25 May 2018   Uri Avnery: The Luck of the Gambler - By: Uri Avnery




19 May 2018   Uri Avnery: The Day of Shame - By: Uri Avnery

17 May 2018   Blaming the victim - By: Daoud Kuttab




13 May 2018   My Home is Beit Daras: Our Lingering Nakba - By: Ramzy Baroud

11 May 2018   Uri Avnery: Who is the vassal? - By: Uri Avnery

10 May 2018   The vengeful audacity of The New York Times - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

24 تشرين ثاني 2017

سلمى تَشُم الزهور..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بدعوة من منتدى الروّاد الكبار، في عمّان، تم هذا الأسبوع تكريم الدكتورة سلمى الخضرا الجيوسي، بمشاركة حياة حويك عطية، ومشاركتي، وبتقديم مميز من هيفاء البشير، والروائية والقاصة سحر ملص.

عندما دخلت هيفاء البشير العام 1946 معهد دار المعلمات في القدس، وهي في سن الخامسة عشرة، كانت سلمى تركت التعليم هناك، ولكنّ البشير، سمعت وشاهدت أثر سلمى في الطالبات؛ يتذكرن ويُقلّدن ما ترويه من أقوال وشعر، ثم سمعت في الولايات المتحدة، عن دور سلمى "العربية حتى العظم" في نقل الأدب العربي للغة الانجليزية، ما أعطى العرب هناك ما يقدمونه للآخرين دليل إبداع أمتهم.

عندما كانت حياة مراهقَةً في الرابعة عشرة من عمرها، في لبنان، ابنة نَحاتٍ مبدع، محبّ للأدب، وقَعَت في حب الشعر، وأرادت اقتفاء خطى الشاعرة، مي زيادة. ضحك الأستاذ، وقال ولكن مي "انتهت مجنونة". فتعود مرتاعةً تسأل أمها، فتخبرها "اتهموها بالجنون ليرثوها". وتبدأ حياة بحثاً تجمع فيه أسماء الكاتبات العربيات، ولا سيما الشاعرات، "اللاتي لم يصبن بالجنون"، لتتحدى أستاذها، وصار اسم كل شاعرة جديدة، مغنماً، وبالتالي عندما سمعت في برنامج المذيعة عائشة التيجاني عن شاعرتين فلسطينيتين، مرة واحدة؛ فدوى طوقان وسلمى الخضرا الجيوسي، بدا ذلك مكسباً كبيراً، تبعه البحث عن كتبهما، وتصبح حياة كاتبة وإعلامية مرموقة تعرف سلمى شخصياً.

سألتُ سلمى، عن أقدم ذكرياتها، فكانت في نهاية عشرينيات القرن الفائت، وهي تشم الزهور ويدها خلف ظهرها وهي في سن العامين، في منزلهم في صفد. ثم وهي تذهب مع العائلة في رحلات تخييم، مع والدتها اللبنانية الأصل، من أم تركيّة. حيث التقى والد سلمى مع عائلة والدتها حين كان مقاتلا مع الأمير فيصل في زمن الثورة العربية الكبرى، وتم طلب العروس في مجلس الأمير في دمشق. توضّح هذه التفاصيل كيف نشأت سلمى، المولودة في السلط، مُنفتحةً على الجغرافيا والأحداث والأصول والمنابت، فطوّرت مبكراً إحساساً بعدم الغربة مع العالم.

خالط هذا الانفتاح الشعور بالتهديد والخوف من الفقد الذي يتضمنه المشروع الصهيوني؛ فقد كان والد سلمى، صبحي الخضرا، من رموز الحركة الوطنية الفلسطينية. تذهب الأسرة من عكا لزيارته في المعتقل البريطاني في القدس. ثم يَلفُت الصغيرة سلمى، أنّ مسجد الجزار في عكّا، المجاور لمدرستها يقوم بالأذان للصلاة في غير الموعد أحياناً، فتسأل المعلمة عن السبب، فتخبرها: للإبلاغ أنّ شخصاً "مهماً" تُوفّي. غرست الإجابة قلقاً في ذهن الصغيرة، فما إن تسمع مثل هذا الأذان، حتى يشتعل خوفها على والدها، الذي اشتهر حينها محامياً في قضايا الأراضي التي يستولي عليها الصهاينة. فتتسلل من المدرسة، وتشاهده من شباك مكتبه القريب، وتطمئن وتعود للصف. وفي مرة ضبطها والدها تراقبه، ولتبرر الهرب، ادّعت الجوع. فأرسل من يُحضر الطعام، فتجلس معه ومع صديقه المحامي الآخر، أحمد الشقيري، الذي سيصبح رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، ومؤسسها.
 
هذا الرقي الأرستقراطي سيواجهه خوف من عدو يريد محو كل ذلك. وهو ما تطور ليتسع ويكبر عن حدود فلسطين ليصبح خوفاً على هوية وتراث وفكر عربي، ويتحول لمدخل لمشروع سلمى الكبير.

أنهت الدراسة في الجامعة الأميركية في بيروت، مع نهايات الحرب العالمية الثانية، وتزوجت الدبلوماسي الأردني برهان جيوسي، فانتقلت بين دول عدة أوروبية وعربية. تصبح كاتبة وشاعرة، ثم تنهي الدكتوراة في لندن، لينمو لديها تدريجياً شعورٌ بمشكلة لا تتعلق بضعف إسهام العرب في الأدب والفكر العالميين، بقدر الضعف في نقل هذا المحتوى، للعالم. فعدا نشر كتبها وأبحاثها، ونظرياتها قبل عقد الثمانينيات، من قبل أكبر دور النشر العالمية، أنشأت مؤسسة "بروتا" لترجمة الأدب العربي للإنجليزية، فغطت تقريباً كل الدول العربية، وأسست مطلع التسعينيات، "رابطة الشرق والغرب" للأبحاث والدراسات عن التاريخ والفكر العربيين، لتقدم للمكتبة العالمية عشرات المجلدات، مؤلفة ومحررة ومترجمة، عن الإبداع العربي.

إنسانة رفضت ادعاء أن العرب بلا قيمة وأهمية.

إنسانة تلمع عيناها عندما تسمع فكرة ذكية وعبارة جميلة، وتبكي إذا شعرت بالتعثر العربي.

عاشت الرقي في وطنها والشتات والهجرة.

آمنت بالعروبة والعرب حتى وإن أبكاها تعثرهم.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

26 أيار 2018   الغموض يلف المستقبل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

26 أيار 2018   صحة الرئيس ومسألة الرئاسة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

26 أيار 2018   من سيخلف الرئيس محمود عباس..؟ - بقلم: شاكر فريد حسن



26 أيار 2018   لعله التوقيت الفلسطيني الدائم..! - بقلم: تحسين يقين

26 أيار 2018   .. وماذا بعد الوصول إلى قاع المنحدر؟! - بقلم: صبحي غندور

25 أيار 2018   العالول والقدوة هما المرشحان الأوفر حظا..! - بقلم: محمد خضر قرش

25 أيار 2018   كل السلامة للرئيس.. فماذا عن سلامتنا؟ - بقلم: عدنان الصباح

25 أيار 2018   السويسري القبيح..! - بقلم: عمر حلمي الغول

25 أيار 2018   السلام وعين النملة..! - بقلم: حمدي فراج

25 أيار 2018   مخيم اليرموك له وجه..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


25 أيار 2018   في حب الكلاب والقطط..! - بقلم: ناجح شاهين

24 أيار 2018   خواطر فكرية في شهر القرآن الكريم - بقلم: صبحي غندور








31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


21 أيار 2018   رسالــــــة.. إنك تحرثين روحي - بقلم: فراس حج محمد

20 أيار 2018   حكواتي.. في رمضان قديم - بقلم: د. المتوكل طه

20 أيار 2018   ورحل "حارس التراث الفلسطيني" الباحث نمر سرحان - بقلم: شاكر فريد حسن

6 أيار 2018   حول القراءة ومظاهرها غير الثّقافيّة..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية