15 October 2017   The real reasons Trump is quitting Unesco - By: Jonathan Cook

13 October 2017   Uri Avnery: The Terrible Problem - By: Uri Avnery

12 October 2017   Inspiration for freedom of expression - By: Daoud Kuttab

12 October 2017   Will The Palestinians Ever Play Their Cards Right? - By: Alon Ben-Meir

11 October 2017   What Is Behind the Hamas-Fatah Reconciliation? - By: Ramzy Baroud


6 October 2017   Uri Avnery: Separation is Beautiful - By: Uri Avnery

5 October 2017   What next for Palestinian reconciliation effort? - By: Daoud Kuttab

5 October 2017   Annulling The Iran Deal: A Dangerous Strategic Mistake - By: Alon Ben-Meir



29 September 2017   Uri Avnery: A Tale of Two Stories - By: Uri Avnery












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



11 تشرين أول 2017

حديث في ثلاجات الموتى..!


بقلم: عيسى قراقع
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ليل ثلاجات الموتى ليس كأي ليل، بارد متجمد، مخنوق الانفاس، لا سماء ولا هواء، لا زائرين، هو الصقيع الاشدّ من الموت، وهو السجن الاكثر قسوة من السجن، ولازالت حكومة الاحتلال الاسرائيلي تتلذذ بعقاب الموتى الفلسطينيين، يدعون تارة الى رميهم في البحر، وتارة الى تنجيسهم بجلود الخنازير، لا يتصوروهم موجودين حتى لو جثثا، هي دعوة الى الفناء والى ما فوق الاعدام.
 
لازال ستة شهداء فلسطينيين محتجزين في ثلاجات الموتى في دولة اسرائيل، وكان العدد اكثر من ذلك، حيث دفن عدد منهم في ما يسمى مقابر الارقام العسكرية، وحسب الاسطورة التلمودية فإن ارواح الفلسطينيين تبقى حيّة، وهذا ما يخشاه الاسرائيليون من قيامها وعودتها، وهذا ما يجعلهم يجمدون اجسامهم او يتركونها فريسة للحيوانات الضارية في مقابر الارقام.

الاحصائيات الفلسطينية تشير ايضا الى استمرار احتجاز 252 شهيدا فلسطينيا في مقابر الارقام السرية منذ عام 1967، ترفض حكومة الاحتلال تسليمهم لذويهم، ممنوع ان يكون لهم اسم او قبر أو جنازة لائقة، لا كرامة للميت الفلسطيني، ولا اعتبار للقوانين الدولية والانسانية ولكرامة الانسان حيا وميتا.
 
الشهداء الستة في الثلاجات الاسرائيلة لا زالت المحكمة العليا والنيابة الاسرائيلة تماطل في الافراج عنهم، خائفون من نهوض الشهداء من جنازاتهم الشعبية وانتفاضة الدم المستباح، وخائفون من الرمزية والتقدير العالي للشهيد الفلسطيني الذي قاوم الاحتلال وشرعية هذه المقاومة، ردا على محاولات اسرائيل تجريم كل من قاوم الاحتلال سواء كان شهيدا ام اسيرا.

حكومة الاحتلال الاسرائيل وبطريقة غير اخلاقية تريد اخضاع الجثامين المحتجزة للمساومة والمقايضة تحت ادعاء ان احتجازهم سوف يحسن شروط التفاوض حول اية صفقة تبادل مع الفلسطينيين، حشروا الروح والدم والمعنى، ولا زالوا يمارسون القتل ويغلقون ابواب الثلاجات وابواب السجون.
 
المحللون القانونيون يعرفون تماما ان هؤلاء الشهداء ارتكبت بحقهم جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية، لقد جرى اعدامهم ميدانيا وتعسفيا، قتلوا بدم بارد، ولا تريد حكومة الاحتلال ان يبقى هناك دليلا او أثرا لهذه الجرائم، لهذا يذوب الشهداء في الثلج او التراب طويلا طويلا، لا تشريح ولا تقارير عن اسباب الوفاة، وان كانت جنازة فلتكن محدودة وفي العتمة بعيدا عن ضوء الشمس والحقيقة.
 
الدراسات والابحاث كشفت عن تجارة اسرائيلية باعضاء الشهداء، ينتزعون جلودهم وقرنياتهم لصالح جنودهم الجرحى والمرضى او يتاجرون بها عبر الكون، فالشهيد يقتل الف مرة ويعذب في اكثر من مرحلة، هي عصابات لقراصنة يمارسون بطولاتهم على اجساد الشهداء، ويستمتعون بتعذيب اهاليهم المفجوعين.

سمعت الشهداء الستة في ثلاجة الموتى يتحدثون ويدقون على الابواب: أحمد عطا، عادل عنكوش، براء عطا، فادي قنبر، مصباح ابو صبيح، نمر الجمل، وقد ودّعوا اربعة من زملائهم اقتادوهم الى مقابر الارقام بقرار اسرائيلي، يشر من اجسامهم الماء، الجروح مفتوحة، الدماء لم تتجمد لا زالت تسيل.

حديث الشهداء في ليل الموت الاسرائيلي يكشف حنينهم وشوقهم لقبر تزرع حوله الازهار والاشجار الخضراء، يتذكرون الصلاة في المسجد الاقصى المحاصر بالبوابات والكاميرات والمستوطنين، تستفزهم الحواجز المسلحة وضياع المكان وصمت العالمين، يصرخون وينفجرون يطلبون الحياة.

سمعتهم يتحدثون عن الارهاب اليهودي المنظم المدعوم رسميا من حكومة الاحتلال، منظمات وجمعيات متطرفة تقتل وتحرق وتخطف وتعربد وتلاقي الحماية والدعم من قبل الحكومة الاسرائيلية، يعتبرون القاتل اليهودي بطلا قوميا، يقيمون له نصب تذكاري ليتحول الى مقام للحجيج في الوقت الذي هدموا فيه نصب الشهيد خالد نزال، واعتقلوا الشهداء الفلسطينين بعيدا بعيدا في الغياب.

سمعت الشهداء في ثلاجة الموتى يتحدثون عن عمليات القتل غير القانونية التي توثقها اجسادهم، وعن شرعية القتل العمد وبدم بارد التي اصبحت نهجا روتينيا لقوات الاحتلال، متسائلين عن صوت آخر يوقف هذا الخطاب الحماسي الاسرائيلي الداعم والمشجع للقتل وسفك الدماء واعدامات الشوارع.

سمعت الشهداء في ثلاجة الموتى يتحدثون عن العديد من زملائهم الشهداء الذين قتلوا باصابات في الرأس، او تركوا ينزفون دون اسعاف حتى الموت، وعن شهداء جرحى اطلقت عن رؤوسهم رصاصة التأكد من الموت، يقولون: من يفكر بمعاقبة وملاحقة هؤلاء المجرمين الاسرائيليين؟ من يهتم بعائلاتنا؟ من ينصف الضحايا ويوقف احتفال نتنياهو والمستوطنين بمرور خمسين عاما على الاحتلال والاستيطان والقتل؟

كتب الشهيد المحتجز عبد الحميد ابو سرور رسالة الى امه قال فيها:

الليل لا يطول يا امي
الليل في احتضار
وها انا مدد
وكلي انتظار
عيني على الشباك
والقفل لا يدار

* وزير شؤون الأسرى والمحررين- رام الله. - iqaraqe1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


18 تشرين أول 2017   المصالحة الفلسطينية بعيون إسرائيلية - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

18 تشرين أول 2017   رائحة الانتخابات تفوح في اسرائيل.. ماذا يعني ذلك؟ - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

18 تشرين أول 2017   مستقبل المقاومة بعد المصالحة الفلسطينية - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 تشرين أول 2017   الدور التاريخي للرئيس عباس -2 - بقلم: عمر حلمي الغول

17 تشرين أول 2017   فلسطين اقوى من كل الضغوط..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

17 تشرين أول 2017   هل سيتمكن الفلسطينيون أخيرا ً من لعب أوراقهم بشكل صحيح؟ - بقلم: د. ألون بن مئيــر

17 تشرين أول 2017   نتطلع الى نقلة نوعية في اوضاع الفصائل والقوى..! - بقلم: عباس الجمعة

17 تشرين أول 2017   الاهبل..! - بقلم: عيسى قراقع

17 تشرين أول 2017   ملكة في بيت زوجي؟! - بقلم: ناجح شاهين

16 تشرين أول 2017   الدور التاريخي للرئيس عباس..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 تشرين أول 2017   المصالحة والمقاومة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

16 تشرين أول 2017   المصالحة، الشراكة واحترام حقوق الإنسان..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

16 تشرين أول 2017   الطريق المسدود..! - بقلم: زياد جرغون

16 تشرين أول 2017   في ذكرى 17 أكتوبر.. "حمدي قرعان" بطولة لم تتكرر - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 تشرين أول 2017   هِيَ شهرزاد..! - بقلم: فراس حج محمد

10 تشرين أول 2017   المكتبة الوطنية الفلسطينية معلم حضاري وكفاحي هام..! - بقلم: شاكر فريد حسن

10 تشرين أول 2017   حبّةٌ من شِعْر - بقلم: فراس حج محمد

10 تشرين أول 2017   أنا العتيق الجديد..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 تشرين أول 2017   منّي عليكِ السّلام..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية