15 October 2017   The real reasons Trump is quitting Unesco - By: Jonathan Cook

13 October 2017   Uri Avnery: The Terrible Problem - By: Uri Avnery

12 October 2017   Inspiration for freedom of expression - By: Daoud Kuttab

12 October 2017   Will The Palestinians Ever Play Their Cards Right? - By: Alon Ben-Meir

11 October 2017   What Is Behind the Hamas-Fatah Reconciliation? - By: Ramzy Baroud


6 October 2017   Uri Avnery: Separation is Beautiful - By: Uri Avnery

5 October 2017   What next for Palestinian reconciliation effort? - By: Daoud Kuttab

5 October 2017   Annulling The Iran Deal: A Dangerous Strategic Mistake - By: Alon Ben-Meir



29 September 2017   Uri Avnery: A Tale of Two Stories - By: Uri Avnery












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



1 تشرين أول 2017

نحن وهم..!


بقلم: رائف حسين
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

مساء الثلاثاء الماضي لٓبّٓيتُ دعوة وزارة الخارجية الألمانية لحضور احتفال، ينظمه المعهد الألماني لتبادل الثقافات التابع للوزارة، لتسليم ملكة السويد، الملكة سيلفيا، جائزة المعهد السنوية التي تقدم لشخصيات أو مؤسسات تعمل لمساعدة المحتاجين في العالم  وربط الثقافات المختلفة ببعضها البعض وتطوير التبادل الثقافي الكوني بين كل الشعوب.
 
الملكة سلفيا التي تشارك وتدعم اكثر من ستين مؤسسة ومشروع في أنحاء المعمورة، والتي أسست عدة مؤسسات خيرية لدعم المحتاجين من أهمها مؤسسة "مينتور" لدعم الشباب والتي تعمل في اكثر من ثمانين دوله وتتواجد في كل الدول العربية ومؤسسة اخرى تدعم رعاية المسنين المصابين بمرض الزهايمر، هي الشخصية الثامنة التي تحصل على هذه الجائزة.

قبل دخولي الى قاعة الاحتفال التي تواجدت بجانب بوابة برلين الشهيرة بالقرب من البرلمان الألماني كان الأخوه الأكراد يحتفلون بنتائج الاستفتاء الشعبي الذي نظمه البرزاني في شمال العراق. راقبت الوضع لفترة بهدوء.. ودخلت.

لأول وهلة ممكن ان يسأل القارئ، وبحق، ما علاقة هذا بهذاك؟ وما هو الرابط بين ملكة السويد واحتفال الاكراد ووزارة الخارجية الالمانية؟

العلاقه سهلة وعميقة، والرابط بعيد وقريب.. الدياليكتك هنا يدور حول "نحن وهم".. حول "نحن والآخر".

في بداية الاحتفال، دخلت الملكة سيلفيا بتواضع وببسمة ودون حرس شخصي مبالغ به ودون بساط أحمر ودون بوس أيادي وانحناء من الحاضرين..! ابتسمت وتذكرت احتفالاتنا بالشرق وحفاوة الاستقبال المبالغ به للمسؤولين والدجل الذي يخيم على الحالة عندما ترى رئيساً أو ملكا أو حتى مديرا شرقياً يدخل حفلا رسميا.. وقلت لنفسي هذا هو الفرق بيننا وبينهم.. ملوكهم ورؤسائهم يتمتعون بالبساطة والتواضع ويتقربون في كل فرصة من الشعب ورؤساننا وملوكنا يتمتعون بالعنجهية والتكبر ويُتقِنون البعد عن الجماهير بمهارة نادرة.. هم ونحن لم نخلق من طينة واحدة..!

ألقى وزير الخارجية الألماني، سيغمار غبرئيل، كلمة ترحيب وتقدير بالملكة سلفيا ونوه الى العقل المنفتح للشعب السويدي بشكل عام ولجلالة الملكة بشكل خاص. وأشار الى ان الملكة سلفيا التي ولدت في البرازيل لأب ألماني وأم برازيلية تحمل النظرة الكونية بدمها وبتاريخها.. فهي برازيلية القلب وألمانية الجسد وسويدية الروح.. هي تنظر الى العالم ليس من من منظار "نحن وهم".. بل من منظار انساني منفتح بحت.. "النحن" تعني البشرية وكلنا بها سواسية.. وهذا ما جعلها محبوبة وصاحبة مصداقية عالية في كل المعمورة وبين كل الشعوب.  وهي التي تدعم اندماج القادمين الجدد من لاجئين وآخرين الى أوروبا منذ سنوات طويلة،  والذي اصبح منهم من يتقلد وزارات ومراكز مرموقة في المؤسسات الرسمية.

تذكرت الإخوة الأكراد بالخارج وسألت نفسي لماذا يفرحون بالانفصال مع انهم منذ مئات السنين جزء من مجتمعنا ودولنا؟ وهم يرقصون فرحاً للانفصال في بلد يحاول منذ أكثر من ستين عام ان يوحد الصف الاوروبي في خيمة واحدة..! واستنتجت سريعاً انهم حقاً يعيشون بيننا ومعنا في بعض الدول العربية، لكن فرصتهم ليصبحوا منا لم تعطى لهم بالكامل كما هو لازم ومطلوب،  وبقيت النظرة العامة السائدة في شرقنا تجاههم: هم ونحن.. نحن الأصل وهم الفصل.. نحن الأساس وهم الدساس.. نحن اصحاب الارض وهم الدخلاء عليها. هم ونحن في شرقنا دياليكتك انفصالي إقصائي، بينما نرى محاولات ناجحة في الغرب لجعل "هم ونحن" مجموعة واحدة، مجتمع واحد تربطه الإنسانية والمصالح المشتركة والنحن هي لغة المخاطبة والتوجه.

جواب الأخوة الأكراد على التوجه العربي العنجهي الإقصائي لابناء الأقليات أتى أيضاً رد شرقي إقصائي بلغة هم ونحن.. بلغة أنتم هناك ونحن هنا.. وكما تكلم وزير الخارجية الألماني بكلمة الترحيب للملكه السويدية: وقال نحن نعيش في عصر يتطلب وضع اليد باليد لمصلحة الجميع بعيدا عن الانانية والشوفونية القاتلة التي تنتهجها بعض القيادات السياسية في العالم.

نعم الحياة في جزيرة مقطوعة عن الآخرين لم تعد ممكنة في القرن الواحد والعشرين، ولكن هذا هو بالضبط الذي زرعه البرزاني في عقول الاخوه الأكراد في العراق والراقصين منهم في برلين. البرزاني لم يكن صريحا مع أبناء شعبه عندما وضع راسه بالحائط واستجاب للضغط الاسرائيلي لإجراء الاستفتاء رغم معارضة كل دول العالم، الا اسرائيل،  هذه الخطوة الهدامة. أبنت القائد الكردي الآخر الطالباني، المنازع للبرزاني، علقت على اصرار البرزاني على اجراء هذا الاستفتاء رغم موقف العالم منه، بانه قفزة الى المجهول.. نعم هي قفزة الى الوراء الى عصر آخر بعيداً عن الواقعية وبعيداً عن مصلحة الشعب الكردي في هذه المرحلة.

الملكة السويدية شددت في كلمة شكرها على ان القيادات السياسية في العالم عليها ان تصغي لشعوبها وتعمل كل ما في وسعها لمصلحة الشعب دون ان يضطهد شعبا آخر..

السؤال المحق هو: ما هي مصلحة الشعب الكردي في العراق الآن من الانزلاق الى مثل هذه الخطوة؟ البعض اجاب بصدق ان للأكراد الحق في تقرير مصيرهم وبناء دولتهم أسوة بكل شعوب المعمورة.. نعم هذا توجه انساني وتقدمي دون أدنى شك.. لكن قبل هذا يبقى ان نسأل ماذا تعني مصطلحات تقرير المصير والدولة المستقلة؟ أليست هي الحدود، والجيش، والشرطة والسلطة، والحكومة، واللغة والتعليم وحرية التحرك والتنقل والتجارة والاستثمار؟ شمال العراق الكردي يحظى بكل هذا منذ سنة 2005 وأكثر من ذلك ايضاً.. وهذا ما لا تدركه الاكثرية العظمى من الاخوة الأكراد الراقصين في برلين ولا الأكثرية العظمى من العرب الذين تشدقوا في حق الشعوب بتقرير مصيرها لتعليل دعمهم لخطوة البرزاني..

الاكراد في شمال العراق ينتخبون حكومتهم لوحدهم ولهم برلمانهم الخاص ولهم جيشهم وقواتهم الامنية التي تحميهم وتهتم بأمرهم وبحدود مقاطعتهم ولهم اقتصادهم الوطني ولهم مدارسهم ولغتهم وسلموا من الحكومة المركزية العراقية الجامعات والمعاهد العليا دون مقابل وسلموا أيضاً المطارين الدوليين في أربيل والسليمانية دون مقابل، ولا يحق للجيش العراقي ولا الأجهزة الأمنية العراقية ان تتدخل بالشأن الكردي دون إذن من حكومة المقاطعة.. هذا لم يطرحه البرزاني على الإخوة الاكراد قبل الاستفتاء ولَم يصارحهم بان الانفصال عن العراق سوف يؤدي الى خسارة معظم هذه الإنجازات التي تصب في مصلحة الشعب الكردي. كما ولَم يصارحهم بأن القسط الأكبر من اجور موظفي المقاطعة الكردية يأتي من الحكومة العراقية المركزية وانه هو شخصياً يتصرف في أموال النفط العراقي التي تجنيها حكومة البرزاني من بيع نفط كركوك والتي هي جغرافيا وتاريخيا خارج حدود كردستان.. عوائد هذا البيع لم يصرح بها البرزاني لحكومته حتى الْيَوْمَ، ولم يسلم الحكومة المركزية القسط المتفق عليه في اتفاق الفدرالية.. البرزاني اجرى الاستفتاء ليس لمصلحة شعبه بل لمصلحته الاقتصادية الضيقة دافعاً شعبه الى قفزة الهلاك..

مصير هذه القيادات السياسية سيكون، كما قالت ملكة السويد في كلمتها، بين أيدي شعبها الذي لا يرحم ان صودرت مصالحه وقوت ابناءه.. البرزاني أراد بهذه الخطوة نقل الاكراد من الحرية الكاملة الى الانعزالية الكاملة.. هم هناك ونحن هنا.. فهم من عصر آخر..!

* محلل سياسي، رئيس الجالية الفلسطينية في المانيا. - raif@raif-hussein.de



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 تشرين أول 2017   الإرهاب في سيناء: معادلة مختلفة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


18 تشرين أول 2017   المصالحة الفلسطينية بعيون إسرائيلية - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

18 تشرين أول 2017   رائحة الانتخابات تفوح في اسرائيل.. ماذا يعني ذلك؟ - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

18 تشرين أول 2017   مستقبل المقاومة بعد المصالحة الفلسطينية - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 تشرين أول 2017   الدور التاريخي للرئيس عباس -2 - بقلم: عمر حلمي الغول

17 تشرين أول 2017   فلسطين اقوى من كل الضغوط..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

17 تشرين أول 2017   هل سيتمكن الفلسطينيون أخيرا ً من لعب أوراقهم بشكل صحيح؟ - بقلم: د. ألون بن مئيــر

17 تشرين أول 2017   نتطلع الى نقلة نوعية في اوضاع الفصائل والقوى..! - بقلم: عباس الجمعة

17 تشرين أول 2017   الاهبل..! - بقلم: عيسى قراقع

17 تشرين أول 2017   ملكة في بيت زوجي؟! - بقلم: ناجح شاهين

16 تشرين أول 2017   الدور التاريخي للرئيس عباس..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 تشرين أول 2017   المصالحة والمقاومة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

16 تشرين أول 2017   المصالحة، الشراكة واحترام حقوق الإنسان..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

16 تشرين أول 2017   الطريق المسدود..! - بقلم: زياد جرغون




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 تشرين أول 2017   هِيَ شهرزاد..! - بقلم: فراس حج محمد

10 تشرين أول 2017   المكتبة الوطنية الفلسطينية معلم حضاري وكفاحي هام..! - بقلم: شاكر فريد حسن

10 تشرين أول 2017   حبّةٌ من شِعْر - بقلم: فراس حج محمد

10 تشرين أول 2017   أنا العتيق الجديد..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 تشرين أول 2017   منّي عليكِ السّلام..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية