي مجاور ونقله لمكان آخر، مبررة ذلك بتعريض الأطفال لخطر حقيقي أثناء دراستهم من القصف الألماني ولإزعاجه المستمر وتعطيله للدراسة. وما لبثت المدرسة أن استصدرت حكما قضائيا بنقل المطار العسكري، لكن العسكر رفضوا تنفيذ القرار القضائي. فتظلمت المدرسة لونستون تشرشل باعتباره رئيس الوزراء البريطاني، فما كان منه إلا أن أمر بنقل المطار تنفيذا لقرار المحكمة معلقا بقوله: "لأن تخسر بريطانيا الحرب، خير من أن يقال أن تشرشل أوقف تنفيذ حكم قضائي".

مرت هذه الخاطرة بذهني رغم سخطي على السياسة البريطانية الإستعمارية وبخاصة تجاه الشعب الفلسطيني. لكن هذا لا يمنع أن ترفع القبعة لوزير المستعمرات البريطاني السابق، ورئيس الوزراء أثناء الحرب العالمية الثانية، على موقفه من القضاء وأحكامه. بل إن الرجل حين سئل عن الأوضاع المأساوية الإجتماعية البريطانية وعن الفساد والخراب المستشري، بعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، بادر السائل بسؤال غريب عن القضاء البريطاني وعن أحواله، وحينما اطمأن على أن القضاء بخير، طمأن السائل عن أحوال بريطانيا قائلا لا تقلق على بريطانيا فما دام القضاء بخير فبريطانيا بخير.

وعندنا قيل إذا فقد العدل توارى الحق ووريت الحقيقة وتبارى الظالمون قسوة وفسادا، وإذا كان العدل أساس الملك، وتضمن القانون الأساس نصوصا تصون وتحمي السلطة القضائية. وكتب الفقهاء عن أهمية الدولة القانونية وسيادة القانون ومبدأ الفصل بين السلطات، وسنت التشريعات وكتبت الدراسات لرفعة الدولة القانونية، إلا أن  السلطة القضائية ما زالت تعبر محنة إلى أخرى، وتتراجع من محطة لأخرى. وما زال العدل بعيدا، فأحكامها عصية على التنفيذ وبخاصة إذا طالت قرارات أصحاب المعالي أو اعتبارات الأمن السخيفة.

 يقال هذا الكلام، وتردد هذه الخواطر، بعد اللغط  والضجة، الذي ثار حول مشروع أو مسودة لتعديل قانون السلطة القضائية لعام 2002. فلم تكن هذه هي المحاولة الأولى للإصلاح القضائي بل سبقته محاولات جادة نسفها وأبطلها صراع دائر خفي غير معلن منذ قيام السلطة الفلسطينية ذاتها. فللأسف استوردت السلطة أنظمة قضائية عربية تناسب انظمة بوليسية دكتاتورية عربية. وبحجة الحداثة  المزعومة ألغت قوانين قديمة رصينة ذات فعالية وجودة، واستبدلتها بتشريعات حديثة وسخرتها لخدمة أهدافها السياسية القريبة أو البعيدة بينما كان الهدف المعلن خدمة العدالة والحق والأمن والسلام المجتمعي.

منذ قيام السلطة الفلسطينية وإلى يومنا هذا رغم ميراثها الإحتلالي من الأوامر العسكرية، لم تستحوذ السلطة القضائية الفلسطينية على عقل المسئول الفلسطيني ولا على الإهتمام الأوسع والمركزي له، ولم يكن محورا من محاوره، بل شكل واجهة زخرفية لعدالة وهمية منتظرة. فجميع السياسيين الفلسطينيين لم يعطوا جهدا معقولا ولا وقتا كافيا ولا موازنة مرضية لأن يتبوأ القضاء مركزه الطبيعي في الدولة الحديثة كأساس من أسسها الثلاثة بالإضافة للتشريع والتنفيذ وكرافع للتقدم والرقي والعدالة.وكانت المشكلة الكبرى هي في غياب إرادة سياسية حازمة وواضحة وقاطعة لرفعة القضاء وإبعاده عن مراكز القوى والصراع بل كان الإستقطاب والإستزلام واضحا بينا وكان هو ذاته هو البديل. لذا كان الصراع بين الأمن والحق، فحاول التدخل في شأن القضاء الوزراء والمحافظون واجهزة الأمن لاعتبارات مختلفة وكانت الجو متاحا بحكم أن كثيرا من الأمور كانت متداخلة وكان التمويل الغربي للقضاء وأنشطته مفسدا. وانتقل الصراع إلى وزارة العدل والمحاكم ممثلة بمجلس القضاء الأعلى بل وصل إلى بعض أعضاء المجلس التشريعي، ودبت الخلافات بل التناحر بين القضاة أنفسهم وبخاصة قضاة العليا في رئاستهم للمجلس القضائي الأعلى أو توقيع كتب الإستقالة المسبقة. وبدأت تنشا مراكز قوى جانبية كالنيابة العامة والمستشار القانوني للرئيس ومراكز المجتمع المدني وكليات الحقوق في الجامعات الفلسطينية وكانت الضحية  لذلك الصراع هي السلطة القضائية. ساعد في كل ذلك نقابة محامين مسيسة فاعلة أحيانا ومستكينة أحيانا أخرى. وفاقمت الوضع سلسلة تعيينات لا تتفق مع الشفافية والكفاءة.

ظهرت محاولات كثيرة لترقيع الثوب القضائي الفلسطيني يصعب سردها وتعدادها في هذه العجالة، كان من ضمنها المحاولة الأخيرة التي تمثلت بإصدار قرارا بقانون رقم 2 كان قد صدر في عام 2006 حيث عدل فيه قانون السلطة القضائية. وقطعا كانت المحاولة الجادة لإصلاح السلطة القضائية حينما سن قانون رقم 15 لسنة 2005 والذي قرر إنشاء مجلس قضاء أعلى انتقالي بشكل فريد عبر المادة 103 منه. فلأول مرة يقبل العقل القانوني الفلسطيني عبر نص تشريعي ملزم أن يكون خمسة أعضاء من مجلس القضاء الأعلى الإنتقالي أفرادا ليسوا بقضاة فعليين، وإن اهتموا بالشأن القانوني ورفعته وكانوا من الأمناء عليه. إلا أن هذه المحاولة التشريعية الجادة، أجهضت  وللأسف ولدواع غير قانونية وغير صحيحة أو ذاتية بقرار قضائي  اتخذ على عجل، مكون من سطرين، قرر عدم دستورية المادة 103 من قانون السلطة القضائية رقم 15 لسنة 2005. وبعد اثني عشر عاما ما زال الأمر يراوح مكانه بل ازداد سوءا.

يجب ابتداء، عدم ربط الإصلاح القضائي بمؤثرات غربية تتعلق بالمانحين ورؤيتهم ومنحهم، وعدم ربط الإصلاح القضائي بقضايا سياسية سواء على المدى القصير أو البعيد، والبعد عن الشخصنة والإلتزام بالشفافية والمهنية والأمانة، ويجب ربطه بامتناع الأجهزة الأمنية على اختلاف مسمياتها من التدخل بالشأن القضائي سواء شكل مباشر أو غير مباشر، ووقف التعيينات المشوبة بعدم النزاهة.

صحيح ان القوانين تعالج القضايا بشكل عام وجرد، وصحيح أيضا ان نقصا ساد القوانين المختصة بالشأن القضائي وأنها تحتاج إلى تعديل محدد، وصحيح ان السلطة الفلسطينية نشأتها حديثة، وصحيح أن موازنتها محدودة وأبنيتها غير مناسبة وبنيتها التحتية ناقصة، وصحيح أن بعض أعضاء السلطة القضائية الفلسطينية متناحرين بل متصارعين، ولا تملك  السلطة أداة تنسيق فعالة بين أجسادها المختلفة كالقضاء النظامي ووزارة العدل والنيابة العامة والقضاء العسكري ومكتب المستشار القانوني للرئيس والمحكمة الدستورية ونقابة المحامين، لكن هذه العوامل تجعل الإصلاح القضائي أمرا حيويا وجوهرياولازما، ولكن على غير طريقة المحكمة الدستورية وكيفية إنشائها.

لكن هذا الصراع كله والمريربين أجنحة القضاء، يمكن معالجته عبر إرادة سياسية حازمة ذات منهاج واضح بيّن  يحترم القانون الأساس وفصل السلطات واستقلال القضاء .والإقتراح جد بسيط يتمثل بالعودة إلى اقتراح تشكيل مجلس قضاء أعلى انتقالي الذي نص عليه في المادة 103 من قانون السلطة القضائية رقم 15 لسنة 2005 رغم تحفظي الشديد على اليسر والسهولة في الإلتجاء للمادة 43 من القانون الأساس التي تخول الرئيس إصدار قرارات بقانون.  ويجب التقرير أن الأقوال المعسولة والوعود السخية لا غناء فيها إذا لم تترجم إلى أفعال..!

* الكاتب محاضر في القانون في جامعة القدس ورئيس مجلس الإسكان الفلسطيني. - ibrahim_shaban@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 تشرين ثاني 2017   الإبتزاز الأميركي الرخيص..! - بقلم: عمر حلمي الغول


18 تشرين ثاني 2017   اجتماع القاهرة... وما هو الملطوب؟ - بقلم: راسم عبيدات


18 تشرين ثاني 2017   ذكرى تأسيس الحزب القومي.. حملت دوماً رهان سعادة..! - بقلم: عباس الجمعة

17 تشرين ثاني 2017   الإستعمار يهدد الدولة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

17 تشرين ثاني 2017   أعذارهم سيئة كذنوبهم..! - بقلم: جواد بولس

17 تشرين ثاني 2017   التوقيت الفلسطيني للمصالحة..! - بقلم: د. محمد المصري

17 تشرين ثاني 2017   سعد الحريري وجزاء سنمار..! - بقلم: محمد خضر قرش

17 تشرين ثاني 2017   رسالة الى الرئيس.. اذا مات الشعب مات كل شيء..! - بقلم: علاء المشهراوي

17 تشرين ثاني 2017   ملاحظات على "هوامش" إميل حبيبي..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

17 تشرين ثاني 2017   حديث لا ينقصه الوضوح..! - بقلم: حمدي فراج

17 تشرين ثاني 2017   مقدسيون.. حذاء مثقوب و"بيئة قهرية"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 تشرين ثاني 2017   مفاتيح الإعلام والكلام الكالح..! - بقلم: بكر أبوبكر

16 تشرين ثاني 2017   استقالة الحريري كإحدى تداعيات فوضى الربيع العربي..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2017   فيلم "ميلاد مر"؛ أو "يلعن أبو إسرائيل"..! - بقلم: ناجح شاهين


24 تشرين أول 2017   الطّلقة الأخيرة على رأسي الغبيّ* - بقلم: فراس حج محمد




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية