18 November 2018   Netanyahu’s ceasefire is meant to keep Gaza imprisoned - By: Jonathan Cook

15 November 2018   Gaza's balance of terror - By: Daoud Kuttab

15 November 2018   The Democrats’ Victory Can Save The Republican Party - By: Alon Ben-Meir

9 November 2018   America Must Not Live And Die By The Gun - By: Alon Ben-Meir

8 November 2018   What do the midterms mean for the region? - By: Daoud Kuttab

5 November 2018   Why Is Israel Afraid of Khalida Jarrar? - By: Ramzy Baroud


1 November 2018   Turkey and Jordan: An alliance that needs attention - By: Daoud Kuttab



24 October 2018   Will the Arab League open to civil society? - By: Daoud Kuttab


18 October 2018   Best way to respond to the disappearance of Khashoggi - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 كانون ثاني 2018

ترامب زور التاريخ.. فالقدس لم تكن عاصمة لإسرائيل يوما..!


بقلم: المحامي إبراهيم شعبان
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

زعم الأنجليكاني الصهيوني نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس الخاوي من الصلاحيات الدستورية، في مديح خطوة رئيسه المتهور دونالد ترامب، واصفا إياه بأنه صنع التاريخ الحديث وصحح خطأ استمر سنين طويلة، حينما اعترف بالقدس كعاصمة لإسرائيل وقرر نقل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية من تل أبيب، إلى القدس العربية إلى الأبد المحتلة مؤقتا.

مايك بنس يجهل حقائق التاريخ جهلا مطبقا كالأمريكيين بشكل عام غير المتخصصين، فضلا عن أنه يجهل قواعد القانون الدولي التي لا يعرفها إلا اصحابها، ولا يراعي أبسط الإعتبارات الإنسانية والعدالة التي تميز الإنسان الأمريكي البسيط، ويقيم تمييزا عنصريا من أجل عقيدة خيالية اسطورية، ويخرق خرقا فاضحا لحق الشعوب في تقرير مصيرها، ولا يعرف كينونة مبدأ العدالة للشعب الفلسطيني بل يدوسه لهوس مجنون.

القدس لم تكن يوما عاصمة لليهود، لأن اليهود لم يشكلوا دولة بالمعنى العصري يوما من الأيام. ففي رؤية ثقات المؤرخين اليهود وعلماء الآثار، لم تقم قائمة لمدينة القدس كما يتداولها من نسج التاريخ اليهودي بل كانت قرية صغيرة لا يتجاوز سكانها خمس مائة شخص. وبالتالي غير متصور ان تتواجد حضارة وعاصمة في خربة أو قرية صغيرة في ذلك الزمان السحيق إن وجد افتراضا.وهذا علم لا يمكن تزييفه، لأنه قائم على معطيات أثرية ملموسة. أما بعد ذلك فقد اختفى اليهود من الساحة المقدسية تماما.

الإسرائيليون ينقبون من تاريخ احتلالهم للقدس في عام 1967، في كل بقعة في القدس العربية منذ سبعة عقود ونيف، وأيام الأردن حفرعلماء الآثار الأجانب مثل البريطانية كاثرين كينيون، وفي زمن الدولة العثمانية نقبوا ونزلوا إلى أبيارالحرم، ولم يتركوا بقعة ولا نقطة ولا أرضا دونما تنقيب أو حفر وقد قلبوا الأرض عاليها سافلها. ولكنهم لم يجدوا أثرا ماديا لا لهيكلهم ولا لتواجدهم المزعوم في تناقض واضح وبين مع كتبهم. وما زاد الطين بلة أن ما وجد فقط هو آثار رومانية وإسلامية ليس إلا. كيف لا والآثار علامة على الحيازة الهادئة واستقرار الحكم ورخاء الحكم. فإذا كان الحكم غير مستقر، أنى له أن يبني قصرا أو كنيسا أو معبدا أو بناء ضخما، إذا كان الحكم اليهودي مشغولا بتثبيت حكمه ورد الإعتداء عنه. فكتبهم تقول أنهم كانوا في قتال مستمر بين أبناء عمومتهم فضلا عن بداوتهم. فالبدوي لا يبني بيتا بل الترحال سنته ومذهبه وبالتالي لا يترك أثرا وراءه. دعونا نتساءل وبكل جدية وعلمية أين ذهبت آثارهم، وهل يعقل أن تطمس وتختفي وتتضاءل كل الآثار الضخمة والعملاقة اليهودية كما وصفها كتابهم،  في زمن تبدو واضحة للعيان الآثار الرومانية والإسلامية. هل ابتلعها التاريخ أم أنها غير موجودة أصلا وإذا وجدت فهي نزر يسير تشير إلى عبورهم عبورا بريئا في أرض فلسطين. إنه أمر يثير العجب والسؤال لكنه لا يثير فكر بنس أو عقل ترمب فكلاهما مغيب بهلوساته.

العاصمة مفهوم حديث للمدينة التي تقع فيها مراكز الحكم في الدولة ضمن مفاهيم القانون الإداري، وهو أمر لم يكن معروفا أيام الدولة اليهودية الممزقة والمنقسمة بين " يهودا" و"السامرة". أما بعد ذلك فكيف تكون القدس عاصمة  لليهود لثلاثة آلاف عام، وليس لهم دولة في كنفها، وهم غير موجودين فيها كحكام أو حتى مندوبين لحكام أو كسكان. هذا ألأمر يشبه نوعا من الأحلام، أو الفانتازيا التاريخية، أو التمني، أو أحلام اليقظة، أو حلم ليلة صيف سرعان ما تتبدد. ومجرد ترديد أدعية على مر العصور، لا يجعل من اليهودي صاحب حق في القدس، تماما كالمسيحي الأمريكي مثل مايك بنس وتيار الأنجليكانية المتصهينة الذي يحلم بعودة المسيح وفق رؤية لاهوتية وفق مزيج مع الأسطورة اليونانية، ويسخرون النصوص ويخضعونها لهذا التفسير العنصري بوصفه أنه إلهي. وهذا الأمر سيقود لكوارث دولية وفوضى سياسية عارمة.

لقد شكلت مدينة القدس منذ قديم الأزل مطمعا ومسرحا للغزاة والفاتحين، ومثالا لزعزعة الحكم وضعفه، ومظهرا من مظاهر الإضطراب والفوضى السياسيين. لكن هذا الوضع تغير رأسا على عقب منذ قدوم الفتح العربي الإسلامي لمدينة القدس عام 626 ميلادية الموافق للسنة الخامسة عشر الهجرية. فقد ساد الحكم العربي المسلم الفعال السلمي المستقر الحائز الهادىء الموصول غير المتقطع غير المنازع من أحد المتقادم المستند إلى رضاء المحكومين. وأنتج هذا الحكم المستقر حضارة هائلة أبرزها تحفة قبة الصخرة والمسجد الأقصى وجميع الزوايا والمدارس الدينية والتراثية في القدس التي ما زالت ماثة للعيان رغم ظروف الطبيعة القاسية.

وقد ظلت يا سيد بنس القدس عربية إسلامية على مر العصور، حيث سكنها وتعاقب على حكمها الخلفاء الراشدين،والأمويين، والعباسيين، والطولونيين، والإخشيديين، والفاطميين، والسلاجقة، والمماليك وانتهاء بالعثمانيين. ولم يعكر صفو هذه السلسلة سوى الغزوة الصليبية قديما والغزوة العبرية حديثا.

وقد يقول مارك بنس في ترداد للأكذوبة الإسرائيلية حول القدس العربية، أن العرب جاءوا غزاة للقدس حينما احتلها عمر بن الخطاب، والغزو بدون ثمار. هذا الأمر من نتاج قواعد القانون الدولي في القرن العشرين وليس قديما. فالعلاقات الدولية قديما كانت تعترف بالغزو أساسا لهذه العلاقات وكان استيلاء الدول على أراضي الغير نمطا دوليا مقبولا، فالقانون الدولي كان يحبو في مهده والقوة هي الأساس. بل إن اليهود إذا قبلنا الرواية الإسرائيلية جدلا كانوا غزاة وجاءوا إليها من خارجها.

يبدو أن بنس لا يجهل التاريخ الإسلامي والعربي القديم فقط، بل يجهل التاريخ الحديث أيضا. ولو كلف نفسه أو رئيسه موظفا بوزارة الخارجية الأمريكية بتقديم تقرير له عن القدس الحديثة وفلسطين بعد الغزو البريطاني لفلسطين عام 1917 ووعد بلفور. ألا يعلم ان القدس وفق القرار 181 وهو قرار التقسيم يجعل من القدس وحدة خاصة أي منفصلة أي ما سمى بعد ذلك بالتدويل، وهو قرار كانت الولايات المتحدة الأمريكية تدافع عنه وتتبناه. ألا يعلم أن بن غوريون احتل بعد قرار التقسيم أكثر من نصف فلسطين المخصصة لدولة فلسطين. ألا يعلم أن بن غوريون أمر في عام 1950 في تحد للمجتمع الدولي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل الذي رفض هذه الخطوة رفضا باتا ومنها الولايات المتحدة. ألا يعلم أن شقي القدس الغربي والشرقي محتلان؟ وهل تدافع أمريكا عن أطول احتلال في التاريخ الحديث بل أغناها؟! ألا يعلم ان دولته في اكثر من قرار لمجلس الأمن اعترفت أن القدس محتلة وطالبت إسرائيل الإمتناع عن تغيير معالمها أو تغيير قوانينها؟

القوة العسكرية الإسرائيلية رغم اقترانها بسلسلة قانونية مسخرة لخدمتها، واقترانها بجحافل المستوطنين في القدس وفلسطين، لا يمكن أن تسلب حقوق المقدسيين في مدينتهم وعاصمتهم العربية إلى الأبد المحتلة مؤقتا، مهما تفوه بنس أوترامب ولو حسنت نواياهم فالطريق إلى جهنم مليء بالنوايا الحسنة. فامثال هؤلاء لا يصنعون التاريخ بل يزيفونه..!

* الكاتب محاضر في القانون في جامعة القدس ورئيس مجلس الإسكان الفلسطيني. - ibrahim_shaban@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 تشرين ثاني 2018   الانتماء القومي ليس رداءً نخلعه حين نشاء..! - بقلم: صبحي غندور

20 تشرين ثاني 2018   سر بقاء الاحتلال نجاحه..! - بقلم: هاني المصري

20 تشرين ثاني 2018   حلويات وكفاح مسلح ودبلوماسية - بقلم: د. أحمد جميل عزم

19 تشرين ثاني 2018   السكوت العربي يعزز الرهان على أنفسنا - بقلم: جاك يوسف خزمو


19 تشرين ثاني 2018   أزمة فاضحة لطبيعة الثقافة الجمعية الصهيونية - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

19 تشرين ثاني 2018   ليلة اعلان الحرب..! - بقلم: د. مازن صافي


19 تشرين ثاني 2018   من اكاذيب "نتنياهو" في مؤتمره الصحفي - بقلم: خالد معالي

19 تشرين ثاني 2018   شعب لا يُهزم..! - بقلم: علي جرادات

19 تشرين ثاني 2018   الذكرى المئوية للحرب العالمية - بقلم: عمر حلمي الغول

19 تشرين ثاني 2018   عندما يبطش الاستبداد بالفلسفة..! - بقلم: حسن العاصي

18 تشرين ثاني 2018   ما هو الأفق السياسي لإتفاق "التهدئة"؟ - بقلم: معتصم حمادة

18 تشرين ثاني 2018   الهارب من الهزيمة..! - بقلم: محمد السهلي

18 تشرين ثاني 2018   إستخلاصات ثمينة من معركة غزة..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي






8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2018   لا تفتح البابَ للذئب..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين ثاني 2018   في انفلات الاستبداد على رقاب العباد..! - بقلم: حسن العاصي

19 تشرين أول 2018   كريستينا ياسر كريستينا..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية