20 July 2018   Uri Avnery: The March of Folly - By: Uri Avnery


19 July 2018   Politics without parties - By: Daoud Kuttab


13 July 2018   Uri Avnery: "Not Enough!" - By: Uri Avnery

12 July 2018   Teamwork missing in the Arab world - By: Daoud Kuttab




6 July 2018   Uri Avnery: A Very Intelligent Person - By: Uri Avnery

5 July 2018   The Salam Fayyad hope phenomenon - By: Daoud Kuttab


29 June 2018   Uri Avnery: Princely Visits - By: Uri Avnery














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

13 أيلول 2017

لماذا بكى القادة الفلسطينيون عبد الناصر؟!


بقلم: زياد شليوط
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ربما لأنهم أحبوه كثيرا.. ربما لأنهم ظلموه كثيرا.. ربما لأنهم شعروا باليتم بعد وفاته المفاجئة.. ربما لأنهم اختلفوا معه بحدة واتفقوا معه برضى وقناعة.. ربما لكل ذلك بكى قادة الشعب الفلسطيني على اختلاف فصائلهم ومواقعهم عبد الناصر، كالأبناء الذين تركهم والدهم فجأة أيتاما ورحل الى العالم الآخر، وهو يبذل جهده في حمايتهم من نهش الذئاب في أجسادهم الطرية، صافحا لهم ظلمهم وتنكرهم له وتهجمهم الظالم عليه، في أعقاب موافقته التكتيكية على مبادرة روجرز صيف 1970 (وزير خارجية الولايات المتحدة حينها) وذلك كي يتمكن من بناء جدار الصواريخ الممانع للطائرات الاسرائيلية، ومواصلة اعداد الجيش المصري لتحرير الأرض العربية المحتلة. وما تمكنوا من فهمه ومجاراته في التكتيك، ورغم ذلك اعتبر معارضة الجانب الفلسطيني لمبادرة روجرز شرعية، وأبدى تفهمها له حيث أبلغ أحد معاونيه حرفيا "أنا لا أعترض على المقاومة الفلسطينية أن تهاجم المبادأة لأن ذلك حقها."(1) لكن هجوم الاعلام الفلسطيني طال عبد الناصر شخصيا وليس المبادرة فقط مما دعاه لاغلاق محطة فلسطين من القاهرة، لكنه ورغم كل الاساءات الشخصية أعاد فتحها بعد الهجوم عليهم في الأردن، وترك فترة النقاهة الشخصية ليقوم بواجبه بانقاذ الشعب الفلسطيني من حمام الدم.

لقد ارتبط اسم عبد الناصر بفلسطين قبل أن يقوم بثورته التاريخية على رأس تنظيم "الضباط الأحرار"، في ثورة 23 يوليو 1952، وذلك منذ أن شارك في حرب فلسطين وتم حصاره وفرقته العسكرية في الفالوجا بالقرب من اللد، ورفض الاستسلام لعصابات المنظمات الصهيونية واستطاع أن يعود الى مصر بعد تفاوض الند للند. وفي تلك الحرب اكتشف عبد الناصر وزملاؤه فضيحة الأسلحة الفاسدة وبدأ التفكير في القيام بحركة تمحو العار وتقيم نظاما وطنيا. وبعد نجاح الثورة رفع عبد الناصر القضية الفلسطينية الى المحافل الدولية واعتبرها قضية العرب الأولى وفي العام 1955 قال بأن الحديث عن "سياستنا الخارجية لا يكتمل إلا إذا تحدثنا عن فلسطين." واستمر طيلة حياته يحمل تلك القضية وهو الذي قال فيها " ان حقوق شعب فلسطين حقوق عربية قبل ان تكون فلسطينية واننا نشعر أن واجبنا الرئيسي وواجبنا المقدس هو أن نستعيد حقوق شعب فلسطين".

في أيلول 1970 انفجر الخلاف بين الملك حسين والفصائل الفلسطينية في الأردن، وانزلق الى القتال المسلح وارتكبت المجازر بحق الفلسطينيين. في هذا الوقت كان عبد الناصر يخضع لفترة نقاهة نظرا لتراجع حالته الصحية، واصرار الأطباء لأن يبتعد قليلا عن المسؤوليات ويأخذ قسطا من الراحة. لكن كيف يخلد للراحة وهو المسكون بهواجس وقضايا أمته، وما أن علم بخبر المجازر ورغم الهجوم الاعلامي والسياسي الذي تعرض له من جميع الفصائل الفلسطينية لقبوله مبادرة روجرز، الا أنه عاد مسرعا الى القاهرة في سباق مع الزمن لايقاف نزيف الدم العربي في الأردن، وبدأ اتصالاته المكثفة ونجح بعقد مؤتمر قمة سريع، حضره الزعماء العرب ونجح في احضار ياسر عرفات الى القاهرة متنكرا، وتوصل فيه الى اتفاق لوقف اطلاق النار بين الطرفين وبحضور الملك الأردني والقائد الفلسطيني، وبعد هذا النجاح ونتيجة للارهاق الكبير الذي تعرض له نتيجة الجهود الكبيرة والمضنية التي قام بها، أصيب بنوبة قلبية قاتلة وضعت حدا لحياته مساء 28 أيلول 1970، وكان خبر وفاته بمثابة ضربة صاعقة أصابت الفلسطينيين وقادتهم الذين خرجوا يبكونه في كل بلدة ومخيم.

عبد الناصر شهيد الثورة الفلسطينية

يشهد القادة الفلسطينيون على وقع خبر وفاة عبد الناصر عليهم، فيروي صلاح خلف ( أبو اياد)، الرجل الثاني في حركة "فتح"، في كتابه "فلسطيني بلا هوية" (ص 149) أنه تلقى الخبر بينما كان مع زميله فاروق القدومي في القاهرة في اليوم التالي لتوقيع الاتفاق مع الملك حسين، واذا بالاذاعة المصرية توقف البث وتقدم آيات من الذكر الحكيم وبدأ الهمس الى أن أكد لهما بعض الصحفيين بأن عبد الناصر مات وهو الذي قبل ساعات أنقذهم من الموت، فقام أبو اياد بتحرير برقية تعزية باسم حركة "فتح".. وجاء في الرسالة ما فحواه، ان "عبد الناصر الذي يجسد تطلعات وأحلام الأمة العربية كلها، سقط في ساحة الشرف، وستظل أفكاره محفورة في ذاكرة الأجيال المقبلة من الشعب الفلسطيني الذي أعاد اليه كما أعاد لكافة الشعوب العربية الأخرى، الكرامة والأمل.."

ويروي أبو اياد أن ياسر عرفات وخليل الوزير ومحمود عباس علموا بالخبر بينما كانوا في دمشق، ويقول أنهم انفجروا بالبكاء فور سماعهم بالخبر، ويشهد أنه لما التقى أبو عمار في القاهرة الذي حضر للمشاركة في جنازة الزعيم رأى "الدموع لا تزال تنهمر من عيني أبي عمار".

ويذكر جورج حبش، أمين عام الجبهة الشعبية أنه كان في بيروت "وجاءت وفاة الرئيس عبد الناصر خلال أسابيع الانتظار الثلاثة التي أمضيناها في بيروت قبل عودتنا سرا الى الأردن. وأتذكر جميع التظاهرات العفوية التي خرجت عند اعلان نبأ وفاته في الاذاعات. لقد نزل الملايين الى الشوارع ليبكوا فقدان ذلك القائد الكبير. بكيت بكاء مريرا وأنا اسمع الهتافات التي كانت تطلقها الجماهير، وتذكرت عندها لقاءاتي مع ذلك القائد التاريخي الكبير والشجاع الذي سجل له التاريخ كونه قد مثّل مرحلة أساسية من مراحل انبعاث الأمة العربية." (2)

ويقول نايف حواتمة، أمين عام الجبهة الديمقراطية، عن خبر وفاة عبد الناصر عندما وصله وهو في مخيم الوحدات في عمان، مع كمال عدوان ويوسف القطناني وخليل الوزير (حبش ذكر ان ابا جهاد كان في دمشق!) "جاءنا نبأ رحيل عبد الناصر ليلا، الظلام الدامس يلفنا، فلا كهرباء ولا ماء.. وعلى هدى قنديل الكاز كتبت نعي عبد الناصر للشعب الفلسطيني وأحرار العالم وغلبت عليه النزعة العاطفية."(3)

ولم يكن غريبا أن يطلق قادة الشعب الفلسطيني على عبد الناصر، لقب "شهيد الثورة الفلسطينية" وهو الذي قال عنها أنها ولدت لتبقى.. واليوم يعيش العرب وليس الفلسطينيون فقط حالة من اليتم، حيث لا يجدون الأب والقائد المسؤول الذي يوقف شلالات الدم العربية العبثية.

الهوامش:
1- وردت في كتاب "من محاضر اجتماعات عبد الناصر العربية والدولية 1967-1970" لعبد المجيد فريد (ص 227) وفي كتاب "عبد الناصر وقضية فلسطين" فيصل حوراني (ص 39).
2- جورج حبش، "الثوريون لا يموتون أبدا"، حاوره: جورج مالبرينو، دار الساقي، بيروت، ص 99-100.
3- نايف حواتمة يتحدث.. دار الجليل، عمان، ص 102.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة شفاعمرو/ الجليل. - zeyad1004@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

22 تموز 2018   إسرائيل رسميا نظام أبارتهايد عنصري، وسنواجهه - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

21 تموز 2018   لاءات وموافقات الرئيس عباس..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

21 تموز 2018   قانون الدولة القومية اليهودية.. كوميديا سوداء - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

21 تموز 2018   اللاعنف.. أن تنتصر على ذاتك - بقلم: عدنان الصباح


21 تموز 2018   حدود الحرب الجديدة على غزة..! - بقلم: د. هاني العقاد

21 تموز 2018   المثالية والواقعية في الصداقة والسياسة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


21 تموز 2018   غزة ستفشل "صفقة القرن" وقانون القومية - بقلم: خالد معالي

21 تموز 2018   قمة هلسنكي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 تموز 2018   نحن امام محطات هامة فهل ننجح؟ - بقلم: عباس الجمعة

20 تموز 2018   فلسطين دمعة التاريخ الحارة..! - بقلم: جواد بولس

20 تموز 2018   خلفيات وتداعيات قانون "القومية" الإسرائيلي - بقلم: عمر حلمي الغول

20 تموز 2018   يهودية دولتكم.. عجنّاها خبزناها - بقلم: حمدي فراج

20 تموز 2018   عشر نقاط في "قانون" القومية اليهودية..! - بقلم: بكر أبوبكر



8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


13 تموز 2018   درب الأراجيح مغلق..! - بقلم: حسن العاصي

11 تموز 2018   "ريتا" على الحاجز..! - بقلم: فراس حج محمد

8 تموز 2018   الى غسان كنفاني في ذكرى استشهاده - بقلم: شاكر فريد حسن

3 تموز 2018   وصايا الدرب الأخير..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية