17 November 2017   Uri Avnery: A History of Idiocy - By: Uri Avnery

16 November 2017   Jordanian and Palestinian Evangelicals unite in Amman - By: Daoud Kuttab

16 November 2017   Losing The Last Vestiges Of Our Moral Fabric - By: Alon Ben-Meir

15 November 2017   Anti-BDS Laws and Pro-Israeli Parliament: Zionist Hasbara is Winning in Italy - By: Romana Rubeo and Ramzy Baroud


13 November 2017   Israel lobby is slowly being dragged into the light - By: Jonathan Cook

10 November 2017   Uri Avnery: Two Meetings - By: Uri Avnery

9 November 2017   Important to implement joint Orthodox council - By: Daoud Kuttab


3 November 2017   Uri Avnery: Who is Afraid of the Iranian Bomb? - By: Uri Avnery


27 October 2017   Uri Avnery: Pickled Cucumbers - By: Uri Avnery












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



29 تشرين أول 2017

وعد بلفور.. الجريمة النائمة في حق الإنسانية


بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

قبل مائة عام وقَع وزير خارجية المملكة المتحدة آرثر جيمس بلفور وثيقة تضمنت تَعَهُد من حكومة المملكة المتحدة بدعم مطلب الحركة الصهيونية بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، على الرغم من أن فلسطين في حينه كانت ولاية ضمن الدولة العثمانية؛ ولم تكن تحت سيادة المملكة المتحدة العسكرية أو السياسية؛ إلا أن حكومة المملكة المتحدة سمحت لنفسها بالتصرف في أرض دولة أخرى ومنحها لمجموعة إثنية بعينها؛ والتي تَدعي أن صلة عقائدية ما كانت لها بهذه الأرض في فترة محدودة من التاريخ الغابر الذي مرت عليه آلاف السنين؛ وذلك تم في تجسيد فاضح للسياسة الإمبريالية للمملكة المتحدة التي تستخف بكل قيم الإنسانية والقانون وحقوق البشر؛ وبذلك وضعت المملكة المتحدة اللبنة الأولى لصرح صراع تاريخي لا زال ممتداً إلى يومنا هذا.

لا تكمن الجريمة البريطانية في الوعد بحد ذاته رغم فداحته؛ فقد تلقى اليهود عبر التاريخ وعودا كثيرة من عدة أطراف لتحقيق أحلامهم الخرافية؛ ولم يكن وعد بلفور هو الأول من تلك الأطراف التي أرادت كسب أموالهم أو استغلال نفوذهم الاقتصادي والسياسي في صراعاتها الدولية، فقد سبق هذا الوعد بأشهر قليلة وعد فرنسي مشابه كان بتوقيع سكرتير وزارة الخارجية الفرنسية  في حينه جون كمبن يتعهد فيه لناحوم سكولوف أحد زعماء الحركة الصهيونية في فرنسا بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين؛ ولكن الجريمة الحقيقية هي عدم اكتفاء المملكة المتحدة بالوعد الموثق بل ترجمته في العام التالي بعد دخول القوات البريطانية إلى فلسطين ضمن التوسع الامبراطوري للمملكة المتحدة على حساب الدولة العثمانية المنهارة في حينه، وهو ما وفر للمملكة المتحدة الفرصة في تنفيذ وعدها للورد ليونيل روتشيلد بالعمل على إقامة وطن قومي لليهود، وكانت باكورة تلك الجهود التي استمرت حتى العام 1948 إعلان قيام إسرائيل عشية انسحاب القوات البريطانية بعد 30 عام من احتلالها بعد أن أدت المهمة وحققت وعدها للحركة الصهيونية.

وعد بلفور جريمة مكتملة الأركان ارتكبتها المملكة المتحدة ووثقتها في وثيقة رسمية حملت توقيع وزير خارجيتها تعاقبت على تنفيذها حكومات المملكة المتحدة لثلاث عقود، وكانت شاهدة ومشاركة في جريمة اقتلاع شعب من أرضه، وإحلال آخر مكانه ضمن أبشع جرائم التطهير العرقي التي عرفتها البشرية على مر التاريخ؛ خدمة لمصالحها الإمبراطورية الاستعمارية التوسعية؛ وحلاً جذرياً لمشكل الوجود اليهودي غير المرغوب فيه لاستعصائه على الاندماج  ضمن نسيج المجتمعات الأوروبية في حينه وطمعا  بالمال والنفوذ اليهودي العالمي الذي كان ولا يزال المتحكم الفعلي في الاقتصاد العالمي والذي تمثل حينها باللورد روتشيلد اليهودي الصهيوني  البريطاني والذي  وجه له الوعد باعتباره ممثلا للحركة الصهيونية في المملكة المتحدة،  وأحد أهم  بارونات المال العالمي القلائل في حينه وسليل عائلة روتشيلد  التي تسيطر على سوق المال  والأعمال في الولايات المتحدة والتي تدين لها المملكة المتحدة والعديد من دول العالم في حينه بما فيهم الدولة العثمانية بمئات الملايين من الدولارات.

إمبراطورية روتشيلد التي ساهمت بنصيب الأسد في دعم وبناء الحركة الصهيونية ودولتها لاحقا، تُظهر لنا كيف يستخدم المال والمصالح الاقتصادية في السياسة، وكيف يتم شراء ولاء الدول والحكومات والأفراد بالمال وكيف يتحكم المال فى السياسة الدولية دون أي اعتبارات أخلاقية أو قانونية، وما أشبه اليوم بالأمس لا اختلاف يذكر غير استبدال الانجليز بالأمريكيين، فلا زال اليهود يمارسون نفس اللعبة القديمة بأسلوب حديث ولا زالت عائلة روتشيلد تتحكم في الاقتصاد والسياسة الأمريكية عبر إمبراطوريات شركات التصنيع العسكري والمدني في الولايات المتحدة والعالم، ولا زالت تسيطر على سوق المال العالمية  عبر  مجموعة من البنوك العالمية إضافة إلى ذلك أنها  تملك  اليوم حصة الأسد في أسهم البنك الدولي المقرض الأول لكل دول العالم وصاحب صندوق النقد الدولي المتحكم في الاقتصاد العالمي، وهكذا يستمد اللوبي اليهودي قوته في الولايات المتحدة وهكذا تدار السياسة الأمريكية، وهكذا تبنى جماعات الضغط  على الحكومات ويدار العالم وتلك هي السياسة  بوجهها الحقيقي بعيدا عن  أي نوع من المبادئ أو القوانين والمواثيق الدولية.

وعد بلفور هو الجريمة النائمة في حق الإنسانية جمعاء قبل أن تكون في حق شعب فلسطين، فتلك ليست قضية الفلسطينيين فحسب؛ بل هي قضية البشرية بأسرها لأن وثيقة بلفور أسست لنمط عنصري امبريالي؛ وفتحت الباب واسعاً أمام شرعنة التطهير العرقي في السياسة الدولية عبر اقتلاع شعب من أرضه وإحلال آخر مكانه بدعاوى خرافية تمنح الملكية الخاصة وتنزعها عن صاحبها طبقاً للمعتقد الديني وهي أخطر ما في هذا الوعد؛ لما تشكله من تأسيس لعودة الحروب الدينية  من جديد وليس من الصدفة  انتشار جرائم التطهير العرقي طبقا للمعتقد في أكثر من مكان في هذا العالم عقب تنفيذ وعد بلفور في فلسطين.

علينا أن لا نطالب الحكومة البريطانية ومجلس العموم البريطاني الاعتذار لنا كفلسطينيين فقط بل الاعتذار للعالم الحر أجمع، وعليهم أن يعترفوا ببشاعة تاريخهم الاستعماري، ويتحملوا تبعات ما أثاروا من صراعات حيثما حلوا والتي لا زالت مستعرة وتكتوي بنيرانها الشعوب والأمم إلى يومنا هذا.

* أستاذ علوم سياسية وعلاقات دولية. - political2009@outlook.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


21 تشرين ثاني 2017   فتيان السياسة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 تشرين ثاني 2017   بوتين/لافروف وفساد المنظمات غير الحكومية - بقلم: ناجح شاهين

21 تشرين ثاني 2017   لماذا المصالحة؟ - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

21 تشرين ثاني 2017   إشكال الديني والسياسي والبحث عن مرجعية ناظمة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

21 تشرين ثاني 2017   مكتب منظمة التحرير.. "عقوبات وقائية"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

21 تشرين ثاني 2017   الواقعية السياسية وإسقاط الأمنيات على الواقع - بقلم: هاني المصري

21 تشرين ثاني 2017   السعودية ودم الحسين وكنعان..! - بقلم: بكر أبوبكر

20 تشرين ثاني 2017   الجامعة العربية.. لا هي جامعة ولا هي عربية..! - بقلم: راسم عبيدات

20 تشرين ثاني 2017   لا من ألفها الى يائها ولا من يائها الى ألفها..! - بقلم: حمدي فراج

20 تشرين ثاني 2017   نحن من يرسم معالم صفقة القرن..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

20 تشرين ثاني 2017   ترامب يزيل القناع عن وجهه..! - بقلم: د. مازن صافي

20 تشرين ثاني 2017   ابتزاز أمريكي رخيص..! - بقلم: خالد معالي

19 تشرين ثاني 2017   محددات نجاح الحوار..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 تشرين ثاني 2017   دولة بدون دولة.. وسلطة بدون سلطة - بقلم: راسم عبيدات




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2017   فيلم "ميلاد مر"؛ أو "يلعن أبو إسرائيل"..! - بقلم: ناجح شاهين


24 تشرين أول 2017   الطّلقة الأخيرة على رأسي الغبيّ* - بقلم: فراس حج محمد




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية