18 February 2019   A New Despotism in the Era of Surveillance Capitalism - By: Sam Ben-Meir




7 February 2019   Can Arab Evangelicals play a bridging role? - By: Daoud Kuttab

4 February 2019   As Abbas Ages, Fatah Moves to Consolidate Power - By: Ramzy Baroud

2 February 2019   Gaza Rallies for Caracas: On the West’s Dangerous Game in Venezuela - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo

31 January 2019   New Palestinian government might have teeth - By: Daoud Kuttab

31 January 2019   The Taliban and the US: Accepting the Inevitable - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

27 كانون ثاني 2018

في الذكرى الأولى لرحيل "أبو العبد سكافي"


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

الموت هو قدر من أقدار الله تعالى، ولا يستطيع أحد كائناً من كان أن يفر من هذا القدر، وهو القدر الذي لا نملك سوى الامتثال له، رغم مرارة طعمه، وقسوة سطوته. فالموت يوجعنا نحن الأحياء، ويؤلمنا بعد رحيل الأموات، حين يقتحم البيوت دون استئذان فيأخذ من بيننا أطيب الناس وأعزهم على قلوبنا، ويسرق منا جمال أعينهم وإشراقة وجوههم، ويحرمنا سماع حنين أصواتهم وكلماتهم العطرة، فيبقى الدعاء أجمل حديث بيننا من بعد رحيلهم. اللهم ارحم من خطفهم الموت واجعلهم يبتسمون فرحاً في جنتك يارب العالمين.

وفي صباح يوم السبت 28 كانون ثاني (يناير) عام 2017، فقد غيّب الموت الحاج/ عبد الرحيم عبد المحسن محمد سكافي (أبو العبد)، المناضل القدير والأسير السابق ووالد الشهداء والأسرى ورئيس لجنة أهالي الأسرى في الخليل، الذي رحل بعد صراع مع المرض، عن عمر يناهز72عاما، قضاها في خدمة وطنه وشعبه.

"أبو العبد سكافي"، عرفته منذ سنوات طويلة، وقرأت عنه وعن عائلته الكثير، وتابعت خطواته وتحركاته وزياراته لبيوت الأسرى، واستمعت لتصريحاته وكلماته مرات كثيرة عبر وسائل الاعلام المختلفة وخلال مشاركته في الفعاليات الوطنية، والتقيته للمرة الأولى في العاصمة اللبنانية (بيروت) عام 2013 لبضعة أيام، لتزداد معرفتي به وتتعمق علاقتي معه، فكان لقاء جميلاً، وكان الرجل عظيما ورائعا ومن أروع من تعرفت عليهم والتقيت بهم، فحفر اسمه عميقاً في ذاكرتي ووجداني وأبقى صورته راسخة في فؤادي وازددت فخراً واعتزازاً به، وحرصت على التواصل معه. فهو الأب الذي لا تمل مجالسته، وهو الرجل العجوز المحمول بالهّم والوجع، الذي كلما تقدم بالعمر، ازداد تسلحاً بالأمل، وهو الصديق ان فارقته تسعى للتواصل معه ومحادثته عبر الهاتف لحين تكرار اللقاء من جديد. فهو رجل عظيم يحمل رسالة وطن محتل وعذابات شعب يقاوم الاحتلال من أجل أن يحيا حرا وكريما.

"أبو العبد"، ناضل بروحه ووقته، وقاوم الاحتلال بكل الأشكال والوسائل المتاحة، وقدم أبناءه وأحفاده شهداء وأسرى فداء للوطن والقضية، وكان صديقاً ورفيقاً للفدائيين منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، وتنقل معهم ونام في مخابئهم وشاركهم النضال ومقاومة الاحتلال، وفي التاسع من ايلول (سبتمبر) عام 1969،  حاصره الجيش الإسرائيلي مع مجموعة من الفدائيين في كرم العنب، وأطلقوا عليه وابل من الرصاص، فأصابوه إصابات بالغة، ومن ثم احتجزوه ونقلوه بطائرة الهيلوكوبتر الإسرائيلية إلى مقر الحكم العسكري الإسرائيلي، وبعدها نقلوه الى  مستشفى عالية وتركوه في احدى الغرف مقيد الأيدي والأرجل ينزف دما دون رعاية، ظناً منهم أنه في طريقه إلى الموت، وشاء القدر أن يبقى حيا لينجو بأعجوبة، حاملاً الرصاص والشظايا في جسده شاهدة على جرائم الاحتلال وبطشه، ومن ثم فرضت عليه الاقامة الجبرية لحين أن تم إبعاده إلى الأردن، وهناك بدأت مرحلة جديدة من النضال في حياة هذا الرجل قبل أن يعود للخليل بعد نحو ثلاث سنوات ويواصل مسيرته الكفاحية.

عاد أبو العبد إلى الوطن، ليمتزج المنفى بالحضور، ويستمر في نضاله وتربية أبنائه وتعزيز انتمائهم للوطن، وبث روح المواجهة والمقاومة لديهم، فكبّروا وسط أسرة مناضلة وفي أجواء وطنية، فانخرطوا في مواجهة الاحتلال وجميعهم دخلوا السجون الإسرائيلية وذاقوا مرارتها وعانوا قسوة سجانيها وذلك خلال الانتفاضتين (الحجارة1987 والأقصى2000): خضر ومحمد ويوسف ومهند وفهد وعلاء، ويصبح بيته وعائلته هدفاً للمحتلين الذين رأوا في هذا الرجل ملهماً للناس ومحرضا لهم، وأبا لعائلات الأسرى والشهداء والجرحى والمعذبين الذين انتخبوه رئيسا للجنة أهالي الأسرى في محافظة الخليل، فكان متحدثاً باسمهم وصوتاً صادقاً يُعبر عن معاناتهم وآمالهم، ومدافعا قوياً عن قضاياهم وحقوقهم. ولم يكن عوناً لأسرى الخليل وحقوق عوائلهم فقط، وانما كان صوتاً لكل الأسرى وسندا لقضيتهم العادلة.

ومن يدخل بيت "أبو العبد السكافي"، يشم رائحة الشهداء والأسرى (الشهداء مع وقف التنفيذ)، ويرى على جدرانه صور الشهداء والأسرى، وهدايا من السجون ولوحات فنية نقشت عليها كلمات مشرقة ورسوم لوجوه تشع بالأمل. فقد استشهد حفيده (أحمد) على يد قوات الاحتلال، حين كان طفلا عمره 15 عاما عندما طرزت جسده رصاصات المحتلين، ومزقته إحدى القذائف، وتركت جثته نهشا لكلابهم المتوحشة. كما وفقد "أبو العبد" حفيدته الصغيرة "عبير" (10سنوات)، ابنة ولده "يوسف" القابع في السجن الإسرائيلي، حيث توفيت الطفلة، عندما رأت والدها على شبك الزيارة وحاول السجان ابعادها عنه فأصيبت بمرض عصبي خطير، وعانت طويلا حتى سقطت شهيدة المرض والأسئلة المؤجلة والحزينة وهي تقول: أين أبي..؟ 

وما يزال اثنين من أبنائه يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 2004، هما: "يوسف" المحكوم أربع مؤبدات و"علاء" المحكوم بالمؤبد.

"أبو العبد السكافي"، المدافع القوي عن حقوق الأسرى وقضيتهم العادلة، بأي دمع نبكيك، وبأي الحروف نرثيك، وبأي الكلمات سنوفيك حقك، وأي العبارات تلك التي يمكن أن تنصفك، فلقد رحلت وتركت سيرة طيبة وما زلت حيا فينا، وغيبك الموت وبقيت حاضرا بيننا، ورحلت دون وداع نجليك الأسيرين ولم يوجعك الرحيل الأبدي، انما أوجعنا جميعا فراقك، وأوجع الأحياء من بعد موتك. فكم هو بشع الموت وقاسي، وكم غيّب الموت من صاحب وحبيب وعزيز وقريب.

ويبقى رحيلك مُرٌ يا أبا العبد.. عام على الرحيل واسمك محفور في ذاكرة الوطن وسيرتك الطيبة لا تزال حاضرة في قلوب من عرفوك فأحبوك.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

22 شباط 2019   التآمر على المشروع الوطني ومنظمة التحرير..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


22 شباط 2019   زلزال انتخابي في اسرائيل..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

21 شباط 2019   الحركة الفلسطينية أمام إستحقاقات 2019 - بقلم: فهد سليمان

21 شباط 2019   "حماس" والغياب عن الوعي..! - بقلم: بكر أبوبكر

21 شباط 2019   مطبعو وارسو يحاصرون الأقصى..! - بقلم: أحمد الحاج علي


21 شباط 2019   الشعوب ترفض التطبيع..! - بقلم: عمر حلمي الغول




20 شباط 2019   أغلال الإحتلال تصيب باب الرحمة الإسلامي..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان


20 شباط 2019   المثقّف العربي.. وسؤال ما العمل..؟! - بقلم: صبحي غندور

20 شباط 2019   العالم بدون نظام.. نتيجة مؤتمر ميونخ للأمن..! - بقلم: د. أماني القرم








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة

16 شباط 2019   إنفلاق السفرجلة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 شباط 2019   من يوسف إلى زليخة.. الرسالة وصلت..! - بقلم: د. المتوكل طه


2 شباط 2019   ٤٢ عامًا على احتراقه: راشد حسين ذكرى خالدة - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية