25 May 2018   Uri Avnery: The Luck of the Gambler - By: Uri Avnery




19 May 2018   Uri Avnery: The Day of Shame - By: Uri Avnery

17 May 2018   Blaming the victim - By: Daoud Kuttab




13 May 2018   My Home is Beit Daras: Our Lingering Nakba - By: Ramzy Baroud

11 May 2018   Uri Avnery: Who is the vassal? - By: Uri Avnery

10 May 2018   The vengeful audacity of The New York Times - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

31 تموز 2017

تجارة إسرائيل القذرة في إفريقيا.. الماس وأسلحة ومستوطنات


بقلم: حسن العاصي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تعتبر إسرائيل واحدة من أهم الدول التي تستورد الماس الخام  غير المصقول، ومن أبرز الدول أيضاً التي تصدر الماس المصقول، ويأتي معظم هذا الماس من دول إفريقية مثل جنوب إفريقيا، ليبيريا، الكونغو، ساحل العاج، وغيرها من الدول، وهذه الدول مرتبطة بشكل مباشر بقيام جماعات فيها  بارتكاب المجازر بحق المدنيين للحصول على الماس الذي تؤدي التجارة به إلى قتل عشرات الآلاف سنوياً في دول المصدر، وترتبط عمليات بيعه وتصديره  بصفقات كبيرة من الأسلحة، وصناعة الحروب الأهلية وتمويل المجموعات المتقاتلة، حتى أصبح يطلق على تجارة الماس في إفريقيا "التجارة القذرة" وسمي ماس الدم، لأنه من أجل  استخراجه وتسويقه تراق دماء آلاف من الأفارقة.

لقد كان اليهود من رواد صناعة الألماس ابتداء من العصور الوسطى، ففي الدول الأوروبية كان يحظر على اليهود العمل في مجالات عديدة، وكانت تجارة الذهب والألماس مستثناة من المنع، فتوجه للعمل بها أغلب اليهود في أوروبا، وتوسعت هذه التجارة كثيراً بعد المؤتمر الصهيوني الأول الذي انعقد في مدينة بازل في سويسرا العام 1897 بهدف توفير مصدر مالي يساعد الحركة الصهيونية على تنفيذ مخططاتها، لذلك قام الملياردير اليهودي "إدموند روتشيلد" بإنشاء أول مصنع للألماس في مستوطنة "بتاح تيكفا" في فلسطين العام 1937، أي قبل قيام دولة إسرائيل، اشتغل في هذا المصنع خبراء ألماس يهود قدموا من بلجيكا وهولاندا للاستيطان في فلسطين.

وبعد ازدياد أعداد المهاجرين اليهود إلى فلسطين، تم تأسيس مصانع أخرى للألماس في تل أبيب، ثم تم توحيد هذه المصانع لتتحول إلى "رابطة صناعة الألماس في إسرائيل"، وازدهر عمل الرابطة بعد أن احتلت ألمانيا النازية عدد من المدن الأوروبية التي كانت تمثل مراكز لصناعة وتجارة الألماس، فتوجه جزء كبير من الألماس وتجارته إلى الرابطة، وبعد قيام دولة إسرائيل ازدهرت هذه الصناعة وانتعشت، وتم تطوير الأجهزة والآلات المستعملة في هذه الصناعة، ثم تم تحويل الرابطة لتصبح بورصة الألماس في إسرائيل، حتى وصل الأمر إلى أن منصب رئيس الاتحاد العالمي لصناعة الألماس قد شغلته عدة شخصيات إسرائيلية.

يأتي الألماس إلى إسرائيل من جهات متعددة أهمها بعض الدول الإفريقية وروسيا وكندا، وكذلك من بعض الأماكن بطرق غير مشروعة عن طريق قيام إسرائيل بتزويد بعض دول القارة الإفريقية بالسلاح والعتاد الحربي مقابل حصولها على الألماس الخام.

وتمتلك إسرائيل بورصة للألماس في مدينة "رامات جان" الاسرائيلية قرب تل أبيب، وإسرائيل تستحوذ على مكانة هامة في صناعة وصقل الألماس وغيره من الأحجار النفيسة، وذلك يعود إلى أن صناعة الألماس الإسرائيلية تستخدم أجهزة متطورة جداً، تدخل فيها تقنيات حديثة، والقطع يتم بأشعة الليزر للأحجار وتلميعها آلياً، كما يوجد في إسرائيل مندوبين يمثلون كبرى الشركات العالمية التي تعمل في مجال الألماس، لذلك فإن صناعة الألماس وتصديره من أهم الصناعات الإسرائيلية، فقد وصل عائد هذه التجارة في العام 2011 إلى حوالي 30 في المائة من إجمالي الدخل القومي، وفي العام 2014 بلغ حجم تجارة الألماس الخام والمصقول في إسرائيل 9,2 مليار دولار، وتساهم هذه الصناعة سنوياً بمبلغ مليار دولار في ميزانية وزارة الدفاع الإسرائيلية، وابتداء من العام 2012 تجري إسرائيل اختبارات جيولوجية من أجل استخراج الألماس من مناطق بالقرب من مدينة حيفا، وبحسب البيانات التي يصدرها مجلس الألماس العالمي فإن إسرائيل تصدر سنوياً ما قيمته 50 مليار دولار.

ويذهب قسم من الماس الذي تستورده إسرائيل إلى المؤسسة العسكرية من أجل التصنيع الحربي، ويعاد تصدير القسم الآخر بعد أن يجري صقله وتلميعه في مراكز خاصة لتجارة هذا الحجر الذي يعنبر من السلع الأغلى في العالم.

ويعود تميز إسرائيل في هذه التجارة إلى عوامل عديدة أهمها علاقتها مع نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، وقدم هذه الصناعة وتوارثها بشكل تقليدي لدي الجالية اليهودية في إفريقيا، وتجاهل إسرائيل للقوانين الدولية المتعلقة بتجارة السلاح وتصديره، وهو الأمر الذي فعلته إسرائيل مع عدة دول عنصرية وفاشية في إفريقيا كانت تنهشها النزاعات والحروب الأهلية والإثنية.

الاتهام واضح ويشير إلى أن إسرائيل تقوم بسرقة الماس الإفريقي مقابل توريد الأسلحة والعتاد الحربي للأفارقة كي تغذي الصراعات والحروب الداخلية والعرقية والأثنية والمناطقية في القارة الإفريقية، وبالرغم من الإدانات التي تصدرها كثير من الهيئات والمنظمات الدولية وتوجه أساساً إلى كبار التجار الإسرائيليين، فإنه ولغاية الآن لم يقدم أي من تجار الدم كما تسميهم هذه المنظمات غلى أية محاكمة.

الغالبية العظمى من هؤلاء التجار اليهود هم من جنرالات الجيش الإسرائيلي، وضباط من جهاز المخابرات الموساد السابقين، وهم تجار سلاح يقومون بتمويل بناء عشرات المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، ويشكل هؤلاء التجار المصدر الرئيسي للسلاح بالنسبة للعديد من الدول الإفريقية، وكذلك الأمر بالنسبة للكثير من المجموعات الإفريقية المسلحة.

وعادة ما تفضل هذه الدول وتلك الجماعات السلاح الإسرائيلي على سواه نظراً لكفاءته، وأيضاً نظراً لمرونة إسرائيل في تعاملها المالي مع المشترين، حيث لا تشترط إسرائيل الحصول على أموال مقابل السلاح، لكنها تقبل بمبدأ المقايضة أياً كانت، وعادة تمنح الشركات الإسرائيلية حقوقاً للتنقيب عن الثروات الباطنية والماد الخام في هذه الدول الإفريقية.

ولأن الأسلحة التي تحصل عليها الدول الإفريقية مقابل سرقة الماس منها تستخدم في الحروب الأهلية التي يذهب ضحيتها عشرات الآلاف من الناس خاصة في سيراليون والكونغو وأنغولا، فقد أطلقت الأمم المتحدة على التجارة الصهيونية للماس "تجارة الماس الدموي"، وقد اتهمت إسرائيل في العام 2009 رسمياً من قبل لجنة خبراء في الأمم المتحدة، بالتورط في تصدير الماس بطريقة غير قانونية من إفريقيا، واتهم التقرير التجار الإسرائيليين بعلاقة مباشرة بتجارة الماس الدموي، خاصة في ساح العاج وسيراليون، وبالرغم من أن مجلس الأمن الدولي قد أصدر عدة قرارات في نهاية التسعينيات من القرن العشرين، تمنع وتقيّد استيراد الماس الخام من مناطق النزاعات في القارة الإفريقية، لمنع استخدام العائدات المالية في إطالة أمد الصراعات، إلا أن العمليات التي تقوم بها الصهيونية وإسرائيل لسرقة الماس الإفريقي مازالت متواصلة.

وليس أدل على خطورة الوضع من الفترة الممتدة من العام 1997 إلى غاية العام 2003، هذه الفترة التي شهدت تصاعداً خطيراً في مؤشر الحروب الأهلية في القارة الإفريقية، كان هدف هذه الحروب هو السيطرة على مناجم الماس، وكان من سمات هذه الحروب أن الأطراف المتحاربة قامت بتجنيد الأطفال وزجهم في الصراعات، وهذا ما كان ليتم لولا تواطئ تجار السلاح الإسرائيليين الذين زودوا الأطراف المتحاربة بالسلاح والعتاد المختلف عبر سنوات الحروب، وقد شهدت هذه الحروب تورط عدد من الرؤساء الأفارقة فيها، مثل رئيس ليبيريا السابق "تشارلز تايلور" الذي أدانته محكمة دولية بتهمة تجارة الماس الدموي في العام 2004.

نتيجة لما تقدم فقد أصبحت إسرائيل مركزاً كبيراً لتجارة الماس، وقد أعلن موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية على الإنترنت، أن مجموع صادرات إسرائيل من الماس قد وصل في العام 2006 إلى ما قيمته "13" مليار دولار، احتلت الولايات المتحدة الأمريكية مركز الصدارة في قائمة الدول المستوردة بما يشكل "63" في المائة من قيمة الصادرات الإسرائيلية، تليها هونغ كونغ "14" في المائة في سويسرا "11" في المائة، وباتت إسرائيل تنتج معظم الماس المصقول في العالم بنسبة تصل إلى 40 في المائة، ومازالت إسرائيل تسعى للاستيلاء على الماس الخام في عدد من الدول الإفريقية، فقد وقعت مع ليبيريا اتفاقية في العام 2007 تقضي بقيام إسرائيل إرسال خبراء لمساعدة ليبيريا في البحث عن الماس، إضافة إلى تورطها في تجارة الماس الدموي في كل من ساحل العاج وغينيا زائير وسيراليون وأفريقيا الوسطى.

 اللافت في هذا الموضوع هو العلاقة ما بين تجارة الماس القذرة وشركات السلاح الإسرائيلية من جهة، وعمليات تمويل المشاريع الاستيطانية في مدينة القدس وفي بقية الأراضي الفلسطينية المحتلة، يدخل في هذه العلاقة الشائكة ضباط من المخابرات الإسرائيلية – الموساد – وأبرز مثال على ذلك الملياردير الإسرائيلي "ليف ليفايف" يهودي من أصل روسي، كان ضابطاً في الجيش الإسرائيلي يعمل في إفريقيا، وهو حالياً واحد من أهم أقطاب صناعة وتجارة الماس في العالم، وكذلك هو ممول مهم للمستوطنات الإسرائيلية، ويدير "صندوق استرداد الأرض" وهي هيئة يهودية تجمع متطرفون يهود هدفهم سرقة الأراضي الفلسطينية بوسائل عنيفة.

وحسب بيانات دائرة الماس والأحجار الكريمة والمجوهرات في وزارة الاقتصاد والصناعة الاسرائيلية للعام 2016، فإن زيادة صادرات الماس الخام بنسبة 23.1% وزيادة الواردات بنسبة 16.7، وقد بلغ حجم تصدير الماس الخام خلال العام 2016، 2,702 مليار دولار، مقابل 2,195 مليار دولار خلال العام، ما يعني زيادة بنسبة 23.1%.

كما بلغ حجم تصدير الماس المصقول خلال العام 2016، 4,675 مليار دولار، مقابل 4,993 مليار دولار خلال العام 2015، ما يعني انخفاض بنسبة 6.4%. أمّا استيراد الماس الخام خلال العام 2016، فقد بلغ 3,246 مليار دولار، مقابل 2,781 مليار دولار خلال العام 2015، أي تمّ تسجيل زيادة بنسبة 16.7%.

وبلغ حجم استيراد الماس المصقول خلال العام 2016، 3,282 مليار دولار، مقابل ما يقارب 3,482 مليار دولار خلال العام 2015، أي كان هنالك انخفاض بنسبة 5.7%.

ولأن أجزاء من الأرباح التي تحققها إسرائيل من تجارة الماس تذهب إلى المؤسسة العسكرية لدعمها "حوالي مليار دولار سنوياً" وجزء منها أيضاً يذهب إلى المستوطنات لتعزيزها، فإن إسرائيل ماضية في الاستحواذ على هذه التجارة القذرة في إفريقيا لما تحققه من أرباح ضخمة.

* كاتب فلسطيني مقيم في الدنمارك. - salam5353@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

27 أيار 2018   "صفقة غزة" وشرعيات الأمر الواقع..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

26 أيار 2018   الغموض يلف المستقبل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

26 أيار 2018   صحة الرئيس ومسألة الرئاسة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

26 أيار 2018   من سيخلف الرئيس محمود عباس..؟ - بقلم: شاكر فريد حسن



26 أيار 2018   لعله التوقيت الفلسطيني الدائم..! - بقلم: تحسين يقين

26 أيار 2018   .. وماذا بعد الوصول إلى قاع المنحدر؟! - بقلم: صبحي غندور

25 أيار 2018   العالول والقدوة هما المرشحان الأوفر حظا..! - بقلم: محمد خضر قرش

25 أيار 2018   كل السلامة للرئيس.. فماذا عن سلامتنا؟ - بقلم: عدنان الصباح

25 أيار 2018   السويسري القبيح..! - بقلم: عمر حلمي الغول

25 أيار 2018   السلام وعين النملة..! - بقلم: حمدي فراج

25 أيار 2018   مخيم اليرموك له وجه..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


25 أيار 2018   في حب الكلاب والقطط..! - بقلم: ناجح شاهين








31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


21 أيار 2018   رسالــــــة.. إنك تحرثين روحي - بقلم: فراس حج محمد

20 أيار 2018   حكواتي.. في رمضان قديم - بقلم: د. المتوكل طه

20 أيار 2018   ورحل "حارس التراث الفلسطيني" الباحث نمر سرحان - بقلم: شاكر فريد حسن

6 أيار 2018   حول القراءة ومظاهرها غير الثّقافيّة..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية