16 August 2018   No enabling environment for radicalism - By: Daoud Kuttab

16 August 2018   The Palestinian Refugees: Right vs. Reality - By: Alon Ben-Meir


9 August 2018   “The Right Of Return”—To Where? - By: Alon Ben-Meir

9 August 2018   Jared Kushner’s UNRWA blunder - By: Daoud Kuttab


3 August 2018   Uri Avnery: Who the Hell Are We? - By: Uri Avnery

2 August 2018   The Druze dilemma - By: Daoud Kuttab


27 July 2018   Uri Avnery: Adolf and Amin - By: Uri Avnery

26 July 2018   The Law Of Shame That Defies Jewish Values - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

26 كانون ثاني 2018

شباب 54 - 18


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

قابلتُ في العام 2001، لأغراض بحثٍ علمي قائداً فلسطينياً، أخبرني عن وقوفه في العام 1954، في جامعة القاهرة، في حضرة الحاج أمين الحسيني، قائد فلسطين في سنوات الربع الثاني من ذلك القرن، قائلاً إنّه آن الأوان لتسلم قيادة شابة من الشعب زمام الأمور. صار بعد هذا بسنوات من "القيادة" العليا، وما يزال.

يروي خالد هباش، قصّة كتبتها سابقاً (مرتين) نقلاً عن زملاء صحافيين قابلوه ونشروها. وخالد هو عازف يرغول وشبّابة، في فرقة العاشقين، الفلسطينية الأسطورية. يروي كيف اشتد حنين والده لعزف اليرغول، ولكن هواء صدره المتعب، ضعيف، لا يكفيه للعزف. أمسك خالد الآلة ووضعها في فمه، وأسند ظهره لوالده الذي مد أصابعه، يحركها على  ثقوب الآلة. وعند توقف خالد، لم يكن دمع الأب المتساقط على رأسه توقف، ولامَ الأبُ ابنه، لماذا توقفت؟ بالكاد رأيتُ نفسي مع عمك في الحقل! عاد بأصابعه وأنفاس ابنه، إلى ذكريات حقول طبرية وشقيقه، قبل النكبة.

صادقتُ قبل عشرين عاماً طفلاً، وكنتُ شاباً. كانت كنيته، "أبو علي"؛ ونسيتُ مع السنوات اسمه الحقيقي، وبقيت في ذاكرتي، صورته، يقول ضاحكاً إنَّ حلم حياته أن يشتهر باسم "أبو علي عازف اليرغول البلدي". كان يجلس مع خالته اليافعة، واخته ذات الصوت الجميل، وشباب وأطفال العائلة، يحيطون بمجسّم قريتهم في صندوق زجاجي؛ حملناه لعرضه في الفحيص، وكانوا يشرحون للناس، ما سمعوه من أهاليهم: هنا كانت القرية، هنا النبع، وهنا الشجرة التي كانوا يجتمعون للسمر تحتها صيفاً، وهذه البيوت، وهذه..، والناس تقف، تنظر للصبية تتحدث وتُعيد القصة، وعندما ينتهي المعرض، يعزف أبو علي، وتغني سهى، ونغني، ويصفقون في النهاية لأنفسهم، كأنّهم تحت شجر السامر، في القرية.
 
تحدثتُ هذا الأسبوع مع مجموعة من مقاتلي الثورة الأوائل. لا يبدون مهتمين حقاً بالحديث، كما قد يظن البعض، فقط يُبدون لُطفهم لباحثٍ يسأل، يَصغرُهم فقط، بمسافة ثورةٍ أغلقت أبوابها مبكراً. يخبرونني عن سنوات التنظيم الأولى في الجامعة، في الستينيات، عن الخلايا الأولى، ومعسكر التدريب الأول، وأحياناً عن "الدورية" الأولى في الأرض المحتلة، عن التحقيق في زنازين العدو، عن لجنة التنظيم. يدهشونك، كم كانت الفكرة واضحة لديهم. يخبرونك عن "الكيانية" وعن "الوطنية" جامعة الشتات، وصانعة الوطن المعنوي في الطريق للوطن المادي.

قرأتُ كِتابةً لأكاديمي، هذا الأسبوع، تتحدث عن هذه الثورة، وكم ارتكبت من أخطاء، وكم هي "جاهلة". يصعب عدم رؤية كم أنّ هجوم هذا الأكاديمي بعيد عن الواقع. فالأخطاء لا تلغي الإنجاز، وبالنسبة لهؤلاء الثوّار الأوائل، المتقاعدين، يقول لسان حالهم "قدمنا لكم الكيانية".

تقول مناضلة، أشعر أحياناً إني أضعت خمسين عاماً من عُمري. ولكني بعد ذلك أعيد التفكير، ماذا لو عادت السنوات بي؟ فاكتشف أني سأفعل ذات الأمور ولن أغيّر فيها شيئاً. يؤرقها أمران، الأول، أنها لم تصل للنتيجة التي تريدها، وأنّ أبناءها، لا يسيرون على خطاها، تَعذُرُهم، وتقول لا بد أن لهم طريقتهم، فهم ليسوا أقل وطنية، وقد يصلون للطريقة الجديدة.

لماذا لم يصبح أبو علي فعلا "عازف اليرغول البلدي"؟ وبقي خالد وشقيقه محمد "شابين" في العاشقين، التي تُستحضر بين حين وآخر، وتبعث للحياة، كأنّها مثل الشاب في 1954، الذي أصبح من القادة منذ ذلك الزمن، ولا يزال؟ ولم يأت بعده من يتبعهما.

رائعون هؤلاء الرواد؛ وطنيون، بكل ما في الوطن من جمال، هم حُراس أمس والغد بذاكرتهم وعطائهم ونضالهم وثورتهم حينها، بكل أخطائها وضعفها وعبقريتها وقوتها، ولكن لماذا تفتت التنظيم؟ ولم تتجدد الأجيال؟ لم يعد خالد لحقل والده، ولكن أبو علي لم يخلف خالداً لإتمام الدرب.

لماذا ينتظر "شباب 1954" من يقول لهم، آن الأوان أن تتنحوا، ألم يصنعوا مجتمعاً ثوريّاً متجدداً؟.

لا بد من رؤية روعة الإنجاز، وتكريم من أنجزوا "الكينونة" بروحهم ودمائهم، مع محاولة فهم "أين الخطأ؟". وعلى بعض القادة الكبار، جعل مهمتهم الأولى، أن يكون بعدهم من يتبعهم، أن يلحق أبو علي بدرب العاشقين، مع خريطة طريق أوضح وأقصر، تتدارك أخطاء الماضي، وأن يسعى الشُبّان لذلك.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

20 اّب 2018   ترامب متصالح مع توجهاته..! - بقلم: عمر حلمي الغول


20 اّب 2018   اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني..! - بقلم: حمادة فراعنة

19 اّب 2018   بأي حال عدت يا عيد؟ - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع


19 اّب 2018   إشكاليات توصيات "غوتيرش"..! - بقلم: عمر حلمي الغول



19 اّب 2018   في حال الاسلام السياسي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 اّب 2018   ملاحظات على هامش تظاهرة..! - بقلم: علي جرادات

18 اّب 2018   دولة الاحتلال ... قاسم الأعداء المشترك - بقلم: عدنان الصباح




18 اّب 2018   المساواة الكاملة للمرأة..! - بقلم: عمر حلمي الغول



8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



9 اّب 2018   في ذكرى الغياب..! - بقلم: شاكر فريد حسن



31 تموز 2018   في الثقافة الوطنية الديمقراطية - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية