21 September 2017   What novelty in the same tired, inefficient approach? - By: Daoud Kuttab




15 September 2017   Uri Avnery: Despair of Despair - By: Uri Avnery

14 September 2017   Is America Still a Beacon of Light to Other Nations? - By: Alon Ben-Meir

14 September 2017   More expected from the world community - By: Daoud Kuttab


9 September 2017   Uri Avnery: A Confession - By: Uri Avnery

7 September 2017   Chance to effect strategic change - By: Daoud Kuttab

5 September 2017   Three Years after the War: Gaza Youth Speak Out - By: Ramzy Baroud

2 September 2017   Uri Avnery: Crusaders and Zionists - By: Uri Avnery













5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



27 حزيران 2017

خمسون عاماً على حربٍ هزّت المنطقة، وفتحت فصولاً جديدة في تاريخها لم تُغلق بعد


بقلم: داود تلحمي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بات مسلّماً به بأن حرب حزيران/يونيو 1967 الإسرائيلية على المحيط العربي شكّلت منعطفاً كبيراً وعميق الأثر في مسار الأحداث وأوضاع المنطقة الشرق متوسطية ومعطيات الصراع العربي - الإسرائيلي. وبعد مرور خمسين عاماً على هذه الحرب، تبدو ظلالها الثقيلة حاضرةً بقوة في أوضاع منطقتنا، العربية المشرقية خاصة، بما في ذلك، بالطبع، في تجليات وتطورات الوضع الفلسطيني.

***

كان أحد الأهداف الأساسية لهذه الحرب الإسرائيلية توجيه ضربةٍ قوية للنزعة الإستقلالية التحررية، المتنامية آنذاك، في المحيط العربي، وخاصة لنظام جمال عبد الناصر في مصر، صاحب الدور المؤثّر الواسع، منذ أواسط الخمسينيات، في أكبر البلدان العربية سكاناً كما في عموم المنطقة العربية، الى جانب محاولة إخماد بوادر النهوض الوطني الفلسطيني التي مثّلتها العمليات الفدائية الفلسطينية، المتزايدة عشية الحرب. فالنهوض الوطني الفلسطيني وتنامي النزعة الإستقلالية التحررية في محيط الدولة الإسرائيلية يشكّلان خطراً إستراتيجياً بالنسبة لها، كما أوضحت إعلانات وسياسات وممارسات كافة الحكومات الإسرائيلية منذ العام 1948.

ولا يتعلّق الأمر، حصراً، بالجانب العسكري، أي باحتمال تنامي القوة العسكرية العربية. فالمشروع الصهيوني، المدعوم منذ بداياته من قبل قوى غربية (إستعمارية) رئيسية، كان قد ضمِن في كافة المراحل، بما في ذلك قبل العام 1948 وأثناءه، تفوقاً عسكرياً كبيراً على خصومه المحتملين في المنطقة. وهو تفوقٌ تزايد، ولم يتناقص، بين العامين 1948 و1967. فالنهوض العربي الحامل للتهديد، من وجهة نظر إسرائيل، هو أشمل من مجرد مراكمة القوة العسكرية وتخزين الأسلحة. فقيام دول عربية متطورة في مختلف المجالات، بما في ذلك على الصعيدين الإقتصادي – الإجتماعي والعلمي - التكنولوجي، في محيط الدولة الصهيونية، يشكّل تحدياً ملموساً لها، حيث يهدّد دورها كإمبرياليةٍ إقليمية وأداةٍ رئيسية في مساعي إخضاع المنطقة وتكييفها للتلاؤم مع مصالح القوى الإمبريالية العالمية الأساسية، التي تعتبر إسرائيل نفسها جزءً من معسكرها، بغضّ النظر عن أية اختلافات أو تباينات مرحلية أو ظرفية يمكن أن تنشأ بين الدولة الصهيونية وأيٍ من أقطاب هذا المعسكر، بما في ذلك الدولة الأهم في كل مرحلة.. بريطانيا قبل الحرب العالمية الثانية، والولايات المتحدة الأميركية بعدها.

فإسرائيل، والقوى الإمبريالية التي تدعمها، والتي لها مصالح إقتصادية واستراتيجية هامة في المنطقة الشرق المتوسطية، بدءً بمصادر الطاقة (النفط والغاز)، ترى في استمرار التخلف وإدامة سيطرة أنظمة الحكم الإستبدادية الفاسدة، والتابعة في غالبية الحالات، في محيط الدولة الصهيونية، ضمانةً هامة لـ"استقرار" المنطقة على ما هي عليه، بما يتيح لإسرائيل مواصلة لعب دورها المتميز فيها، واستمرار تحكّم القوى الإمبريالية في ثروات المنطقة الطبيعية ووجهة إنفاق عائداتها المالية.

ومن هذه الزاوية، شكّلت حرب حزيران/يونيو 1967 التي شنّتها إسرائيل على مصر (واحتلت أثناءها قطاع غزة، المرتبط منذ إتفاقيات الهدنة عام 1949 بالإدارة المصرية)، وعلى سورية، والضفة الغربية، المرتبطة آنذاك بالمملكة الأردنية، محطةً أساسية في تعزيز القبضة الإمبريالية على المنطقة، ومنطلَقاً، في الوقت ذاته، لتدعيمٍ غير مسبوق للعلاقات التحالفية بين إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية. فهذا الإنجاز الكبير الذي حقّقته القوات الإسرائيلية خلال هذه الحرب السريعة (أقلّ من أسبوعٍ من المعارك)، والمتمثّل بإذلال حركة النهوض والتحرر الوطني العربية وبضرب القوة العسكرية لدولتين عربيتين كانتا آنذاك حليفتين أساسيتين للإتحاد السوفييتي، الخصم الأساسي للولايات المتحدة في "الحرب الباردة"، يفسّر الحماس اللاحق لدى كل الإدارات الأميركية لتدعيم دور ووظيفة هذا "الذخر الإستراتيجي" الذي أظهر خلال هذه الحرب كفاءةً إستثنائية، خاصةً في زمنٍ كانت فيه الولايات المتحدة تتلقى ضرباتٍ متلاحقة من قبل قوى التحرر الوطني في أنحاء العالم، وخاصةً في فييتنام آنذاك، وهي قوى تحسبها واشنطن في خانة خصمها "الشيوعي" في حربها الكونية.

وإذا كانت الولايات المتحدة قد دعمت قيام إسرائيل في العام 1948، واعترفت بها إدارة هاري ترومان اعترافاً واقعياً (de facto) بعد دقائق من الإعلان عنها ليلة 14 – 15 أيار/مايو من ذلك العام، فإن الدعم الأميركي المالي والعسكري الهائل لإسرائيل والشراكة الإستراتيجية المتطورة باضطراد بعد العام 1967 لا يقارنان بالعلاقات التي كانت قائمة قبل حرب ذلك العام بين الدولتين.

***

من الجانب الآخر، كانت هناك أوهامٌ لدى بعض المسؤولين العرب، بعد حرب العام 1967، بأن الولايات المتحدة قد تكرّر ما فعلته عام 1956 إثر حرب السويس (العدوان الثلاثي على مصر) عندما ضغطت بقوة على حكومة دافيد بن غوريون لسحب قواتها من الأراضي التي احتلتها أثناء تلك الحرب، وتحديداً صحراء سيناء وقطاع غزة. ولكن هذه الأوهام سرعان ما تبدّدت، عندما تبيّن أن إدارة ليندون جونسون لم تكن بوارد الضغط على إسرائيل للإنسحاب من الأراضي العربية التي احتلتها، بل، بالعكس تماماً، كانت تعمل على استثمار هذا "الإنجاز" العسكري الإسرائيلي لإرضاخ الدول العربية المعنية وعموم المنطقة العربية للإرادة والمصالح الأميركية والإسرائيلية المشتركة.

فحتى قبل اندلاع المعارك، أرسل مستشار الأمن القومي الأميركي، والت روستو، مذكرةً لرئيسه ليندون جونسون، يوم 4/6/1967، قال فيها بأن من أسماهم "المعتدلين" العرب يفضّلون، على مسائل مثل قضية اللاجئين الفلسطينيين، أن يجري تحجيم عبد الناصر من قبل الإسرائيليين.(1) ومما جاء حرفياً في المذكرة: "تحت السطح، هناك الإمكانية لمرحلةٍ جديدة من الإعتدال في الشرق الأوسط، إذا كان بالإمكان إيجاد حلٍ لمسألة اللاجئين. ولكن ذلك كله يتوقف على تحجيم ناصر".(2) وفي نهاية اليوم الأول من الحرب، 5 حزيران/يونيو، بعث والت روستو بمذكرةٍ أخرى الى رئيسه رأى فيها ان "الحرب يجب أن تقود الى تسويةٍ سياسية شاملة للصراع على أساس التفوّق الكاسح للإسرائيليين وليس على أساس وقف إطلاق النار الذي لا يحلّ شيئاً".(3)

ولذلك لم يكن غريباً أن يصرّ الأميركيون في مداولات مجلس الأمن الدولي، الذي انعقد منذ اليوم الأول للحرب لمناقشة الدعوات المختلفة لوقف الحرب، على أن يخلو القرار رقم 235 الذي صدر عن المجلس يوم 9 حزيران/يونيو والذي دعا الى وقف النار من أي حديثٍ عن عودة القوات العسكرية المتحاربة الى مواقعها السابقة على الحرب.(4) ويؤكّد د. نبيل العربي، العضو في الوفد المصري في منظمة الأمم المتحدة آنذاك، ووزير خارجية مصر والأمين العام لجامعة الدول العربية لاحقاً، ان بحثاً قام به أظهر "أن جميع قرارات المجلس السابقة كانت تربط بين وقف إطلاق النار وانسحاب القوات المعتدية".(5) وكان جمال عبد الناصر نفسه أكّد، في حينه، الملاحظة ذاتها علناً، حيث ذكر، على سبيل المثال، في خطابٍ ألقاه بعد أشهرٍ قليلة على الحرب، يوم 23/11/1967 تحديداً، في افتتاح الدورة الخامسة لمجلس الأمة في القاهرة، بأن مجلس الأمن، بضغطٍ من الولايات المتحدة، لم يربط وقف النار في حزيران/يونيو 1967 بالعودة الى مواقع ما قبل المعارك.(6) وكرّر عبد الناصر هذه الملاحظة أكثر من مرة في تصريحاته العلنية، بما في ذلك، مثلاً، في الحديث الذي أجراه معه أحد كبار محرري مجلة "نيوزويك" الأميركية، أرنو دي بورشغريف، في مطلع شباط/فبراير 1969، حيث ذكر بأن الولايات المتحدة رفضت في حزيران/يونيو 1967 ربط الدعوة لوقف النار بالإنسحاب، وذلك "لأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة"، على حدّ قول الزعيم المصري.(7)

وينقل المؤرّخ الفرنسي هنري لورانس عن محضر لقاءٍ جرى في باريس بين الرئيس الفرنسي آنذاك، شارل ديغول، ورئيس الحكومة السوفييتية ألكسي كوسيغين، يوم 1/7/1967، حين كان المسؤول السوفييتي في طريق العودة الى بلاده بعد زيارةٍ للولايات المتحدة، التقى خلالها الرئيس الأميركي جونسون، قول ديغول لكوسيغين:  "بالنسبة لإسرائيل، فسيكون من الصعب جداً تحقيق عودتها الى مواقعها السابقة... وعلى أية حال، كلّ شيء يتعلق بالولايات المتحدة. فإذا كان هؤلاء (يقصد الأميركيين) يشجّعون من تحت الطاولة إسرائيل على البقاء، فستبقى...".(8) من جانبه، قال كوسيغين للرئيس الفرنسي في اللقاء ذاته: "جونسون قال لي ان القوات الإسرائيلية ينبغي أن تُخلي (الأراضي) المستولى عليها، ولكن ينبغي من أجل ذلك حلّ قضايا مثل الإعتراف بإسرائيل وحرية الملاحة في قناة السويس وخليج العقبة، وقضية اللاجئين الفلسطينيين...". وأضاف المسؤول السوفييتي: "إقترحنا البحث في مسألة الإنسحاب (من الأراضي المحتلة) على حدة، ولكن جونسون لم يوافق". وزاد كوسيغين في التوضيح: "ومن السذاجة محاولة حلّ مشكلة اللاجئين كما يقترح هو، من خلال هجرة قسمٍ منهم الى كندا وقسمٍ آخر الى الولايات المتحدة، حيث قال لي بأن أميركا ستقبل بهم. حيث إن اللاجئين لا يقبلون بذلك لأنهم يريدون العودة الى أماكنهم".(9)

وزادت النقاشات التي جرت في مجلس الأمن الدولي طوال الأشهر التي تلت الحرب الأمر وضوحاً. حيث اعترض الأميركيون على أية صيغةٍ في أي قرارٍ يصدر عن المجلس تلزم إسرائيل بالإنسحاب من الأراضي المحتلة إنسحاباً كاملاً (ومن هنا صيغة "الإنسحاب من أراضٍ احتُلت" وليس من "الأراضي المحتلة" في نصّ القرار، باللغة الإنكليزية، الذي انتهت اليه نقاشات المجلس يوم  22/11/1967، وحمل الرقم 242 في سلسلة قرارات المجلس)، كما رفضوا أية صيغة تحدّد أية مهلة أو أي سقفٍ زمني للإنسحاب، أو تعطي الأولوية لهذا الإنسحاب على الإشتراطات الأميركية – الإسرائيلية بـ"إنهاء كل المطالب وحالات الحرب"، وبالإعتراف "بسيادة وسلامة أراضي واستقلال كل دولة في المنطقة وحقّها في العيش بسلام ضمن حدودٍ آمنة ومعترفٍ بها، متحرّرة من التهديدات وأعمال القوة"، كما جاء في نص القرار.(10) والدولة المقصودة بكل هذه الضمانات هي، بالطبع، الدولة الإسرائيلية.

وحاول الأميركيون، بعد صدور القرار، التهوين على الأطراف العربية، وخاصةً تلك الصديقة لهم، وفي المقدمة الأردن، من خلال تفسير غياب "أل" التعريف في الحديث عن الأراضي المحتلة بأنه يعني مجرد "تعديلاتٍ طفيفة" على الحدود، خاصة في الضفة الغربية المحتلة.(11) وأكثر من ذلك، سعى الرئيس الأميركي جونسون لطمأنة العاهل الأردني، الذي التقى به يوم 8/11/1967، بالقول، في ردّه على سؤالٍ للملك حسين بشأن المهلة المحتملة لهذا الإنسحاب الإسرائيلي، بأنه سيتمّ "خلال ستة أشهر".(12) ولم يلبث الملك الأردني أن أدرك، بعد مرور أكثر من عامٍ على الحرب، بأنه لن يكون هناك تقدمٌ سريع على طريق التسوية، وأن هذه الحالة (الوضع القائم نتيجة الحرب) قد تدوم لفترةٍ طويلة.(13)

والأدهى من كل ذلك، أن قرار مجلس الأمن رقم 242 لم يشر بالمطلق الى الشعب الفلسطيني وحقوقه. وحتى في البند الموجز الذي تحدّث عن "إنجاز حلٍ عادل لمسألة اللاجئين"، لم يشر القرار الى كون هؤلاء اللاجئين المطلوب حلّ مشكلتهم هم اللاجئون الفلسطينيون، مما ترك المجال مفتوحاً للجانب الإسرائيلي لإثارة موضوع "اللاجئين" اليهود من الدول العربية، بما يتيح له إغراق مسألة حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم في صيغةٍ من نمط "تبادل لاجئين" عرب ويهود، وبالمحصلة تبرير رفض عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم ووطنهم.

وكان واضحاً ان قرار مجلس الأمن هذا جاء نتيجة ميزان القوى الذي أوجدته نتائج الحرب. وحتى جمال عبد الناصر، الذي قبلت حكومته القرار، لم يكن راضياً عنه،  واعتبره "غير كافٍ وغامضاً"،(14) معتبراً انه، في ظل موازين القوى الناجمة عن الحرب، كان أقصى ما تمكّنت الدول العربية وأصدقاؤها، وخاصة الإتحاد السوفييتي آنذاك، الحصول عليه، في ظلّ الدعم الأميركي القوي للمطالب الإسرائيلية.(15) وهكذا كانت صورة الموقف الأميركي، والإحتمالات بشأن الإنسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة خلال الحرب، قاتمةً منذ وقتٍ مبكر لدى القيادة المصرية. ففي ذات خطاب يوم 23/11/1967 المشار اليه في ما سبق، أطلق عبد الناصر عبارته الشهيرة: "ما أُخذ بالقوة لا يُستردّ بغير القوة"(16)، مؤكّداً على أولوية إستعادة القوات المسلحة المصرية لجاهزيتها وقدراتها على مواجهة المحتلين لإحداث التغيير المطلوب في ميزان القوى، بما يتيح استعادة الأراضي التي احتُلت في الحرب الأخيرة، وهو ما أطلق عليه تعبير "إزالة آثار العدوان".

ولم تتغيّر قناعات جمال عبد الناصر بعد أن حلّت إدارة ريتشارد نيكسون الجمهورية في واشنطن في مطلع العام 1969 محل إدارة جونسون الديمقراطية، التي كانت معروفةً بانحيازها الإسرائيلي الفاقع. ولذلك واصل الإستعداد لاحتمال خوض معركةٍ لإحداث التغيير المنشود في ميزان القوى، بحيث تتمّ "إزالة آثار العدوان". وبدأت القوات المصرية، فعلاً، في مطلع ربيع العام 1969 حرباً حقيقية ضد القوات الإسرائيلية المتمركزة على طول الضفة الشرقية لقناة السويس وحتى في عمق صحراء سيناء المحتلة، عُرفت باسم "حرب الإستنزاف". وهي حربٌ استمرّت حتى صيف العام التالي 1970، وتكبّد المحتلون خلالها خسائر باهظة في الأرواح والعتاد.

***

وفيما استمرّ الإستعداد العسكري المصري لاحتمال خوض حربٍ أوسع لـ"إزالة آثار العدوان"، لم يعش عبد الناصر ليشرف بنفسه على هذه الحرب ويتعامل مع نتائجها. وخلفه في رئاسة مصر، بعد وفاته في أيلول/سبتمبر 1970، أنور السادات، وهو الذي أشرف على الحرب التي جرت في خريف العام 1973 بمشاركة سورية وبدعم قواتٍ عربية أخرى، ثم أدار المفاوضات والعملية السياسية التي تلتها. وهي إدارةٌ سياسية اتّجهت عملياً، ومنذ وقتٍ مبكر، نحو حلٍ منفرد، مصري – إسرائيلي، لا يرتبط بحلولٍ على الجبهات الشرقية، الجبهة السورية، والجبهة الفلسطينية – الأردنية، وحتى بمصير قطاع غزة الفلسطيني، الذي كان تحت المسؤولية المصرية قبل حرب 1967. وهذا الحلّ المنفرد ظهرت مقدماته منذ فضّ الإشتباك الأول بين القوات المصرية والإسرائيلية الموقّع في الشهر الأول من العام 1974، وتعزّز بشكلٍ أوضح في فضّ الإشتباك الثاني (إتفاقية سيناء) في أيلول/سبتمبر 1975، ثم تكرّس كحلٍ تعاقديٍ معلن في آذار/مارس 1979، حين جرى التوقيع على معاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية الثنائية من قبل السادات ورئيس الحكومة الإسرائيلية مناحِم بيغن، برعاية الرئيس الأميركي جيمي كارتر.

وحتى الملك حسين، الذي كان يفضّل منذ ما بعد حرب 1967 اعتماد طريق البحث عن الحلول السياسية، عبّر في لقاءٍ لاحق أجراه معه، في العام 1996، آفي شلايم، المؤرّخ الإسرائيلي، العراقي المولد والمقيم في بريطانيا، عن "صدمته" من سلوك السادات هذا،(17) خاصةً على خلفية ما كان عبد الناصر قاله له، أي للملك حسين، بعد الحرب مباشرة، بأنه لن يقدم على "المطالبة بأي انسحابٍ من قناة السويس، حيث بإمكانها أن تبقى مغلقة حتى يحين وقت حل قضية الضفة الغربية وغزة"، داعياً الملك للبحث عن حلٍ شامل وعمل أي شيءٍ دون توقيع سلامٍ منفرد.(18) والضفة الغربية تشمل القدس الشرقية طبعاً. وفي كل الأحوال، فإن عبد الناصر كان قد أكّد، منذ وقتٍ مبكر بعد الحرب، ان "موضوع إزالة آثار العدوان أكبر من الجلاء عن سينا"... فـ"لو العملية سينا بس سهلة... علشان إذا كنا عايزين نسترد سينا ممكن بتنازلات بنقبل شروط أمريكا وشروط إسرائيل، نتخلى عن الإلتزام العربي ونترك لإسرائيل اليد الطولى في القدس والضفة الغربية وأي بلد عربي... الموضوع أكبر من كده بكتير. الموضوع هو ان نكون أو لا نكون... هل سنبقى الدولة المستقلة التي حافظت على استقلالها وعلى سيادتها ولم تدخل ضمن مناطق النفوذ، والا حنتخلى عن هذا"،(19) على حدّ قوله.

ومهما كانت الأسباب التي دفعت خليفته أنور السادات للإتجاه نحو الحل المنفرد الذي حذّر منه عبد الناصر وسعى لتفاديه، سواء تردي الأوضاع الإقتصادية في مصر وتنامي الحراكات المطلبية والإحتجاجية في البلد أو الرغبة في التقرّب من الولايات المتحدة، فإن نتائج الخروج المصري من المواجهة كانت شديدة السلبية على الجبهات العربية الأخرى، وخاصةً على الجبهة الفلسطينية. وكان واضحاً أن زعيم التيار اليميني الصهيوني المتشدّد مناحِم بيغن، الذي فاجأ العالم بنجاح تياره في انتخابات الكنيست التي جرت في أيار/مايو 1977، شعر بسعادةٍ كبيرة عندما تحقّق عزل مصر عن بقية الجبهات العربية، وهي سعادةٌ عكستها ملامح وجهه أبان التوقيع على إتفاقيات كامب ديفيد في أيلول/سبتمبر 1978 ثم على المعاهدة الثنائية مع مصر في آذار/مارس من العام التالي. واعتبر بيغن انه، بعد توقيع هذه المعاهدة، بات طليق اليدين للعمل على تعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، والسورية، التي احتُلت في العام 1967. وفي هذا السياق، جرى، في تموز/يوليو 1980، أي بعد زهاء العام من المعاهدة مع مصر، إقرار "قانونٍ أساسي" في الكنيست الإسرائيلي يكرّس ضم القدس الشرقية وكون "القدس كاملة وموحدة هي عاصمة إسرائيل".(20) وبعد عامٍ آخر، في الشهر الأخير من العام 1981، قام الكنيست بإقرار تطبيق "القانون" الإسرائيلي في الجولان السوري. وفي الفترة ذاتها، شهدت الساحة الفلسطينية هجمةً واسعة شرسة عليها، من خلال تصعيدٍ هائل للإجراءات القمعية ضد الحركة الوطنية الفلسطينية في الأراضي المحتلة، ومضاعفة عمليات نهب الأرض والإستيطان فيها، كما من خلال تكثيف الإعتداءات على مواقع المقاومة ومنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، وهي إعتداءاتٌ وصلت أوجها، بعد أقلّ من شهرين على إنجاز انسحاب القوات الإسرائيلية من سيناء، باجتياح هذه القوات للبنان في حزيران/يونيو 1982، وهو اجتياحٌ انتهى بخروج  قسمٍ كبير من قوات المقاومة الفلسطينية وأجهزتها القيادية والإدارية من لبنان وتوزعها في عددٍ من البلدان العربية، القريبة والأبعد.

***

وواصل رؤساء الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة الذين خلفوا مناحِم بيغن، بعد ذلك، سياسات البطش ونهب الأرض ومحاولات إخماد الحراك الوطني الفلسطيني هذه، سواء المنتمون منهم لتيار بيغن الصهيوني "التنقيحي" اليميني، كإسحق شامير (1983 – 1984، ثم 1986 – 1992)، وبنيامين نتنياهو (1996 – 1999)، وآريئيل شارون (2001 – 2006)، وإيهود أولمرت (2006 – 2009)، ثم نتنياهو ثانية بعد العام 2009، أو أولئك المنتمون للتيار "العمالي" في الحركة الصهيونية، وإن بطريقتهم الخاصة، والذين حكموا بين العامين 1984 و1986 (شمعون بيريس)، ثم بين العامين 1992 و1996 (إسحق رابين، ثم شمعون بيريس)، والعامين 1999 و2001 (إيهود باراك).

***

وفي كل الاحوال، فإن الوضع الفلسطيني، الذي كان قد حقّق صعوداً صاروخياً في الحضور العالمي  خلال العامين اللذين أعقبا حرب العام 1967، ثم بعد حرب تشرين الأول/أكتوبر 1973 وتبني منظمة التحرير للبرنامج الوطني المرحلي في الأشهر اللاحقة، استمرّ في مواجهة التحديات وهجمات الإستنزاف والإبادة، سواء تلك التي شكّلها التصعيد الهائل للقمع الإسرائيلي في الأراضي المحتلة والإعتداءات المتكررة على مواقع المقاومة الفلسطينية خارجها، أو تلك الناجمة عن استمرار تدهور أوضاع الجبهة العربية الشرقية، التي كان من المفترض أن توفّر جبهة دعمٍ بديلة تعوّض عن الفراغ الناتج عن تعطيل الجبهة الغربية. فكل الآمال المعقودة على المؤتمرات والإعلانات العربية المناهضة للصفقة المنفردة على الجبهة المصرية سرعان ما تبخّرت، مع الإنهيار السريع لـ"ميثاق العمل القومي المشترك" بين سوريا والعراق الذي لم يعمّر سوى بضعة أشهر (تشرين الأول/أكتوبر 1978 - تموز/يوليو 1979)، ثم انشغال العراق بالحرب مع إيران بين العامين 1980 و1988، وبوضع اليد على الكويت في العام 1990 ومواجهة مسلسل الحروب والحصارات الأميركية التي انتهت باحتلال العراق نفسه عام 2003. هذا، الى جانب سلسلة من التراجعات المتلاحقة في الأوضاع الداخلية والعلاقات بين أطراف الجبهة القومية للصمود والتصدي، وهي الجبهة التي تشكّلت في أواخر العام 1977 إثر زيارة السادات للكنيست الإسرائيلي في تشرين الثاني/نوفمبر من ذلك العام، وضمّت في حينه كلاً من الجزائر وسورية واليمن الجنوبي وليبيا ومنظمة التحرير الفلسطينية. والى جانب الإشغال الذي شكّلته الحرب "الأهلية" اللبنانية منذ أواسط السبعينيات لأطراف الجبهة الشرقية، جاءت التوترات المتزايدة في العلاقات بين الطرفين الفلسطيني والسوري، المعنيين بالدرجة الأولى بين أطراف جبهة الصمود بالمواجهة المباشرة مع المحتلين، لتزيد من إضعاف هذه الجبهة.

كل هذه التطورات، التي تزامنت مع تأزم وضع الإتحاد السوفييتي في أواخر الثمانينيات وانهياره المعلن في نهاية العام 1991، وهو التطور الذي ترك الولايات المتحدة، حليف إسرائيل القوي، الدولة العظمى الوحيدة في العالم آنذاك، فاقمت من تدهور المناخ الإقليمي والدولي المحيط بالوضع الفلسطيني، بالرغم من الوهج الهائل الذي تحقّق للنضال الفلسطيني وقضية شعب فلسطين، في الفترة ذاتها، نتيجة اندلاع الإنتفاضة الكبرى في الأراضي المحتلة في أواخر العام 1987. فمجمل هذه التطورات السلبية في المحيط، الى جانب اعتباراتٍ وحساباتٍ داخلية وذاتية أخرى، حالت دون تثمير الإنجازات الميدانية والمعنوية الهامة للإنتفاضة الكبرى في الأراضي المحتلة، وأفسحت المجال أمام الإنجرار لعقد صفقاتٍ "مختلّة" في مطلع التسعينيات، تمثّلت خاصةً في إتفاق أوسلو والإتفاقات اللاحقة المنبثقة عنه.

***

صحيح أن هذه التطورات السلبية في المحيط الإقليمي والدولي لم تغيّر كثيراً من حجم التعاطف العالمي مع الشعب الفلسطيني، ولم تحُل دون استمرار وتطور التفهم لمطالبه وحقوقه الوطنية، وخاصةً حقّه في التخلص من احتلالات العام 1967 وإقامة دولته الوطنية المستقلة على أرض الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة. وصحيح أن المحافل الدولية واصلت التأكيد على الحقوق الوطنية الفلسطينية، الى حدّ تصويت أغلبيةٍ كاسحة من دول العالم يوم 29/11/2012 في الجمعية العامة للأمم المتحدة (138 دولة مؤيدة، و9 فقط معترضة) على منح فلسطين مكانة دولةٍ غير عضو في منظمة الأمم المتحدة، إلا ان ميزان القوى على الأرض، متفاقماً بتنامي التيارات اليمينية الأكثر عدوانيةً وتطرفاً في إسرائيل واستمرار "التساهل" الأميركي الرسمي مع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وسياساتها المتحدية للشرعية وللقوانين الدولية، بالإضافة الى تأزم أوضاع سوريا وبلدان عربية أخرى خلال العقد الثاني من القرن الجديد، أفسح المجال أمام تصعيد عمليات نهب الأرض والتوسع الإستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. وواصلت حكومات إسرائيل سعيها الحثيث لسدّ الأبواب أمام أي احتمالٍ لتخليها الفعلي عن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، فأحكمت سيطرتها المباشرة على القدس الشرقية ومعظم مساحة الضفة الغربية، وواصلت تحكّمها المطلق بالحدود البرية وبأجواء وشواطئ قطاع غزة إثر قرارها سحب مستوطنيها وإعادة إنتشار قواتها خارج حدود القطاع عام 2005.

ولم يعد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يحتاج الى الكذب والتضليل للتغطية على معارضته، كما وكل القوى السياسية المتحالفة والمتواطئة معه، لأي تخلٍّ عن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، كما عن الجولان السوري. وذهب في مؤتمره الصحافي المشترك في واشنطن، يوم 15 شباط/فبراير 2017، مع دونالد ترامب، الرئيس الأميركي الذي كان قد دخل البيت الأبيض قبل ذلك بأقلّ من شهر، الى حدّ ربط جذر كلمة "يهودي" بما يُطلق عليه إسم "يهودا"، والمقصود المنطقة الجنوبية من الضفة الغربية في اللغة الإسرائيلية، دون أن يفسّر إذا ما كان ذلك يعني أن ساحل البحر المتوسط الذي تسيطر عليه إسرائيل منذ العام 1948 لا علاقة له بالمملكتين المفترضتين للعبرانيين القدامى، يهودا، وإسرائيل (شمال الضفة الغربية، وهي المنطقة التي يسمونها الآن السامرة). مع العلم، طبعاً، بأن المستوطنين اليهود الذين وفدوا من أوروبا الى فلسطين لا يمتّون بصلة لأولئك العبرانيين القدامى.

عموماً، من الواضح أن المشروع الصهيوني، "غير الديني" في الأصل، والذي استخدم الدين  كغطاءٍ "تاريخي" زائف لتبرير توجهه للغزو والنهب والسيطرة على الأرض الفلسطينية بعد أن استبعد الخيارات المكانية الأخرى (الأرجنتين، أوغندا...)، لا يحتاج لتبريرٍ مقنع للعالم لاستمرار نهبه للأرض الفلسطينية ومصادرة حقوق السكان الأصليين لها. فما يرد في المقولة الإنكليزية الشهيرة Might is Right "القوة هي الحق" هو، بالضبط، ما تعتمده الحركة الصهيونية كمبدأٍ يحكم سلوكها منذ بدء غزوتها قبل أكثر من قرنٍ من الزمن.

والمشكلة في هذا السلوك الإستعماري انه لا يأخذ بعين الإعتبار أن معادلة القوة يمكن أن تتغيّر في ظروفٍ تاريخية أخرى، خاصةً وأن مثل هذه الأحداث سبق وشهدتها منطقتنا قبل زهاء ثمانية أو تسعة قرون، مع حروب نهبٍ وسيطرة، استخدمت الدين أيضاً، ولو كان ديناً آخر، كغطاءٍ لمشروعٍ شبيهٍ في أهدافه ومآلاته، بغض النظر عن الإختلافات الكبيرة في المعطيات والسياقات التاريخية بين الحقبتين المتباعدتين. وطالما تواصل إسرائيل سياسة "العيش بالسيف"، أي الرهان على القوة وحدها لإدامة بقائها وهيمنتها وسيطرتها وإذلالها للشعب الأصلي وللشعوب المحيطة، فهي تحكم على نفسها بأن تتحمّل، في نهاية المطاف، ومهما طال الزمن، عواقب هذا الرهان.

أما الشعب الأصلي، شعب فلسطين العربي، الذي تحمّل عواقب جرائم ارتكبتها سلطاتٌ وجماعاتٌ أخرى في قارةٍ أخرى بحق أناسٍ هم بالأساس من أبناء تلك القارة، نشأوا وترعرعوا فيها، فقد كانت له الميزة الأخلاقية منذ وقتٍ مبكر، بعد عدوان العام 1967، بطرح حلولٍ إنسانية على المعضلة الناجمة عن الغزو والتوسع الصهيونيين، بدايةً بالحديث عن دولة ديمقراطية مشتركة، ثم بالحديث عن دولةٍ في الأراضي المحتلة عام 1967، الى جانب دولة إسرائيل، بهدف اختزال المعاناة وتوفير الدماء والعذابات على شعوب المنطقة. لكن من الواضح ان المجتمع الإستيطاني الإستعماري الإسرائيلي لم يفرز، حتى الآن، إتجاهاتٍ وازنة ذات طبيعة عقلانية تستجيب لأيٍ من هذه الحلول الإنسانية. وهو ما يعني استمرار المعاناة ومسلسل الحروب والمواجهات حتى إشعارٍ آخر.

وما جرى في هذين العقدين الأخيرين في القدس الشرقية والضفة الغربية من تصعيدٍ للقمع والإضطهاد والتدمير ونهب الأرض والإعتداء على أصحابها ومزارعيها، بما في ذلك في حملات إعادة احتلال مدن الضفة الغربية في العام 2002 وما بعده، والحروب المتلاحقة على قطاع غزة (شتاء 2008 – 2009، خريف 2012، صيف 2014)، وعلى المحيط العربي (وخاصة على لبنان قبل العام 2000، ثم في صيف العام 2006)، يدلّل على أننا لسنا قريبين من أية تهدئة تستند الى احترام حقوق وتطلعات وكرامة الشعوب الأصلية في المنطقة، وفي المقام الأول حقوق الشعب الفلسطيني المصادرة والمهدورة، وتأخذ بعين الإعتبار صون حياة كل من يعيش في هذه المنطقة. فما زالت "نشوة" حرب 1967 تسيطر على رؤوس أصحاب القرار في إسرائيل. ولكن التاريخ، كما سبق وذكرنا، يبقى مفتوحاً، والفصول التي فتحتها حرب العام 1967 لم تُغلق بعد.


هوامش:
1- Lloyd C. Gardner: The Road to Tahrir Square – Egypt and the US from the rise of Nasser to the fall of Mubarak – Saqi Books, U.K. 2011, p. 108.
2- Ibid.
3- Henry Laurens-La Question de Palestine- Tome IV ( 1967-1982)- Le rameau d`olivier et le fusil du combattant- Fayard, Paris- 2011, p. 16. And also:
William B. Quandt- Peace Process- American Diplomacy and the Arab-Israeli Conflict since 1967- The Brookings Institution, Washington, and the University of California Press, Berkeley – 2005, p. 442, note 83.
4- Documents on Palestine- volume II, 1948-1973, PASSIA, Jerusalem, 2007, p. 292.
5- نبيل العربي، "طابا، كامب ديفيد، الجدار العازل - صراع الدبلوماسية، من مجلس الأمن الى محكمة العدل الدولية"، دار الشروق، القاهرة، 2011، ص. 47.
6- صحيفة "الأهرام" 24/11/1967، كما ورد في الوثائق الفلسطينية العربية لعام 1967، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ص. 939.
7- مجلة "نيوزويك" الأميركية، 10/2/1969، كما ورد في الوثائق الفلسطينية العربية لعام 1969، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ص. 37 - 39.
8- Henry Laurens, ibid., p. 9.
9- Henry Laurens, ibid., pp. 9-10.
10- قرارات الأمم المتحدة بشأن فلسطين والصراع العربي – الإسرائيلي، المجلد الأول، 1947 – 1974، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ص. 197 – 198.
11- Donald Neff- Fallen Pillars- Institute for Palestine Studies, Washington- 1995, reprint edition 2002, p. 101.
12- Donald Neff, ibid., p. 101.
13- Avi Shlaim- Lion of Jordan- The Life of King Hussein in War and Peace- Penguin Books, London – 2007, p. 306.
14- كلمة عبد الناصر أمام إحدى الوحدات العسكرية في الجبهة، "الأهرام" 13/3/1968، كما وردت في الوثائق الفلسطينية العربية لعام 1968، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ص. 161.
15- أمين هويدي، "مع عبد الناصر"، دار الوحدة، بيروت، 1980، ص. 66.

16- الوثائق الفلسطينية العربية لعام 1967، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ص. 938.
17- Avi Shlaim- Israel and Palestine- Verso, London, New York- 2009, p. 334.
18- Avi Shlaim, ibid., pp. 327 – 328.
19- خطاب عبد الناصر في جامعة القاهرة، 25/4/1968، "الأهرام"، 26/4/1968، كما ورد في الوثائق الفلسطينية العربية لعام 1968، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ص. 273 – 274.
20- International Documents on Palestine 1980- Institute for Palestine Studies, Beirut – pp. 211 – 212.


**********

ملاحظة: هذه المادة أعدت لفصلية مجلة الدراسات الفلسطينية، وتنشر في عددها الجديد، ربيع 2017.

* كاتب ومفكر فلسطيني- رام الله. - dtal18.83@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 أيلول 2017   خطاب الرئيس محمود عباس انجاز سياسي - بقلم: عباس الجمعة

21 أيلول 2017   البديل عن المصالحة..! - بقلم: د. أحمد الشقاقي

21 أيلول 2017   مراجعة شاملة ومرافعة كاملة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

21 أيلول 2017   ابو مازن خاطب ضمير المجتمع الدولي - بقلم: د. هاني العقاد


21 أيلول 2017   المصالحة بين التيه والسنوات العجاف..! - بقلم: بكر أبوبكر

21 أيلول 2017   ترامب.. فلسطين لا تستحق كلمة..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

21 أيلول 2017   فلسطين من جديد.. إلى أروقة الأمم المتحدة..! - بقلم: صبحي غندور

20 أيلول 2017   خطاب بائس..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 أيلول 2017   "حماس" وخطاب الرئيس..! - بقلم: خالد معالي

20 أيلول 2017   محورية القضية الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 أيلول 2017   دوافع وأسباب رفع الفيتو عن المصالحة - بقلم: حســـام الدجنــي

20 أيلول 2017   الذكرى الستين لمجررة صندلة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

20 أيلول 2017   كردستان واسكتلندا..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

19 أيلول 2017   لعبة شد الأعصاب..! - بقلم: عمر حلمي الغول




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


21 أيلول 2017   شمس الشموس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 أيلول 2017   الذكرى الستين لمجررة صندلة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

18 أيلول 2017   نَبْع الّهَوَى..! - بقلم: زاهد عزت حرش

18 أيلول 2017   صوت المثقف العراقي الغائب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 أيلول 2017   أشرقت يقظتي بياضاً..! - بقلم: حسن العاصي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية