21 July 2017   Uri Avnery: Soros' Sorrows - By: Uri Avnery

20 July 2017   Jerusalem’s orphans revolt - By: Daoud Kuttab

20 July 2017   Afghanistan: A Morally Corrupting War - By: Alon Ben-Meir


14 July 2017   Uri Avnery: Abe, Izzy & Bibi - By: Uri Avnery

13 July 2017   Laila Hzaineh - By: Daoud Kuttab

12 July 2017   Yemen’s Calamity Is Of Damning Proportions - By: Alon Ben-Meir



8 July 2017   Uri Avnery: Eyeless in Gaza - By: Uri Avnery

7 July 2017   Hot summer in the Mideast - By: Daoud Kuttab

5 July 2017   The Kurds Under Erdogan's Tyrannical Governance - By: Alon Ben-Meir













5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



12 تموز 2017

تصورات مغلوطة حول العلمانية والدولة المدنية..!


بقلم: د. إبراهيم أبراش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

عبر العالم وأينما يممت النظر اليوم إلا وتشاهد أو تسمع عن أعمال عنف أغلبها تقع في الدول الإسلامية ومن طرف جماعات تسمى بالجماعات الإسلامية أو الأصولية. تختلف هذه الجماعات في مبررات ممارستها للعنف وفي حجم عنفها وفي الجهات المستهدَفة، ولكنها جميعا تشترك في شيئين: الأول أنها تتكئ على الدين الإسلامي لتبرير تصرفاتها حيث لا تعوزها الأسانيد والنصوص الدينية من قرآن وسنة أو من نهج الأولين من المسلمين لتدعم عنفها حتى في أكثر صوره بشاعة، والثاني أنها تطلب السلطة وتسعى للحكم.

والمثير للتساؤل لماذا المسلمون لوحدهم والعرب على وجه الخصوص من بين كل أصحاب الديانات الأخرى لديهم هذه القابلية لممارسة العنف والإرهاب حتى ضد انفسهم؟ دون إسقاط فرضية أن بعض الجماعات التي تمارس العنف باسم الدين موجَهَة من طرف قوى أجنبية معادية للإسلام والعرب وتريد نشر الفوضى في العالم العربي خدمة لمصالحها ومصلحة إسرائيل وتشويه الدين الإسلامي، ودون تجاهل أن عنف بعض الجماعات جاء كرد فعل على عنف أكبر تمارسه دول الغرب الاستعمارية والإمبريالية وعنف الإرهاب الصهيوني الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، بالرغم من ذلك فإن ما يجري من عنف باسم الدين لا يمكن تبريره بنظرية المؤامرة فقط، ولا بمنطق الفعل ورد الفعل، بل هي مسألة ذات صلة بمنظومة التدين من نمط تفكير وسلوك يبنى عليه، وعلاقتهما بفهم النص المقدس والمغزى العميق للدين وعلاقته بالدنيا وخصوصا بالسياسة.

بداية يجب التوضيح بأن أوروبا والعلم المسيحي مروا بأوضاع شبيهة بما تشهده الدول الإسلامية اليوم بل أكثر دموية وعنفا ،وذلك خلال القرون الوسطى والحروب الدينية وخصوصا بين الكاثوليك والبروتستانت التي استمرت متقطعة حتى القرن السابع عشر وكان اشهرها حرب الثلاثين سنة (Thirty Years' War)  1618 - 1648. وهذه الحرب أدخلت أوروبا في دوامة حرب دامية قُتل خلالها ملايين البشر وفي بعض البلدان كألمانيا فقدت أكثر من ثلث سكانها، وانتشرت المجاعة والطاعون، وتم تدمير مدن وقرى بكاملها وأغلب المعالم الأثرية في أوروبا، ففي المانيا  دمر الجيش السويدي 2000 قلعة وثمانية عشر الف قرية وألف وخمسمائة مدينة، والحرب الأهلية في اسبانيا قتلت (6485) رجل دين, وحوالي ثلاثمائة وستون الف شخص، ويذكر وول ديورنت في موسوعته (قصة الحضارة) كيف أن هذه الحرب "هبطت بسكان ألمانيا من عشرين مليونا إلى ثلاثة عشر ونصف مليونا.. وكان هناك وفرة في النساء وندرة في الرجال، وعالج الأمراء الظافرون هذه الأزمة البيولوجية بالعودة إلى تعدد الزوجات كما ورد في العهد القديم". – قارنوا ما جرى آنذاك بما يجري اليوم في سوريا وليبيا والعراق واليمن.

بعد هذا الصراع المرير اقتنع الجميع بأن الحل الأمثل لخير ولصالح الدين والدنيا معا هو العلمانية أو الدولة المدنية التي تفصل بين الدين والسياسة، والتعامل مع الدين كعلاقة بين الإنسان وربه، واختيار حر للإنسان، وعدم تدخل الدولة أو الأحزاب في الشأن الديني للمواطنين مقابل عدم تدخل الكنيسة ورجال الدين في الأمور السياسية.

مع العلمانية تم وضع حد للحروب الأهلية على أساس الدين، ومع العلمانية حافظت الديانة المسيحية على احترامها وقدسيتها دون تدخل الدولة في معتقدات الناس، بل عملت الدولة بقوانينها المدنية على حماية حرية الرأي والاعتقاد ليس فقط للمسيحيين بل لكل أصحاب الديانات الأخرى المقيمين على أراضيها، وفي نفس الوقت حافظت الدولة والفضاء السياسي على استقلاليتهما في إطار دول قومية ذات سيادة بعيدا عن تدخل الكنيسة ورجال الدين – معاهدة وستفاليا 1648.

أما في عالمنا العربي والإسلامي، وبالرغم من الخراب والدمار للدولة والمجتمع والإساءة للدين بسبب توظيفه من طرف كل من هب ودب من مدعيّ الإسلام والجماعات الإسلاموية، وبالرغم من التجربة التركية مع أردوغان وحديثه الواضح بأن حزبه ذي المرجعية الإسلامية يحكم في دولة علمانية، وبالرغم من واقع المجتمعات الغربية وهو واقع يؤكد أن العلمانية صانت الدين المسيحي من العبث ووفرت متطلبات ممارسة الشعائر الدينية بحرية، بالرغم من كل ذلك فإن البعض ما زال يكابر ويعاند ويرفض الاعتراف بأن شكلا من العلمانية أو الدولة المدنية التي تُحيد الدين عن الخلافات والصراعات السياسية هو الحل للخروج من حالة الفوضى والدمار التي تسببها حروب الجماعات الإسلاموية، وأن في العلمانية والدولة المدنية صالح الإسلام والمسلمين وصالح الدولة والاستقرار والسلم المجتمعي.
 
لأن العقل العربي يستسهل التعامل مع أقانيم جامدة ومورثة، ويفضل النقل على العقل ،فهو غير مستعد لمناقشة هادئة وعقلانية للعلاقة بين الدين والسياسة وإعادة النظر في مفاهيم وتفسيرات الأولين الذين اجتهدوا في زمان غير زماننا، فما زال للعلمانية في العالم الإسلامي وخصوصا العربي سمعة سيئة، بل البعض يماهي عن جهل بينها وبين الكفر، وآخرون يزعمون بوجود فرق بين الديانة الإسلامية والديانة المسيحية حيث يزعمون عدم وجود كهنوتية في الإسلام وأن الإسلام دين ودنيا ولا يمكن الفصل فيه بين الدين والدولة، مما يُقصي التفكير بالعلمانية كما جرى عند المسيحيين ..الخ.

بالتأكيد فإن المشكلة لا تكمن في الإسلام بحد ذاته بل في المسلمين وتجار دين يوظفوا الإسلام ويفسروه لخدمة مصالحهم الدنيوية حتى وإن أضفوا عليها مسحة دينية، وفي ثقافة متوارَثة تتبنى تفسيرات مغلوطة عن الإسلام والسلطة والحكم وتطغى فيها ثقافة العصبية الصحراوية على ثقافة الإسلام المتسامحة والوسطية، أيضا في رجال دين وجماعات إسلاموية يرتزقون من وراء الدين وفرضه على الحياة السياسية، وفي أنظمة حكم توظف الدين لتبرير استبدادها وكسب الطاعة من منطلق أن "طاعة ولي الأمر من طاعة الله".

يمكن إرجاع الإرهاصات الأولى لاختلاط والتباس العلاقة ما بين الدين والسياسة في العالم الإسلامي بعد وفاة الرسول مباشرة في اجتماع السقيفه، وأصبح أكثر تجليا منذ مقتل عثمان بن عفان والفتنة الكبرى. فالخلاف بين على ومعاوية لم يكن لأسباب دينية  بل صراعا على السلطة والجاه، وهي المرحلة التي قال عنها العلامة ابن خلدون إن الخلافة منذ عهد معاوية تحولت لمُلك كمُلك العجم.

اليوم وبعد كل ما نشاهده ونعيشه من خراب ودمار سببه جماعات دينية متعصبة قتلت من المسلمين اضعاف ما قتلت من غير المسلمين، ودمرت الدولة الوطنية ونسيج المجتمع دون أي أفق لإمكانية قيام دولة الخلافة الموعودة، اليوم نحن بحاجة لثورة دينية، ليس ثورة على الدين الإسلامي بل على مدعيّ الدين والمتاجرين فيه، ثورة لإعادة موضعة الدين في الحياة السياسية على أسس جديدة تخدم الإسلام والدولة والمجتمع دون تعارض أو تضارب بينهم.

العلمانية أو الدولة المدنية ليست كفرا بل هي شكل من أشكال إدارة الدولة والمجتمع تقوم على أساس منع أحد من احتكار الدين وتفسيره وتبرير سلطته السياسية أو سعيه للسلطة السياسية على أساس المرجعية الدينية، أو بصيغة أخرى تحييد الدين عن الصراعات الحزبية والسياسية، ذلك أن رب العالمين لم يفوض سلطته لأحد أو يكلف أحدا بعينه لتطبيق شريعته سياسيا ،لذا فالدين لا يمنح شرعية سياسية لأحد، كما أن حفظ الإسلام وتوقيره لا يتأتى عن طريق الجماعات الإسلاموية ولا عن طريق الدولة، بل بالتربية والتوعية والإرشاد دون قهر أو إكراه، وما حفَظَ الإسلام طوال ألف وأربعمائة عام ليس الجماعات الإسلاموية ولا أنظمة تزعم بأنها إسلامية، بل لأنه دين الفطرة وإيمان مزروع في قلوب المؤمنين به.

* أكاديمي فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - Ibrahemibrach1@GMAIL.COM



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

22 تموز 2017   محددات المرحلة القادمة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 تموز 2017   المتابعة والوقوع في المحظور..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

22 تموز 2017   قراءة في رسالة عمر..! - بقلم: علي هويدي

22 تموز 2017   القدس عنوان التحدي..! - بقلم: عباس الجمعة

21 تموز 2017   قراءة في خطاب الرئيس محمود عباس..! - بقلم: د. وجيه أبو ظريفة

21 تموز 2017   القدس تقرر مصير المعركة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 تموز 2017   إنها القدس.. كاشفة العورات يا عرب ومسلمين - بقلم: راسم عبيدات


21 تموز 2017   ما يجري في القدس يكشف عورات الجميع..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

21 تموز 2017   الشرارة الاولى تبدأ من المسجد الأقصى - بقلم: د. سنية الحسيني

21 تموز 2017   من تهويد القدس إلى إغلاق الأقصى.. ماذا بعد؟! - بقلم: لمى عبد الحميد

21 تموز 2017   حتى ولو كان.. إنه الأقصى - بقلم: سري سمور

21 تموز 2017   حي على الفلاح..! - بقلم: حمدي فراج

21 تموز 2017   لماذا لا تزيل إسرائيل أبوابها الإلكترونية القميئة؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

21 تموز 2017   أبي.. لا تأخذني إلى القدس..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم



31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



20 تموز 2017   أتيتك يا قدس..! - بقلم: نصير أحمد الريماوي

19 تموز 2017   القدس؛ كأس النار..! - بقلم: د. المتوكل طه

18 تموز 2017   امرة خاسرة..! - بقلم: نسرين مباركة حسن

18 تموز 2017   زئْـــبَــــقُ الْــــمَـــــسَـــافَـــاتِ..! - بقلم: آمال عوّاد رضوان


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية