16 February 2018   Uri Avnery: Pity the Almond Tree - By: Uri Avnery

16 February 2018   Murder By Congress - By: Alon Ben-Meir

15 February 2018   Jordan-US relations - By: Daoud Kuttab


9 February 2018   Uri Avnery: What the Hell? - By: Uri Avnery

8 February 2018   Do not forget Gaza - By: Daoud Kuttab

7 February 2018   The US’ Enablement Jeopardizes Israel’s Future - By: Alon Ben-Meir



2 February 2018   Uri Avnery: "Not Enough!" - By: Uri Avnery


31 January 2018   Basking In The Shadows Of The Ottoman Era - By: Alon Ben-Meir

30 January 2018   Whitewashing’ Genocide in Myanmar - By: Ramzy Baroud














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

11 تشرين أول 2017

حديث في ثلاجات الموتى..!


بقلم: عيسى قراقع
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ليل ثلاجات الموتى ليس كأي ليل، بارد متجمد، مخنوق الانفاس، لا سماء ولا هواء، لا زائرين، هو الصقيع الاشدّ من الموت، وهو السجن الاكثر قسوة من السجن، ولازالت حكومة الاحتلال الاسرائيلي تتلذذ بعقاب الموتى الفلسطينيين، يدعون تارة الى رميهم في البحر، وتارة الى تنجيسهم بجلود الخنازير، لا يتصوروهم موجودين حتى لو جثثا، هي دعوة الى الفناء والى ما فوق الاعدام.
 
لازال ستة شهداء فلسطينيين محتجزين في ثلاجات الموتى في دولة اسرائيل، وكان العدد اكثر من ذلك، حيث دفن عدد منهم في ما يسمى مقابر الارقام العسكرية، وحسب الاسطورة التلمودية فإن ارواح الفلسطينيين تبقى حيّة، وهذا ما يخشاه الاسرائيليون من قيامها وعودتها، وهذا ما يجعلهم يجمدون اجسامهم او يتركونها فريسة للحيوانات الضارية في مقابر الارقام.

الاحصائيات الفلسطينية تشير ايضا الى استمرار احتجاز 252 شهيدا فلسطينيا في مقابر الارقام السرية منذ عام 1967، ترفض حكومة الاحتلال تسليمهم لذويهم، ممنوع ان يكون لهم اسم او قبر أو جنازة لائقة، لا كرامة للميت الفلسطيني، ولا اعتبار للقوانين الدولية والانسانية ولكرامة الانسان حيا وميتا.
 
الشهداء الستة في الثلاجات الاسرائيلة لا زالت المحكمة العليا والنيابة الاسرائيلة تماطل في الافراج عنهم، خائفون من نهوض الشهداء من جنازاتهم الشعبية وانتفاضة الدم المستباح، وخائفون من الرمزية والتقدير العالي للشهيد الفلسطيني الذي قاوم الاحتلال وشرعية هذه المقاومة، ردا على محاولات اسرائيل تجريم كل من قاوم الاحتلال سواء كان شهيدا ام اسيرا.

حكومة الاحتلال الاسرائيل وبطريقة غير اخلاقية تريد اخضاع الجثامين المحتجزة للمساومة والمقايضة تحت ادعاء ان احتجازهم سوف يحسن شروط التفاوض حول اية صفقة تبادل مع الفلسطينيين، حشروا الروح والدم والمعنى، ولا زالوا يمارسون القتل ويغلقون ابواب الثلاجات وابواب السجون.
 
المحللون القانونيون يعرفون تماما ان هؤلاء الشهداء ارتكبت بحقهم جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية، لقد جرى اعدامهم ميدانيا وتعسفيا، قتلوا بدم بارد، ولا تريد حكومة الاحتلال ان يبقى هناك دليلا او أثرا لهذه الجرائم، لهذا يذوب الشهداء في الثلج او التراب طويلا طويلا، لا تشريح ولا تقارير عن اسباب الوفاة، وان كانت جنازة فلتكن محدودة وفي العتمة بعيدا عن ضوء الشمس والحقيقة.
 
الدراسات والابحاث كشفت عن تجارة اسرائيلية باعضاء الشهداء، ينتزعون جلودهم وقرنياتهم لصالح جنودهم الجرحى والمرضى او يتاجرون بها عبر الكون، فالشهيد يقتل الف مرة ويعذب في اكثر من مرحلة، هي عصابات لقراصنة يمارسون بطولاتهم على اجساد الشهداء، ويستمتعون بتعذيب اهاليهم المفجوعين.

سمعت الشهداء الستة في ثلاجة الموتى يتحدثون ويدقون على الابواب: أحمد عطا، عادل عنكوش، براء عطا، فادي قنبر، مصباح ابو صبيح، نمر الجمل، وقد ودّعوا اربعة من زملائهم اقتادوهم الى مقابر الارقام بقرار اسرائيلي، يشر من اجسامهم الماء، الجروح مفتوحة، الدماء لم تتجمد لا زالت تسيل.

حديث الشهداء في ليل الموت الاسرائيلي يكشف حنينهم وشوقهم لقبر تزرع حوله الازهار والاشجار الخضراء، يتذكرون الصلاة في المسجد الاقصى المحاصر بالبوابات والكاميرات والمستوطنين، تستفزهم الحواجز المسلحة وضياع المكان وصمت العالمين، يصرخون وينفجرون يطلبون الحياة.

سمعتهم يتحدثون عن الارهاب اليهودي المنظم المدعوم رسميا من حكومة الاحتلال، منظمات وجمعيات متطرفة تقتل وتحرق وتخطف وتعربد وتلاقي الحماية والدعم من قبل الحكومة الاسرائيلية، يعتبرون القاتل اليهودي بطلا قوميا، يقيمون له نصب تذكاري ليتحول الى مقام للحجيج في الوقت الذي هدموا فيه نصب الشهيد خالد نزال، واعتقلوا الشهداء الفلسطينين بعيدا بعيدا في الغياب.

سمعت الشهداء في ثلاجة الموتى يتحدثون عن عمليات القتل غير القانونية التي توثقها اجسادهم، وعن شرعية القتل العمد وبدم بارد التي اصبحت نهجا روتينيا لقوات الاحتلال، متسائلين عن صوت آخر يوقف هذا الخطاب الحماسي الاسرائيلي الداعم والمشجع للقتل وسفك الدماء واعدامات الشوارع.

سمعت الشهداء في ثلاجة الموتى يتحدثون عن العديد من زملائهم الشهداء الذين قتلوا باصابات في الرأس، او تركوا ينزفون دون اسعاف حتى الموت، وعن شهداء جرحى اطلقت عن رؤوسهم رصاصة التأكد من الموت، يقولون: من يفكر بمعاقبة وملاحقة هؤلاء المجرمين الاسرائيليين؟ من يهتم بعائلاتنا؟ من ينصف الضحايا ويوقف احتفال نتنياهو والمستوطنين بمرور خمسين عاما على الاحتلال والاستيطان والقتل؟

كتب الشهيد المحتجز عبد الحميد ابو سرور رسالة الى امه قال فيها:

الليل لا يطول يا امي
الليل في احتضار
وها انا مدد
وكلي انتظار
عيني على الشباك
والقفل لا يدار

* وزير شؤون الأسرى والمحررين- رام الله. - iqaraqe1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان




18 شباط 2018   قصف غزة يزيدها قوة..! - بقلم: خالد معالي

18 شباط 2018   بناء يسار عربي جديد..ضرورة تاريخية وموضوعية - بقلم: شاكر فريد حسن

17 شباط 2018   العقل السياسي ونقيضه..! - بقلم: عمر حلمي الغول

17 شباط 2018   القدس.. نزيف يومي متواصل..! - بقلم: راسم عبيدات


17 شباط 2018   غزة والإجراءات العقابية و"صفقة القرن"..! - بقلم: يوسف مراد

17 شباط 2018   الدكتاتوريات العربية وطموحات شعوبنا..! - بقلم: شاكر فريد حسن


16 شباط 2018   غياب البديل والحل..! - بقلم: عمر حلمي الغول



16 شباط 2018   بطيخ وبقرات وإنزال العلم عن "بيسان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم






31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 شباط 2018   سلام لأهل السلام..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


14 شباط 2018   في ذكراه.. شكيب جهشان الشاعر والمعلم..! - بقلم: شاكر فريد حسن

13 شباط 2018   الشّعر ليس فاكهة فقط..! - بقلم: فراس حج محمد

12 شباط 2018   لشوكها المتهدّل شُرفة..! - بقلم: حسن العاصي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية