18 February 2019   A New Despotism in the Era of Surveillance Capitalism - By: Sam Ben-Meir




7 February 2019   Can Arab Evangelicals play a bridging role? - By: Daoud Kuttab

4 February 2019   As Abbas Ages, Fatah Moves to Consolidate Power - By: Ramzy Baroud

2 February 2019   Gaza Rallies for Caracas: On the West’s Dangerous Game in Venezuela - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo

31 January 2019   New Palestinian government might have teeth - By: Daoud Kuttab

31 January 2019   The Taliban and the US: Accepting the Inevitable - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

26 كانون ثاني 2018

شباب 54 - 18


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

قابلتُ في العام 2001، لأغراض بحثٍ علمي قائداً فلسطينياً، أخبرني عن وقوفه في العام 1954، في جامعة القاهرة، في حضرة الحاج أمين الحسيني، قائد فلسطين في سنوات الربع الثاني من ذلك القرن، قائلاً إنّه آن الأوان لتسلم قيادة شابة من الشعب زمام الأمور. صار بعد هذا بسنوات من "القيادة" العليا، وما يزال.

يروي خالد هباش، قصّة كتبتها سابقاً (مرتين) نقلاً عن زملاء صحافيين قابلوه ونشروها. وخالد هو عازف يرغول وشبّابة، في فرقة العاشقين، الفلسطينية الأسطورية. يروي كيف اشتد حنين والده لعزف اليرغول، ولكن هواء صدره المتعب، ضعيف، لا يكفيه للعزف. أمسك خالد الآلة ووضعها في فمه، وأسند ظهره لوالده الذي مد أصابعه، يحركها على  ثقوب الآلة. وعند توقف خالد، لم يكن دمع الأب المتساقط على رأسه توقف، ولامَ الأبُ ابنه، لماذا توقفت؟ بالكاد رأيتُ نفسي مع عمك في الحقل! عاد بأصابعه وأنفاس ابنه، إلى ذكريات حقول طبرية وشقيقه، قبل النكبة.

صادقتُ قبل عشرين عاماً طفلاً، وكنتُ شاباً. كانت كنيته، "أبو علي"؛ ونسيتُ مع السنوات اسمه الحقيقي، وبقيت في ذاكرتي، صورته، يقول ضاحكاً إنَّ حلم حياته أن يشتهر باسم "أبو علي عازف اليرغول البلدي". كان يجلس مع خالته اليافعة، واخته ذات الصوت الجميل، وشباب وأطفال العائلة، يحيطون بمجسّم قريتهم في صندوق زجاجي؛ حملناه لعرضه في الفحيص، وكانوا يشرحون للناس، ما سمعوه من أهاليهم: هنا كانت القرية، هنا النبع، وهنا الشجرة التي كانوا يجتمعون للسمر تحتها صيفاً، وهذه البيوت، وهذه..، والناس تقف، تنظر للصبية تتحدث وتُعيد القصة، وعندما ينتهي المعرض، يعزف أبو علي، وتغني سهى، ونغني، ويصفقون في النهاية لأنفسهم، كأنّهم تحت شجر السامر، في القرية.
 
تحدثتُ هذا الأسبوع مع مجموعة من مقاتلي الثورة الأوائل. لا يبدون مهتمين حقاً بالحديث، كما قد يظن البعض، فقط يُبدون لُطفهم لباحثٍ يسأل، يَصغرُهم فقط، بمسافة ثورةٍ أغلقت أبوابها مبكراً. يخبرونني عن سنوات التنظيم الأولى في الجامعة، في الستينيات، عن الخلايا الأولى، ومعسكر التدريب الأول، وأحياناً عن "الدورية" الأولى في الأرض المحتلة، عن التحقيق في زنازين العدو، عن لجنة التنظيم. يدهشونك، كم كانت الفكرة واضحة لديهم. يخبرونك عن "الكيانية" وعن "الوطنية" جامعة الشتات، وصانعة الوطن المعنوي في الطريق للوطن المادي.

قرأتُ كِتابةً لأكاديمي، هذا الأسبوع، تتحدث عن هذه الثورة، وكم ارتكبت من أخطاء، وكم هي "جاهلة". يصعب عدم رؤية كم أنّ هجوم هذا الأكاديمي بعيد عن الواقع. فالأخطاء لا تلغي الإنجاز، وبالنسبة لهؤلاء الثوّار الأوائل، المتقاعدين، يقول لسان حالهم "قدمنا لكم الكيانية".

تقول مناضلة، أشعر أحياناً إني أضعت خمسين عاماً من عُمري. ولكني بعد ذلك أعيد التفكير، ماذا لو عادت السنوات بي؟ فاكتشف أني سأفعل ذات الأمور ولن أغيّر فيها شيئاً. يؤرقها أمران، الأول، أنها لم تصل للنتيجة التي تريدها، وأنّ أبناءها، لا يسيرون على خطاها، تَعذُرُهم، وتقول لا بد أن لهم طريقتهم، فهم ليسوا أقل وطنية، وقد يصلون للطريقة الجديدة.

لماذا لم يصبح أبو علي فعلا "عازف اليرغول البلدي"؟ وبقي خالد وشقيقه محمد "شابين" في العاشقين، التي تُستحضر بين حين وآخر، وتبعث للحياة، كأنّها مثل الشاب في 1954، الذي أصبح من القادة منذ ذلك الزمن، ولا يزال؟ ولم يأت بعده من يتبعهما.

رائعون هؤلاء الرواد؛ وطنيون، بكل ما في الوطن من جمال، هم حُراس أمس والغد بذاكرتهم وعطائهم ونضالهم وثورتهم حينها، بكل أخطائها وضعفها وعبقريتها وقوتها، ولكن لماذا تفتت التنظيم؟ ولم تتجدد الأجيال؟ لم يعد خالد لحقل والده، ولكن أبو علي لم يخلف خالداً لإتمام الدرب.

لماذا ينتظر "شباب 1954" من يقول لهم، آن الأوان أن تتنحوا، ألم يصنعوا مجتمعاً ثوريّاً متجدداً؟.

لا بد من رؤية روعة الإنجاز، وتكريم من أنجزوا "الكينونة" بروحهم ودمائهم، مع محاولة فهم "أين الخطأ؟". وعلى بعض القادة الكبار، جعل مهمتهم الأولى، أن يكون بعدهم من يتبعهم، أن يلحق أبو علي بدرب العاشقين، مع خريطة طريق أوضح وأقصر، تتدارك أخطاء الماضي، وأن يسعى الشُبّان لذلك.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


22 شباط 2019   زلزال انتخابي في اسرائيل..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

21 شباط 2019   الحركة الفلسطينية أمام إستحقاقات 2019 - بقلم: فهد سليمان

21 شباط 2019   "حماس" والغياب عن الوعي..! - بقلم: بكر أبوبكر

21 شباط 2019   مطبعو وارسو يحاصرون الأقصى..! - بقلم: أحمد الحاج علي


21 شباط 2019   الشعوب ترفض التطبيع..! - بقلم: عمر حلمي الغول




20 شباط 2019   أغلال الإحتلال تصيب باب الرحمة الإسلامي..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان


20 شباط 2019   المثقّف العربي.. وسؤال ما العمل..؟! - بقلم: صبحي غندور

20 شباط 2019   العالم بدون نظام.. نتيجة مؤتمر ميونخ للأمن..! - بقلم: د. أماني القرم









8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة

16 شباط 2019   إنفلاق السفرجلة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 شباط 2019   من يوسف إلى زليخة.. الرسالة وصلت..! - بقلم: د. المتوكل طه


2 شباط 2019   ٤٢ عامًا على احتراقه: راشد حسين ذكرى خالدة - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية