17 November 2017   Uri Avnery: A History of Idiocy - By: Uri Avnery

16 November 2017   Jordanian and Palestinian Evangelicals unite in Amman - By: Daoud Kuttab

16 November 2017   Losing The Last Vestiges Of Our Moral Fabric - By: Alon Ben-Meir

15 November 2017   Anti-BDS Laws and Pro-Israeli Parliament: Zionist Hasbara is Winning in Italy - By: Romana Rubeo and Ramzy Baroud


13 November 2017   Israel lobby is slowly being dragged into the light - By: Jonathan Cook

10 November 2017   Uri Avnery: Two Meetings - By: Uri Avnery

9 November 2017   Important to implement joint Orthodox council - By: Daoud Kuttab


3 November 2017   Uri Avnery: Who is Afraid of the Iranian Bomb? - By: Uri Avnery


27 October 2017   Uri Avnery: Pickled Cucumbers - By: Uri Avnery

26 October 2017   Refugees and bread subsidy - By: Daoud Kuttab












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



23 حزيران 2017

ديكور حقوق الإنسان..!


بقلم: ناجح شاهين
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تنتشر منظمات حقوق الإنسان والطفل والمرأة و"الفئات المهمشة" والفئات "الخاصة" كالفطر البري في مناطق السلطة الفلسطينية. لكن وجودها نوع من الديكور لا أكثر. وهو يأتي في باب مجاملة أوروبا والليبرالية الغربية، بالطبع أوروبا على نحو أساس.

كنت أكثر من مرة في مقابلات لدى منظمات حقوق إنسان محلية. في نهاية المقابلة يتم توجيه السؤال الشكلي: "هل ترغب في طرح أية أسئلة على اللجنة؟ كنت أسأل دائماً بشيء غير قليل من "التغابي": "هل هناك مخاطر يمكن أن أتعرض لها من قبيل الاعتقال أو تهديد سلامتي الشخصية بسبب عملي في المؤسسة؟" كان يبدو على وجوه أعضاء "اللجنة" دهشة ممزوجة بالاحتقار بسبب سؤالي الغبي. وكانوا يسارعون إلى بسط القول بإشفاق واضح أن مخاوفي لا أساس لها، وأنهم لم يتعرضوا مطلقاً، أبداً ومطلقا، لأية مضايقات، ولم يحدث أن تعرض أي من موظفيهم للاعتقال.

الحمد لله. لا يشكل عمل منظمات حقوق الإنسان أي إزعاج جدي للسلطة أو الاحتلال. هذه المؤسسات تقوم بواجبها المتصل بتسجيل "المخالفات" و"الانتهاكات" بينما تواصل أجهزة الاحتلال والسلطة القيام بواجباتها المعتادة.

تتحسن حالة حقوق الإنسان (=تتراجع أرقام الشكاوى والانتهاكات) عند ميل المواطنين إلى الاستكانة و"المسالمة" وتزيد أعداد المخالفات عندما يزداد نشاط المواطنين السياسي أو المقاوم. تسجل الانتهاكات بحق الاحتلال أو السلطة وتوضع في "الخرج". ولأن الخرج مثل صناديق البريد المصرية القديمة مثقوب من الأسفل، فإنه لا يمتلئ أبداً، ويتسع طوال الوقت للمزيد من الشكاوى.

كنت طفلاً لم أبلغ الثامنة عشرة نزيلاً في زنازين الخليل لدى الاحتلال عندما زارتني مندوبة الصليب الأحمر. سألتني الصبية الساحرة الجمال الناصعة البياض (كانت سويدية تدعى كلارا) بعربية مكسرة فاتنة: دربوك؟ (=ضربوك)، قلت مسحوراً بجمالها: "أعطيني سيجارة". أعطتني سيجارة فجلست أدخنها بنهم وأنا أمتع عيوني بالنظر إليها. بعد قليل انتبهت الفتاة أن رسغي داميان من أثر القيود. سألت: "ايديك نزفت دم؟" قلت لها: "الله يسعدك اتركينا من ايدي واعطيني كمان سيجارة." كنت أدرك في تلك السن المبكرة أن الشكاوى تذهب إلى الخرج. أدركت ذلك من ثقة ضباط التحقيق في "الشين بيت" المطلقة بما يفعلون.

تستمر إلى ما لا نهاية عمليات قتل الصبايا من غزة إلى جنين على خلفية الشرف العربي الفلسطيني الذي لا يريد أن يتجاوز الأعضاء الجنسية للمرأة. يتم تسجيل الحوادث والحديث عنها في مؤتمرات تعقد في غراند بارك، والإنتركونتننتال وفنادق أخرى. لكن ذلك كله ديكور. يتم التقاط الصور من أجل الممول الذي يشرف على ديكور حقوق الإنسان.

دون إطالة: "ما الدور الذي تؤديه منظمات حقوق الإنسان التي لا تستطيع أن تؤثر إيجاباً بأي شيء في حياة الفلسطينية والفلسطيني الحقيقية؟" نرجح أن دورها هو خلق الوهم لدى الجمهور لا أكثر. يعني هي مثل المؤتمرات التي تنعقد من أجل مناقشة التنمية أو التعليم أو البحث العلمي ويتم تمويلها من الخارج بغرض خلق الانطباع بأن الوطن بخير وأنه يتقدم، بينما يتم إعادة إنتاج الواقع هو هو إلى ما لا نهاية. لا فضل لنا في هذا الاكتشاف، فقد سجله باقتدار تام الراحل مهدي عامل في كتابه "أزمة الحضارة أم أزمة البرجوازية العربية" حيث لاحظ أن الطبقة البرجوازية التابعة للاستعمار تواصل البحث في سبل التقدم، فتخلق الانطباع بأنها تسعى نحو النهضة بينما واقع الحال أن وجودها ذاته هو السبب في "التخلف" والضعف وغياب العلم والصناعة لأن حياتها وازدهارها تعتمد على خدمة الاستعمار وليس على بناء الوطن.

ديكور حقوق الإنسان جزء من الحرب السياسية/الايديولوجية لطمس وعي المواطن وخلق الانطباع بأن هذا العمل سوف يأتي بحقوق الفلسطيني سواء في مواجهة السلطة أو الاحتلال. غني عن القول إن من "الهبل" التام الاعتقاد بأن الاحتلال خاصة سوف يغادر فلسطين بسبب بيانات حقوق الإنسان. إنها فقط أنشطة "باراسيتامول" مهدئة تسهل الأمور بانتظار الهجوم النهائي الذي قد يؤدي إلى رحيلنا جميعاً إلى الجهة الأخرى من نهر الأردن. بالطبع معظمنا يعرف أن الطريق الحقيقي للدفاع عن الأرض والإنسان هو الطريق المعمد بالدم والدموع: إنه طريق المقاومة، المقاومة على وجه الحصر والتحديد.

* الكاتب أكاديمي فلسطيني. - najehshahin@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 تشرين ثاني 2017   الإبتزاز الأميركي الرخيص..! - بقلم: عمر حلمي الغول


18 تشرين ثاني 2017   اجتماع القاهرة... وما هو الملطوب؟ - بقلم: راسم عبيدات


18 تشرين ثاني 2017   ذكرى تأسيس الحزب القومي.. حملت دوماً رهان سعادة..! - بقلم: عباس الجمعة

17 تشرين ثاني 2017   الإستعمار يهدد الدولة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

17 تشرين ثاني 2017   أعذارهم سيئة كذنوبهم..! - بقلم: جواد بولس

17 تشرين ثاني 2017   التوقيت الفلسطيني للمصالحة..! - بقلم: د. محمد المصري

17 تشرين ثاني 2017   سعد الحريري وجزاء سنمار..! - بقلم: محمد خضر قرش

17 تشرين ثاني 2017   رسالة الى الرئيس.. اذا مات الشعب مات كل شيء..! - بقلم: علاء المشهراوي

17 تشرين ثاني 2017   ملاحظات على "هوامش" إميل حبيبي..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

17 تشرين ثاني 2017   حديث لا ينقصه الوضوح..! - بقلم: حمدي فراج

17 تشرين ثاني 2017   مقدسيون.. حذاء مثقوب و"بيئة قهرية"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 تشرين ثاني 2017   مفاتيح الإعلام والكلام الكالح..! - بقلم: بكر أبوبكر

16 تشرين ثاني 2017   استقالة الحريري كإحدى تداعيات فوضى الربيع العربي..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2017   فيلم "ميلاد مر"؛ أو "يلعن أبو إسرائيل"..! - بقلم: ناجح شاهين


24 تشرين أول 2017   الطّلقة الأخيرة على رأسي الغبيّ* - بقلم: فراس حج محمد




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية