25 May 2018   Uri Avnery: The Luck of the Gambler - By: Uri Avnery




19 May 2018   Uri Avnery: The Day of Shame - By: Uri Avnery

17 May 2018   Blaming the victim - By: Daoud Kuttab




13 May 2018   My Home is Beit Daras: Our Lingering Nakba - By: Ramzy Baroud

11 May 2018   Uri Avnery: Who is the vassal? - By: Uri Avnery

10 May 2018   The vengeful audacity of The New York Times - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

29 كانون ثاني 2018

البديهيات والمسلمات  في مسألة عروبة القدس


بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

اكتسبت فلسطين مكانة خاصة عبر التاريخ لاقترانها بالقدس التي تعتبر من أقدس بقاع الأرض منذ الأزل. وظلت القدس-  بأسمائها المتعددة عبر مراحل التاريخ، ومنذ سكنها العرب اليبوسيون وعرفت باسمهم (يبوس) التي ازدهرت في عهد مليكها ملكي صادق- تحتل مكانة روحية عظيمة في نفوس المؤمنين ازدادت عصرًا بعد عصر، حتى وصلت إلى الذروة في حادثة الإسراء والمعراج التي ورد ذكرها في القرآن الكريم في سورة الإسراء {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}-1.

وحتى عهد قريب لم نكن – نحن العرب والفلسطينيون- في حاجة لإثبات عروبة فلسطينين، استنادًا إلى الحقيقة أن البديهيات والمسلمات لا تحتاج إلى إثباتات، حتى جاءت في الآونة الأخيرة تلك الهجمة الصهيونية الشرسة التي شاركت فيها – مع شديد الأسف- بعض الأبواق والشخصيات العربية الإعلامية في ترويج مقولات مسمومة تشكك في عروبة القدس وحقوقنا العقدية والتاريخية والجغرافية والقانونية فيها، مما يجعل العودة إلى البديهيات والمسلمات في إثبات عروبة القدس ضرورة ملحة:

1- من المعلوم أن القبائل التي هاجرت من شبه الجزيرة العربية في الألف الثالثة قبل الميلاد، هي التي صنعت حضارات سوريا وفلسطين ولبنان. وهناك ما يدعو إلى الاعتقاد بأن تلك القبائل كانت تحمل معها ميراثها الحضاري من خلال البيئة التي كانت تتواجد فيها قبل تلك الهجرات، ومن الطبيعي أيضًا أن تحمل معها أسماء الأماكن التي كانت تقطنها قبل الهجرة، ولذا فليس من الغرابة أن نجد مثيلاً لأسماء مدن أو قرى فلسطينية بأصولها العربية الكنعانية التي أخذها عنهم اليهود في النصوص التوراتية، في أجزاء من الجزيرة العربية.

2- العرب البائدة (عاد وثمود...الخ)، لم تبد نهائيًا، بفعل الكوارث التي تعرضت لها، بل أن سلالات منها ظلت موجودة، وهي تلك السلالات التي خرجت من تلك المنطقة  في موجات الهجرات السامية المتلاحقة وحطت رحالها في أرض الرافدين والشام. ومنها العرب الكنعانيون الذين كانت هجرتهم في الألف الثالثة ق. م. فاتجه بعضهم إلى فلسطين، وهؤلاء هم اليبوسيون، فيما اتجه البعض الآخر إلى لبنان وهؤلاء هم الفينيقيون، ويعني ذلك أن الكنعانيين والفينيقيين هم من أصل واحد، وهم عرب أقحاح. وهذا الرأي يؤيده
د. أحمد سوسة، والعديد من الباحثين والمؤرخين. كما كانت فلسطين – كما يذكر الباحث الفلسطيني فؤاد إبراهيم عباس في موسوعة بيت المقدس- موطنًا للعرب العاربة: بطون من طئ وكهلان، في مناطق القدس ويافا والخليل وغيرها، إلى جانب البطون اليمنية: عرب أبو عبيد في القدس، وفيما بين القدس والبحر الميت، وأماكن أخرى. وكانت فلسطين أيضا موطنًا للعرب المستعربة – عرب الشمال أو العدنانيون: عرب الترابين في النقب، وعرب السعيديين في شمالي وادي عربة، وبقاع أخرى. وساعد الاستقرار في القدس في القرون الأولى من الإسلام، إلى جانب ما كانت تتمتع به من مكانة وقداسة، إلى انتقال أقوام كثيرة من العرب والسكنى فيها، وقد ساهمت كل تلك المظاهر على تأكيد الهوية العربية للقدس عبر التاريخ.

3- يتفق علماء الآثار والمؤرخون بعامة، وبخاصة المهتمين بتاريخ وحضارة المنطقة، ومنهم ديفو وبريستيد وكينيون وغيرهم، على أن الكنعانيين- الذين ينتمي لهم اليبوسيون-  هم ساميون، وأنهم الشعب السامي الذي ساد فلسطين منذ بداية عصر البرونز المبكر (أي قبل 3000 سنة ق. م). ويقول أولبرايت تأكيدًا لذلك،- وتأكيدًا لسامية الكنعانيين، وبالتالي عروبتهم - رغم ما يثار حوله من جدل -  : "لدينا من البراهين والأدلة على أن الكنعانيين أصحاب اللغة السامية الغربية استقروا في فلسطين في أوائل الألف الثالثة ق. م، حيث عثر على أسماء مدن تحمل أسماء كنعانية في المدونات المصرية (2956)، كما وردت كلمات كنعانية في المدونات المصرية من عصر الأهرامات (القرن الثامن والعشرون ق. م).

4- القرآن الكريم مرجع أساس ومهم في إثبات حقنا العقدي في فلسطين، حيث الوعد الإلهي لنا هو الأقوى، والأقدم والأرسخ. ليس فقط مقارنة بالوعد الإلهي لليهود، الذي انتزعه الله منهم  (ومنحه لعباده الصالحين)، بسبب معصيتهم، وقتلهم الأنبياء، وعبادتهم العجل...الخ،  "فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ ، بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا " (النساء- 155)، وإنما أيضًا لأن وعد الله لنا الذي جاء في القرآن الكريم، أقوى وأحق – بطبيعة الحال- من وعد بلفور، ووعد ترامب بإعطاء من لا يملك لمن لا يستحق. ولنا أن نتساءل: لماذا لا يريد منا البعض الاستعانة بالقرآن الكريم في إثبات عروبة الأقصى والقدس وفلسطين، فيما أن اليهود يضعون التوراة مرجع أساس لهم في محاولة إثبات أحقيتهم بالقدس وفلسطين؟!

5- العرب اليبوسيون هم أول من سكن القدس. وفي العهد القديم أن سيدنا إبراهيم التقى بملكهم "مليك أو ملكي صادق" بعد أن خلص ابن أخيه لوطًا من الأسر الذي وقع فيه على يد "كدر لاعومر" وقدم له الملك خبزًا وعنبًا فأعطاه سيدنا إبراهيم العشر من كل شيء يملكه. وكان لوط قد أقام في شرق الأردن في القوم الذين يفعلون الفاحشة "سدوم وعمورة".

6- لا توجد ديانة يهودية أو يهود قبل سيدنا موسى عليه السلام (حوالى سنة 1400 ق.م)، ولم يوجد يهود في فلسطين قبل عام 1200 ق. م، ولم يوجد يهود في اليمن قبل عام 1000 ق.م . هذه حقائق دامغة لا تقبل الجدال.

7- سيدنا موسى الذي نزلت عليه التوراة (اللوائح)، لم يولد ولم يعش ولم يمت في فلسطين، وعاش حياته كلها في مصر ومدين. واليهود لم يكن لهم وطن خاص بهم عبر التاريخ، وإقامتهم في فلسطين لبعض الوقت، لا تختلف عن إقامتهم في مصر أو اليمن أو العراق، أو الجزيرة العربية في العصر الجاهلي وبداية العصر الإسلامي حتى طردهم منها الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

8- نحن نؤمن – كمسلمين- بأن أنبياء الله إبراهيم وإسحاق ويعقوب والأسباط وداود وسليمان عليهم السلام، كانوا جميعهم مسلمين، دعوا للإسلام وماتوا مسلمين، ونحن أحق بداود وسليمان وموسى من اليهود، ونحن نؤمن أيضًا بأن سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام صلى بأنبياء الله جميعا عند موضع المسجد الأقصى قبل أن يعرج إلى السموات العلا، كما ورد في الحديث الشريف، فكان ذلك "فتحًا لفلسطين والقدس قبل أن تفتحها الجيوش الإسلامية، وكان أيضًا بمثابة البيعة بأنه صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين".. وهذا إثبات أيضًا أن أنبياء الله كانوا مسلمين، وإنهم اجتمعوا كلهم على أرض فلسطين في تلك الليلة المباركة في صلاة جامعة يؤمها خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، أي أن فلسطين – شاء البعض أو أبى- أرض الأنبياء.

9- نحن نؤمن – كمسلمين – بالتوراة، لقوله تعالى: "آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ، كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ،" وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا، غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ " البقرة (285). ونؤمن بأن اليهود حرفوا في التوراة، لقوله تعالى: " وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ ، وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِاللَّهِ نَصِيرًا (45) مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ، وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (46– النساء). وعندما يتوافق كلام التوراة مع ما جاء في القرآن الكريم، كما في الكثير مما ذكر في التوراة عن أنبياء الله موسى وداود وسليمان عليهم السلام، أو عندما تأتي التوراة بشواهد تثبت الحق العربي في فلسطين، فإننا لا نتردد في إظهار هذه الشواهد والاستعانة بها.

10- ونحن نؤمن أيضًا أن هيكل سليمان كان مسجدًا، لكنه لم يكن في موضع المسجد الأقصى، لأن الحفريات التي حفرها الصهاينة تحته وبجواره منذ حرب 67، لم تثبت حتى الآن وجود أي أثر لادعاءاتهم بأن الهيكل بالتصاميم التي يبرزونها، يقع تحت أساسات الأقصى أو بالقرب منه، وكل ما أمكن العثور عليه حتى الآن هيكل مسرح روماني تم اكتشافه أثناء أعمال الحفر تحت قوس ويلسون في البلدة القديمة وفق ما جاء في صحيفة هآرتس في 16 أكتوبر 2017.

11 – وأخيرًا، نحن نؤمن أيضًا  بأن رسالة التوحيد الأولى نزلت على سيدنا إبراهيم في أور بالعراق التي هاجر منها إلى حاران ثم إلى أرض كنعان فارًا بدينه من الطاغية (النمرود)، مثلما فعل ذلك النبي موسى (عليه السلام) بعد نحو خمسمائة عام عندما فر بدينه وقومه من بطش فرعون مصر متجهًا أيضًا إلى أرض كنعان (وما يحمله ذلك من مغزى ودلالة)، وأن المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام ولد في بيت لحم في فلسطين، وأن القدس التي نعرفها الآن هي يبوس، وهي أيضًا أورشليم، ويوروشالايم (وكلاهما اسميين كنعانيين)، وقدش، وإيليا كابيتيولينا، وإيلياء، وبيت المقدس (إلى جانب عشرات الأسماء الأخرى التي عرفت بها عبر أطوار التاريخ للدلالة على المكان نفسه). فالقدس ليس لها اسم واحد.  والقدس هي أيضًا مسرى رسول الله عليه الصلاة والسلام ومعراجه إلى السموات العلا. ونؤمن أيضًا بأن الأقصى وكنيسة القيامة تشهدان على قدسيتها، وأن الآثار القديمة في القدس بدءًا من أسوار اليبوسيين وحتى الآثار العثمانية مرورًا بالآثار الرومانية والفارسية والمسيحية والفاطمية والصليبية والمملوكية والعثمانية  كلها تثبت أن أرض فلسطين هي المسرح الذي جرى على أرضيته أكبر نزاع في تاريخ البشرية.. كما أن بعض الآثار اليهودية التي اكتشفت، والتي لا تكاد تعد على أصابع اليد الواحدة – مثل مخطوطات البحر الميت – لا تعني أن فلسطين يهودية، فقد اكتشفت في فلسطين مئات الآثار التي تنتمي لعهود فرعونية، ورومانية، وهيلينية، وفارسية، وصليبية وغيرها.

* كاتب فلسطيني- الرياض. - ibrahimabbas1@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

26 أيار 2018   لعله التوقيت الفلسطيني الدائم..! - بقلم: تحسين يقين

25 أيار 2018   العالول والقدوة هما المرشحان الأوفر حظا..! - بقلم: محمد خضر قرش

25 أيار 2018   كل السلامة للرئيس.. فماذا عن سلامتنا؟ - بقلم: عدنان الصباح

25 أيار 2018   السويسري القبيح..! - بقلم: عمر حلمي الغول

25 أيار 2018   السلام وعين النملة..! - بقلم: حمدي فراج

25 أيار 2018   مخيم اليرموك له وجه..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


25 أيار 2018   في حب الكلاب والقطط..! - بقلم: ناجح شاهين

24 أيار 2018   خواطر فكرية في شهر القرآن الكريم - بقلم: صبحي غندور

24 أيار 2018   برنارد لويس: الوجه العاري للاستشراق..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

24 أيار 2018   إيران والصفقة النهائية.. طريقة ترامب التفاوضية - بقلم: د. أحمد جميل عزم

23 أيار 2018   المستعمر فريدمان على حقيقته..! - بقلم: عمر حلمي الغول


23 أيار 2018   حيفا تنتصر لغزة والقدس..! - بقلم: راسم عبيدات

23 أيار 2018   أبو ديس ورواتب غزة.. ليست القضية - بقلم: د. أحمد جميل عزم








31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


21 أيار 2018   رسالــــــة.. إنك تحرثين روحي - بقلم: فراس حج محمد

20 أيار 2018   حكواتي.. في رمضان قديم - بقلم: د. المتوكل طه

20 أيار 2018   ورحل "حارس التراث الفلسطيني" الباحث نمر سرحان - بقلم: شاكر فريد حسن

6 أيار 2018   حول القراءة ومظاهرها غير الثّقافيّة..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية