13 April 2018   Uri Avnery: Eyeless in Gaza - By: Uri Avnery



11 April 2018   The March Continues - By: Hani al-Masri


6 April 2018   Uri Avnery: A Song is Born - By: Uri Avnery



29 March 2018   The real danger of John Bolton - By: Daoud Kuttab

28 March 2018   Trump And Kim Jong Un – Sailing On Uncharted Waters - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

7 تموز 2017

أديب جرار.. "ليس للنشر"..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

كَتَبَت أسيرة فلسطينية محررة أنّها ما كانت لتتخطى الألم والإرهاق الذي مسّها في بداية كتابة مذكراتها، عندما حَضَرَت لذاكرتها مشاهد الاعتقال والتعذيب والسجن، لولا المساعدة التي حصلت عليها عبر مجموعات الدّعم النفسي، عندما اشتركت بمجموعة نقاشية، مع أسيرات تحررن بأجسادهن منذ سنوات طوال، وأرواحهن الحرة أبداً ودائماً، ولكن بذكريات وعذابات للسجن لم تبارحهن.

فيما يقول مناضل أمضى أكثر من أربعين عاما في مقارعة الاحتلال، بالسكين، والبندقية، والسياسة، والنضال المدني، ولم يتعرض للأسر، وإن عاش سنوات مُطاردا، إنّه احتاج الدّعم النفسي خصوصاً وهو يتذكر مواكب الشهداء والأسرى والجرحى الذين عملوا معه وعمل معهم، وفارقوه، فيما هو ينتظر.
 
كانت آخر كلمات أديب جرار لي أنّه بعد عمليته الجراحية ومرحلة النقاهة، التي كانت مقررة قبل أيّام، سيخبرني معلومات ليست للنشر. وبالتأكيد الآن أني لن أنشرها، لأني لم ولن أسمعها. فقد رحل أديب بعد عملية القلب المفتوح، في فرنسا.

كان مستاءً من مقالي "جليل وكرمل وغازي وخليل ووزير". اعتقدَ أني لم أنصف خاله، غازي السعدي. فنبهته أنّي بدأت المقال بالقول إني لم أعرف السعدي، ولكن عرفت عمله، وإني كتبتُ احتفالا وحنيناً لمن انشغلوا بالثقافة والكتابة والتفكير في شؤون الثورة. وفي آخر التراسل الالكتروني والتّصافي بعثَ "وعندما نلتقي بإذن الله إن كتبت لي الحياة، سأخبرك عن دور أبو جهاد (خليل الوزير) بما كتبته أعلاه، وهذا ليس للكتابة..."

أعتقد، وأعلم، جزءاً من عناوين ما كان سيخبرني عنه. كنتُ سأسأله أكثر، كيف كان يسهم في كتابة التحليلات والمعلومات في الشؤون الإسرائيلية الداخلية، لصالح دار الجليل للنشر في عمّان، وبعضها تقارير تعد بطلب خاص من قيادة الثورة، وتحديداً خليل الوزير، في الثمانينيات، وهي عملية خطرة ومعقدة لشاب يعيش في عكا.
 
لكن جزءاً آخر مهماً من بطولة أديب هو عمله طبيباً نفسيّاً.

كانت لديه خيارات للسكن والحياة؛ إحداها في عكا، وعلى بحرها، أو في حيفا أو يافا. والثاني في فرنسا، حيث يقيم، ولكنه اختار شراء شقة في بناية مطلة في رام الله. هناك آلاف من أهالي الأراضي المحتلة عام 1948 يحبون زيارة فلسطين المحتلة عام 1967، بانتظام، وهناك عشرات أو مئات يقررون الإقامة بها، فهنا يشعرون رغم كل الأسى السياسي أنّ الحاجة للتعامل مع الاحتلال والعنصرية أقل إلا على قاعدة المواجهة. فيفضل أكاديميون (من الداخل) العمل براتب أقل في جامعة فلسطينية، أو الإقامة في منطقة خدماتها متواضعة، والوقوف على الحاجز، بدلا من التواجد في جامعة استعمارية، فهو يريد أن يجلس مع زملاء يعلنون بوضوح مشروعهم الوطني التحرري.
 
كان أديب منهم. لبيتُ أكثر من دعوة لشقته الزّاخرة بمئات الكتب والمجلدات، بلغات عدة، في  علم النفس والوطن، والمزينة بالتطريز وأيقونات الوطن الفلسطيني. دعانا للطعام الذي يُعدّه على شرف مناضل أكاديمي عائد، وهو الحاضر في فعاليات عالمية مرموقة دائماً. دعاني مرة على عجل وملأ صندوق سيارتي ومقاعدها بكتب علمية ودوريات، سَعِدَ العاملون في مكتبة بيرزيت عندما علموا أني أتيتُ بها تبرعاً.
 
كان أديب يأتي أو يحاول أن يأتي مرة في الشهر من فرنسا، لعدة أيام، على نفقته، متطوعاً، لتقديم العلاج أو الدعم النفسي لضحايا الأسر، والأسيرات بشكل خاص؛ ينشط مع "مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب"، ويعمل منفرداً، فضلا عن نشاطاته الأخرى في تعزيز الصمود في الداخل وخصوصاً عكا.

تحدثنا مرة عن أهمية توثيق تجارب الضحايا الذين يساعدهم، وأي دعم يحتاجونه. فقال عدا عن خصوصيتهم الشخصية، فإنّه لا يتقن الكتابة المطلوبة لهذا التوثيق.

 يمارس كثيرون دورا بطوليا، بصمت، لا يلحظهم الجمهور؛ لأنهم لا يعلنون دورهم، أو لأنّ ما يقومون به يبدو عاديّاً. الفارق أحياناً بين المناضل والإنسان العادي، أن الأول يفعل ما يشعر أنّه جزء من جهاد ونضال وصمود، رغم أنّ لديه خيارات أخرى، وليس مهنةً، أو عادةً، أو هوايةً، أو اضطراراً.

هناك الكثير من الجنود المجهولين ومن التفاصيل المجهولة التي تؤدي معرفتها لمدّ الروح بالندى وتجعل الرؤية رحبة بامتداد أفق الحب والأمل. يستحق أديب أن نعزي أمّه، السيدة مكرم، على بحر عكا، وأن نهديه زهورنا والدبكة، ونواصل الدرب.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

19 نيسان 2018   ترامب والقذافي..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

19 نيسان 2018   ازدهارُ الجاهلية في عصر المعلوماتية..! - بقلم: صبحي غندور

19 نيسان 2018   عن من ينتهكون الشرعية باسم الشرعية..! - بقلم: معتصم حمادة

18 نيسان 2018   سبعون عارا..! - بقلم: عمر حلمي الغول

18 نيسان 2018   أمريكا والعرب.. سياسة المكاييل المتعددة..! - بقلم: د. أماني القرم

18 نيسان 2018   "حماس" وغزة.. سيناريوهات الانهيار والهدنة - بقلم: د. أحمد جميل عزم




18 نيسان 2018   مجزرة "قانا" وصمة عار في جبين الإنسانية - بقلم: عباس الجمعة


17 نيسان 2018   مناسبتان هامتان..! - بقلم: عمر حلمي الغول


17 نيسان 2018   تضليل إسرائيلي بشأن القمة العربية..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 نيسان 2018   في يوم الأسير أسرانا روح الثورة والثوار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس








31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



8 نيسان 2018   حنّون على أسلاك غزّة..! - بقلم: د. المتوكل طه

7 نيسان 2018   في أعالي المعركة..! - بقلم: فراس حج محمد

3 نيسان 2018   فوانيس سليم المضيئة..! - بقلم: عمر حلمي الغول



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية