19 July 2018   Politics without parties - By: Daoud Kuttab


13 July 2018   Uri Avnery: "Not Enough!" - By: Uri Avnery

12 July 2018   Teamwork missing in the Arab world - By: Daoud Kuttab




6 July 2018   Uri Avnery: A Very Intelligent Person - By: Uri Avnery

5 July 2018   The Salam Fayyad hope phenomenon - By: Daoud Kuttab


29 June 2018   Uri Avnery: Princely Visits - By: Uri Avnery

28 June 2018   Secrecy a sign of seriousness in peacemaking - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

5 كانون ثاني 2018

فلسفة المساعدات المالية..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

عندما إضطر الإستعمار القديم للتخلي عن سيطرته المباشرة العسكرية والسياسية والإقتصادية على دول وشعوب الأرض الفقيرة في القارات الثلاث: آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، نتيجة ثورات الشعوب المستَّعمرة، ومع تصاعد وتعاظم نفوذ وقوة حركة التحرر العالمية بفضل إنتصارات الإتحاد السوفييتي والمنظومة الإشتراكية في نهاية أربعينيات ومطلع خمسينيات القرن العشرين، لم يفقد الغرب الوسيلة للعودة لفرض هيمنته الإستعمارية بشكل وإسلوب آخر على تلك الشعوب. حيث لجأ إلى شكل الإستعمار الجديد، الذي إعتمد سياسة المساعدات الإقتصادية والمالية واللوجستية لحكام تلك الشعوب، التي كانت تفتقد لمقومات الإستقلال السياسي والإقتصادي الكامل. فضلا عن وجود أنظمة ملكية وجمهورية مستبدة وديكتاتورية إرتضت التبعية والإرتباط بالأنظمة الغربية، حماية لمواقعها ومصالحها الشخصية على حساب مصالح شعوبها وبلدانها.

وحتى الدول التي سعت قياداتها الوطنية التخلص من براثن التبعية، وكافحت من اجل فرض سيادتها على مقدراتها وثرواتها الوطنية والقومية، لم تسلم من مكائد وتدخل الدول الإمبرالية في شؤونها الداخلية إما بشكل مباشر أو غير مباشر. كي تفرض إرادتها وسيطرتها على تلك الدول والشعوب من خلال أدواتها عبر الإنقلابات العسكرية او البيضاء (الناعمة). أضف إلى انها إستثمرت جيدا مؤسستي البنك وصندوق النقد الدوليين بواسطة القروض الممنوحة لتك الدول لفرض سياساتها الإقتصادية والأمنية.

كما وإستخدمت الرأسمالية الأميركية سطوتها في جمهوريات الموز الأميركية اللاتينية بحكم التجاور الجغرافي لتغيير طابع الأنظمة السياسية، التي تمردت على إرادة الأمبريالية الأميركية. ولم تتواني أميركاعن التدخل العسكري المباشر ( مثال بنما)، أو غير مباشر من خلال المرتزقة، كما حدث في كوبا ونيكاراغوا، وفي الوطن العربي ودول الإقليم الشرق أوسطي وجنوب شرق آسيا ونماذجها في الخمسينيات إيران مصدق، ومصر عبد الناصر، وفيتنام هوشي منه، ولاحقا العراق وأفغانستان في تسعينيات القرن الماضي وإمتدادا لثورات الربيع العربي في الألفية الثالثة الحالية وغيرها من الدول. لإن الرأسمالية لا تستطيع العيش دون نهب ثروات وخيرات شعوب دول العالم الثالث. وإخضاعها لمشيئة سياساتها، وإبقاءها في دائرة المحوطة والتبعية الإقتصادية والسياسية وبالضرورة الأمنية لتأمين وحماية مصالحها الإستراتيجية، ومصالح شركاتها وكارتيلاتها.

ولخدمة مشروعها الإستعماري بشكليه القديم والجديد أوجد الغرب الإستعماري دولة إسرائيل الكولونيالية في قلب الوطن العربي على حساب مصالح ونكبة الشعب العربي الفلسطيني في أعقاب الحرب العالمية الثانية، ولتمزيق دول وشعوب الأمة العربية، ونهب ثراوتها، وإبقاءها سوقاً لتصريف سلعها وبضائعها، والحؤول دون تبلور المشروع القومي النهضوي.

وعطفا على ذلك، فإن سياسة المساعدات والقروض المقدمة من الدول الرأسمالية عموما والولايات المتحدة الأميركية خصوصا لم تكن يوما لوجه الله، او لسواد عيون الشعوب الفقيرة، إنما هي مساعدات منهجية ومدروسة لخدمة أهدافها ومصالحها الإستراتيجية. وبالتالي المساعدات المالية والإقتصادية للشعب العربي الفلسطيني من قبل الولايات المتحدة الأميركية، ليست مساعدات مجانية، ولا هي حرصا على مصالح الشعب الفلسطيني. بل هي مساعدات مقرونة بالمقابل، ولها ثمن حماية المصالح الحيوية الأميركية في المنطقة، وعدم تعريضها للخطر، والقبول بالرعاية الأميركية لعملية السلام، وبالتلازم مع ما تقدم الإعتراف بإسرائيل، والتفاوض معها لبلوغ الحل السياسي.

ومع ان القيادة الفلسطينية تدرك أهداف الولايات المتحدة وربيبتها إسرائيل، قبلت بذلك، ولكن من موقعها هي، وليس من موقع الأذعان لمشيئة الرؤية الأميركية الإسرائيلية، وبالإستناد لإستشرافها التطورات الدراماتيكية الجيوبوليتكية في الأقليم، والأخطار التي كانت محدقة بالقضية الوطنية برمتها، ومن منطلق حرصها البقاء على سطح المشهد السياسي، وبالتالي ما قدمته من تنازالات كان نتاج قراءة وطنية موضوعية، وبالتوافق مع الغالبية الفلسطينية على برنامج المواجهة. ورغم كل ما قدمته القيادة الفلسطينية من تنازلات لصالح بناء ركائز التسوية السياسية وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967على مدار ال24 عاما الماضية منذ التوقيع على إتفاقيات اوسلو 1993، لم تلزم أميركا وإداراتها المتعاقبة إسرائيل الإستعمارية بإستحقاقات التسوية السياسية، لا بل انها إستمرأت سياسة البلطجة وإستباحة المصالح الوطنية، والتدمير المنهجي للعملية السلمية، حتى سحقتها برعاية الولايات المتحدة، والتي توجها ترامب بالإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وتلا ذلك التلويح بوقف المساعدات المالية للسلطة، والإشارة لعدم دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، حتى يعود الفلسطينيون إلى المفاوضات. وهو ما يميط اللثام عن الوجه القبيح للإدارة الأميركية برئاسة ترامب، ويكشف عمق عدائها لمصالح وحقوق الفلسطينيين السياسية. الأمر الذي فرض على القيادة الفلسطينية وشخص الرئيس ابو مازن، الرد على تهديد ووعيد ترامب ومندوبته في الأمم المتحدة هيلي: فلسطين ومصالح شعبها لا تباع في مزاد المساعدات الأميركية، ولا تباع لا بالذهب او الفضة. الشعب الفلسطيني يمتلك الجرأة والشجاعة والقدرة على الدفاع عن مصالحه وحقوقه السياسية. ولن يسمح لكائن من كان قطبا دوليا، أو محتلا إسرائيليا، أوشقيقا متواطئا العبث بمصيره ومستقبله السياسي. وسيرغم الجميع على الإذعان لمشيئته وقراره الوطني المستقل. إذا المساعدات ليست مِنة او هدية او تضامن مجاني، بل مساعدات لها مقابل. هل يدرك ترامب السمسار ذلك ام لا؟

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


19 تموز 2018   قانون يعزز ويغذي العداء لليهود..! - بقلم: جاك يوسف خزمو


19 تموز 2018   ماذا جرى بين ترامب والرئيس الفلسطيني؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم

19 تموز 2018   احتلال غزة والسيناريوهات الصادمة لنتنياهو - بقلم: حســـام الدجنــي

19 تموز 2018   عناصر منشودة لنهضة عربية جديدة..! - بقلم: صبحي غندور

18 تموز 2018   إنتفاضة الجنوب العراقي..! - بقلم: عمر حلمي الغول

18 تموز 2018   غزة.. بين الكبرياء والعناد..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

18 تموز 2018   "ترامب في جيب بوتين"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 تموز 2018   الإشتراكية الدولية وفلسطين..! - بقلم: عمر حلمي الغول

17 تموز 2018   غزة تصعيد فتهدئة.. وتهدئة فتصعيد..! - بقلم: راسم عبيدات

17 تموز 2018   الانتخابات ليست عصا سحرية..! - بقلم: هاني المصري

17 تموز 2018   فشل ثلاثة سيناريوهات فلسطينية وغزاوية..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

16 تموز 2018   التصعيد الشكلي..! - بقلم: عمر حلمي الغول




8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


13 تموز 2018   درب الأراجيح مغلق..! - بقلم: حسن العاصي

11 تموز 2018   "ريتا" على الحاجز..! - بقلم: فراس حج محمد

8 تموز 2018   الى غسان كنفاني في ذكرى استشهاده - بقلم: شاكر فريد حسن

3 تموز 2018   وصايا الدرب الأخير..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية