13 July 2018   Uri Avnery: "Not Enough!" - By: Uri Avnery

12 July 2018   Teamwork missing in the Arab world - By: Daoud Kuttab




6 July 2018   Uri Avnery: A Very Intelligent Person - By: Uri Avnery

5 July 2018   The Salam Fayyad hope phenomenon - By: Daoud Kuttab


29 June 2018   Uri Avnery: Princely Visits - By: Uri Avnery

28 June 2018   Secrecy a sign of seriousness in peacemaking - By: Daoud Kuttab



22 June 2018   Uri Avnery: Two Souls - By: Uri Avnery














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

31 اّب 2017

الحجّ ليس عبادة وأداء مناسك فقط..!


بقلم: صبحي غندور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

عسى أن يحمل حجّاج بيت الله الحرام هذا العام، في رحلة عودتهم سالمين بإذن الله، كثيراً من معاني الحج إلى أهلهم وقومهم. ففي تلك المعاني وحدها شفاء المجتمعات.. لا ببركة "ماء زمزم" فحسب..!

إنّ هناك معانٍ نبيلة عظيمة يمكن استخلاصها من مناسبة الحج، وما في هذا التجمّع السنوي البشري الضخم من مغزًى، يتجاوز طبيعته كركن عبادة متوجّب على من استطاع من المسلمين إليه سبيلا. ففي الحجّ يلتقي، من بقاع الأرض قاطبةً، ملايينٌ من البشر. ويتساوى على أرض مكّة وفي مناسك الحج: الغنيّ والفقير، الأبيض والأسود والأسمر، الرجال والنساء، والحاكم والمحكوم. وفي الحجّ أيضاً تظهر وحدة الجنس البشري ووحدة الدين الإسلامي، فلا تمييز في الحجّ ومناسكه بين عربيٍّ وأعجميّ، ولا بين مسلمٍ من هذا المذهب أو ذاك.

كذلك يرتبط الحج بوحدة الرسالات السماوية وبتكريس الإيمان بالله تعالى وبكلّ رسله وكتبه، فالأضحية في الحج والمزار المقصود فيه وكثير من مناسكه تتّصل بالنبيّ إبراهيم، أبي الأنبياء، بمن فيهم موسى وعيسى وخاتم الأنبياء محمّد، صلوات الله عليهم أجمعين.

هذه المعاني الكبيرة كلّها تتكرّر كلَّ عام، على مدار أكثر من 14 قرناً، لأيامٍ معدودة، ثمّ يعود الحجّاج بعد أداء المناسك إلى أوطانهم وأقوامهم ليجدوها كما تركوها، مليئة بنواقض ما عاشوه من نبل معانٍ وما أدركوه من دروسٍ عظيمة في الحج.

فالحجّاج في زمننا هذا يعودون إلى أوطانٍ عربية وإسلامية لا تتوافق أوضاع الكثير منها مع حقيقة حِكَم الحج ومعانيه، إذ يعيش بعض هذه البلدان انقساماتٍ حادّة بين مسلمين ومسلمين، بينما جمعت مناسك الحج بين مسلمين من مختلف الفرَق والمذاهب والاجتهادات، والكلّ يعلم أنّ أحَدَ أهمّ معاني الحج هو إظهار وحدة المسلمين في تجمّعهم السنوي الهائل.

كذلك الأمر بالنسبة لأوطان تتعدّد فيها الأعراق والإثنيات والطوائف، وبعضها يعاني الآن من حالات انقسام وتمييز، بما يتناقض تماماً مع ما نشهده في الحجّ من مظاهر الوحدة الإنسانية وغياب الفوارق بين الأجناس والأعراق.

يعود الحجّاج إلى أوطانهم ليجدوا في معظمها هذا الانقسام الاجتماعي الحادّ بين الغنيّ والفقير، وبين الحاكم والمواطن، وبين المحروم والمالك، بينما الدعاء في الحج "له الملكُ وحدَه، لا شريكَ له"..!

في الحجّ يتساوى الناس أيضاً في لباسهم وأشكالهم، وحينما يعود الحجّاج إلى أوطانهم تصدمهم فئات من الناس منشغلة بآخر صرعات الأزياء وأشكال الوجوه والأجسام وزينة الحياة الدنيا..!

يعود الحجّاج إلى أهلهم وقومهم ليسمعوا منهم من جديد رواياتٍ وقصصاً عن خلافات بين أتباع هذا المذهب أو ذاك، أو من هم على دين رسولٍ آخر من أحفاد النبيّ إبراهيم عليه السلام، ممّن وصفهم القرآن الكريم ب"أهل الكتاب".

يعود الحجّاج إلى حياتهم العادية ليلمسوا فيها وفي مجتمعهم هذا التمايز الكبير بين الرجل والمرأة، ولمفاهيم وممارسات مناقضة لما عاشوه في الحجّ من مساواة بين الرجل والمرأة في كلّ المناسك، فالاختلاط بين الرجال والنساء حلالٌ في الحجّ وحرامٌ في غيره..!

إنّ الحجّ ليس عبادة وأداء مناسك فقط، يقوم بها المسلم من أجل التكفير عمّا مضى من ذنوبه، بل هو، كما صوم شهر رمضان المبارك، من أجل بناء مجتمع أفضل، ولتدريب الفرد على ما هو متوجّب عليه تجاه الإنسان الآخر والجماعة عموماً. فالصائم الذي يدرك قيمة الجوع والعطش يشعر أيضاً بواجبه تجاه الآخرين والفقراء والمحرومين، ولذلك سُمّي شهر رمضان بشهر العطاء، والعيد من بعده هو عيد فطر الصائمين الذين جمعوا بين حرمان النفس والعطاء للآخرين. فعيد الفطر وعيد الأضحى هما مناسبتان تتّصلان  بأعمال وسلوك وعطاء ومعانٍ نبيلة وقيم لممارستها في مختلف الأزمنة والأمكنة.

وحبّذا لو يكون عيد الأضحى، في كلّ عام، هو عيد احتفال المسلمين بتكريس معاني الحج وليس الاكتفاء فقط بالقيام بالأضحية وبتكريم حجّاج بيت الله الحرام. فالأوطان العربية والإسلامية ينطبق الآن عليها حال وصف مرض "ازدواجية الشخصية". ففي معظم هذه البلدان تزداد على المستوى الفردي ظاهرة "التديّن" واهتمام الناس بالعبادات الدينية، لكن مع ابتعادٍ كبير لهذه المجتمعات عن مبادئ الدين وقيَمه وفروضه الاجتماعية تجاه الآخرين مهما كانت طوائفهم وأصولهم الإثنية.

إنّ الله عزّ وجلّ يقاضي الناس ويحاسبهم على أعمالهم بشكل فردي، فلا تُظلَم، بلا ذنب، جماعةٌ بأسرها، عائلةً كانت أم قبيلة أم طائفة أم أمّة، لأنّ أفراداً منها أساءوا. وهذه الحكمة الإلهية جليّة الوضوح في قوله تعالى: "ولا تزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أخرى"، إذ لا يجوز أن ينظر الناس إلى بعضهم البعض من مواقع عائلية أو قبلية أو طائفية، فيتمّ إمّا تكريم أشخاص أو ظلمهم تبعاً لانتماءاتهم، لا بسبب كفاءتهم أو أعمالهم.

إنّ العرب خصوصاً، بحكم دور ثقافتهم ولغتهم في التاريخ الإسلامي، واحتضان أرضهم للمقدّسات الدينية كلّها، مدعوون إلى مراجعة هذا الانفصام الحاصل في شخصية مجتمعاتهم، وإلى التساؤل عن مدى تطبيق الغايات النبيلة فيما هو منصوصٌ عليه من قيم وواجبات دينية.

فأين الالتزام بقول الله تعالى: (ولقد كرَّمنا بني آدم) بغضِّ النّظر عن أصولهم وأعراقهم وألوانهم وطوائفهم؟ أين العدالة والمساواة والشورى وكرامة الإنسان في كثير من المجتمعات العربية والإسلامية؟ وأين الوحدة في هذه المجتمعات، وأينَها بين بعضها البعض؟ أين التكافل الاجتماعي ومكافحة العوز والفقر؟ وأين دور الاجتهاد والعلم والعلماء في مواجهة الجهل وعلامات الجاهلية المتجدّدة؟ أين رفض التعصّب والتمييز العرقي والإثني والطائفي؟ أين المسلمون من جوهر إسلامهم، وأين العرب من كونهم "خيرَ أمّةٍ أُخرِجت للناس" بعدما حملت رسالةً تدعو إلى الإيمان بالله الواحد وبكتبه ورسله، لا تفرّق بينهم، وتؤكّد على وحدة الإنسانية وعلى قيم العدل والمساواة بين البشر؟!

* مدير مركز الحوار العربي في واشنطن. - Sobhi@alhewar.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

15 تموز 2018   أفكار عن المقاومة الشعبية والمقاطعة - بقلم: د. حيدر عيد

15 تموز 2018   خيارات التصعيد بين مواجهة عسكرية وحرب رابعة على غزة - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت


15 تموز 2018   عدنان مجلي رئيسا..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


14 تموز 2018   غزة وسيناريوهات الحرب..! - بقلم: حســـام الدجنــي

14 تموز 2018   وفشلت زيارة نتنياهو لموسكو..! - بقلم: جاك يوسف خزمو

14 تموز 2018   واقع غزة و"حماس" في سياق العروض الدولية..! - بقلم: عبد الرحمن صالحة

14 تموز 2018   هل هناك حرب جديدة؟ - بقلم: خالد معالي

14 تموز 2018   بين يسارهم ويسارنا..! - بقلم: جواد بولس

14 تموز 2018   سقوط "العربية" المدوي..! - بقلم: عمر حلمي الغول

14 تموز 2018   اللاعنف.. إدراك الحق المطلق - بقلم: عدنان الصباح

13 تموز 2018   إرفعوا القبعات لإيرلندا..! - بقلم: عمر حلمي الغول





8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


13 تموز 2018   درب الأراجيح مغلق..! - بقلم: حسن العاصي

11 تموز 2018   "ريتا" على الحاجز..! - بقلم: فراس حج محمد

8 تموز 2018   الى غسان كنفاني في ذكرى استشهاده - بقلم: شاكر فريد حسن

3 تموز 2018   وصايا الدرب الأخير..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية