16 August 2018   No enabling environment for radicalism - By: Daoud Kuttab

16 August 2018   The Palestinian Refugees: Right vs. Reality - By: Alon Ben-Meir


9 August 2018   “The Right Of Return”—To Where? - By: Alon Ben-Meir

9 August 2018   Jared Kushner’s UNRWA blunder - By: Daoud Kuttab


3 August 2018   Uri Avnery: Who the Hell Are We? - By: Uri Avnery

2 August 2018   The Druze dilemma - By: Daoud Kuttab


27 July 2018   Uri Avnery: Adolf and Amin - By: Uri Avnery

26 July 2018   The Law Of Shame That Defies Jewish Values - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

27 كانون ثاني 2018

عن الإضرابات كوسيلة كفاحية: حروب "غرامشي" ومعالجات "فوكو"


بقلم: د. حسن أيوب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

إذا ما جمعنا بين نظريتين في علاقات القوة، وفي التغيير الثوري، فربما نصل إلى اتفاق ما على الإجابة عن السؤال: هل الإضرابات تعتبر وسيلة فعالة في مواجهة سلطة الاحتلال؟ أو لنقل: هل هي فعالة في تحقيق نتائج سياسية (بالمعنى الواسع لهذه النتائج)؟ ففي نهاية المطاف فإن الإضرابات وسواها من الممارسات الكفاحية إنما هي وسائل هدفها النهائي هو تغيير ميزان القوى مع هذه السلطة الغاشمة، وبما يتيح اجتراح مكاسب سياسية وطنية محددة سلفا.

الإضراب الأخير الذي شهدته المناطق الفلسطينية المحتلة كان قد أثار الكثير من الجدل، وحاز على الكثير من الاهتمام في الرأي العام. ليس فقط بسبب الإرباكات الملحوظة في ملابسات إعلانه، وكيفية إخراجه، والأهداف المعلنة التي كان من المفترض أن يخدمها. ولعل السؤال المركزي الذي يدور على ألسنة غالبية الناس هو: ما الفائدة من الإضراب؟ فمن زاوية خبرة السنوات القليلة المنصرمة لم تكن الإضرابات العامة أو التجارية وسيلة فعالة في مجابهة سلطة "إسرائيل". وأغلب الظن بأن كثرة الإضرابات القطاعية ذات الأهداف المطلبية المرتبطة بسياسات السلطة الفلسطينية في السنوات الأخيرة قد أحدثت نوعا من الإرباك والخلط المفاهيمي والعملي فيما يتعلق بمعنى ودلالات وأهداف الإضراب المرتبط بمسألة الكفاح والتحرر الوطنيين. وهنا علينا أن نفرق بين الأمرين؛ فحديثنا هنا يدور عن المسألة الوطنية بالرغم من أن عمليات التغيير تنطبق على أية سياقات تتضمن السلطة والقوة وتفاعلاتهما مع الحيز الاجتماعي.

ترتبط الوسائل الكفاحية للمجتمعات والشعوب المقهورة بهدف أسمى وهو الخروج من قيود السلطة الحاكمة المتغولة (أيا كان مصدر جبروتها: قوة التسلط الاستعماري، أو قوة الهيمنة الداخلية). يقدم لنا المفكر الثوري المُلهَم "أنطونيو غرامشي" قاعدة متينة يمكن الانطلاق منها للتمميز بين نوعين من الفعل الثوري المفضي إلى الخلاص من السلطة الغاشمة وهما "حرب الحركة/المناورة" التي تقوم على الجبهة المفتوحة للظفر بالسلطة عبر مواجهة شاملة؛ و"حرب المواقع" التي تقوم على تجنيد الفئات الشعبية في تيار ضخم يحقق إرادته الجماعية. وهي (أي حرب المواقع) بحسب غرامشي لا تعني خسائر أقل فالسلطة الغاشمة ستواجهها بالقوة، بل تعني تجنب الهزيمة المحققة لحرب الحركة. إن حرب الحركة في السياق الفلسطيني وفي مواجهة سلطة خارجية غاشمة تمتلك أدوات مركبة للقمع والتحكم لم تشكل تاريخيا ولن تشكل اليوم الخيار الكفاحي الفعال. بينما حرب المواقع هي التي أثبتت جدارتها التاريخية بالاستناد إلى إنشاء سلطة الشعب كبديل وفوق سلطة الاحتلال.

إن الإضرابات العامة هي أحد أهم تعبيرات حرب المواقع باعتبارها عملية تحشيد واسع النطاق تقوده نخب سياسية وطنية مثقفة (المثقفين العضويين حسب تعبير غرامشي). ويستند هذا الفعل إلى كسب غالبية الناس لصالح هذه الوسيلة التكتيكية لفعل جماعي يفضي إلى حالة العصيان المدني-الوطني. أي أن الإضراب هو تكتيك منغرس في جملة كفاحية كبرى لها مفردات عديدة إلى جانب الإضراب. فما العصيان المدني إلا تعبير عن تمرد شامل على سلطة وأوامر وقوانين سلطة الاحتلال الغاشمة. فالقوة والسيطرة هي مسألة علاقاتية إذ لن يبقى المسيطر مسيطرا إذا ما عزم المسيطرُ عليه على التمرد وإعلان سلطته الخاصة متحديا مصادر قوة الطرف الذي يمارس السيطرة. ويمكن تفكيك مصادر قوة سلطة الاحتلال الغاشمة إذا ما نظرنا إلى الأبعاد الثلاث للقوة power كما شخصها الفيلسوف الفرنسي "ميشال فوكو" وتناولها كتاب "نيف جوردون" Israel’s Occupation. ثمة ثلاثة مستويات مركبة لهذه القوة وأدواتها: التحكم بسلوك الأفراد وتحقيق "انضباطهم" للأوامر؛ التحكم بالأفراد من خلال وضع قواعد وضوابط للسلوك الجماعي للفئة التي ينتمون لها (الفلسطينيين عموما)؛ وأخيرا وضع قواعد سيادية/قانونية (القانون هنا أداة كولونيالية تمييزية) لإنشاء واقع مراوغ يعطي الانطباع بأن السلطة الغاشمة إنما هي سلطة قانون. لا تحكم دولة الاحتلال الفلسطينيين ببندقية وجيب عسكري، وليس من المتصور إن يستطيع الفلسطينيون قهرها إلا إذا فهموا بعمق وفككوا أدوات التحكم هذه بمستوياتها الثلاث عبر حرب مواقع تنتزع من الاحتلال قدرته على إملاء الأوامر. في هذه الحالة، وفي هذه الحالة فقط يصبح للإضراب محتوى ثوري تغييري.

تشير الخبرة التاريخية الجمعية للفلسطينيين إلى أن الإضرابات كانت من الوسائل الفعالة في مجابهة السلطة العسكرية الغاشمة لدولة الاحتلال. ولا نريد أن ندخل في استعراض تاريخي لهذه الخبرة منذ الإضراب التاريخي في أواسط ثلاثينات القرن الماضي، مرورا بأواسط سبعيناته، وحتى الانتفاضة الأولى المجيدة. فغالبية الفلسطينيين لديهم مقدار كاف من المعرفة بهذه الأحداث. وربما تشكل تجربة الانتفاضة الأولى مخزونا هائلا من المعرفة العملية والمفاهيمية لمعنى ومكانة الإضراب العام في سياق كفاحي جماعي. فقد كانت الإضرابات وسيلة تكتيكية لمنظومة متكاملة من الفعل الكفاحي المنظم والتي جسدت (أي هذه المنظومة) تفوق الإرادة الجماعية -إن لم نقل سلطة- للشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، وباعتبارها نفيا لهذهالسلطة. الإضرابات ترافقت مع أشكال عديدة أخرى من التحدي لهذه السلطة الغاشمة، وبما فتح المجال أمام نشوء وعي وممارسة جماعييين لمعنى تفكيك وتحطيم مصادر القوة التي بموجبها فرضت سلطة الاحتلال سطوتها على الفلسطينيين. إن ما يضفي مزيدا من التعقيد إلى وسائل حرب المواقع هو أن مساحات المواجهة المباشرة مع قوة الاحتلال قد انحسرت بفعل وجود السلطة الفلسطينية في التجمعات الكبرى للفلسطيننين، وحقيقة أن وجود سلطتين متقاطعتين يربك هذه الوسائل في ظل غياب قوة التنظيم الضائعة بين مراكز القياة السياسية-الوطنية المشتتة، الأمر الذي يعني أن الشرط الذاتي للجوء إلى حرب المواقع غير متوفر. خلاصة القول هو أن الإضرابات في ظل الوضع الراهن مثل الإضراب الأخير، ووفق مفهوم حرب المواقع والخبرة التاريخية للفعل الكفاحي الفلسطيني هي تعبير عن العجز في تبني هذه الاستراتيجية الشاملة للمواجهة، وليس علامة من علامات القوة الهادفة إلى نفي الوضع القائم.

* أستاذ السياسة الدولية والسياسات المقارنة في جامعة النجاح الوطنية- نابلس. - ayoub611@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

20 اّب 2018   ترامب متصالح مع توجهاته..! - بقلم: عمر حلمي الغول


20 اّب 2018   اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني..! - بقلم: حمادة فراعنة

19 اّب 2018   بأي حال عدت يا عيد؟ - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع


19 اّب 2018   إشكاليات توصيات "غوتيرش"..! - بقلم: عمر حلمي الغول



19 اّب 2018   في حال الاسلام السياسي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 اّب 2018   ملاحظات على هامش تظاهرة..! - بقلم: علي جرادات

18 اّب 2018   دولة الاحتلال ... قاسم الأعداء المشترك - بقلم: عدنان الصباح




18 اّب 2018   المساواة الكاملة للمرأة..! - بقلم: عمر حلمي الغول



8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



9 اّب 2018   في ذكرى الغياب..! - بقلم: شاكر فريد حسن



31 تموز 2018   في الثقافة الوطنية الديمقراطية - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية