13 July 2018   Uri Avnery: "Not Enough!" - By: Uri Avnery

12 July 2018   Teamwork missing in the Arab world - By: Daoud Kuttab




6 July 2018   Uri Avnery: A Very Intelligent Person - By: Uri Avnery

5 July 2018   The Salam Fayyad hope phenomenon - By: Daoud Kuttab


29 June 2018   Uri Avnery: Princely Visits - By: Uri Avnery

28 June 2018   Secrecy a sign of seriousness in peacemaking - By: Daoud Kuttab



22 June 2018   Uri Avnery: Two Souls - By: Uri Avnery














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

11 كانون ثاني 2018

يمين الطلاق و"واتس أب"..!


بقلم: بكر أبوبكر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

من المفترض أن تكون وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة محطة لطيفة لتبادل الآراء والتحاور من جهة، ومحطة للّقاء القصير من جهة أخرى لكنها لا تُغني عن اللقاء المباشر أبدا.

وأيضا تٌعتبر هذه الوسائل عامة مجالا لطرح المواعيد والمناسبات والاعلانات، إضافة للتعبير عن الاهتمامات والرؤى والافكار، وغيرها من المزايا.

ولكن حقيقة الأمر فإن الوسائل التواصلية الحديثة في ظل الادمان الحاصل من الكثيرين عليها قد تحولت لنقمة وغصة بالحلق، بدلا من أن تكون نعمة تقرب الأفكار والمسافات وتوسع المساحات بدلا من أن تضيقها..

في البدء أضحى الناس أسرى جوالاتهم، هواتفهم الذكية..! النقالة، لا يستطيعون اغلاقها..! وكأن كل منهم مدير شركة عالمية ستنكسر إن لم يكونوا حُراسا أمناء للمكالمات لاربع وعشرين ساعة؟ سبعة أيام بالأسبوع.

وقد نرى أن كل واحد من هذه الفئة المدمنة بات ينتظر رنين الهاتف ليخبره المذيع الفلاني أنه فاز بمليون دولار؟ أو فاز برحلة الى باريس أو نواكشوط..!

الحالمون من هذه الفئة لا يكفون عن الحلم بنانسي عجرم أو مثيلاتها من الشخصيات التي تنال الاعجاب اكانت فنية أو ثقافية او سياسية، فلربما تكون نانسي قد فكرت به هنيهة، فتبقى كل الوسائل الاتصالية بالجوال مفتوحة إذ ربما تتصل لتتغزل بجماله..!

ولربما ظن حارس الهاتف الأمين هذا -أو الوسيلة أيها كانت- أن الرئيس رئيس دولته أوملكها أو أميرها يفكر به ليل نهار ولربما سيتصل به ليعينه وزيرا..!

لا.. يا سيدي، لن يتصل بك أحد..! حتى لو خرقت السماء وصعدت الجبال، ولن يتقدم أحد  ليشكرك على منشورك الجميل العليل على حائطك الفيسبوكي، تواضع قليلا، فلا تأمل، ولا تنتظر، وأرح رأسك وأغلق الهاتف.
 
وسائل التواصل المتخمة بالتعليقات والمنشورات والمشاركات وتطبيقاتها مثل "فيسبوك" و"تويتر" و"لنكد ان" وما شابهها تحولت الى حاوية أو مكب نفايات للكثير من المرضى النفسيين الذين يتوهمون بأنفسهم العظمة أو الشهرة أو أن كل نساء الأرض تحبهم، وكأنك ترى منهم نابليون أو خالد بن الوليد أوحنّابعل أو أبومسلم الخراساني ممتشقا سيفه، وما هو الا "دون كيخوت" يحارب طواحين الهواء، فاستفق.

تحولت هذه الوسائل في جزء كبير منها مرتعا لذوي الأفكار العدمية، أو مرقدا لأمناء مدرسة الإشاعة والأكاذيب المفتوحة على مصراعيها لهم وللأعداء، نعم للأعداء يبثون سمومهم منها وفيها وعبرها.

لقد تحولت أيضا إلى متنفس لأصحاب الأجندات الخفية والحسابات الوهمية بمنشوراتهم المربكة أو المخلخلة للأفكار فيلجون عبرها بخفة وسلاسة في عقولنا والأرواح، لنفغر أفواهنا ونقول دون تروي أبدا: أليس كذلك، أو ربما..! أووالله صحيح..!

كما تم اتخاذها منصة لأولئك من المنحرفين عقليا أو نفسيا مقابل القِلّة من العقلاء في الطرح أوالاستخدام أو الاستثمار.

الأدهي والأمرّ أن معظم رُكّاب هذه الوسيلة الاتصالية أو تلك يتبعون -وربما عن غير قصد- الجهلاء، ويصعدون بخفّة الى مركب الجهلة أو السفلة أو المنحطين نفسيا وفكريا ما يمكن أن يطلق عليهم بالشراذم أو الغوغاء فينجرون وراءهم  كالإمعات-الذين حذر منهم رسولنا الكريم- إذ ينجرون وراء أي خبر أو إشاعة أو لقطة مرئية أو صورة لا تحتمل من الحقيقة شيئا..! ولكنها تخاطب فيهم الغرائز والهبل والتفاهة فيطيشون..! على شبر ماء ويقومون بنضالهم الفيسبوكي بتعميم الترهات.

أفكار الأتباع المنقادين للآخرين رمادية اللون، وهم بذلك يحملون فكرا مرتبكا بطبيعته، ومهتز لا صلابة فيه ولامتانة، وكيف لها أن تكون كذلك وهم كالقشة في مواجهة الريح تحركهم أينما شاءت..!

فكر الأتباع المنقادين كالريشة، فكر انقياد بلا لجام من العقل، وبلا حصانة يحققها الإيمان والتأمل والتدبر، ما يؤدي بهم للقيام بترويج ما أربكهم وكأنهم يروجون لآية من آيات القرآن الكريم.

كيف لمن طلّق الكتاب الورقي أو الالكتروني، وكيف لمن طلّق القراءة، وخصى الثقافة فيه، أن يفترض بجُملٍ مصاغة بشكل غير مفهوم، وبدون أي عمق فكري أو مرجعية موثوقة أن تكون حَكَما أو أن تكون مرجعا؟

إن الوعي لا يكتمل بحصر مجموع الجُمل المنثورة على الوسائل، وتداولها، وإنما الوعي حصيلة التعليم والثقافة والثقة بالمراجع، وبالقراءة والتمعن والتدبر والتأمل والتفكر، وبالتجربة، وذلك ما ألزمنا الله سبحانه وتعالى به في آياته المحكمات.

إن تكلمنا عن "واتس أب" كنموذج وأخواته الكالحات من وسائل، فان الاستنزاف اليومي بل اللحظي كل دقيقة، حيث يرن الجهاز في عقلك كل حين بلا استئذان أو "إحم أو دستور"..! فما العمل والاستنزاف العنيف للذهن، والعاطفة، والوقت يظهر جليا عاريا دون أي قطعة قماش تغطي عورته..!

بدلا من أن تصبح هذه الوسائل عامل تقريب وانفتاح وتحابب وألفة لا تُغني مطلقا عن الاتصالات المباشرة، والمواجهة الشخصية تتحول الى مساحة تقاتل وتشاحن وتلاعن وقطيعة، والى مساحة تبادل التعصبّات والتحيّزات دون أدنى قبول، أو تقبل لآخر.

كل ما سبق عن الاستخدام المنفّر والبغيض أو المهزوز لهذه الوسائل واستنزاف الجهد والوقت والطاقة لا يعني أن كل المستخدمين لهم من الأوصاف السلبية ماذكرت، قطعا لا.

نجد هناك من أصحاب التوازن العقلي والروحي الواعين الحريصين على عقلهم وعواطفهم وروحهم وجهدهم الكثير، فلا يجعلون الآلات وضغط الوسائل تقبض أرواحهم قبل الأوان، ولا يتكتّفون كالتلاميذ -أمام هواتفهم النقالة وتطبيقاتها الكثيرة- يخافون ضرب العصا أو التلاشي إن أغلقوها.

المتزنون لا يزأرون أو يعوون حين تنقطع الشابكة (انترنت بالانجليزية) عن البث، فلم يستطيعوا أن يردوا على رسالة تافهة مكررة يوميا على "واتس اب" واخواته النحيلات.

المتزنون الذين حفظوا أرواحهم وعقولهم ولم يتركوا للادمان أن يفعل فعله فيهم، ولم يدعوا لاستنزاف الطاقة والجهد أن تجعلهم أسرى كليا، لهؤلاء أقدم كل التحية والاحترام وأشد على أياديهم، فلربما يصبح الطلاق من "واتس أب" قريبا.

* الكاتب أحد كوادر حركة "فتح" ويقيم في رام الله. - baker.abubaker@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

17 تموز 2018   غزة تصعيد فتهدئة.. وتهدئة فتصعيد..! - بقلم: راسم عبيدات

17 تموز 2018   الانتخابات ليست عصا سحرية..! - بقلم: هاني المصري

17 تموز 2018   فشل ثلاثة سيناريوهات فلسطينية وغزاوية..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

16 تموز 2018   التصعيد الشكلي..! - بقلم: عمر حلمي الغول


16 تموز 2018   خطة المخابرات المصرية للمصالحة الفلسطينية - بقلم: د. هاني العقاد

16 تموز 2018   سياسات الرئيس ترامب.. بين التهديدات والفرص - بقلم: محسن أبو رمضان

16 تموز 2018   صفقة ترامب لن تَمُر..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

16 تموز 2018   زيارة فاشلة لنتنياهو في موسكو..! - بقلم: شاكر فريد حسن

16 تموز 2018   من انتفاضة الحجر الى طائرة الورق..! - بقلم: حمدي فراج

16 تموز 2018   الرعب الاسرائيلي كمبرر الحرب على غزة..! - بقلم: بكر أبوبكر

15 تموز 2018   القانون يعمق العنصرية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 تموز 2018   أفكار عن المقاومة الشعبية والمقاطعة - بقلم: د. حيدر عيد

15 تموز 2018   خيارات التصعيد بين مواجهة عسكرية وحرب رابعة على غزة - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت




8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


13 تموز 2018   درب الأراجيح مغلق..! - بقلم: حسن العاصي

11 تموز 2018   "ريتا" على الحاجز..! - بقلم: فراس حج محمد

8 تموز 2018   الى غسان كنفاني في ذكرى استشهاده - بقلم: شاكر فريد حسن

3 تموز 2018   وصايا الدرب الأخير..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية