13 December 2018   It's time for Congresswomen to take the lead - By: Alon Ben-Meir

6 December 2018   A Two-Pronged Policy Needed To Stem The Flow Of Migrants - By: Alon Ben-Meir




29 November 2018   Bridging the gap between decentralisation and media - By: Daoud Kuttab

27 November 2018   Netanyahu's Predicament: The Era of Easy Wars is over - By: Ramzy Baroud

26 November 2018   Why I Choose To Stay In Palestine - By: Sam Bahour

22 November 2018   Palestinians and Saudi Arabia - By: Daoud Kuttab

18 November 2018   Netanyahu’s ceasefire is meant to keep Gaza imprisoned - By: Jonathan Cook

15 November 2018   Gaza's balance of terror - By: Daoud Kuttab

15 November 2018   The Democrats’ Victory Can Save The Republican Party - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

2 شباط 2018

رصاصة قبل الامتحان..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ارتقى ثمانية شهداء فلسطينيين، حتى مساء الأربعاء الفائت، منذ بداية العام 2018. أربعة منهم أطفال.

تسمع أنّ الشهيد ليث أبو نعيم عمره 16 عاماً، من المغير، شرق رام الله،  تتخيل مراهقاً يافعاً، سعيدا بعضلاته النامية، وخشونته البادية، لكنك تنظر للصورة، فإذا هي بالكاد لطفل، بريء، لدرجة تجعل والديه ربما يخشيان عليه إذا ذهب للمدرسة.
 
قُتل ليث بعد العودة للفصل الثاني، برصاصة من النقطة (صفر)، أي بغرض القتل، ودون سبب. أمّا حسن فأصيب في اليوم الأخير من الامتحانات.

وأنا أنتظر انتهاء جلسة العلاج الطبيعي التأهيلي والوظيفي لحسن مزهر، 17 عاماً، بعد نحو شهر من إصابته في اليوم الرابع من هذا العام، كنت في مستشفى الجمعية العربية، في بيت جالا، أتوقع أيضاً مراهقاً، يدخل شكل الرجولة وعمرها، لكن المشهد هو ذاته. تتمسك طفولته به، ببراءته، والآن يلفه الصمت، والخجل. يقول والده ومعارفه إنّه كان "دينامو" دائم الحركة، ودائم القفز من مكانٍ لآخر، ويساعد من "ينتخيه". كان قد خرج من مخيم الدهيشة، في بيت لحم. 

لا أدري هل يمكن إجراء استفتاء أو بحث في عقل الطلاب وهم يذهبون لآخر امتحان للثانوية العامة، ما الذي يفكرون به أكثر؟ الامتحان أم احتفالهم بعده؟. سألته في آخر حديثنا، ماذا كنت تنوي فعله بعد الامتحان. لاح شبح ابتسامة، قال كُنّا سنذهب لمطعم الشتلة. ابتسم صديقنا المشترك من المخيم القريب، وعلّق ما هذا سقف طموح ابن المخيم الفقير، ساندويش فلافل في مطعم شعبي.

كانت الساعة السابعة والربع صباحاً تقريباً.

لا يوجد مخيمات لاجئين يدخلها الجنود دون مقاومة. وفي الدهيشة لجان تقوم بالحراسة باستمرار. والمعتاد أنّ تتم الاعتقالات الصهيونية بعد منتصف الليل وقبل الفجر. فلماذا جاؤوا هذا اليوم صباحاً؟ لماذا تتم العملية في وقت الذروة، وخروج العمال لأعمالهم؟ والطلبة لمدارسهم؟

كان حسن على موقف الباص، اليوم آخر امتحان "تكنولوجيا"، وبجيبه شواكل الباص واحتفال مطعم "الشتلة" المرتقب مع أولاد الصف.

إلى الغرب من موقف الباص قرية أو بلدة الدوحة، وشرقه المخيم. لم يكن الأمر متوقعاً، وحدة جنود آتية من الدّوحة. سمع حسن ضابطا بلباس مدني، يصرخ بالجندي بالعربية "طُخ". لم يكن أحد من الواقفين على موقف الباص يفعل سوى انتظار الذهاب للمدارس والأعمال.
 
الضابط الصهيوني المسؤول في المنطقة يتوعد منذ نحو عام، أهلَ المخيم ويتصل بالأطباء ويهدد: ستنتشر العكازات، بينكم، ستحتاجون جمعية مُعاقين، لن تستوعبوا عدد الجثث.

يقول حسن، إنّ آخر ما شعر به، بعد صرخة الضابط، لسعة في جانبه، ثم سقط.

لم تُعجب الرصاصة الوحيدة الضابط، أخذ السلاح من الجندي وأطلق صلية رصاص في ذات الاتجاه.

كان حسن على الأرض بوعيه، ساقطاً على جنبه، ودون أي شعور، ورأى الرصاص يمر فوق رأسه، وشاهد أوردة وأشلاء قدمي جهاد الأطرش، الشاب صاحب البقالة، الذاهب لعمله، تخرج من مكانها. بقي بوعيه حتى شاهد أضواء غرفة العمليات.

بالتأكيد، لم يخطر بذهن حسن، أو أي من إخوانه وأخواته الستة، وجميعهم أصغر منه، أنّهم سيقضون يوماً وقتاً طويلاً على الإنترنت، يبحثون عن معنى قطع الحبل الشوكي، وأنّ محور الرسائل المتبادلة بينهم ومع الأصدقاء والصديقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي ستكون أخبار وفيديوهات العلاج بالخلايا الجذعية، وإمكانيات علاج الشلل النصفي. تسأل حسن، فيفتح هاتفه ويريك رسالة من صديق عن العلاج، تأتي أخته وتخرج فيديو آخر، من ذات الهاتف.

بحسب تقارير وشهود عيان هناك تسعة مصابين بصلية الرشاش التي أطلقها ذلك الشخص.

لا يوجد تحقيق من هيئة دولية أو محلية. وبهذا يقفل الملف.

العائلة المكلومة، والوالد الذي يعمل عاملاً، تبحث عن أي فرصة علاج وهذا هَمُّها الآن، وتقف بجانب ابنها.

في الغالبية الساحقة من حالات القتل والإصابة، بما في ذلك قتل الأطفال، يذهب القتل عابراً، دون توقف أحد سوى عائلة وأهالي وأصدقاء الشهيد، أو الجريح.

تسعة أشخاص أصيبوا، ثمانية شهداء، حتى كتابة المقال، ولا يوجد بصيص محكمة جنايات دولية أو غير ذلك.

يحتاج حسن لعلاج ودعم نفسي وتحتاج قضيته لمن يتبناها سياسياً، وقانونيا، ومالياً.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

14 كانون أول 2018   هل الوضع يتوجه نحو انتفاضة فلسطينية جديدة..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

14 كانون أول 2018   أشرف وابن أبو عاصف..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

13 كانون أول 2018   من يخاف انتفاضة الضفة؟ - بقلم: معتصم حمادة

13 كانون أول 2018   عيب عليكم..! - بقلم: عمر حلمي الغول

13 كانون أول 2018   دروس وعبر من استشهاد نعالوة والبرغوثي - بقلم: خالد معالي


13 كانون أول 2018   هناك حاجة إلى سياسة ذات شقين لكبح تدفق المهاجرين - بقلم: د. ألون بن مئيــر

12 كانون أول 2018   لماذا حل المجلس التشريعي؟ - بقلم: د.ناجي صادق شراب


12 كانون أول 2018   تداعيات الإقتحام والتهديد..! - بقلم: عمر حلمي الغول

12 كانون أول 2018   ماذا بعد هزيمة الجماعات الإرهابية؟! - بقلم: صبحي غندور

12 كانون أول 2018   أما آن لمسلسل العنف أن ينتهي؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

12 كانون أول 2018   الصراع الطبقي في فرنسا..! - بقلم: ناجح شاهين

11 كانون أول 2018   حل المجلس التشريعي قفزة إلى الجحيم - بقلم: هاني المصري







8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 كانون أول 2018   العولمة القاتلة وسؤال الهوية الثقافية..! - بقلم: حسن العاصي


10 تشرين ثاني 2018   لا تفتح البابَ للذئب..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين ثاني 2018   في انفلات الاستبداد على رقاب العباد..! - بقلم: حسن العاصي

19 تشرين أول 2018   كريستينا ياسر كريستينا..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية