12 January 2018   Bibi's Son or: Three Men in a Car - By: Uri Avnery

11 January 2018   Jerusalem and Amman - By: Daoud Kuttab

11 January 2018   A Party That Has Lost Its Soul - By: Alon Ben-Meir


8 January 2018   Shadow Armies: The Unseen, But Real US War in Africa - By: Ramzy Baroud

8 January 2018   Ahed Tamimi offers Israelis a lesson worthy of Gandhi - By: Jonathan Cook

5 January 2018   Uri Avnery: Why I am Angry? - By: Uri Avnery

4 January 2018   US blackmail continued - By: Daoud Kuttab


29 December 2017   Uri Avnery: The Man Who Jumped - By: Uri Avnery



22 December 2017   Uri Avnery: Cry, Beloved Country - By: Uri Avnery














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

12 أيلول 2017

حوّاشة الشهيد الاسير رائد الصالحي..!


بقلم: عيسى قراقع
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

عندما تكون اقدامك على الارض وتتحرك، تكتشف ان يوجد هنا شعب يجترح الاساطير والمعجزات والمواقف، يتركها في الحياة وما بعد الموت، ولهذا يكون للدم الفلسطيني معنى، وللتضحية دلائل وأبعد من رؤية السياسيين وأعمق مما يكتبه الآن المثقفون.

الشهيد الاسير الشاب الجميل رائد الصالحي ابن مخيم الدهيشة والذي سقط شهيدا يوم 3/9/2017 بعد اعتقاله مصابا برصاص جنود الاحتلال، قام قبل استشهاده بعدة ايام بتوزيع المبالغ المالية التي جمعها في حواشته (حصالته) على عائلات الاسرى في المخيم، وهو الفقير الذي رحل ببؤسه ودمه بعد ان تفقدنا من الوريد الى الوريد حتى فقدناه.

في مخيم الدهيشة الحجر لايخطيء، وجنود الاحتلال لا يسيطرون على ليل المخيم، وعلى عتباته وفي ازقته تجري المواجهات ليلا، شبان مستيقظون، جاهزون، مختلفون متمردون ساخطون غاضبون لا يقبلون الاستباحة ولا المذلة، جيل آخر يعيش ويحيا بالكرامة وليس بالخبز والاعاشة فقط، لا يقبل الخنوع.

في مخيم الدهيشة ارتكبت سلطات الاحتلال جرائم اعدام ميداني باطلاق وابل من الرصاص الحي على الشبان، ولم يكن هؤلاء الشبان يشكلون خطرا على حياة الجنود، انها تصفيات متعمدة وممنهجة، الدم يفور ويرفرف في هواء المخيم، جثث اولاد تعلقت على حيطان السناسل وفوق سطوح البيوت، جنود الاحتلال خائفون مرتعبون يضغطون على الزناد بسهولة على كل خيال وشبح يظهر في ليل المخيم.

الشهيد رائد الصالحي ارتكبت بحقه جريمة حرب واضحة عندما فتح الجنود جبهة قتال على جسده، ثماني رصاصات تمزق جسمه في ساحة البيت، ويترك لأكثر من ساعة ونصف ينزف الدماء قبل نقله الى المستشفى، شاهدنا الارض منقوعة بالدم، وجهه معفر بالتراب وفي قبضته الحجر الاخير.

احتجزت سلطات الاحتلال جثمانه ستة ايام ، عاد من ثلاجة الموتى محمولا على اكتاف المشيعين والمندهشين والساخطين والفقراء، كان هناك مع 9 شهداء آخرين لا زالوا مأسورين في الموت البارد، وكان هناك شاهدا على استمرار احتجاز 249 شهيدا في ما يسمى "مقابر الارقام" العسكرية، وكان عرسا وولادة واستعدادا للاشتباك القادم.

الشهيد رائد وزع ما جمعه في حواشته الصغيرة على عائلات المعتقلين، هل كان وداعا يعرفه ولا نعرفه؟ هل وزع روحه ودمه علينا لنسقي ما تبقى من ورد وقيم وثقافة في حياتنا؟ كان يقول لا تنسوا الاسرى القابعين في السجون، اسألوا عنهم، اذكروهم، اعملوا شيئا لوقف سياسة الاعتقالات الجماعية التعسفية وانتهاك كرامة وحقوق ابنائنا الاسرى، وزع كل شيء وغادر فجأة لنكتشف انه قبل قليل كان بيننا.

هناك في جنوب لبنان وعلى نهر الليطاني وتحت قلعة شقيف وفي مرجعيون بلدة المناضلة الاسيرة سهى بشارة، زرعنا شجرة زيتون وفاءا لروح الشهيد الصالحي وشهداء فلسطين، كان سلاما دافئا من ارض المقاومة، ومن بلد علي ابو طوق وغسان كنفاني، من الناس في مخيمات شاتيلا وعين الحلوة وبرج البراجنة، سلام من الشهداء الى الشهداء.

الشهيد الصالحي لم يبق في حواشته شيء، نزف كل دمه احمر أحمر غطى هذا الكون، وبأم عيني رأيت منامته على عتبة الدار، ملابسه وكوفيته وحذائه، بيت صغير بائس لا تصدق أنه بيت، لم يفكر بعمارة شاهقة، لم يفكر بسفر الى بلد جميل وبحر ممتد ونسائم دون غبار وخوف، ينام بملابسه، ينام صاحيا، قلبه دليله، يسمع تحركات الجنود المسلحين المتسللين فينهض قبل ان يقبض عليه الليل.

الشهيد الصالحي كان حارسا للزمن الماضي والحاضر والزمن القادم في الغد، ذاكرة جيل لا يحفظ سوى اسماء قراه المدمّرة، يولد موجوعا بنكباته وأحزانه وينتشر في الطرق الوعرة يبحث عن حياته التي احتجزها المحتلون في المقبرة او في السجن او تحت انقاض ذلك البيت.

في الجنوب اللبناني، هناك شجرة زيتون خضراء، يسقيها الليطاني والدم الفائض في الارض، فعلى كل من يصل هناك ان ينظر الى الاعلى حيث تقف قلعة الفدائيين مطلة على القدس والساحل ويسقى الشجرة بما تيسر له من ماء ودم وآيات ونبع من القلب.

الشهيد الصالحي مازال ينهض في ركام البيت، لا هرمت ملامحه، ولا سقطت يداه على كمد، مازال مكتملا وقد نقصوا، وممتلئا وقد فرغت ذخائرهم، ودارت دورة الارض بين يديه، تشرئب له الرقاب من الجبين الى الجبين الى الابد.

* وزير شؤون الأسرى والمحررين- رام الله. - iqaraqe1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

16 كانون ثاني 2018   قراءة هادئة في خطاب الرئيس‎ - بقلم: هاني المصري


16 كانون ثاني 2018   خطاب محمود عباس في المجلس المركزي الفلسطيني - بقلم: شاكر فريد حسن

15 كانون ثاني 2018   التاريخ قاطرة السياسة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 كانون ثاني 2018   عباس والتموضع بين محورين.. وخيار واحد - بقلم: راسم عبيدات

15 كانون ثاني 2018   خطاب الرئيس بين الحائط التاريخي والشعر الابيض..! - بقلم: بكر أبوبكر

15 كانون ثاني 2018   قراءة في خطاب الرئيس..! - بقلم: خالد معالي

15 كانون ثاني 2018   حتى لا تكون الجلسة الاخيرة..! - بقلم: حمدي فراج

15 كانون ثاني 2018   الانظار تتجهه الى المجلس المركزي..! - بقلم: عباس الجمعة

15 كانون ثاني 2018   في مئويته: عبد الناصر خالد في الوجدان والضمير العربي - بقلم: شاكر فريد حسن

14 كانون ثاني 2018   دلالات خطاب الرئيس..! - بقلم: عمر حلمي الغول

14 كانون ثاني 2018   كي تكون قرارات المجلس المركزي بمستوى التحدي التاريخي - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

14 كانون ثاني 2018   هل اجتماع المركزي سينقذ غزة من الكارثة؟! - بقلم: وسام زغبر

14 كانون ثاني 2018   2018 سنة شلتونه..! - بقلم: خالد معالي

14 كانون ثاني 2018   البدوي "الأشكنازي" والسطو على التاريخ والتراث - بقلم: سليمان ابو ارشيد





31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


13 كانون ثاني 2018   فدوى وإبراهيم..! - بقلم: تحسين يقين

12 كانون ثاني 2018   في غزَّة..! - بقلم: أكرم الصوراني

11 كانون ثاني 2018   حتى يُشرق البحر..! - بقلم: حسن العاصي

10 كانون ثاني 2018   عكا..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية