9 August 2018   “The Right Of Return”—To Where? - By: Alon Ben-Meir

9 August 2018   Jared Kushner’s UNRWA blunder - By: Daoud Kuttab


3 August 2018   Uri Avnery: Who the Hell Are We? - By: Uri Avnery

2 August 2018   The Druze dilemma - By: Daoud Kuttab


27 July 2018   Uri Avnery: Adolf and Amin - By: Uri Avnery

26 July 2018   The Law Of Shame That Defies Jewish Values - By: Alon Ben-Meir

26 July 2018   Gaza, Hamas and Trump’s Zionists - By: Daoud Kuttab


20 July 2018   Uri Avnery: The March of Folly - By: Uri Avnery


19 July 2018   Politics without parties - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 تشرين ثاني 2017

لا للشرطة، لا للعنف، فما الحل؟


بقلم: جواد بولس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تم يوم الثلاثاء الماضي افتتاح مركزين لشرطة إسرائيل في بلدتين عربيتين داخل إسرائيل وبحضور رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن الداخلي جلعاد أردان وروني الشيخ  قائد عام الشرطة الإسرائيلية.

ابتدأت الاحتفالات في قرية جسر الزرقا الواقعة على شاطئ المتوسط ، جنوب مدينة حيفا، حيث شارك إلى جانب رئيس مجلسها المحلي  ضيوف وشخصيات برز في مقدمتهم رؤساء مجالس أخرى حضروا ليحيوا الحفل ويعبروا عن دعمهم للخطوة رغم أنها لاقت معارضةً خافتة في بعض الأوساط المحلية ومن آزرهم من محترفين حزبيين أو قلة من نشطاء في حركات سياسية ودينية ومؤسسات جماهيرية أعلنت معارضتها لمخطط الوزير أردان بفتح أكثر من عشرة مراكز للشرطة في مواقع عربية وتجنيد أكثر من ألف عنصر جديد ينضافون إلى الأعداد التي تخدم في جهاز الشرطة وحرس الحدود ومصلحة السجون، علاوة على الجنود المجندين في الجيش الإسرائيلي.

من جسر الزرقا انتقل الموكب إلى قرية كفركنا، قانا الجليل، وفيها اعيدت نفس المراسيم  وكيلت الوعود والتبريكات أمام من حضروا، فإلى جانب رئيس مجلسها برزت وجوه عديدة وعدد من رؤساء مجالس وبلديات عربية جاءوا متضامنين ومهنئين من مدن وقرى قريبة وبعيدة على حد سواء.

ومثلما حصل في قرية جسر الزرقا تكرر مشهد المظاهرة التي شاركت بها أعداد من الأهالي ومعهم نشطاء سياسيين وقفوا معلنين رفضهم "لتدنيس تراب البلدة" ومعارضتهم لإقامة مركز شرطة فيها.

أسدلت الستائر وانفض المحتفلون والمحتجون وانقضى فصل آخر في "مشوار" الجماهير العربية الغارقة في بحور من الالتباس وعشوائيات القيادة وفوضاها المحبطة.

قبل تفاعل قضية فتح مراكز الشرطة الإسرائيلية في قريتين عربيتين وَمَض على شاشات مجتمعنا العربي خبر يتعلق بنشر نائب رئيسة المحكمة العليا سعادة القاضي العربي سليم جبران مسوغات قراره "الاشكالي" في مسألة شرعية الاستيطان الإسرائيلي و"حقوق" المستوطنين اليهود في السكن والمأوى على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

في الواقع لم ولن يعلق من هذه القضية رذاذ كثير على شبابيك الحدائق العامة ومراكز الأحزاب والمؤسسات المدنية وصناع القرار العرب، فباستثناء بعض التغريدات الخاطفة عند سريعي "التعمشق" على  الحيطان الفيسبوكية وما تتيحه فضاءاتها من نطنطة حرة تعفي أصحابها من أثقال الجاذبية والغوص العميق  في لب المواضيع المتفاعلة، لم تستثر هذه القضية عناية الأكثرية، وسوى قلة قلية انتبهت وحسمت أن البلاء ليس وقفًا على قرار القاضي جبران، من دون اعفائه من وزر ما أقره،  بل هو أعمق وضارب في بنى القانون الإسرائيلي وما سمي "محكمة عدله العليا".

في الهواء سيبقى صدى طنين من حاولوا صفع  وجه القاضي جبران معيرينه ومخونينه حتى من دون أن يقرأ معظمهم ما كتب، بينما ستبقى المأساة في أن "ساقية" القضاء الإسرائيلي ستستمر تدور "كالقدر" وتستل دلاءها من أنهر العتمة ومن غيوم الخديعة، فهي، ومنذ أن أقحمت نفسها في شؤون الاحتلال و"حقوقه وواجباته" تعمدت أن تكون اداة لتسويغ موبقاته وشرعنة ظلمه للفلسطينيين وكانت في الواقع مقلعًا لذر رماد "الكوانين" في عيون الفلسطينيين والفقهاء القانونيين والمجتمع الدولي..! فالقضية كانت وستبقى "القضاء" الإسرائيلي وليس القاضي فلان..!

لن أتعاطى مع القرار من وجهة نظر حقوقية ولن أتطرق لمضمونه وبُنيته، فهذا سأقوم به لاحقًا في مقالة أخرى، لكنني ساستقدم اللاحق وأقول بعيدًا عن مقاصده وما أفضى اليه عمليًا قراره في القضية العينية، أنه أخطأ بحق نفسه أولًا، وبحق مفهوم العدل الإنساني وبحق حكمة تاريخ الشعوب المظلومة التي رفضت أن يصبح الجلادون أصحاب "رواية" وموقف يستدرون به "عاطفة" من كان يجب أن يبقى كما كان "سليمًا" رافضًا الشر كصاحب الرمح "جبران" .

كثيرون من السياسيين يؤثرون تسفيه ما جرى في جسر الزرقا وكفركنا أو تهميشه، لكنني أنصحهم بأن يراجعوا ما شاهدناه في الاحتفالين ويقيّموا حضور هذا العدد من رؤساء المجالس والبلديات العربية وبعضهم كان قد انتخب وهو مدعوم من قبل تلك الأحزاب والحركات السياسية والدينية الرائدة والبارزة بين الجماهير العربية.

من الجدير كذلك متابعة ما قاله الرؤساء في خطبهم، خاصة في ضوء غياب موقف مغاير من لجنة الرؤساء العليا والتي تعتبر الضلع الثالث في مثلث القيادة المكون من" اللجنة العليا لمتابعة شؤون الجماهير العربية في إسرائيل" و"القائمة المشتركة" و"اللجنة العليا لرؤساء البلديات والمجالس العربية"، فاغفال هذا الواقع هو بعينه أحد المسببات للبلبلة السائدة والخيبة ولا أريد أن أقسو أكثر.

من الحاضرين في احتفال جسر الزرقا كان رئيس مجلس قرية "الفريديس" الذي أعلن موقفه من اقامة مركز للشرطة في بلدته قائلًا: "باعتقادي وهذا هو الواقع أن مطلب خدمات الشرطة هو مطلب الجمهور والمواطنين، مجتمعنا العربي يعاني من آفة العنف واطلاق النار الحي وظواهر اجتماعية صعبة وحوادث طرق دامية الأمر الذي يتطلب تدخل الشرطة.." مع أنه لن يطالب بفتح مركز في بلده لأن مركز شرطة زخرون يعقوب لا يبعد أكثر من كيلومتر واحد عنهم، إلا أن تصريحه كان لافتًا ويكشف عن مكنون واقع تلك البلدات.

من السهل تفنيد ما جاء على لسان رئيس مجلس الفريديس والذي عبر في الحقيقة عن معظم زملائه في الحاضر والماضي؛ ففي كثير من المدن والقرى العربية افتتحت مراكز شرطة قبل سنين دون أن يثير ذلك عاصفة ومعارضات مثلما هو الحال اليوم.

سجل الشرطة الإسرائيلية حافل بالفشل وبعضه خبيث ومتعمد وتاريخها ينضح قمعًا ورصاصًا ومفاهيمها التي تؤسس تعاملها مع الجماهير العربية معطوبة ومبنية على استعداء الجماهير، وكل ذلك واضح ومثبت، لكنه غير كاف لتبرير عزوف القيادات العربية ورفضها تلمس امكانيات كسر هذه القلائد الخانقة؛ فمن واجب القيادات المسؤولة ايجاد الحلول والمخارج  لضائقات المجتمع خاصة والناس ترزح تحت وطأة العنف المستشري وفقدان مشاعر الأمن الشخصي والسلم المجتمعي في حين تقاطع قياداتنا السياسية جهاز الشرطة وترفض التعامل معه مما يترك حالة من الفراغ المحبط والضياع المخيف بين الناس.

في هذا الواقع يسأل المواطن البسيط ما الحل؟ ويسأل كذلك منتخبو أولئك المواطنين، كما سمعنا من رؤساء مجالس كثيرة، ما الحل؟

وصل وضع المواطنين في القرى إلى حد تخاف فيه الضحية ان تشتكي الفاعل والمتجبر، لان الشرطة غير موثوقة وغير مؤتمنة، وحاضنات المجتمع الحامية قد تفككت وتقطعت أحزمة أمانه، وفي حاراتنا غابت المظلات السياسية الواقية والهويات الجامعة وصارت القيادات التي لا تخشى ولا تقامر ولا تتملق مواضيع للتذكر والقصيد.

في تصوري نحن أمام مشهدين مرتبطين عضويًا وأن بديا عكس ذلك فالموقف من الشرطة  ومكانة القاضي العربي في المحكمة العليا هما حالتان اسميتهما في الماضي "ديليمات-معضلات" وطنية طارئة،  وهي مسائل/عقد وجودية أفرزتها حياتنا كجماهير عربية تعيش في دولة ترفض هضم وجودنا الطبيعي من جهة، ومن جهة اخرى تتصرف معظم قياداتنا بهدي نزعة انفصالية عن الدولة وأجهزة الحكم فيها وترفض تطوير أي عقد إجتماعي سياسي معها حتى ولو مؤقت.

هنالك حالة من "الهدنة الخبيثة" بين الفرقاء؛ فالدولة تشعر بنوع من "الراحة" وهي تتعامل مع مواطنيها العرب كأنهم على أهدابها عالقون  "كالقذى" فتهمله حينًا وتداريه أحيانًا وتتحين الفرصة للتخلص منه لتستعيد كامل "النظر"، وبالمقابل، تتصرف معظم القيادات التي تنزع إلى انفصالية مطلقة بحكمة التقية والتستر والايمان بأن إسرائيل ليس أكثر من كيان هش  وعثرة عابرة أو ندبة على ظهر الزمن لن تصمد في وجه الرياح وحجارة السماء الحتمًا آتية..!

في هذا الواقع نشأت معاضل لم تواجه وعقد لم تفكك ولم توضع لها الحلول، فالقيادات تعارض فتح مراكز شرطة لكنها سكتت لعقود حين كان الشباب يتجندون لصفوف هذه الشرطة وحرس الحدود ومصلحة السجون وجميع فروعها الاخرى، والقيادات طالبت بحصة الجماهير العربية في جميع الوظائف العامة لكنها تغافلت عن الإجابة ماذا يشمل ذلك؟ فهل سلك القضاة مثلًا  مشمول والشركات الحكومية والمؤسسات الادارية والوزارات الاقتصادية وما مثلها؟

لقد تساءلت منذ سنوات هل تؤيدون انخراط الشباب في وزارة العدل، كما بدأنا نشاهد؟  حتى وان تدرجوا إلى أعلى المناصب..! أو في بنك إسرائيل أو مكتب الضرائب والجمارك؟ وهل يجب أن يقاطع الفلسطينيون المحكمة العليا أم نطالب بأكثر من قاض عربي فيها؟ أو هل نطالب ان يكون مراقب الدولة عربيًا أو نكتفي بنائبه؟ او نقاتل من أجل عربي يسكن مكتب مدعي الدولة أو نائبه؟ وماذا مع مدراء الألوية والمفتشين وسياسة وزارة المعارف؟ هل يجب أن نمنع عربي يعمل كرئيس قسم في مستشفى حكومي ان يرأس وفد إسرائيل لمؤتمر دولي ونحن نعرف كم وكيف ستستغل الدولة هذه "اللفتة" لتثبت للعالم حدود ديمقراطيتها؟ هل يجب أن يرفض بطل رياضة عربي المشاركة في دورة العاب أولمبية لأنه سيهدي انتصاره للدولة واقفًا ينشد "هتكفا" تحت العلم؟

أسئلة كثيرة طفت مع السنين وبقيت في مهب الحيرة والضباب، فلقد سألنا ولم نسمع جوابًا وقلنا أنها "معاضل" سنواجهها وستعصف بكياننا، وقد حان الوقت للوقوف عندها، فبعد سبعين عامًا لم نعد أقلية مقيمة على ضفة واد وسفح رابية منسية، وإسرائيل لم تهزمها الرمال والصلوات والرياح، وإذا ما فككنا شيفرة هذه المسائل، سنكتفي بالهتاف مجددًا عند كل هفوة قاض قاصر لأنه يعمل من بطن الحوت، ونعلق عليه خيباتنا وأوهامنا. وان لم نجد حلًا لأمن مجتمعاتنا وسلامة أبنائنا سيبقى المواطنون  قلقين  وحيارى  ويركضون  وراء أحبال نجاة حتى اذا كانت مجدولة من وهم أحمر وسراب ليلكي وأمل أزرق..!
يتبع..

* محام يشغل منصب المستشار القانوني لنادي الأسير الفلسطيني ويقيم في الناصرة. - jawaddb@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

12 اّب 2018   العلاقة الطردية بين الهدنة والمصالحة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

12 اّب 2018   "فتح" و"حماس": الحل بالديمقراطية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

12 اّب 2018   الانحدار نحو قيم القرن التاسع عشر..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

12 اّب 2018   لماذا غزة معادلة مختلفة؟ - بقلم: خالد معالي


12 اّب 2018   الأولويات وفن الخطاب مع ياسر عرفات (2-2) - بقلم: بكر أبوبكر


11 اّب 2018   لاحت الفرصة فلنغتنمها..! - بقلم: علي جرادات

11 اّب 2018   حرب إسرائل على الثقافة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

11 اّب 2018   المجلس المركزي الفلسطيني "دورة الحسم"..! - بقلم: د. هاني العقاد

11 اّب 2018   غزة بين التهدئة والهدنة..! - بقلم: د. مازن صافي

11 اّب 2018   أيقظوا مشاعركم الانسانية..! - بقلم: جاك يوسف خزمو

11 اّب 2018   استهداف المؤسسات الثقافية الفلسطينية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

11 اّب 2018   السياسات الفلسطينية بين العجز والتغرير..! - بقلم: د. منذر سليم عبد اللطيف

11 اّب 2018   أزمة "الأونروا".. التداعيات والحلول - بقلم: د. عصام يوسف



8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



9 اّب 2018   في ذكرى الغياب..! - بقلم: شاكر فريد حسن



31 تموز 2018   في الثقافة الوطنية الديمقراطية - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية